قتيبة الغانم : نتوقع نمواً %10 لبنك الخليج في عامين وميزانيتنا "الأنظف" في الكويت بعد تجاوزنا الأزمة
: أحداث ساخنة متوقعة شهدتها الجمعية العمومية العادية وغير العادية لبنك الخليج واجهها رئيس مجلس إدارة البنك قتيبة الغانم بتوقعاته بأن يحقق البنك نموا حقيقيا بواقع %10 خلال العامين المقبلين على أن تزداد النسبة لاحقا، مشيرا إلى أن "الخليج" يعتزم العودة بقوة إلى ساحة العمل المصرفي في إطار خطة اعادة الهيكلة الشاملة التي سينفذها بعد تسوية خسائره البالغة 375 مليون دينار التي جاءت معظمها من تعامل 5 عملاء لدى البنك بـ 12 صفقة مشتقات ومؤكدا أن "الخليج" يتعاون مع بنك الكويت المركزي في كشف المتسببين عن خسائر المشتقات في الوقت الذي يعتزم فيه البنك مضاعفة استثماراته في التطوير والتحديث لتصل إلى 5 ملايين دينار خلال العامين المقبلين.
جاء حديث الغانم على هامش الجمعية العمومية العادية وغير العادية لبنك الخليج التي انعقدت أمس بنسبة حضور %88 ووافقت على زيادة رأس المال بواقع %100 من 125.3 مليون دينار الى 7ر250 مليون دينار عبر اصدار 1250 مليون سهم بقيمة اسمية قدرها 100 فلس وعلاوة اصدار قيمتها 200 فلس، كما وافقت الجمعية على قيام البنك ببيع حقه في الاولوية في الاكتتاب في زيادة رأس المال عن طريق بورصة الكويت حسب احكام وزارة التجارة والصناعة الى جانب تفويض مجلس الادارة باتخاذ الاجراءات اللازمة، كما وافقت على تخصيص الاسهم غير المكتتب بها لصالح الهيئة العامة للاستثمار كممثل للحكومة ومنح الأولوية في الاكتتاب للمساهمين الحاليين حسب نسبة ملكية كل منهم في رأس المال على ان يخول مجلس الإدارة بالتصرف في الأسهم التي لم يتم تغطيتها من قبل المساهمين.
وأكد الغانم أن البنك مازال يعاني من آثار أزمة خسائره مستدركا "الميزانية العمومية لبنك الخليج ستكون من أنظف الميزانيات العمومية في الكويت..البنك سيعود بسرعة إلى الربحية كما كان في السابق وأفضل، وسوف يواصل النمو بربحية متزايدة"
وحدد الغانم خارطة الطريق لاستعادة البنك قوته عبر خطة وصفها بـ"الطموحة" التي تتطلب الكثير من العمل المتواصل وهي ليست عبارة عن "إصلاح سريع"، بل تركز على إصلاح الأساسيات، وعلى بناء قاعدة صلبة يمكن أن تحقق أرباحاً مجزيةً ونمواً لكل المساهمين، لمدة طويلة وتكمن آليات تنفيذ هذه الخطة في بناء قاعدة مصرفية عالية المستوى وعلى طراز عالمي، تمكن البنك من التفوق على منافسيه من ناحية الأداء والابتكار. ولا تقتصر هذه القاعدة على التكنولوجيا فحسب، بل تشمل أيضاً أفضل الممارسات في اسلوب تنفيذ العمل بالإضافة إلى وجود سياسات ارشادية وهذه القاعدة ستمنح البنك الكفاءة، والمرونة الكافية للابتكار وخدمة عملائه على نحو أفضل، كما ستوفر المعلومات اللازمة للاستجابة إلى تغيرات السوق بكل كفاءة وفاعلية
وتابع الغانم "نحتاج حالياً إلى مضاعفة استثماراتنا في تطوير وتحديث البنك لتبلغ 4 إلى 5 ملايين دينار على مدى السنتين المقبلتين فهذه الاستثمارات تعتبر حاسمةً بالنسبة لمستقبلنا".
وأضاف " أنا رجل أعمال ومستثمر مبادر، ومهمة رئيس مجلس الإدارة تتمحور حـول تقديم التوجيهات الاستراتيجية، والإشراف، ولذلك يتعين علينا بناء فريق إدارة عالمي المستوى. فقد تعلمنا منذ زمن طويل أن نجاح العمل يرتكز في نهاية المطاف على جودة فريق الإدارة لدينا. ورغم وجود بعض المواهب العظيمة في البنك حالياً، أقول بصراحة إن قوة إدارتنا يجب أن تكون أعمق بكثير ولابد من تطعيمها بكفاءات عالمية عالية. وقد بدأنا في البحث عن أفضل المواهب، داخل الكويت وخارجها. وبفضل وجود هذه الفرصة النادرة لبناء بنك على أعلى مستوى، أعتقد أننا سنتمكن من استقطاب المواهب ذات الكفاءة الرفيعة المستوى وبناء فريق رائع، مستفيدين من توافر الكفاءات العالمية".
وأكد الغانم ان هناك خطوة هي الاصعب حيث "يتعين علينا تغيير الثقافة السائدة. فالكثير من البنوك لا تزال تعمل بأسلوب البيروقراطية حيث يكون العملاء بمثابة مصدر إزعاج والأرباح هي آخر الأولويات. أما أفضل الشركات في العالم فهي التي تقوم بخدمة العملاء على الوجه الأكمل، ساعيةً إلى تحقيق أرباح قوية ومجزية للمساهمين. فالشركات العظيمة تتميز بثقافات عظيمة، ولا تأتي هذه الثقافات بالصُدْفَة، بل يجب بناؤها وتعزيزها مرةً تلو الأخرى. فأدوات الإدارة التي تُرَكّـز على النتائج، والتي تُحَفّـز المدراء على تحسين العوائد للمساهمين، هي القوة المحركة للتغيير في أعماق البنك..إذن، هذه هي خطتنا الواضحة المعالم لإعادة بناء بنك الخليج، والتي تقوم على بناء قاعدة مصرفية صلبة عالمية المستوى، وفريق قيادة قوي، وثقافة مرنة. وهذه العناصر، مقرونةً بالميزانية العمومية القوية لبنك الخليج واسمه التجاري الراسخ، سوف تؤدي إلى تحقيق نتائج ممتازة".
قائمة التحديات
واستعرض الغانم تفاصيل الازمة التي تعرَض لها البنك قائلا" قام قسم الخزينة في البنك بترتيب صفقات تتضمن هيكلةً ماليةً معقدةً دون أن يكون على يقين من حجم المخاطر المحتملة لتلك الصفقـات، حيث أدى انهيــار الأسـواق الماليـة العالمية إلى تعاظم الخسائر بصـورة مُتَدرّجـة ومُتَلاحقة، تزايدت مع استمرار ذلك الانهيار، إلى أن وصلت إلى حجم كاد أن يصيب البنك في مقتل ونتجت الخسائر عن تعامل 5 عملاء لدى البنك بـ 12 صفقة مشتقات. وقد قمنا بتسوية هذه الصفقات حسب توجيهات بنك الكويت المركزي، واحتساب وسداد كافة الخسائر. ويحتفظ البنك بحقوقه ضد كل المسؤولين عن حدوث هذه الخسائر كما قام فريق التفتيش من بنك الكويت المركزي، وكذلك المدققون الخارجيون، ومؤسسة آليكس بارتنرز الاستشارية الرائدة في مجال وضع استراتيجيات التحول النوعي في أوضاع الشركـات (Turnaround)، بإجراء فحص دقيق خلال الأسابيع القليلة الماضية في كافة أرجاء البنك، بحثاً وتنقيباً في كل اتجاه، للتأكد من عدم وجود أية مشكلات أخرى غير ظاهرة في الوقت الذي قام فيه مجلس الادارة بالعمل عن كثب مع بنك الكويت المركزي، بقيادة محافظ بنك الكويت المركزي، الشيخ سالـم عبدالعزيز الصباح، الذي أعطى توجيهاته السديدة للفريق المكلف من قبله لوضع خطة لإعادة رسملة البنك، بحيث تكون في مصلحة كافة المساهمين، والقطاع المالي الكويتي، والبلاد بشكل عام. متابعا" قمنا باستدعاء وتكليف مكتب شيرمان ستيرلنغ القانوني، لتقديم الاستشارات القانونية بخصوص عقود المشتقات المالية التي سببت الخسائر في البنك، وكذلك المكاتب القانونية الكويتية المعروفة الصراف والرويح، وعلي الرضوان وشركاه، للتأكد من تنفيذ عرض الأسهم الجديدة بأفضل وجـه ممكن، وتحصين موقف البنك من حيث الإجراءات القانونية المعقدة المقبلة..وأخيراً، فنحن نَعْكِف على إجراء تقييم شامل لعمليات البنك، لنصل إلى تحديد طرق الارتقاء به كنشاط مصرفي قابل للنمو والازدهار".
ميزانية نظيفة
وأضاف الغانم انه وبعد استكمال عملية إعادة الرسملة، أعتقد أن الميزانية العمومية لبنك الخليج ستكون من أنظف الميزانيات العمومية في الكويت فمازالت لدينا قاعدة عملاء قوية وسليمة في كل من سوق الخدمات المصرفية الفردية وسوق الخدمات المصرفية للشركات، مما يدل على مدى ولاء عملائنا وقوة الاسم التجاري للبنك في السوق معتبرا التزام الهيئة العامة للاستثمار بتغطية إصدار الأسهم الجديدة، عاملاً إيجابياً له قيمة عالية.
واكد الغانم انه ورغم أن الأنشطة الأساسية للبنك مازالت وستظل قوية، إلا أن البنك يعاني من آثار هذه المشكلة، ومن الضعف والتأثر بعوامل الزمن، ويعود السبب في ذلك أساساً إلى الحاجة للاستثمار في مشاريع التحديث والتطوير بالبنك، والممارسات التي لم تعد مواكبةً للعصر.
ثقة في القدرة
وافاد الغانم انه وبفضل القوة المالية التي ستوفرها إعادة رسملة البنك، "أنا واثق أنه بإمكاننا أن نستعيد مكانة بنك الخليج مجدداً في السوق كواحد من أفضل البنوك في الكويت، وربما واحد من أفضل البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي. وباستطاعتنا تحقيق ذلك، إذا أصبحنا: الأكثر تركيزاً على العملاء، الأكثر ابتكاراً للمنتجات والخدمات،مستندين إلى فريق إدارة منظم، ينفذ استراتيجيات مجلس الإدارة ويدير المخاطر بأسلوب حكيم".
وتابع الغانم " لدينا فرصة فريدة للتقدم على منافسينا من خلال إعادة هيكلة البنك، وتطبيق أفضل الممارسات المستمدة من تجارب الكويت ومن تجارب العالم عموماً..وكما تَرون من البيانات المالية الملخّصة التي زودناكم بها، نعتقد بثـقة عالية أن البنك سيعود بسرعة إلى الربحية كما كان في السابق وأفضل، وسوف يواصل النمو بربحية متزايدة.. لقد عـانى هذا البنك من حدث غير متكرر كاد أن يؤدي إلى انهياره. إلا أن قدرة هذا البنك على خلق مصدر مستدام من الأرباح للمساهمين في المستقبل، هي قدرة لم تَضْعُفْ. وأعتقد أنه مع بعض الاستثمارات الحكيمة، ووجود فريق إدارة قوي، من المنتظر لبنك الخليج أن يحقق نمـواً حقيقـياً بمعـدل %10 خلال السنتين القادمتين، على أن تزداد هذه النسبة فيما بعد".
وحول الاكتتاب في زيادة رأسمال البنك افاد الغانم ان سعر 300 فلس شاملة علاوة الاصدار سعر رائع ومغر لسهم البنك الذي يتمتع بإمكانية كبيرة للنمو والارتقاء، ومع هذا الإصدار الجديد للأسهم، سيكون لبنك الخليج وضع مالي قوي مضيفا" وبناءً على خبرتنا الطويلة في إدارة الأعمال، أعتقد أن هذا البنك يمكنه تحقيق أداء ممتاز إذا توفرت له إدارة قوية ومنظمة".
أحمد العبد الله: كيف حدثت خسائر المشتقات مع وجود الرقابة؟
قال الشيخ احمد العبدالله "نشكر كافة الجهود التي قام بها بنك الكويت المركزي ومحافظه الشيخ سالم الصباح متابعا" "الله.. الله في الإدارة ومجلس الإدارة المقبل"
ووجه الشيخ احمد سؤالا إلى قتيبة الغانم مستفسرا عن كيفية حدوث خسائر المشتقات ودور الجهات الرقابية ومكاتب تدقيق الحسابات للبنك التي تتولى تدقيق ميزانياته وكذلك رقابة الجهات المسؤولة وكيفية عدم ادراج تعاملات بهذا الحجم ضمن ميزانية البنك مما دفع الغانم بإسناد الإجابة إلى المراقب المعين من قبل البنك المركزي يعقوب المزيني الذي قال ان الخسائر بلغت اجمالا نحو 375 مليون دينار منها 267 مليون دينار ناجمة عن التعامل بالمشتقات وهي خسائر محققة بينما بلغت الخسائر غير المحققة نحو 53 مليون دينار عن محفظة الاستثمار و33 مليون دينار اخرى ايضا خسائر غير محققة عن مبادلة في محفظة ومخصصات تمويل.
وتساءل الشيخ احمد عن قروض تبلغ 10.4 مليارات دولار لكل من شركة عالم دبي وشركة سابك وهو ما تم الرد عليه بان هذين القرضين يأتيان ضمن نشاط البنك التمويلي لشركات منهم 5 مليارات دولار جاءت ضمن تحالف "كونسورتيوم" بنكي يديره بنك الخليج.
خلاف على الأسهم غير المكتتب بها من المساهمين
شهدت الجمعية العمومية سجالا كبيرا بين المساهمين وإدارة البنك حول الاسهم التي من المحتمل الا يتم الاكتتاب بها من المساهمين حيث طالب كل من فيصل المطوع وكمال السلطان وعدد آخر من المساهمين بضرورة تعديل المادة الثانية من جدول أعمال الجمعية العمومية والمتعلقة بزيادة رأس المال داعين إلى اعادة طرح الاسهم غير المكتتب بها من المساهمين مرة اخرى بعد الطرح الاول على المساهمين الا ان هذا المقترح جوبه برأي قانوني بان أي زيادة تجعل المساهم يرفع حصته الى %5 يحتاج مسبقا الى موافقة بنك الكويت المركزي وجاء مقترح من قبل رئيس مجلس الادارة بعد مشاورات مع مراقب البنك المعين من قبل بنك الكويت المركزي بتخصيص الزيادة للمساهمين بما يعادل %4.9 فقط.
ولكن بعض المساهمين طالبوا بان تكون الزيادة لكل مساهم في الأسهم التي لم يكتتب بها كل حسب حصته وتخصص بقية الأسهم للهيئة العامة للاستثمار مما دفع بممثل بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل بعدم التصويت مما يعني فقدان النصاب وطالب بعدم المساس باي من البنود المدرجة في جدول الأعمال أو تغييرها وإلا سيتم هضم حقوق المساهمين الذين وكلوا البنك المركزي عنهم لحضور الجمعية العمومية والموافقة على ما يدرج فيها من أعمال.وانتهى الخلاف الذي طال لفترة طويلة إلى ان يخول مجلس الإدارة بالتصرف في الأسهم التي لم يتم تغطيتها من قبل المساهمين.
بنود العمومية.. بلا تعديل!
انهى الغانم عمومية البنك بطلب الموافقة على بنود الجمعية العمومية العادية وجدول أعمال الجمعية العمومية غير العادية بالموافقة وبدون تعديل يذكر على ان يقوم مجلس الإدارة في وقت لاحق بتقرير مصير الأسهم التي لم يكتتب بها حسب النظام الأساسي لعمل البنك على ان يخاطب مجلس إدارة بنك الخليج البنك المركزي على أي من مقترحاته في هذا الخصوص
الحكومة لا تسعى للسيطرة على البنك
قال الغانم ان بنك الكويت المركزي والحكومة لا يرغبان في الاستحواذ على حصة الاغلبية او السيطرة على البنك مشيرا إلى أن محافظ "المركزي" الشيخ سالم عبد العزيز الصباح بذل جهودا حثيثة استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع لانقاذ البنك متابعا" ولا اخفي عليكم ان البنك الآن في مأزق وهو في غرفة إنعاش ولابد من تكاثف الجهود لإنجاح جهود انقاذه".
تسوية المشتقات
تساءل فيصل المطوع عن عدم قيام المتعاملين بالمشتقات بإعلان تسويتهم مع البنك وكيف يمكن ان يكون ذلك ما دفع بالغانم ان يقول ان الأمر يأتي ضمن نطاق حفاظ البنك على حقه باللجوء إلى القضاء وأنها امور لا تدخل ضمن الحديث العام في الوقت الراهن على الأقل وسيتم التطرق لها مستقبلا.
سيولة الزيادة
تساءل المساهمون عن مصير الأموال التي ستنجم عن زيادة رأس المال وهل ستخصص جميعها لإطفاء الخسائر ام سيوجه بعضها إلى تنمية الاستثمارات في البنك وهو ما جعل المراقب المالي يتولى الرد بالقول ان إطفاء الخسائر يتم أولا عبر أرباح البنك ومن ثم اللجوء للاحتياطي القانوني والاحتياطي العام.
إشادة بـ "المركزي"
أشاد فيصل المطوع بجهود البنك المركزي قائلا نعلم ان الجميع هدفهم مصلحة البنك ونحن كمساهمين هدفنا سمعة بنك الخليج ومصلحة المساهمين كما أشاد كمال السلطان بكافة الجهات التي ساهمت في معالجة الأزمة مؤكدا على ان الجميع هدفه مصلحة الاقتصاد الكويتي والبنوك الكويتية كمساهمين وبنوك وصورة اشمل للكويت.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: