القوقة: «جلوبل» ستدير 20 مليار دولار بحلول 2012
2008/07/27
الرأي العام
لم يكن في حسبان عمر القوقة الذي قرر هو واربعة من رفاقه، مها الغنيم وسمير الغربللي وخولة الرومي وبدر السميط، في العام 1998 الاستقالة معاً من احدى الشركات الاستثمارية البارزة ان تتراكم 10 مليارات دولار تحت ادارة الشركة التي عملوا على تأسيسها خلال عشر سنوات فقط من بدء «المغامرة».
يمكن القول ان الطفرة التي شهدتها الكويت ومنطقة الخليج عموماً لم تكن في تخطيط هؤلاء بل في علم الغيب، لكنهم أحسنوا الاستفادة من الفرصة مبكراً جداً، وغرفوا من منجم ذهب اسمه «ادارة الأصول»، لم تكن سوى قلة قليلة قد تعرفت اليه في أسواق حققت مكاسب خيالية.
الا ان القوقة، الذي يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) كان واثقاً من نجاح «المغامرة»، لا سيما بعد ترتيب «جلوبل» لاصدار سندات للبنك العقاري الكويتي (بنك الكويت الدولي حالياً) بعد شهر ونصف الشهر من تأسيسها بقيمة تبلغ 15 مليون دينار. وكان ذلك هو الاصدار الثامن للبنك، أما الاصدارات السبعة السابقة فكانت من ترتيب بنك الكويت الوطني. كان ذلك ما أدخل الى القوقة بأن الشركة «دخلت مع الكبار».
بالطبع لم تعد الملايين الـ15 رقماً كبيراً الآن، فالقيمة السوقية لـ«جلوبل» تبلغ الآن 5 مليارات دولار، ورغم ذلك لا يلتفت القوقة الى هذا الرقم كثيرا، فكل شيء في حساباته قابل للزيادة، وغالباً ما يقول لزملائه في «جلوبل» لا تقضوا الكثير من الوقت بالاحتفال، فهناك المزيد من النجاح».
يرى القوقة ان النمو في السوق الكويتي سيستمر، فلا يزال هناك العديد من الفرص المشجعة، وما يدعم هذه الرؤية انه من الممكن امام العديد من الشركات الكويتية وعلى رأسها «جلوبل» الفرصة لمضاعفة قيمتها السوقية الى 15 مرة مقابل قيمتها الحالية.
ويتوقع القوقة ان تبلغ الاصول المدارة من قبل «جلوبل» في العام 2012 نحو 20 مليار دولار، كما هو مخطط، ويشير الى ان نسبة العائد المتوقع من ادارة المحافظ في هذه الفترة ستبلغ قرابة الـ 200 مليون دولار.
يفخر القوقة بتجربة ادراج شهادات الايداع في بورصة لندن، «هذه التجربة جاءت لتتوج نجاح «جلوبل» بعد عشر سنوات من الانجازات والتي حققت فيها ما يحتاج الى 25 عاما لتحقيقه»، ويشير القوقة الى ان «جلوبل» لديها اكثر من 28 صندوقا تستثمر في الأسواق العالمية وتساهم في 10 شركات وساطة، ويتوقع ان يشكل ايراد الشركة من قطاع الوساطة السعودي نحو 35 في المئة من اجمالي عوائدها من القطاع في الفترة المقبلة.
وعن المستثمر الاجنبي يؤكد الرئيس التنفيذي على ان الاموال الاجنبية المقبلة الى الكويت في زيادة، ولا يعول كثيرا على مؤشر التواجد الاجنبي الاسبوعي سواء بالزيادة او التراجع.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار.
* لعل السؤال الذي يفرض نفسه في البداية عن مدى نجاح تجربة «جلوبل» في ادراج شهادات الايداع في سوق لندن خصوصا وان البعض يرى انها لم تقدم قيمة حقيقية للشركة؟
- في الحقيقة وبكل ثقة نفخر بادراج شهادات الايداع في بورصة لندن، لاسيما وان هذه التجربة جاءت لتتوج نجاح «جلوبل» بعد عشر سنوات من الانجازات والتي حققت فيها ما يحتاج الى 25 عاما لتحقيقه، وهو ما جعلها واحدة من الشركات الاستثمارية الرائدة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وعلى صعيد جني الارباح من وراء التجربة فانه يمكن الاشارة الى نقاط عدة، الاولى تتمثل في الصدارة اذ ان «جلوبل» أول شركة كويتية يتم ادراج أسهمها في سوق لندن المالي من خلال اصدار شهادات ايداع عالمية، والذي لاقى الاكتتاب فيها نجاحاً كبيراً فاق مبلغ 1.15 مليار دولار. كما ان الهدف الأساسي وراء هذا الادراج خدمة أهداف التوسع الاقليمي لدى الشركة والتواجد في العديد من الأسواق وملاحقة الفرص الاستثمارية أينما ظهرت. كذلك فان الادراج في بورصة لندن يعطي بعدا جديدا للاستثمار لدى الشركة ولا يقتصر على الأهداف الدعائية. وبالطبع كان لهذا الادراج نتائجه وقيمته المضافة للشركة من حيث التوسع الجغرافي والتواجد في أسواق عالمية. كما ان هذا الادراج سيساهم في تطوير نظم الشفافية والحوكمة لدى الشركة لتصل بها الى المستويات العالمية المطلوبة، هذا بالاضافة الى فتح المجال أمام الشركات الاستثمارية وكبار المستثمرين العالميين للاستثمار في «جلوبل». ولعل آخر النجاحات التي تلت ادراج شهادات الايداع في لندن هو ادراج شركة جلوبل مينا فاينانشيال أسيتس ليمتد (GMFA)، المدارة من قبل شركة جلوبل كابيتال منجمنت ليمتد وهي شركة مملوكة بالكامل من قبل «جلوبل». كانت قد جمعت 500 مليون دولار، خلال الاكتتاب الأولي العام الذي طرح لاسهمها، وهو ثاني ادراج تقوم به «جلوبل» في بورصة لندن، وهو ما يعكس أيضاً ثقة المستثمرين العالميين بأسواق المنطقة والشركة.
* بعد نجاح تجربة ادراج شهادات الايداع في سوق لندن هل تخططون للادراج في اسواق عالمية جديدة؟
- لدينا حكمة في «جلوبل» نستند اليها عند طرح اي خيار، وهى ان كل شيء متاح في استراتيجية الشركة ما ان وجدت الفرصة، وفي خصوص الادراج في اسواق جديدة بالذات من المحتمل ان ندرج اسهم «جلوبل» في اسواق اخرى، اذا وجدنا الفرصة المناسبة.
خارطة طريق
* ماذا عن خارطة «جلوبل» الاستثمارية للفترة المقبلة؟
- في الحقيقة الحديث عن خارطة طريق «جلوبل» الاستثمارية في المستقبل القريب يتضمن اكثر من سيناريو، الاول، توسيع قاعدة المستثمرين واضافة قاعدة من المؤسسات الاستثمارية العالمية الرائدة الى قائمة مساهميها وهو من ضمن استراتيجية الشركة. ومن تجليات ذلك أن أسهم «جلوبل» تتداول في أربعة أسواق الآن بعد أن تم أخيرا ادراج شهادات ايداع في بورصة لندن، ومن جانب آخر فان استراتيجية «جلوبل» تلتزم بان تصبح شركة الاستثمار الأفضل في المنطقة، والتي توفر أوسع قدر من الفرص الاستثمارية الواعدة أمام عملائها من المؤسسات والأفراد لتعظيم العائد على رأس المال لمساهميها. هذا الى جانب العمل على تحقيق هدف كل اللاعبين في السوق في جعل الكويت مركزا ماليا.
المعايير العالمية
* لا احد ينكر موقع «جلوبل» في المنطقة بيد انه وبعيدا عن لغة الطموح ما الادوات التي تتكئ عليها الشركة او حتى تتجه لاستخدامها في اطار توجهها لان تصبح شركة الاستثمار الاولى في المنطقة؟
- بالطبع بلوغ مراكز الريادة يحتاج الى تطبيق المعايير العالمية، وتوجيه الخطاب بلغة الاسواق الدولية، حيث لن تكون المعايير المطبقة مقصورة على السوق المحلي او الخليجي، وهذا بالضبط ما فطنت اليه «جلوبل» وطبقته منذ تأسيسها في عام 1998 كشركة استثمارية ترتكز في نشاطها الى مفهوم الالتزام والاستجابة لتطلعات عملائها المحليين والدوليين، والارتقاء بصناعة خدمات الاستثمار والسوق الرأسمالي في الكويت والمنطقة. ولعل الدليل على ذلك أننا منذ نشأت الشركة تخصصت وتميزت بما تطرحه من منتجات وفرص استثمارية جديدة وواعدة ومختلفة لتغطي الرغبات المختلفة للمستثمرين، وهو مايدفع لوضع «جلوبل» على رأس قائمة الشركات في المنطقة من حيث الافضلية سواء من حيث الموجودات او العوائد والارباح وكذلك التواجد الجغرافي، كما ان من مقومات التميز الذي نطمح اليه انه منذ تأسيس الشركة، فريق العمل الذي يمتاز بالجد والاجتهاد لايجاد تميز واضافة قيمة مضافة الى الصناعة المالية الاقليمية. وكل ذلك وضع «جلوبل» على طريق النجاح المستمر من خلال انها شركة نامية، من حيث منتجاتها وخدماتها وكذلك توسعها الاقليمي في 16 دولة.، بالاضافة الى سياستها في التطلع الى العالمية منذ اول يوم من تأسيسها، ولعل من تجيليات مواكبتها للعالمية انها اول شركة في سوق الكويت طبقت خيار عضو مجلس الادارة المستقل، وذلك في اطار نظام الحوكمة التي طبقته «جلوبل» رغم ان السوق الكويتي لا يفرض هذا النوع من الاجراءات.
اسواق جديدة
* ما الاسواق التي تترقب «جلوبل» لدخولها في الفترة القريبة المقبلة.
- اعتقد انه من الصعب تحديد الاسواق بالاسماء، فهناك اسواق عديدة تحت الدراسة وهناك ما يجرى التفاوض عليه، ومن ثم ليس من مصلحة الشركة استثماريا تحديد هذه الاسواق في الوقت الحالي، لكن يمكن القول انه من المتوقع أن يرتفع عدد الاسواق التي تتواجد فيها الشركة ليشمل 20 دولة في العام المقبل.
* في اطار نمو الاصول التي تديرها الشركة، كم القيمة المتوقع بلوغها لحجم الاصول المدارة من قبل الشركة في الفترة المقبلة؟
- تدير الشركة حالياً نحو عشرة مليارات دولار، وفقا للخطة التوسعية في قطاع ادارة الاصول نتوقع ان تبلغ قيمة هذا القطاع بحلول 2012 قرابة الـ 20 مليار دولار.
* كم سيمثل عائدها من اجمالي دخل الشركة؟
- من المرتقب ان يبلغ 200 مليون دولار، لكن ما اود التأكيد عليه ان هذا الرقم لن يشكل الغالبية في موازنة «جلوبل» في هذه الفترة، حيث تتجه الشركة لتطوير جميع اغراضها ومن ضمنها الاستثمار المصرفي، فالعائد على المحافظ لن يمثل الباب الاكبر في الموازنة، وان كبر حجمه.
الفرص المطروحة
* ماذا عن الخيارات الاستثمارية المطروحة امام الشركة؟
- هناك العديد من الفرص الاستثمارية مطروحة امام الشركة، وذلك وفقا لاستراتيجية التوسع الجغرافي والاقليمي التي تتبناها «جلوبل». ولكن أود أن أخص بالذكر الفرص الاستثمارية في السوق السعودي. فأنا أرى أن هذا العام والعام المقبل سوف يكونان عامين سعوديين ولذا فان افتتاح فرع للشركة بهذا السوق سيكون قصة نجاح أخرى ستضاف لنجاحات «جلوبل».
مرحلة التنمية
* لماذا سينصب اهتمامكم خلال العام على سوق السعودية تحديدا؟
- لانه وبكل بساطة المملكة من الاسواق الواعدة، حتى انه يمكن القول ان السوق السعودي سيمثل المستقبل لمنطقة الخليج فهو أكبر عملاق اقتصادي بالمنطقة. خصوصا انه يمر بمرحلة من التنمية على جميع الأوجه والقطاعات وخاصة قطاعات النفط والبتروكيماويات، والعقارات والبنية التحتية، وكذلك الصناعة والسياحة (خاصة السياحة الدينية) وغيرها. وعليه كان لابد لنا من التواجد في هذا السوق الضخم المليء بالفرص الاستثمارية الواعدة. ولعل آخر ما قمنا به في هذا السوق هو الاعلان عن زيادة رأسمال شركة «الثريا» لادارة المشروعات الى 180 مليون دينار. وتهدف الثريا الى استثمار رأسمالها بالكامل في شركة مزايا السعودية للاستثمار التجاري «مزايا السعودية» والتي تأسست في السعودية والتي ستديرها شركة مزايا القابضة «مزايا». وستعمل «مزايا» السعودية كشركة للتطوير العقاري في السعودية من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع العقاري بالسعودية والذي يشتهر بأنه سوق نشط وجذاب. وسيبلغ الرأسمال المدفوع لشركة «مزايا» السعودية 2.5 مليار ريال وسوف تدير «مزايا» السعودية أعمالها وأنشطتها وفق مبادئ وأحكام الشريعة الاسلامية.
* وهل سيكون قطاع الوساطة ضمن اولوياتكم في السعودية؟
- في الحقيقة نحن مهتمون بقطاع الوساطة سواء في السعودية او غيرها من الاسواق الاخرى التي نتواجد فيها، مع العلم اننا نتوقع ان يشكل العائد من السوق السعودي نحو 36 في المئة من اجمالي دخل «جلوبل» من قطاع الوساطة في الفترة المقبلة.
ضخم وواعد
* وماذا عن اخر تطورات اهتمامكم بالسوق الاماراتي الذي اعلنتم في اكثر من مناسبة اهتمامكم الاستثماري به؟
- نحن مستمرون في تعقب الفرص الاستثمارية في هذا السوق الضخم والواعد والذي يتمتع بمعدلات نمو مرتفعة. ولعل آخر ما قمنا به في هذا السوق الواعد طرح شركة الواجهة المائية الأولى العقارية للاكتتاب، برأسمال يبلغ 50 مليون دينار، وهي شركة كويتية مساهمة تعمل وفقا لمبادئ الشريعة الاسلامية، وتعتبر من احدى الفرص الجاذبة للمشاركة في مشروع مدينة العرب، وذلك للموقع المتميز الذي تتمتع به كونها ستصبح منطقة وسط المدينة الجديد ومركز الأعمال المستقبلي. وقد أتى طرح شركة الواجهة المائية الأولى العقارية بعد النجاح الهائل الذي حققته شركة دبي الأولى للتطوير العقاري والتي قامت «جلوبل» بتأسيسها وقد حققت عوائد للمستثمرين فاقت 400 في المئة. ومن جهة أخرى، قمنا باطلاق صندوق استحواذ متوافق مع الشريعة الاسلامية وهو صندوق «جلوبل دي أي بي ميلينيوم» وذلك بالتعاون مع ميلينيوم كابيتال التابعة لبنك دبي الاسلامي. ويهدف الصندوق الى جمع التزامات اجمالية تبلغ 500 مليون دولار.
الدور المستقل
* من الواضح في حديثكم ان السوق الكويتي لا يزال على مسافة بعيدة من توجيه اهتمامكم اليه بشكل كبير، الى ماذا ترجعون ذلك؟
- للاسف لا تزال آفاق الاستثمار في السوق الكويتي ضيقة الى حد ما رغم وجود الفرص، وفي هذا الخصوص أود أن أوضح أن غياب الدور المستقل لهيئة سوق المال كجهة رقابية يعتبر العائق الأساسي ليس امام الشركات المحلية لكن ايضا أمام المستثمر الأجنبي على حد سواء، كذلك غياب الهيئة يمثل عائقاً أمام جعل الكويت مركزا ماليا. ولذلك فأنا أرى أن وجود دور مستقل للهيئة من شأنه أن يوفر مزيداً من الشفافية والمنافسة في الأسواق، وهو بالطبع ما يبحث عنه أي مستثمر أجنبي. وهذا لا يعني أن السوق الكويتي يخلو من المنافسة فبالطبع المنافسة موجودة ونحن نرحب بالمنافسة بل ونطالب بالمزيد منها ولكن في ظل الرقابة التي تجعل من قواعد السوق أداة وركيزة أساسية لتوفير ملعب مستوٍ أمام جميع اللاعبين. قواعد مستقطبة للجميع الشركات المحلية والاجنبية، وعلى ذلك نظل نكرر مطلبنا الدا
ئم بضرورة وجود هيئة لسوق المال كجهة رقابية أساسية مثل أي سوق متقدم ويسعى لأن يصبح مركزاً مالياً.
* وهل تنزوي هذه الاسباب ايضا على مدى اهتمامكم بالسوق المصرفي المحلي؟
- الامر يختلف الى حد ما في هذا الخصوص، فالقيمة السوقية للمصارف الكويتية كبيرة، ولا يوجد طرح لاسهمها عبر البيع، بالاضافة الى ان «جلوبل» متواجدة بشكل اساسي في الكويت، ولديها حصة تبلغ 2.5 في المئة من البنك الصناعي.
* من خلال علاقاتكم بالمؤسسات الاجنبية ما حقيقة ما يتردد في الفترة الاخيرة عن ان من احد اسباب تذبذب سوق الكويت للاوراق المالية الخروج المخطط الذي نفذه بعض المستثمرين الاجانب؟
- بالطبع هذا الكلام بعيدا عن الواقعية، فالاوضاع في السوق الكويتي على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية لا تدفع بعمليات بيع منظمة من قبل المستثمرين الاجانب، بل بالعكس يمكن التأكيد على ان هناك اهتماماً متزايداً من قبل المستثمر الاجنبي بالسوق الخليجي ومن ضمنه الكويتي، بل يمكن التأكيد ايضا ان هذا الاهتمام في تزايد، وهنا اود ان اشير الى ان تراجع او ارتفاع نسبة مساهمة المستثمر الاجنبي في السوق الكويتي خلال اسبوع ليس بالشيء المهم، اذ ان المهم هو ان الاموال التي تدخل الكويت من قبل المستثمر الاجنبي تزيد.
الفرصة الاستثمارية
* كان من اللافت في الفترة الاخيرة تنفيذكم لاكثر من تخارج، ما رؤيتكم في هذا الخصوص؟
- تحقيق أرباح للشركة، فـ «جلوبل» كمستثمر استراتيجي تسعى الى انشاء الشركات وتنميتها والتخارج منها، واذا كان هذا التخارج سيأتي بأرباح للشركة وفقا لاستراتيجيتها التي تهدف لملاحقة الفرص الاستثمارية أينما كانت. فان احدى آليات «جلوبل» الاستثمارية تملك وادارة حصص أقلية في شركات غير مدرجة وحصص أكثرية في شركات مدرجة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مختلف القطاعات سواء كانت الخدمات المالية أو العقارات أو غيرها، والتخارج منها في حال كان هذا التخارج سيحقق أرباحاً للشركة.
* هناك من يردد ان «جلوبل» حال غيرها من الشركات ربحت كثيرا من ثقافة ما يسمى بتفريخ الشركات، كيف تثمنون انتم هذا الخيار؟
- هناك حقيقة يجب الالتفات اليها، وهى انه اذا كان التفريخ يعني تأسيس الشركات، فان ذلك جزء من صميم عمل الشركات الاستثمارية، ويمكن القول ايضا ان الشركات الاستثمارية تقتاد من تفريخ الشركات، ولعله في المعايير الدولية ليس هناك ما يحول من دون قيام الشركات الاستثمارية بهذا الخيار، وبالنسبة لـ «جلوبل» تحديدا لم تلجأ الشركة الى تفريخ الشركات بالمعنى الذي يتداول في السوق، فنحن نبني الشركات، وفي كل شركة قصة نجاح، خصوصا وان كل شركة اسسناها جاءت كجزء من نشاط «جلوبل»، في اطار استراتيجيتها لتقديم خدمات متكاملة لعملائها فنحن في الشركة نفخر كوننا اسسنا «مزايا والمنار والخدمات التمويلية، وكذلك الفجر تكافل وجلف تكافل، وغيرها من الشركات التى يشار الى قصص نجاحها بالبنان. واتمنى ان ينظر الى التفريخ على اساس انه خيار مطلوب، واذا كانت المشكلة تكمن في المسمى كما يتداول عن هذا الخيار انه توجه غير شفاف فمن الممكن ان نغيره الاسم العالمي لهذا الخيار ونسمى التفريخ ابـ «الاسبير اوف».
ضوابط الاصدارات
* هل تعتقدون ان هناك افصاحات كافية للمستثمرين عن التفريخ في خصوص العمولة والاستراتيجية وغيرها من البيانات الاخرى التي يجب ان تطرح عن تأسيس الشركات؟
- نحن مع الافصاح، واعطاء المساهم الحق في ان يكون مسؤولاً عن قراره، وهذا يحتاج الى ضوابط تضبط الاصدارات.
* لكن الا تعتقد ان هناك العديد من الشركات التي تأسست لم تقدم قيمة مضافة الى السوق؟
- دعنا نستدل في الاجابة عن هذا السؤال بسوق السيارات الاميركي في بداية القرن الماضي شهد طرح نحو 100 شركة سيارات، الان ماذا تبقى من الشركات المئة؟، من يتابع سوق السيارات الاميركي يجد ان ما تبقى تلك الشركات القوية، التي استفادت من فورة النماء
مثلها في ذلك مثل الشركات الضعيفة، وفي تراجع النماء ستبقى الشركات الحقيقية، والانسحاب سيكون محتوماً على الشركات الضعيفة، والامثلة في السوق الكويتي بهذا الخصوص متعددة.
* هل تعتقد ان السوق الكويتي لا يزال يستوعب طرح المزيد من الشركات؟
- لا ابالغ ان قلت ان السوق الكويتي يحتاج الى ضعف المصارف الموجودة فيه حاليا والى ضعف شركاته العقارية، وغيرهما من القطاعات الاقتصادية الاخرى. فهناك حاجة الى العديد والعديد من الشركات، في جميع القطاعات الاقتصادية، كون السوق الكويتي من المجتمعات الصغيرة والاقتصادات الحديثة.
صمام امان
* هل يمكن القول ان «جلوبل» حققت السياسة التي ترمي اليها في قطاع طرح الصناديق الخارجية؟
- في هذا الخصوص أود أن أوضح أن تركيز «جلوبل» على طرح الصناديق سواء كانت خارج الكويت أو داخلها يهدف بالأساس الى توفير قدر كبير من الأدوات الاستثمارية في القطاعات المختلفة أمام عملاء الشركة. كذلك فاننا نتحرى التنوع القطاعي الى جانب التنوع الجغرافي والاقليمي في استثماراتنا وعليه كان لابد من طرح تلك
الصناديق داخل الكويت وفي منطقة الخليج ومينا وغيرها. وعليه فقد بلغ عدد الصناديق التي تديرها جلوبل ما يربو على 34 صندوقا، منها 14 صندوقا تستثمر في منطقة الخليج و3 صناديق للاستثمار في منطقة مينا و11 صندوقا تستثمر في الأسواق العالمية. هذا وتتشعب القطاعات التي تستثمر فيها تلك الصناديق لتشمل صناديق اسلامية وغير اسلامية كذلك تشمل قطاعات الخدمات المالية، الطاقة والبتروكيماويات، العقارات، الصحة، التعليم، الاتصالات والتكنولوجيا وغيرها. كذلك فان الصناديق والمحافظ الاستثمارية لها دور رائد في أي سوق فهي تعمل كصمام أمان في أي سوق ولها دورها الرائد والمؤثر في السوق بعكس صغار المستثمرين من الأفراد. فالصناديق الاستثمارية بطبيعة الحال تعمل وفق سياسات واستراتيجيات محددة ينفذها مديرو الصناديق بهدف تعظيم العائد على رأسمال مستثمريها. فان تدخل الصناديق في الأسواق سواء بالشراء أو البيع بالتأكيد يحرك الأسواق نظرا لضخامة حجم الملكيات ورؤوس أموال تلك الصناديق.
استثمارات نفذتها «جلوبل» في الربع الاول
اشار القوقة الى ان الربع الأول من العام 2008 شهد طرح صندوق جلوبل مصر، وهو صندوق يهدف الى الاستثمار في الشركات المدرجة في بورصة مصر، بالاضافة الى تسويق الصناديق القائمة كصندوق جلوبل الخليجي الاسلامي وصندوق جلوبل الأردن وغيرها. على صعيد آخر زادت «جلوبل» حصتها في بنك البحرين والكويت الى 18 في المئة. وبحسب قوة تأتي مساهمة «جلوبل» في بنك البحرين والكويت ضمن استراتيجية جلوبل في التوسع جغرافيا من خلال تملّك حصص مؤثرة في عدد من الشركات المالية الرائدة. كما أدارت «جلوبل» ادراج بنك الاثمار في سوق الكويت للأوراق المالية، «شركة مساهمة بحرينية عامة»، بحيث تنظر «جلوبل» لعملية ادراج الشركات كعملية متكاملة تشمل تقديم طلب الادراج والالتزام بتوفير كافة متطلبات ادارة السوق.
السوق يحتاج إلى احصائية دوريةتبين دخول وخروج المستثمر الاجنبي
طالب القوقة ادارة سوق الكويت للاوراق المالية باصدار احصائية تصدر بشكل دوري، ولو اسبوعي تبين فيها حجم عمليات الدخول والخروج التي نفذها المستثمر الاجنبي في السوق الكويتي، وقال: «الدول التي تشجع على استقطاب المستثمر الاجنبي تصدر مثل هذه الاحصائية، ونتمنى من بورصة الكويت ان تقتدي بهذا التوجه، لان من ابسط نتائج مثل هذه الاحصائية تحقيق الشفافية في تحديد المسارات، حتى لا تطلق الاشاعات بشكل عشوائي، ويتأثر السوق بمعلومات غير حقيقية».
القيمة السوقية للشركة 1.4 مليار دينار:الـ 6 كويتيا والـ 2 بحرينيا والـ 11 في دبي
خلال عشر سنوات من تأسيسها، نمت «جلوبل» من شركة ذات رأسمال 15 مليون دينار، الى شركة ذات قيمة سوقية تتجاوز 1.3 مليار دينار، لتصبح جلوبل اليوم واحدة من أكبر المصارف الاستثمارية الرائدة في المنطقة. حيث واجهت الشركة خلال هذه السنوات العشر العديد من التحديات ولكنها كانت قادرة على تحقيق انجازات متميزة عاما بعد عام. فقد ارتفعت الأصول المدارة للشركة من 1.04 مليار دينار عام 2004 الى 2.5 مليار دينار بنهاية الربع الأول من عام 2008. كذلك أوضحت النتائج المالية للشركة خلال الربع الأول من العام 2008 ارتفاع الأرباح بنسبة 54 في المئة لتبلغ 34.7 مليون دينار للربع الأول من العام 2008، بواقع 37 فلسا للسهم الواحد مقارنة بـ 22.5 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2007. كما ارتفعت ايرادات الشركة بنسبة 50.9 في المئة عن نفس الفترة من العام الماضي لتصل الى 52.6 مليون دينار فيما ارتفعت حقوق المساهمين الى 309.1 مليون دينار.
وفاقت نسبتي العائد على حقوق المساهمين والعائد على الأصول النسب العالمية لصناعة الاستثمار حيث وصلتا الى 43.9 و14.8 في المئة على التوالي.
و بلغت القيمة السوقية للشركة 1.4 مليار دينار حتى تداولات الاسبوع الماضي، لتحتل «جلوبل» بهذه القيمة المركز السادس بين الشركات المدرجة في السوق الكويتي من خلال استحواذها على 2.6 في المئة من اجمالي القيمة السوقية للشركات الكويتية المدرجة و12.9في المئة من اجمالي القيمة السوقية لقطاع الاستثمار. وتحتل الشركة المركز الثاني من حيث القيمة السوقية في السوق البحريني والمركز الحادي عشر في سوق دبي لتستحوذ على 2.79 في المئة من القيمة السوقية للشركات المدرجة بدبي و14.6 في المئة من قطاع الاستثمار بدبي.
«أم العيال» ضحت بوظيفتها المرموقة
يقول القوقة ان من اهم المحطات التي تستوقفه كلما حقق نجاحا تضحية زوجته «ام العيال» حسب رغبته في تسميتها، بوظيفتها، من اجل اتاحة الفرص له للاستمرار في النجاح، والحفاظ على الاسرة في الوقت نفسه من خلال التفرغ للبيت، خصوصا وان المدة التي يقضيها القوقة في العمل تصل الى 15 ساعة يوميا.
ويبين القوقة ان زوجته كانت تعمل محللة مالية في شركة الخطوط الوطنية الكويتية، ومن بعدها عملت محللة ايضا في شركة مجموعة الاوراق المالية، الا انه من الواضح بعد زيادة المسؤوليات على القوقة كان من الضروري التضحية من قبل «ام العيال».
عمر محمود القوقة
يشغل القوقة منصب نائب رئيس مجلس الادارة التنفيذي بشركة بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» ورئيس مجموعة المنتجات والأعمال، التي تضم ادارة الأصول والاستثمار والصرافة والخزانة واستثمارات رأس المال وعمليات الفروع وادارة الثروات والبحوث والنشر.
تتجاوز خبرة القوقة 25 عاما وذلك في مجالات الصرافة والتمويل والاستثمار في منطقتي الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي. بالاضافة الى أنه يتمتع بخبرة دولية كبيرة في ادارة الأصول والاستثمارات البنكية واستثمارات رأس المال، وشارك في تأسيس العديد من الشركات في السوق الكويتي. يأتي على رأسها أسس «جلوبل» عام 1998 بالمشاركة مع أعضاء آخرين من مجلس الادارة الحاليين، وخلال فترة زمنية قصيرة أصبحت الشركة واحدة من أكبر الشركات التمويلية الرائدة. ويتقلد القوقة أيضا العديد من المناصب التي تضم رئاسة وعضويات مجالس ادارات العديد من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا.
فصل ادارة الموانئ في «كي جي ال» إلى شركة مستقلة... تجربة جدية
اشاد القوقة بتجربة شركة «كي جي ال» في فصل احدى اداراتها وهو قطاع الموانئ الى شركة مستقلة، وقال: «تجربة «كي جي ال للموانئ» جيدة»، وهذا نوع من التفريخ الذي نفذته بعض الشركات ونجحت فيه، وان كانت «جلوبل» لم تقم بمثل هذا الخيار، فهذا يرجع الى سياستها في عدم فصل اداراتها الى شركات مستقلة.
وافاد القوقة بان التجارب التي يعتقد انها غير جيدة يجب الرجوع الى البيانات التي اطلقت عند التأسيس وموافقة المساهمين، فاذا كانوا وافقوا فهذا ذنبهم.
قلنا لإدارة البورصة: ليس معقولاًايقاف السهم بناء على ما «أكدت مصادر»
افاد الرئيس التنفيذي ان «جلوبل» قالت لادارة البورصة انه يتعين عدم ايقاف سهم «جلوبل» وغيرها من الشركات التشغيلية بناء على الاخبار التي تطلق في الصحف، حتى ولو كانت هذه المعلومات صحيحة 100 في المئة، مضيفا ان الشركة بينت للبورصة ان يجب الا يستوقف ادارة السوق ومن ثم المتابعة بشكل متتالي مع الشركات عن كل خبر ينشر عنها، واشار الى ان شركة مثل «جلوبل» على سبيل المثال تشبه في عملها المصنع من الممكن ان يكون لديها كل يوم منتج جديد.
«جلوبل» تنافس المؤسسات العالميةفي تقديم التحاليل ان لم نكن الافضل
شدد القوقة على ضرورة الاعتماد في اختيار الاسهم على التحليل الفني وليس الاشاعات، مشيرا الى انه من يرجع الى التقارير التي اوصت بها «جلوبل» المساهمين سيجد انها تحققت، قائلا على سبيل المثال: «هل نزل سهم (الوطني)؟» واضاف: «نحن ننافس المؤسسات العالمية في تقديم التحاليل، ان لم نكن الافضل».
وطالب بعدم تبني الرؤى السوداوية حول مستقبل السوق الكويتي، لافتا الى انه عند طرح خبر ايجابي تكون نسبة التأثر على السوق اقل من مفعول نظيره السلبي.
تواريخ لا تنسى
استرجع القوقة في حديثه مع «الراي» بعض الذكريات التي صاحبت تأسيس الشركة وجاء من اهمها.
1 - تم تقديم الاستقالة الجماعية من «الغنيم القوقة والغربللي والرومي والسميط» من مناصبهم في «الكويتية للاستثمار» في مايو 1998، مع العلم ان كانوا يعملون جميعا في قطاع الاستثمار الاجنبي ما عدا السميط الذي كان يعمل قطاع التداول.
2 - اول يوم دوام للرفاق الخمس في «جلوبل» كان في 1 يونيو 1998.
3 - تأسست «جلوبل» رسميا في 15 يونيو 1998.
4 - ترتيب اول إصدار سندات للبنك الدولي عن طريق الشركة في اغسطس 1998.
5 - اصدرت الشركة اول بحث لها في العام 1999.
المساهم مسؤول عن قراره
اعتبر القوقة موافقة المستثمر للمساهمة في شركة ما بعد الافصاح عن جميع البيانات المتعلقة بالاصدار كافية لاطلاقها، مشيرا الى ان المساهم مسؤول عن قراره، ولا يتعين ان يتدخل احد فى ذلك»، واضاف: «هناك قول يستخدمه البعض بأنك اذا اخبرت المساهم انك ستسرقه في المساء ووافق فليس جرما ان تقوم بذلك».
ومع أني لا يمكن أن أوافق هذا القول أخلاقياً وسلوكياً فان ما أرمي اليه هو أن المساهم يجب ان يكون مسؤولا عن قراره، ما دامت البيانات التي يتلقاها من خلال الافصاح كافية ولا خداع فيها، وهو من اتخذ القرار.

تحليل التعليقات: