البنوان: الخلاف مع البورصة يتجه نحو التصعيد
2008/03/30
القبس
في غمرة التحضيرات والاستعدادات التي تشهدها البلاد لخوض الانتخابات النيابية 17 مايو المقبل، أول سؤال قد يُطرح على رجال الأعمال في هذه الفترة يتلخص بتطلعاتهم لأولويات مجلس الأمة الجديد.. «القبس» التقت رئيس مجلس ادارة شركة زين أسعد البنوان الذي قال في هذا الإطار:
لابد أن نكون واضحين وصريحين أولاً مع أنفسنا ومع أبناء الشعب الكويتي الذي سيخوض تجربة انتخابية جديدة. إن التغيير المطلوب ليس بالأسماء ولا بالوجوه ولكن يجب علينا جميعاً أن ندرك ان تغيير العقلية واتباع السلوك الحضاري في التعاملات واستخدام الخطاب الراقي في التغيير والبعد عن المهاترات والمشاحنات، كل ذلك يضعنا ضمن صفوف الدول المتحضرة الراقية ذات المسلك الحضاري المتقدم، ومن هذا المنطلق، وعلى هذا النهج يمكن لنا أن نخطو خطوات كثيرة في بناء الكويت التي تنتظر منا الكثير، أما إذا عدنا إلى ما نحن عليه وعشنا في الدوامة نفسها فإن الخسارة هذه المرة ستكون كبيرة جداً.
واضاف إن النظرة المستقبلية يجب أن تكون هي الأساس في فكر وعقل النواب، أما المصالح الذاتية الآنية فإنها لن تؤدي بالكويت إلا إلى التخلف والخسارة وضياع الأموال، والأخطر من هذا كله فإن ذلك سيؤدي إلى تأخر الكويت عن الآخرين سواء عربياً أو إقليمياً أو دولياً.
أما بالنسبة للحكومة القادمة فيقول: من الضروري أن يتوافر لديها برنامج واضح محدد المعالم، وكذلك وجود خطة واضحة لتطبيق هذا البرنامج، مع ضرورة مراجعة هذه الخطة بين الحين والآخر وبيان أوجه التقصير في تطبيق الخطة ومسبباته.
وقال أيضا: يجب ان تكون اولويات المجلس واضحة وهادفة لمصلحة الكويت، حيث ان العالم اليوم بأسره يسير بخطى سريعة نحو التقدم والعلم والمعرفة وبناء المؤسسات الاقتصادية العملاقة وتطوير البنية التحتية والاقتصادية، ونحن مع الاسف ندور في حلقة من المهاترات والمناقشات ونتائجها معروفة لكل ذي عقل وبصيرة.
وأكد أنه متفائل، خصوصا ان الكويت تملك قدرات عالية وفيها اهم الشركات في المنطقة والعالم، ولكن يجب حل بعض الامور التي نتمنى ان تنتهي مع انتخاب مجلس امة جديد. يعتمد نمو قطاع الاستثمار والاتصالات في الكويت على تحفيز الدولة للقطاع الخاص من خلال سن القوانين وتعاون السلطتين لتحقيق الاهداف ودعم الاقتصاد الكويتي، ونأمل ان يتحقق ذلك بعد انتهاء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة وتوقعاتنا بتطبيق خطة مستقبلية من الحكومة وتنفيذها مع الاخذ في الاعتبار الاولويات والمشاريع الاقتصادية ومنها تحسين البنية التحتية واتاحة الفرصة للقطاع الخاص للدخول في هذه المشاريع والمشاركة فيها وانشاء هيئات رقابية تنظم العمل في قطاع الاستثمار عن طريق انشاء هيئة سوق المال لتنظيم ورقابة سوق الكويت للاوراق المالية، اما بالنسبة لقطاع الاتصالات فيتم انشاء هيئة متخصصة للاتصالات واصدار قانون لتنظيم الاتصالات، وذلك اسوة بما هو موجود في الدول المتقدمة، ونحن سبق ان ناقشنا هذا الامر مع سمو امير البلاد الذي وافقنا الرأي ودعمنا في كل افكارنا وطروحاتنا، ونحن كلنا امل بغد واعد للكويت باذن الله.
وفي ما يلي نص الحوار:
*ماذا عن خلاف مجموعة الـ 61 مع البورصة حول شروط الإدراج والإفصاح ودمج الشركات؟
ــ في الواقع أبدت المجموعة اعتراضها على جملة قرارات اعتبرناها عائقاً كبيراً نسعى لمعالجته، وأتمنى أن يتم حل الموضوع لما فيه مصلحة السوق المالية الكويتية. اننا نعتبر ان الشروط التي وضعتها اللجنة لا تلبي طموحات الكثير من الشركات. إن الخلاف الدائر حالياً بين لجة السوق ومجموعة الـ 61 ليس في مصلحة الاقتصاد الوطني، والخلافات تحدث بين الحين والآخر، ولكن لابد من معالجة الخلافات ونقاط الاختلاف، أما أن يترك الأمر هكذا من دون علاج فإنه قد يتطور سلباً إلى درجة كبيرة قد تكون هناك نتائج لا تحمد عقباها، لذا أرى ضرورة حل هذه الخلافات وبأسرع وقت ممكن، وذلك حتى يعمل السوق في بيئة صحية جيدة غير مشحونة بالخلافات، وكنت أرى ان رسالة غرفة التجارة والصناعة تمثل أساساً جيداً لحل هذا الخلاف، ولكن التطورات اللاحقة أوضحت ان الأمور آخذة في التصعيد.
*ماذا ينتظر رجال الأعمال من مجلس الأمة الجديد خصوصاً بعد ان أبدوا سابقا امتعاضاً من النواب الذين بحسب قولهم «عطلوا البلد»؟
ــ أعتقد ان الموضوع الأبرز الذي نطالب به هو الخصخصة. استغرب لماذا لا يتم البدء بمشروع خصخصة قطاعات عدة في حين ان كل دول العالم تعتمد هذه الاستراتيجية لما فيها من تقدم ونمو قطاعات عدة. والكويت بحاجة إلى التخصيص في شتى المجالات: الصحة والتربية والرياضة والتنمية وغيرها الكثير. فالقطاع الخاص لديه قدرة كبيرة لتحسين هذه الأمور في حين ان القطاع العام متلكئ وعاجز أحياناً عن تطويرها.
الكويت بلد ملآن بالطاقات والخيرات والنفط، فلماذا الحد من تطوره ونموه. وأعتقد انه يجب البدء بمشروع الخصخصة بأسرع وقت وهو أمر لا يحتمل التأجيل.
أستغرب اهتمام النواب السابقين بأمور ثانوية كالدواوين ورفع الرواتب 50 ديناراً و120 ديناراً من دون دراسة وضع السوق وخفض الأسعار كحل بديل. كل هذا والبلد ينمو ببطء شديد لأن القطاع العام غير قادر على حل الأمور وتطوير البلد. وبالتالي مشروع الخصخصة أمر ضروري وهو المطلب الأساسي لمعظم الشركات الخاصة ورجال الأعمال والمستثمرين، وهو ليس فقط ما ينتظره القطاع الخاص من مجلس الأمة الجديد، إنما ما تنتظره الكويت بأسرها من المجلس القادم. ولكن مع الأسف الشديد ومن واقع الحال ومن تجاربنا السابقة فإن كل متتبع للعمل السياسي ومتابع للشأن المحلي لا يمكن له أن يتوقع أو ينتظر التغيير، وهنا نعني بالتغيير أمورا عدة.
بيع حصة
*حكي عن مستثمر كبير قد يشتري حصة في زين (10 في المائة او أكثر) هذا الشريك قد يكون شركة اقليمية فما صحة هذا الخبر؟
ـ نعم لقد تم التداول بهذا الموضوع، الا انه غير صحيح، حسب معلوماتي ان هذه كانت مجرد اخبار صحفية لم ترق الى حيز التنفيذ، بدليل الوضع الحالي الذي لم يحدث فيه تغيير جوهري في الملاك الرئيسيين للمجموعة، واود ان اوضح حرص «زين» على ان تكون احدى قلاع الاقتصاد الوطني الكويتي بغض النظر عن اي صفقات بين مساهمي الشركة الرئيسيين، ونحن في النهاية بمجلس الادارة هدفنا ينصب على تطوير اعمال الشركة وتنميتها وتعزيز الربحية.
كما ان امر بيع حصص في «زين» لا يعود للادارة انما للمساهمين فكل مساهم له كامل الحرية في بيع حصته لاي جهة يريد.
*ماذا لو قرر احد المساهمين الكبار بيع حصته الكبيرة لشركة اجنبية او مستثمر غير عربي هل تقبلون بصفتكم شركة كويتية؟
ـ لا يمكننا ان نفرض رأينا في هذا الخصوص، لأن هذا الامر يعود للمساهم نفسه، والامر وارد في الكويت وخير دليل على ذلك شراء كيوتل حصة كبيرة في «الوطنية».
*أعلنت شركة كيوتل اخيرا انها شبه متأكدة من فوز «الوطنية» للاتصالات في رخصة لبنان فما تعليقكم على ذلك، خصوصا ان «زين» مرشحة ايضا؟
ـ فليقولوا ما يريدون، شركة زين لها خبرة في سوق لبنان، عبر العقد الاداري الذي وقعته ام تي سي، ونحن من جهتنا مصرون على دخول سوق لبنان لاننا نعتبره سوقا مهما في منطقة الشرق الاوسط، كما ان لبنان بالنسبة للكويتيين هو بلدهم الثاني، من هنا اهتمامنا به، ولكن الامر مرتبط بالوضع السياسي هناك ونحن نأمل ان تحل كل الامور لتبدأ اجراءات المزايدة.
*أين صار مشروع شراء حصة من «سيرياتيل» ومتى ستبدأ زين في سوريا وماذا عن تركيا؟
ـ لم تجر عملية الشراء بعد ولكن المناقشات وصلت الى مراحل متقدمة جدا يمكننا القول بنسبة 80 في المائة.
في تركيا حتى الآن لا يوجد اي اتفاق، ولكن السوق التركي يهمنا فهو سوق قوي ونام لذا ربما قد يتم الاتفاق ودخول زين الى تركيا في المستقبل.
قدرة التوسع
*هل لديكم قدرة حالية على التوسع الاضافي وشراء رخص جديدة فيما نسبة الاقتراض عالية، اضافة الى ان زين دفعت مبالغ طائلة في السعودية؟
ــ تعتمد الشركات الكبرى في تنفيذ مشروعاتها التوسعية المستقبلية على عدة مصادر تمويل مثل التسهيلات الائتمانية او زيادة رأس المال، وهذه المصادر لا تسمى قروضا بالمعنى المتعارف عليه، وهناك معدلات عالمية تحكم العلاقة بين نسبة التمويل المالي إلى القيمة الرأسمالية للشركة، وطالما اننا ملتزمون بهذه المعدلات فإن عمليات التوسع المستقبلي لن تواجه اي عقبات في التمويل. وتأكيدا على ان نسبة التمويل الخارجي لا تتجاوز معدلاتها العالمية لدينا، فإن البنوك والمؤسسات المصرفية المحلية والدولية تسعى دوما الى تدبير التمويل لمشروعات زين، وهو ما يعكس ثقتها بمتانة الوضع المالي للشركة وقدرتها على انجاح مشروعاتها وسداد دفعات التمويل واصل التمويل من دون اي تأثيرات سلبية في الوضع المالي للشركة.
نحن نعتبر ان المبالغ التي دفعناها في السعودية يستحقها السوق، لان المملكة سوق قوي ونحن يهمنا هذا جدا، خصوصا انه مجاور للكويت والبحرين والعراق وبالتالي سيكون فعالا في مشروع توحيد الشبكة. من جهة ثانية، السوق السعودي سوق واعد ونام لجهة الشبكات والخدمات المتطورة والتقنيات وبالتالي المبالغ التي دفعت كلها مدروسة، وتدرك زين تماما ان الارباح ستكون اكبر. اما عن موضوع نسبة الاقتراض، فقد اكدنا في الجمعية العامة مؤخرا ان كل القروض مدروسة ونسبتها ليست عالية مقارنة بالمردود ونسبة النمو الذي سيعود خيرا على الشركة خلال العامين القادمين.
*ماذا عن الشركة الثالثة؟ كيف ستكون اشكال المنافسة وهل تشعر «زين» بالخطر؟
ـ نحن لا نشعر بخطر من دخول شركة ثالثة سوق الكويت فهذا امر جيد للسوق، فالتنافس الفعلي في مجال خدمات الاتصالات المتنقلة يصب دائما في مصلحة المشترك وهو يعتمد على ثلاثة امور اساسية، الاول هو اقتناء تقنيات الشبكات المتقدمة القادرة على تشغيل الخدمات المتطورة، والامر الثاني يتمثل في قدرة الشركة على تنفيذ اساليب التسويق المتميزة التي تجذب العميل وتزيد من قناعته باقتناء هذه الخدمات، اما ثالث هذه الامور فهو مراعاة تقدير السعر المناسب للخدمة بما يتفق مع كفاءتها وجودتها والمستوى الاقتصادي بالدولة، من هنا نشعر اننا اقوياء ولا خطر علينا.
اما فيما خص المنافسة مع الشركة الثالثة وفي ظل عدم وجود التشريعات اللازمة لتنظيم سوق الاتصالات فإنه يمكن ان تقوم بعض الشركات بتخفيض الاسعار على حساب الجودة، وهو الامر الذي لن يحقق مصلحة المشترك ولا الشركة ويؤدي الى تدني الخدمات. ان تنافسا عبر خفض الاسعار سيدفع زين الى خفض اسعارها ايضا وستبقى متقدمة لانها متواجدة سلفا في السوق. لكن لا اعتقد ان الشركة الثالثة قد تقوم بخطوة مماثلة. علينا بالانتظار وسنرى ماذا سيحصل.
ومن جانبها اتخذت زين كل الاستعدادات الفنية والتسويقية للتعامل مع الوضع التنافسي الجديد، مع الاخذ في الاعتبار ان المستوى المتميز للجودة الذي تتبناه زين هو مبدأ لا يمكن المساس به تحت اي ظرف من الظروف.
الشركة الثالثة
*لماذا نرى نوعا من الاعتراض من قبل زين على دخول شركة ثالثة الى الكويت؟
ـ نحن لا نعترض على دخول شركة ثالثة، انما اعتراضنا الاساسي هو على طرح هذا المشروع قبل انشاء هيئة منظمة ومستقلة للاتصالات، وهو امر اساسي وضروري لتنظيم القطاع ومنحه استقلالية تامة بغية ان يتطور ويتقدم، فكل الدول العربية المجاورة والدول العالمية لها هيئات مستقلة تنظم قطاع الاتصالات، فبدونها تعم الفوضى في السوق.
كان ينبغي قبل التفكير في انشاء شركات اتصالات جديدة، انشاء هيئة متخصصة مستقلة لادارة منظومة الاتصالات بالدولة بأبعادها المختلفة واصدار قانون لتنظيم الاتصالات يحدد القواعد والاسس الخاصة بتنظيم خدمات الاتصالات وضبط الاسعار، وعلاج الثغرات الحالية لفض التشابك بين مصالح الشركات العاملة في المجال، وايضا للمساعدة على مراقبة اداء الشركات مما يحقق بالتالي مصلحة كل الاطراف، علما بأنه قد سبق لشركة زين وضع مشروع قانون متكامل لتنظيم الاتصالات منذ عدة سنوات وتم رفعه للجهات الرسمية بالدولة.
واود ان اذكر واوضح اننا لم نكن ضد دخول شركات جديدة خشية المنافسة او لتحقيق مكاسب خاصة بشركة زين، انما كان تحفظنا على ان القدرة الاستيعابية للسوق لا تسمح لشركة اتصالات متنقلة ثالثة بالعمل، حيث ان تجارب العديد من الدول اثبتت ان اي سوق تعدت فيه نسبة المشتركين 70% من عدد السكان لا يكون هناك جدوى حقيقية من دخول شركات جديدة، وسوق الكويت قد تعدت فيه هذه النسبة لاكثر من 90%.
*لماذا تقبلون ان تكونوا شركة ثالثة في خارج الكويت ولا تقبلون دخول شركة ثالثة الى الكويت؟
ـ عند تقييم اي سوق جديدة نركز على عاملين اساسيين، الاول يتمثل في العائد المادي المستهدف والذي يعتمد على عدة مؤشرات منها معدل تشبع السوق بمستخدمي الهواتف المتنقلة، وايضا معدل الاستهلاك الفردي، والعامل الآخر هو مدى انضباط سوق الاتصالات من خلال التشريعات المنظمة له، وبالتالي فعند التوجه نحو الاستحواذ على شركة في دولة ما تتم دراسة كل هذه العوامل بدقة وتحليل النتائج التي تسفر عنها، فإذا وجدنا انها متاحة بدرجة مرضية فلا بأس من تنفيذ المشروع بغض النظر عن عدد الشركات العاملة في السوق وذلك لثقتنا بجميع خدماتنا وقدرتنا الابداعية في التسويق، . الا ان الوضع في الكويت مختلف تماما حيث ان كلا العاملين غير متاح، فنسبة التشبع عالية للغاية، وسوق الاتصالات لا تحكمه اي ضوابط، ومن هنا فقط جاء تحفظ زين على انشاء شركة ثالثة، وليس لخشية المنافسة اي دخل في هذا التحفظ، فنحن نواجه منافسات ضارية في العديد من الاسواق التي نتواجد فيها ونحقق تقدماً رائعا وسيطرة متميزة.
السوق الافريقي
*نلاحظ ان السوق الافريقي هو «الابن المدلل» لمجموعة زين لكن البعض يرى ان المردود لا يعتبر كافيا هناك فما ردكم؟
ـ حاليا تتطلع زين الى الاسواق النامية والواعدة، ونحن نقيس ارباح سوق افريقيا لجهة نسبة النمو، معدل استهلاك الفرد للهاتف النقال وايضا اعداد المشتركين، وكلما تمكنت الشركة من زيادة كل من هذين العاملين ارتفعت الايرادات التشغيلية للمشروع، ورغم ان افريقيا قارة فقيرة ومواردها الاقتصادية محدودة مما قد يحد من ارتفاع معدل استهلاك الفرد للهاتف ولكن يبقى العنصر الاخر الا وهو زيادة اعداد المشتركين نتيجة انخفاض معدل تشبع السوق في هذه الدول، بالاضافة الى تدعيم تسويق الخدمات التي تجذب المشترك وتجعله يعتمد بصورة اكبر على الهاتف، وبالتالي يتحقق نمو ملحوظ للايرادات التشغيلية.
افريقيا ارض خصبة ونامية وزين تنظر الى عدد العملاء الذي ينمو بشكل كبير وسيكون المردود على المدى البعيد مهما جداً، فكم من شركة عالمية بدأت بالاهتمام بالقارة السمراء كفوادفون على سبيل المثال، وزين تبنت مشروع توزيع هواتف رخيصة الثمن صنع الصين (حوالي 10 الى 20 دولارا) لتوزيعها على العملاء في افريقيا.
نحن لا نعتبر ان زين خاسرة في افريقيا بالعكس، نسبة النمو مرتفعة والمؤشرات الرقمية تؤكد ان الايرادات التشغيلية لدول افريقيا مجزية للغاية، حيث تبلغ حوالي 55% من اجمالي ايرادات المجموعة، وهو معدل متميز بالرغم من الركود الاقتصادي في معظم هذه الدول، وهذا يبين اننا رابحون ونسبة العائدات جيدة، كما لا ننسى السودان وهو منطقة مهمة جداً في القارة الافريقية وتدر ارباحا مهمة للشركة مما يدفع زين للتوسع اكثر واكثر.
*اذا تهتمون بالاسواق النامية.. فهل تفكرون بالهند والصين مثلا؟ هل سنرى زين في هذه المناطق خاصة انها محط انظار شركات عالمية؟
ـ بالطبع زين تتطلع ضمن سياستها التوسعية الى اسواق نامية كالهند والصين والدليل على ذلك تعاوننا في الوقت الحالي مع مجموعة خبراء من الصين وقد زارني وفد وتباحثنا في سبل التعاون بغية ادخال خدمات وافكار جديدة تستطيع زين ان تقدمها لعملائها في الكويت والدول الاخرى، منها مشروع ارسال الهواتف الرخيصة الثمن الى القارة الافريقية، كما نسعى لأن تكون هناك شراكة بيننا وبين الوفد الصيني وبالتالي سيكون هناك تبادل للخبرات ويفتح سبيل تواجد زين في الصين.
سهم زين في 2007: تداول أكثر من 100 ألف صفقة بـ 5,6 مليارات دينار
قلنا للبنوان ان سهم زين فقد زخمه ولم يعد يرتفع بقوة كما في السابق فقال:
أود اولا ان اوضح عدة نقاط قبل ابراز بعض المؤشرات الرقمية التي تثبت عكس ذلك. اسعار تداول السهم في السوق بصفة عامة تعتمد على حجم التعاملات ويعكس ثقة المستثمرين، والامر الآخر الذي اود ايضاحه هو ان قيمة السهم تنخفض سنويا بعد اعلان الشركات عن توزيع الارباح، حيث ان قيمته تظهر من دون تحميله بالارباح (يتفسخ).
وبالنسبة لسهم زين فإنه يحتل اعلى معدلات التداول في سوق الكويت للاوراق المالية بصفة شبه دائمة، فبعد ان كان سعر تداوله حوالي 2 د.ك في نهاية 2002 اقترب سعره في بعض الاوقات من ستة دنانير وهو ما يعد انجازا غير مسبوق الا لشركات محدودة على مستوى العالم. اما عن كمية التداولات خلال عام 2007 فقد بلغت 1,5 مليار سهم من خلال 100495 صفقة بقيمة 5,6 مليارات د.ك، وهي معدلات قياسية، واكثر من ذلك، خلال اليوم التالي للجمعية العامة للمجموعة الاخيرة استحوذت تداولات سهم زين على 23% من اجمالي قيمة تداولات البورصة، وخلال احد ايام هذا الاسبوع استحوذ سهم زين على 100% من تداولات السوق الآجل، وهذه معدلات تعبر عن ثقة المستثمرين بسهم الشركة. برأيي ان اسهم زين بحالة جيدة وهي قوية في السوق وسهم زين بوضع جيد.
وبالنسبة لسهم زين فإنه يحتل اعلى معدلات التداول في سوق الكويت للاوراق المالية بصفة شبه دائمة، فبعد ان كان سعر تداوله حوالي 2 د.ك في نهاية 2002 اقترب سعره في بعض الاوقات من ستة دنانير وهو ما يعد انجازا غير مسبوق الا لشركات محدودة على مستوى العالم. اما عن كمية التداولات خلال عام 2007 فقد بلغت 1,5 مليار سهم من خلال 100495 صفقة بقيمة 5,6 مليارات د.ك، وهي معدلات قياسية، واكثر من ذلك، خلال اليوم التالي للجمعية العامة للمجموعة الاخيرة استحوذت تداولات سهم زين على 23% من اجمالي قيمة تداولات البورصة، وخلال احد ايام هذا الاسبوع استحوذ سهم زين على 100% من تداولات السوق الآجل، وهذه معدلات تعبر عن ثقة المستثمرين بسهم الشركة. برأيي ان اسهم زين بحالة جيدة وهي قوية في السوق وسهم زين بوضع جيد.
قريبا إطلاق شبكة واحدة لعملائنا في الأردن والسعودية والبحرين والعراق
سألنا أين اصبح مشروع الشبكات الموحدة اقليميا بهدف تحقيق مزيد من التسهيلات للمشتركين؟ فأجاب البنوان قائلا: لقد بدأت زين في تنفيذ مشروع «الشبكة الواحدة» الخاصة بها، الذي يهدف الى معاملة مشتركي مجموعة «زين» بالدول التي تتواجد فيها لدى تنقلهم بين الدول كشبكة محلية في مجموعة من الخدمات، خصوصا خدمة التجوال.
وقد شهد العام الماضي توسعة لمشروع «الشبكة الواحدة» ليشمل 12 دولة افريقية، وهو المشروع الذي جعل شبكة «سلتل» التي تمتلكها «زين» في افريقيا، اول شبكة عالمية عبر الحدود، وسمح لـ 25 مليونا من عملاء الشركة بحرية التنقل عبر الحدود الجغرافية من دون تكاليف اضافية لاتصالات التجوال والعديد من الخدمات الاخرى.
وخلال فترة قصيرة سيتم اطلاق مشروع «الشبكة الواحدة» في اربع دول عربية هي الاردن والسعودية والبحرين والعراق، وهو ما سيؤثر بشكل كبير في تخفيض التكاليف التي يتحملها المشترك لدى استخدامه خدمة التجوال الدولي بهذه الدول. ولكن في حالة ظهور شبكات اتصالات متنقلة اقليمية ترغب في تحقيق التكامل والارتباط مع شبكات زين، فإننا لا نمانع في ذلك بعد ابرام الاتفاقيات التي تحدد كل الاشتراطات الفنية والتنظيمية الخاصة بذلك.
التخابر الدولي رديء.. ونطلب رخصة ندفع ثمنها للدولة
تطرق الحوار الى مشروع التخابر الدولي مع الوزارة وطلب «زين» شراء رخصة فقال:
ـ صراحة نحن نتمنى الحصول على حق رخصة التخابر الدولي، و«سندفع بالطبع ولن نأخذ الرخصة مجانا»، ولكن الوزارة تدرس الموضوع ولا شيء حتى الساعة، انا اعلم ان العديد من العملاء يشتكون من رداءة شبكة التخابر الدولي وصعوبة الاتصال بالخارج، خصوصا في فترات الاعياد، ولكن هذا ليس خطأ لا «زين» ولا «الوطنية» فالتخابر الدولي هو في يد وزارة المواصلات، نتمنى ان تمنحنا الوزارة هذا الحق بغية تحسين نوعية التخابر الدولي وانهاء هذه المشكلة.
الانتقال إلى البحرين خلال النصف الثاني من 2008
طرحنا سؤالا حول انتقال مقر مجموعة «زين» الى البحرين فقال البنوان:
لقد فكرنا كثيرا ودرسنا كل النقاط والايجابيات قبل اختيار البحرين كمقر رسمي، وقد ظهر الهدف من تجميع القيادات الفرعية لشركات مجموعة زين بعد الانتشار الجغرافي الكبير الذي حدث في السنوات السابقة للمجموعة، ووجدنا ان البحرين هي المركز المناسب لتواجد الشركة الام، لاننا اصلا موجودون هناك، وقد تم اختيار دولة البحرين من بين عدة دول لانشاء المركز الرئيسي لمجموعة زين بها لعدة اسباب منها مرونة القوانين المحلية وايضا انخفاض تكاليف الادارة، بالاضافة الى سهولة اجراءات التأشيرات والاقامات للاجانب، فضلا عن سهولة التعاملات المالية والمصرفية كما ان المعيشة في البحرين ليست مرتفعة كدبي مثلا.
من جهة ثانية لقد قطعنا شوطا طويلا في تجهيز المقر وملحقاته ومن المنتظر ان تبدأ مجموعة زين مباشرة نشاط عملياتها من البحرين خلال النصف الثاني من العام الجاري.
هذا وستبقى زين متواجدة في الكويت، نحن لم نغادر الكويت، انما رأينا قرارا اختيار دولة البحرين مناسبا لاعمال المجموعة، وهنا اود ان أؤكد ان نسبة الموظفين الكويتيين في زين عالية جدا ونحن نسعى لابراز ذكاء وقدرة الكويتيين في شتى الميادين.

تحليل التعليقات: