الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال لـ عمان الاقتصادي: نجحنا في رفع كفاءة سوق رأس المال ونسعى إلى إدخال أدوات استثمارية جديدة
2008/06/22
جريدة عمان
أعلن سعادة يحيى بن سعيد الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال ان الهيئة تقوم حاليا بدراسة المسودة الأولية لنشرة إصدار شركة صحار للطاقة التي تنوي التحول من شركة مساهمة مقفلة إلى شركة مساهمة عامة، ومن المتوقع أن يكون الطرح في القريب العاجل. ورحب سعادته في حديث خاص لـ»عمان الاقتصادي« بأي إصدارات جديدة من شأنها أن تدعم أداء السوق وتفتح فرصا استثمارية جديدة للمستثمرين، مؤكدا ان الهيئة العامة لسوق المال عملت على ترسيخ العديد من المبادئ المتعلقة بالإفصاح والشفافية وإدارة وتنظيم شركات المساهمة العامة والرقابة الذاتية والمبادئ المحاسبية وغيرها لتحقيق العدالة والمساواة في جميع التعاملات.
ونوه سعادته بما بذلته الهيئة خلال الأعوام الماضية من جهود لتطوير قطاع سوق رأس المال، وقال ان هذه الجهود جعلتنا على ثقة بالمستوى الجيد للبناء التشريعي والتنظيمي لأداء السوق المحلية ومما يدلل على ذلك الأداء الجيد الذي حققه هذا القطاع في عام 2006 والذي جنبنا موجات تقلبات الأسعار التي عانت منها معظم أسواق الدول المجاورة، إضافة إلى ما تحقق من أداء مشرٍف في سوق مسقط خلال عام 2007 والذي فاق أداء جميع أسواق الدول العربية الأخرى.وتطرق سعادته في حديثه إلى العديد من القضايا المتعلقة بقطاع سوق رأس المال كما تناول في حديثه التحديات التي تواجه قطاع التأمين مؤكدا في هذا الصدد ضرورة ان تعمل شركات التأمين الوطنية على تعزيز مراكزها المالية وتطوير خدماتها التأمينية لتتمكن من المنافسة خاصة بعد انضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية، والى تفاصيل الحوار..
ونوه سعادته بما بذلته الهيئة خلال الأعوام الماضية من جهود لتطوير قطاع سوق رأس المال، وقال ان هذه الجهود جعلتنا على ثقة بالمستوى الجيد للبناء التشريعي والتنظيمي لأداء السوق المحلية ومما يدلل على ذلك الأداء الجيد الذي حققه هذا القطاع في عام 2006 والذي جنبنا موجات تقلبات الأسعار التي عانت منها معظم أسواق الدول المجاورة، إضافة إلى ما تحقق من أداء مشرٍف في سوق مسقط خلال عام 2007 والذي فاق أداء جميع أسواق الدول العربية الأخرى.وتطرق سعادته في حديثه إلى العديد من القضايا المتعلقة بقطاع سوق رأس المال كما تناول في حديثه التحديات التي تواجه قطاع التأمين مؤكدا في هذا الصدد ضرورة ان تعمل شركات التأمين الوطنية على تعزيز مراكزها المالية وتطوير خدماتها التأمينية لتتمكن من المنافسة خاصة بعد انضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية، والى تفاصيل الحوار..
تطوير قطاع سوق رأس المال
* خلال العام الحالي تكون الخطة الخمسية التي اعدتها الهيئة العامة لسوق المال لتطوير قطاع سوق رأس المال بالسلطنة قد وصلت إلى منتصفها .. ماذا أنجزتم ضمن هذه الخطة حتى الآن؟ وهل ترون ان ما حققتموه ساهم في تطوير هذا القطاع؟
نفذت الهيئة العديد من السياسات والآليات التي حددتها في إطار الخطة الخمسية السابعة (2006 - 2010)، وتم تذليل الكثير من التحديات التي تواجه قطاع سوق رأس المال في شتى المجالات الهيكلية والتشريعية والبنى الاساسية اللازمة لتطوير هذا القطاع. فالسياسة الاقتصادية الانفتاحية المتبعة في السلطنة وما رافقها من تحرير حركة روؤس الأموال، وإلغاء نظام الحد الأعلى للاستثمار الأجنبي في صناديق الاستثمار، وتخفيض الحماية على المنتجات المحلية، وتحديث التشريعات ذات العلاقة ساهم بلا شك باستقرار أداء سوق مسقط للأوراق المالية وتعزيز جذب المدخرات المحلية والأجنبية، وساهم في توسيع قاعدة المستثمرين. حيث ارتفعت نسبة المساهمة الأجنبية في السوق المحلي من 16٪ في عام 2005 إلى 23٪ و 27٪ في العامين 2006 و2007 على التوالي.
فعلى الصعيد التشريعي وبهدف تحقيق رؤية الهيئة المتمثلة بتعزيز دور سوق المال في التنمية الاقتصادية المستدامة، شهد العامان الماضيان 2006 و 2007 إصدار العديد من الضوابط والتشريعات المنظمة لقطاع سوق راس المال وقطاع التأمين في السلطنة، إضافة إلى مراجعة بعض مواد قانون سوق رأس المال وإدخال جملة من التعديلات بناء على مقتضيات المرحلة الراهنة، وكان من أهمها تنظيم آليات تملك الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، وتنظيم البرامج الاسترشادية لعملية التدقيق الخارجي، وعززت تطبيق معايير حاكمية الشركات، وبهدف تحسين مستوى الإفصاح قامت الهيئة بإصدار لائحة موحدة ومتكاملة عن شروط وقواعد الإفصاح وتعاملات الأشخاص المطلعين. ومن أجل تعزيز الأدوات المالية المتاحة واستقطاب صناديق استثمار جديدة ومتنوعة، قامت الهيئة بتعديل قانون سوق رأس المال بحيث يسمح بإنشاء تلك الصناديق في مجالات مختلفة مثل العقار.
ومن جهة أخرى، واستكمالا لمسيرة التطوير في قطاع التأمين قامت الهيئة بتوجيه جهودها نحو تعزيز البنية التشريعية لهذا القطاع، وذلك من خلال تعديل بعض أحكام قانون تأمين المركبات في السلطنة واللائحة التنفيذية المنبثقة عنه وتنظيم متطلبات ترخيص مزاولة أعمال التأمين، إضافة إلى تطوير الجدارة المهنية لمنتسبي هذا القطاع.
وفي إطار التعاون الخليجي المشترك، قامت الهيئة خلال العامين السابقين بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي على وضع مسودة دراسة أولية للائحة التنفيذية للقانون الموحد للإشراف والرقابة على قطاع التأمين بدول مجلس التعاون الخليجي.
لذلك، وفي ضوء الإيجاز أعلاه نحن على ثقة بالمستوى الجيد للبناء التشريعي والتنظيمي لأداء السوق المحلي ومما يدلل على ذلك الأداء الجيد الذي حققه هذا القطاع في عام 2006 الذي جنبنا من موجات تقلبات الأسعار التي عانت منها معظم أسواق الدول المجاورة، إضافة إلى ما تحقق من أداء مشرٍف في سوق مسقط خلال عام 2007 الذي فاق أداء جميع أسواق الدول العربية الأخرى.
تجزئة الأسهم
* خلال السنتين الماضيتين قامت عدة شركات بتجزئة أسهمها لتصبح القيمة الاسمية للسهم 100 بيسة بدلا عن ريال واحد إلا ان شركات عديدة لم تقم حتى الآن بتجزئة أسهمها، وفي تقديرنا ان وجود أسهم مجزأة وأسهم أخرى غير مجزأة يوجد نوعا من الارتباك لدى المستثمرين. ما هو موقف الهيئة من هذا الوضع؟ وهل تتوقعون ان تقوم بقية الشركات بتجزئة أسهمها قريبا؟
تعتبر عملية تجزئة الأسهم من الآليات الشائعة التي تلجأ إليها الشركات في دعم أداء أسهمها في أسواق الأوراق المالية، وخاصة في الحالات التي يرتفع فيها سعر سهم الشركة إلى مستويات ليست في متناول شريحة كبيرة من المستثمرين، الأمر الذي ينتج عنه انخفاض معدلات تداوله في السوق.
وقد قامت الهيئة خلال الفترة الماضية بتسهيل الإجراءات الخاصة بتجزئة الأسهم، وقد ترك الخيار للشركات لتقرير وقت أو موعد تجزئة السهم وفقا لما تراه قد يحقق مصلحة لها ولمساهميها.
ولكن بشكل عام هناك نوع من التوجه من قبل الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية نحو تفتيت أسهمها، فمؤخرا تم تفتيت سهم شركة اسمنت عمان، كما سوف تقوم شركة الأسماك العمانية بتفتيت أسهمها أيضا خلال الأيام القادمة، وذلك حسب ما أعلنه مجلس إدارتها.
التوازن في التداولات
* من الملاحظ ان شركات معينة تستأثر باهتمام المستثمرين وتستحوذ على أكثر من نصف تداولات سوق مسقط للأوراق المالية يوميا.. هل درست الهيئة هذا الموضوع من حيث أسبابه وتأثيراته؟ وما هي مرئياتكم لتحقيق نوع من التوازن في التداولات ومعالجة هذا الخلل ان صحت التسمية؟
في الحقيقة هناك عدد من العوامل التي تجعل من أسهم بعض الشركات جاذبة للمستثمرين أكثر من غيرها، ومن أهمها حجم الشركة ومدى ربحيتها ومقدار الأرباح النقدية أو الرأسمالية التي توزعها، فعلى سبيل المثال كلما ارتفعت نسبة الأرباح زاد الإقبال على سهم الشركة.
ومن أهم العوامل أيضا نسبة الأسهم الحرة من إجمالي رأسمال الشركة، فكلما زاد عدد الأسهم القابلة للتداول في السوق أصبحت الشركة مقبولة لدى المستثمرين، وأحيانا يعتبر ذلك احد أهم معايير الاستثمار.
إضافة إلى أن مدى التزام الشركة بتطبيق سياسة الإفصاح يعتبر من أهم العوامل أيضا، حيث ان ذلك يمنح المستثمرين فرصا متساوية في الاستثمار ويمنع استغلال البعض للمعلومات غير المفصح عنها دون البعض الآخر. وكذلك توقعات المستثمرين لأداء الشركة المستقبلي وأيضا طبيعة النشاط الذي تزاوله الشركة فبعض النشاطات تحقق ربحا أعلى من النشاطات الأخرى.
ومن أهم العوامل أيضا نسبة الأسهم الحرة من إجمالي رأسمال الشركة، فكلما زاد عدد الأسهم القابلة للتداول في السوق أصبحت الشركة مقبولة لدى المستثمرين، وأحيانا يعتبر ذلك احد أهم معايير الاستثمار.
إضافة إلى أن مدى التزام الشركة بتطبيق سياسة الإفصاح يعتبر من أهم العوامل أيضا، حيث ان ذلك يمنح المستثمرين فرصا متساوية في الاستثمار ويمنع استغلال البعض للمعلومات غير المفصح عنها دون البعض الآخر. وكذلك توقعات المستثمرين لأداء الشركة المستقبلي وأيضا طبيعة النشاط الذي تزاوله الشركة فبعض النشاطات تحقق ربحا أعلى من النشاطات الأخرى.
ومن ناحية أخرى فإن هذه الحالة أيضا عادة ما تكون مرتبطة بسلوك ومرئيات المستثمرين نحو استثمارهم بالشركات المدرجة بالسوق، فنجد أن البعض يغلب عليه طابع المضاربة، فيما يغلب على الآخرين الرغبة في الاستثمار طويل الأجل أو تنويع استثماراتهم من وقت لآخر.
وبشكل عام فإن هناك صعوبة في تحقيق نوع من التوازن في التداولات، وذلك نظرا لتفاوت أحجام رؤوس أموال الشركات المدرجة وقيمتها السوقية من ناحية، ولتفاوت اهتمامات فئات المستثمرين في استثماراتهم تجاه الشركات وفقا لتفاوت سلوكياتهم ومرئياتهم. وقد عملت الهيئة العامة لسوق المال على ترسيخ العديد من المبادئ المتعلقة بالإفصاح والشفافية وإدارة وتنظيم الشركات المساهمة والرقابة الذاتية والمبادئ المحاسبية وغيرها، وذلك لتحقيق العدالة والمساواة في جميع التعاملات، كما أوجدت كل من الهيئة والسوق نظاما رقابيا فعالا لتحقيق هذه الغاية.
اكتتابات جديدة
* خلال العام الماضي تم إدراج بنك صحار وجلفار للهندسة والمقاولات بسوق مسقط للأوراق المالية. ما هي الفوائد التي حققتها السوق من هذا الإدراج؟ وما هي الشركات التي تتوقعون ان تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي؟
بطبيعة الحال فإن أية إصدارات أولية لها تأثير إيجابي مباشر على سوق مسقط للأوراق المالية، حيث إنها تمثل فرصا استثمارية جديدة بالنسبة للمستثمرين، كما تسهم في زيادة عمق السوق وزيادة عدد الأوراق المالية المتداولة فيها. الأمر الذي غالبا ما ينعكس إيجابا على الأداء العام للسوق وخاصة فيما يتعلق بتنشيط حركة التعاملات فيها.
وبالنسبة للشركات التي يتوقع أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام الحالي، فإنه تجري حاليا دراسة المسودة الأولية لنشرة إصدار شركة صحار للطاقة التي تنوي التحول من شركة مساهمة مقفلة إلى شركة مساهمة عامة، ومن المتوقع أن يكون الطرح في القريب العاجل. ونحن نرحب بأي إصدارات جديدة من شأنها أن تدعم أداء السوق وتفتح فرصا استثمارية جديدة للمستثمرين.
إيجاد عمق للسوق
* تواضع أحجام التداول وتذبذبها من يوم لآخر يشكل نوعا من التحدي لسوق مسقط للأوراق المالية. ما هي مرئياتكم لإيجاد عمق للسوق؟ وهل قامت الهيئة بمخاطبة الشركات الكبرى أو الحكومة لحثها على طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام؟
من المعروف أن أحجام التداول في السوق تتأثر بالعديد من المعطيات منها عدد الشركات المدرجة ورأسمالها المصدر ونتائجها المالية، بالإضافة إلى مستوى المضاربة في السوق، ونحن في الهيئة العامة لسوق المال نسعى جاهدين إلى إضافة أدوات استثمارية جديدة للسوق مثل صناديق الاستثمار المتداولة وهي إحدى أهم وأحدث أدوات الاستثمار في الأسواق العالمية ولقد نظمت سوق مسقط للأوراق المالية مؤتمرا حول هذا الموضوع خلال شهر يناير 2008 بمشاركة مؤسسة داو جونز العالمية وبحضور العديد من المختصين المحليين والخليجيين لتوعية المستثمرين حول مزايا هذه الأداة الاستثمارية. كما نسعى أيضا إلى مطالبة الحكومة بتخصيص جزء من مساهمتها في رؤوس أموال بعض الشركات وطرحها للاكتتاب العام، وأيضا حث بعض الشركات العائلية على طرح أسهمها للاكتتاب العام والاستفادة من مستويات السيولة النقدية المتوفرة في السوق. وهنا أود أن أشير إلى أن الهيئة والسوق سوف ينظمان في نهاية هذا العام مؤتمرا متخصصا حول مزايا تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة مما يساعد على توفير مزيد من فرص الاستثمار وتعميق السوق.
ارتفاع أسعار الأسهم
* سجلت سوق مسقط للأوراق المالية خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي ارتفاعا كبيرا في أسعار الأسهم والمؤشر العام. ما هي أسباب هذا الصعود؟ وهل يمكن ان يؤدي إلى إيجاد ضغوط على السوق خلال العام الحالي؟ وكيف يمكن تجنبها والحد من تأثيراتها السلبية؟
ان المتابع لحركة مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية يلاحظ ان الاتجاه العام لهذا المؤشر كان باتجاه صعود متزن منذ عام 2002 مدفوعا بقوى العرض والطلب التي تأثرت بارتفاع السيولة النقدية في السوق المحلية مع انخفاض في نسبة الفائدة وقلة الفرص الاستثمارية التي يمكن ان تتناسب مع حجم الطلب المتزايد عليها، هذا جنبا إلى جنب مع كفاءة اللوائح والتعليمات المنظمة للاستثمار في السوق والتزام الشركات بتطبيق مستوى عال من الشفافية والإفصاح والالتزام بالمعايير الدولية، مما اكسب السوق مصداقية عالية وجعلها جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
كما ان استمرار النتائج المالية الايجابية للشركات المدرجة في السوق خلال تلك الفترة، كانت عوامل ايجابية مشجعة للاستثمار في السوق وزيادة الطلب على الاستثمار. بالإضافة إلى أن الهيئة تعمل بشكل مستمر على توعية صغار المستثمرين بضرورة الابتعاد عن المضاربات وعدم الانجراف خلف الإشاعات عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية لتجنب تعرضهم للخسائر التي قد تنجم عن تذبذب أسعار الأسهم أو تراجعها.
قطاع التأمين
* شهد قطاع التأمين تطورات مهمة بعد قيام الهيئة بالإشراف عليه. ما هي ابرز الموضوعات التي حاولتم معالجتها؟ وهل ترون ان هذه الإجراءات ستنجح في التغلب على الخلافات وتقريب وجهات النظر بين شركات التأمين والمتعاملين معها؟
لا شك بأن التأمين له مكانة مهمة في اقتصاديات العالم من حيث إسهاماته في عملية إنماء الأنشطة التجارية، وأيضا في التشجيع على استثمار الأموال من أجل المشاريع التنموية ذات الطابع الاقتصادي، كما يؤدي التأمين دورا بارز الأهمية في مسيرة التقدم والتطور والنماء لا سيما من خلال توفير الحماية المالية للأفراد أو الجماعات على حد سواء للإنسان والممتلكات والمنتجات من الأخطار المؤمن ضدها.
وقد عملت الهيئة جاهدة بعد توليها مسؤولية الإشراف على قطاع التأمين على تطوير هذا القطاع والارتقاء بالخدمات التي يقدمها لتلبية احتياجات كافة فئات المجتمع، ومن أهم الموضوعات التي قامت الهيئة بمعالجتها وتسعى دائما إلى تطويرها بشكل متواصل الأطر القانونية لأعمال التامين المعمول بها في الوقت الراهن ودراسة مدى توافقها مع التشريعات والنظم العالمية المتقدمة واقتراح التعديلات اللازمة بما يتناسب مع المستجدات المحلية والعالمية التي طرأت على أعمال التأمين.
بالإضافة إلى دراسة كيفية تعزيز دور مجالس إدارة شركات التأمين والإدارات التنفيذية في رسم الاستراتيجيات والخطط التجارية المستقبلية ومتابعة تحققها أولا بأول مع الإدارات التنفيذية، وقد تم ذلك من خلال إصدار ميثاق تنظيم وإدارة الشركات العاملة في قطاع التأمين.
ومن أهم الجوانب أيضا تعزيز وتقوية الكيانات المالية لشركات التأمين وذلك من خلال وضع وتعديل التشريعات والضوابط المتصلة بزيادة الحد الأدنى لرأس المال والمخصصات الفنية التأمينية وضوابط الاستثمار في أصول شركات التأمين لتواكب التوجهات التأمينية العالمية الصادرة من هيئة مراقبي التأمين العالمية (IAIS).
ومن ناحية أخرى فقد أولت الهيئة اهتماما خاصا بموضوع صقل الكفاءات المهنية والكوادر البشرية العاملة في القطاع، حيث تم إعداد دراسات ووضع استراتيجية تدريب وتأهيل الكوادر الحالية في شركات التأمين، بالإضافة إلى تحديد الموارد البشرية المطلوبة لشغل الوظائف التي يمكن إحلالها بالكوادر العمانية المؤهلة لشغل أي وظائف تستحدث في المستقبل.
وفيما يتعلق بالعلاقة فيما بين شركات التأمين والمتعاملين معها، فقد أولت الهيئة هذا الجانب اهتماما خاصا أيضا، وذلك نظرا للشكاوى المستمرة من قبل الطرفين والتي كانت تتركز بشكل كبير حول موضوع وثيقة التأمين على المركبات، وهنا فقد تم مؤخرا إقرار النموذج الموحد لوثيقة التأمين على المركبات وملحق الحوادث الشخصية، والتي سوف يعمل بها اعتبارا من الأول من يوليو 2008 وترتكز الوثيقة على الوضوح والشفافية بين الأطراف المتعاملة للحد من الخلافات حول تفسير وثيقة تأمين المركبات ورفع مستوى التغطيات والمزايا التأمينية.
وفي هذا النطاق أيضا تم أيضا التوقيع على اتفاقية الربط الإلكتروني بين شرطة عمان السلطانية من جهة وبين شركات التأمين من جهة أخرى والربط الداخلي فيما بين الشركات، وهذا سوف يعمل على تكوين قاعدة بيانات متكاملة عن حوادث السير والأطراف كالمؤمن لهم ومركباتهم وتاريخهم التأميني.
وبهدف اختصار الإجراءات العديدة المتعلقة بإنهاء الحوادث المرورية البسيطة، والتسهيل للمواطنين وتجنب حالات المراجعة المتكررة لأطراف الحادث إلى شركات التأمين أو مركز الشرطة، وتخفيف الأمور الإجرائية وتخفيض المصاريف والنفقات، فقد تم تعميم تطبيق نظام الحوادث المرورية البسيطة في جميع ولايات ومناطق السلطنة في بداية شهر مارس .2008
ارتفاع أسعار التأمين
* إلى أي مدى يشكل ارتفاع أسعار التأمين ومستوى الأخطار عالميا تحديا أمام شركات التأمين العمانية؟ وكيف يمكنها مواجهة هذه التحديات؟
بشكل عام ومن خلال الإطلاع على مجريات وتطورات التأمين الحاصلة على الساحة المحلية والإقليمية والعالمية، فإننا نستطيع القول بأن ارتفاع أسعار الأقساط التأمينية بمثابة ظاهرة عالمية، وهي مرتبطة بمستويات المخاطر في المجالات المؤمن عليها.
وفيما يتعلق بالتحديات فإن هناك تحديات حقيقية يواجهها هذا القطاع، وخاصة تلك المتعلقة بمواجهة الأخطار الناتجة عن التغيرات في طبيعة المناخ العالمي. وبالنسبة للسلطنة فإن ابرز التحديات التي قد تواجهها شركات التأمين تكمن في المخاطر التنافسية نتيجة انضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية، وكذلك إبرام السلطنة اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أصبح قطاع التأمين في السلطنة مفتوحا لدخول شركات التأمين العالمية، حيث لا توجد حدود إطلاقا على ممارسة أعمال التأمين في السلطنة، بل ان التجارة في الخدمات التأمينية يمكن الآن أن تكون عبر الحدود مع مختلف دول العالم.
وبالتالي فإنه في ظل الانفتاح الذي تشهده السلطنة فإنه يجب على شركات التأمين الوطنية العمل على تعزيز مراكزها المالية وتطوير خدماتها التأمينية والعمل قدر الإمكان على الاحتفاظ بزبائنها، وإلا فإنها بلا شك ستتأثر سلبيا من هذا الانفتاح.

تحليل التعليقات: