المطوع: نعرف من تضرر بالأزمة ومن أضر نفسه بسوء إدارته وتلاعبه
قال كبير المديرين العامين، رئيس الجهاز التنفيذي في البنك التجاري، جمال عبدالحميد المطوع، ان مشروع فريق محافظ البنك المركزي شامل وجيد لمواجهة تداعيات الازمة، لكن هناك اربعة محاور تمنى لو يتم التطرق اليها بشكل حاسم وواضح ضمن مواد القانون. واضاف ان النقاط الاربع هذه هدفها حسم الكثير من الجدل حول بعض الامور واختصار الوقت، خصوصا في ما يتعلق بتسعير الفوائد وتحديد فترات السداد، اضافة الى التزام هيئة الاستثمار بالايداعات لدى البنوك مقابل بعض المعالجات.
ودعا المطوع جميع الاطراف الى التعاون للعبور من الازمة والمحافظة على الجسم الاقتصادي من دون خروقات، قائلا: الازمة ليست لاستغلال ظروف صعبة لدى مدينين عاجزين فنحن جميعا امام مسؤولية وطنية، لذلك لا بد ان تكون هناك مرونة ولا يسكر احد الابواب في وجه اي جهة مأزومة. وأكد انه لا خيار اخر للمعالجة سوى استخدام المال العام وفق ضوابط صارمة تصونه وتضمن حقوقه، لحماية اقتصاد وليس لانقاذ افراد او شركات بعينها وهذا مبدأ عام. وشدد على ان مقترح فريق المحافظ بمفرده لن يكون كافيا لانقاذ الوضع واستمراريته، بل لا بد من المساعدة بطرح مشاريع تنموية وبنى تحتية، فهي المكمل الرئيسي لحلقة
الانقاذ والمعالجة، فمن دون ذلك كأننا نمشي عكس السير.
واكد انه لا توجد ازمة او مشكلة في تحصيل التزامات الافراد المدينين للبنوك تحت سقف القروض الاستهلاكية والمقسطة، طالما لا توجد مشكلة من ذلك.
فمن الافضل معالجة الحالات لدى بعض المصارف التي افرطت في الاقراض واستغلال النزهة الاستهلاكية، من دون ربط ذلك بمقايضة ما مع مشروع المحافظ الخاص بالقطاع المالي. وتحدث عن ازمة شركات الاستثمار وقال ان ادارات الشركات والاجهزة التنفيذية ومراقبي الحسابات عليهم المسؤولية العظمى، واضاف ان الازمة خلطت «الحابل بالنابل» وغطت الذين تلاعبوا، وفيما يلي نص الحوار:
* ما رأيك بما بات يسمى «مشروع المحافظ»؟
ـــ مشروع فريق المحافظ فني ودقيق، ولاستخلاص النقاط الدقيقة التي يحتويها لابد من قراءته أكثر من مرة.
ورغم ذلك لي شخصيا مجموعة من الملاحظات قد تكون موجودة كمعنى لكن غير واضحة بدقة، وقد تكون غير موجودة أساسا، وملاحظاتي الأساسية تشمل أربعة محاور:
الأول: هو مسألة الرهن السلبي Negative Pledge بالنسبة لمعالجة أوضاع شركات استثمارية وغير استثمارية، فالشركات عندما اصدرت صكوكا وسندات أو قامت بالاقتراض محليا وخارجيا كان ذلك مقابل رهن سلبي على أصول الشركة، وبالتالي أي منح لقروض جديدة لهذه الشركات التي تتوافر الرغبة في مساعدتها مقابل رهن على الأصول الحالية سيتضارب هذا الأمر قانونيا مع العقود التي عليها الرهن السلبي.
ولم أر في اي بند من البنود ما يعالج هذا الأمر، حيث ان عقود الرهن السلبي تمنع الشركة من رهن الاصول ما لم تسدد الدين، أو تكون المعاملة بالمثل وترهن للدائن أصولا مقابل دينه.
المحور الثاني: ذكر المشروع في احد مواده ان هيئة الاستثمار ستدخل لسداد التزامات الشركة تجاه دائنيها من غير البنوك المحلية والأجنبية، بدفعات نقدية حدها الأقصى 100 ألف دينار، فكما جاء في البند 2 من المادة 19 حددت التزامات الشركة ولم تذكر صراحة الالتزامات التي هي على صناديق تدار من الشركة، وهذا قانون يجب أن يكون واضحا نصا
بأن تكون التزامات الأفراد على الشركة والصناديق التي تدار من جانب الشركة، لأن الشركة مسألة وحقوق الأفراد لدى الصناديق مسألة أخرى. فالصندوق كأنه شركة مستقلة، وهو خارج موازنة الشركة نفسها، وبالتالي التزامات الأفراد على الصناديق لا تظهر بموازنة الشركة، وهذا يستحق الإيضاح.
المحور الثالث: القانون لم يذكر كيفية التعامل مع أمرين رئيسيين، خصوصاً للشركات التي تحتاج إلى معالجة، وهما أسعار الفوائد والأرباح التي سوف تطبق على الالتزامين الحالي والجديد.
وان كان هدف المشروع ترك المرونة والحرية للبنوك بالتسعير، لكن من الأفضل أن يذكر ذلك حتى لا تكون هناك أهواء وأمزجة للبنوك وغيرها في كيفية تسعير الفائدة وتظهر خلافات في ظل الأزمة، وبالتالي حسمها أفضل في القانون أو في تعليمات المذكرة التفسيرية، فإذا حسمنا هذا الأمر فسنستعجل بالحلول خصوصاً ان قضية التسعير تأخذ وقتاً في الاتفاق بين البنوك والشركات.
وفي ضوء الأزمة يصعب الاتفاق، خصوصاً ان طرفاً يتطلع للربح، وطرفا آخر يحتاج إلى مرونة ومساعدة، وبالتالي سيدخل الجميع في قضية التسعير.
أما الأرباح المصرفية من الفوائد، فهل دفعها ربع سنوي أم نصف سنوي أم كل عام؟ فالشركات تعاني وتحتاج للمرونة الكافية للملمة أوضاعها، سواء للقرض القائم أو الجديد عبر تمديد اجال دفع الأرباح. وهذه النقطة صعبة الحسم والاتفاق، لذلك حسمها بالقانون أفضل ليستريح الجميع، بتحديد حد أدنى للمدة، والا تترك لاتفاقات وأهواء البنوك، حيث إن الجدل في هذا الشأن سينتج عنه تأخير، علماً بان تحديد تلك العلاقة سيريح البنك المدير في معالجته لأي شركة.
المحور الرابع: ثمة اتفاق للبنوك مع الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع الاخوة في البنك المركزي وعلى رأسهم سعادة المحافظ
مفاده أن أي منح جديد يقابله إيداع من الهيئة، وهذا الاتفاق شفوي «Gentleman» وفُعّل وطُبّق في أكثر من حالة، لكنني أرى أنه من الأفضل ذكره ضمن مشروع القانون ليكون رسميا وملزما للجميع مستقبلا لضمان الاستمرارية،
* توجد شكاوى من الشركات على معاملات قاسية.. كيف ترى ذلك؟
ـــ أتمنى من الإخوة في البنوك وشركات الاستثمار والصناديق التي لها ديون على شركات وأفراد ألا تستغل الظروف وتقوم بتسعير غير مبرر وتطبق أسعار فوائد وأرباحا عالية جدا في ظل الأزمة المالية العاصفة، فلا بد من مراعاة الظروف، وأن يكون الجميع على قدر المسؤولية، لأن زيادة العبء على المدين زيادة في التأزيم وإضرار بالوضع العام أكثر، ولا «يسكّر» أحد بابه في وجه أي جهة مأزومة، بل لنستمع جميعاً الى مشاكل الشركات ونتعاون معها لأن اصلاح الوضع من مصلحة الجميع، واستغلال الظرف بفرض الشروط القاسية في معدلات الفوائد والأرباح على عميل عاجز وغير قادر أمر غير مقبول شرعيا وأخلاقيا.
*هناك من يرى في القانون حماية للمصارف فقط، ما قولكم؟
ـــ صحيح ان القانون حمى البنوك وغطى جزءا كبيرا منها لكنه شمل قطاعات أخرى، وتطرق بصراحة إلى شركات الاستثمار من خلال التصنيفات التي وضعها، وتطرق الى مسألة الانفاق لتحريك العجلة الاقتصادية من خلال رصد 4 مليارات للتسليف الجديد.
* هل أنت مع استخدام المال العام في المعالجة؟
ـــ لا علاج للأزمة من دون استخدام المال العام وقت الضرورة لانقاذ اقتصاد دولة لا أفراد أو شركات بعينها.
وعندما نتحدث عن استخدام مال عام، فليكن ذلك وفق ضوابط صارمة وواضحة تصونه وتحميه، وعلى أسس مدروسة من دون ان تكون في ذلك مكافأة للمسيء، وهذا مبدأ مهم. فلسنا بصدد الحديث عن افراد او مساهمين او كيانات بعينها، وللعلم لقد «خلطت» الازمة السيئ وغير السيئ، فالكل اصبح تحت غطائها، لكن الجهات الرسمية والرقابية تعرف جيداً من تضرر نتيجة الازمة ومن تضرر نتيجة سوء ادارة، ولعل التصنيف للشركات الذي ورد في القانون يوضح ذلك.
وامام الازمة الحالية، علينا ان نتخلص من «بعبع» المال العام، فالآخرون استخدموا اموال دافعي الضرائب للمعالجة. لذا، لا شيء يمنع، لان الازمة عالمية شاملة، ضررها اكبر مما لو تركت على حالها، لكن الوجوب ان يستغل المال العام بالحدود الدنيا ويؤدي الغرض.
* هل مليار ونصف المليار دينار كافٍ للمعالجة؟
ـــ أعتقد ان رصد مليار ونصف المليار دينار لم يأت من فراغ، فالجهة التي أوصت بذلك لديها ارقام ومعطيات.
* 4 مليارات رصدت للتسليف على عامين، فهل تراها كافية لتحريك الاوضاع؟
ـــ المحرك الاساسي للاقتصاد هو المشاريع التنموية، وحالياً كأننا نمضي عكس السير بتوقيف المشاريع التنموية والبنى التحتية فهذا وقتها، لانها المكمل الرئيسي لحلقة الانقاذ والمعالجة.
فالقانون بمفرده لا يكفي، منذ سنوات طويلة نتكلم عن مشاريع تراكمت قيمتها تفوق الـ 30 مليار دينار، وطرح هذه المشاريع يخلق فرص عمل للجميع ويشجع المصارف على التمويل، واخيرا ألغوا مشروع مستشفى جابر وكانت البنوك ستقوم بدور تمويلي فيه. توقف المشاريع يزيد الضرر، لذا لا بد من تناغم بين السياستين المالية والنقدية.
* يتحدثون عن عملية مقايضة لتمرير مقترح فريق المحافظ، بحيث يجب شراء مديونيات المواطنين، كيف ترى ذلك؟
ـــ مسألة اسقاط القروض مطالب شعبية تخضع لعملية سياسية وانتخابية، وكمصارف ليس لنا علاقة بالأمرين، اما اذا تحدثنا من ناحية فنية، فالتزامات الافراد فيما يخص القروض المقسطة تتجاوز الـ 4 مليارات دينار، وقبل الحكم يجب ان نعلم هل توجد مشكلة في التحصيل؟، حسب الارقام لا توجد مشكلة في التحصيل، لان معظم القروض قائمة على الرواتب، وموظفو الدولة دخلهم مستقر وثابت، لكن المشكلة خلال السنوات الخمس الاخيرة هي في تنامي النزعة الاستهلاكية بشكل غير صحي.
واذا كانت هناك بعض المصارف «وهذا عدد قليل ومحدود» استغلت النزعة الاستهلاكية وافرطت في السماح بالاقراض الزائد يمكن ان تعالج المشكلة مباشرة مع من افرط في منح القروض المقسطة لعدد كبير من المواطنين.
«المركزي» قام بجهود مع البنوك وذلك اجراء بعض المعالجات التي من شأنها تخفيف العبء على المواطنين المقترضين، والبنوك عالجت حالات كثيرة بإيعاز من «المركزي».
* برأيك لماذا لم يكبح «المركزي» توسعات مفرطة لشركات استثمارية، ولم يعاملها بنفس درجة معاملة المصارف؟
«البنك المركزي» مشهود له بأنه متابع ومراقب ومحاسب جيد. وباعتقادي جزء كبير يقع على مجالس الادارات والاجهزة التنفيذية في الشركات، وكذلك على مراقبي الحسابات، فعندما يكون مراقب حسابات مصنف عالميا من الدرجة الاولى وهو يراقب هذه الشركات فهذا يعطي نوعا من الاطمئنان والارتياح.
وعندما تكون هناك مجالس ادارات تراقب ومسؤولة عن الشركة، كل ذلك يقود الى افتراض حسن النية في التعامل مع الجميع، علما بأن هناك تعليمات واضحة وصريحة للشركات والبنوك
وبالتالي البنك المركزي لا يمكن ان يمنع بنكاً أجنبياً من أن يُقرض شركة محلية، وللعلم فإن لدينا شركات كبرى ديونها الأجنبية اكثر من تلك المحلية.
وهذه البنوك الاجنبية عالمية ولديها ادارات محترفة للمخاطر، وادارات على أعلى مستوى تقوم بعمليات الفحص النافي للجهالة.
ومنحت هذه الشركات قروضاً على أسس، وبالتالي عندما تقترض الشركات من أسواق عالمية لا احد يستطيع منعها.
فـ«البنك المركزي» قام بواجبه رغم العبء الهائل الملقى على عاتقه بوجود اكثر من 90 شركة استثمار و9 مصارف محلية، وأفرع بنوك أجنبية. والجدير ذكره ان المسألة اكبر من ان تتحملها جهة بمفردها، فالازمة بدأت عالمياً وانتشرت اقليمياً. ورغم ما حدث قد نكون محظوظين بسبب حصافة سعادة المحافظ عندما تشدد منذ اكثر من عام، وناشد الجميع ضرورة التحوط والتحفظ وتخفيف الاقراض، واتخذ عدة قرارات استباقية تحفظية اتت ثمارها الان واثبتت جدواها.
ولعل ذلك حال دون تفاقم الازمة على نحو اكبر لدينا، وقرارات «المركزي» سيسجلها التاريخ، حيث انها حمت القطاع المصرفي الذي لا يزال بقوته وامكاناته في حالة جيدة ويعلن ارباحاً وتوزيعات رغم المخصصات.
* ما مقدار القلق على القطاع المصرفي في 2009 من حيث الأداء والأرباح..؟
ـــ 2009 ستكون سنة صعبة، وستظهر الحرفية والمهنية في الادارة وكفاية البنك في تعظيم الارباح وايجاد بدائل ومخارج أخرى. وأرى ان التركيز في 2009 سيشمل الآتي:
ـــ ادارة المخاطر.
ــ اعادة تنظيم وتبويب المصاريف غير الضرورية.
ـــ اعادة الهيكلة الادارية الداخلية بين الادارات.
ـــ تحسين وضع الضمانات والمخصصات.
ـــ فرصة لإعادة ترتيب الاوراق والتقاط الانفاس.
علماً ان البنوك ستستمر وسط هذا كله في منح القروض ودفع العجلة الاقتصادية.
* هل صعود السوق سيعالج أوضاعا ما أو يحل مشاكل شركات؟
ـــ الارتفاع قد يحسن اسعار الاصول، لكن لا نتكلم عن صعود يوم او اسبوع او صعود مضاربي، بل ارتفاعات ومكاسب حقيقية، من شأنها ان تساعد بعض الشركات مرحلياً، حيث ان انخفاض الاصول بشكل حاد يشكل معاناة وضغطاً على كثيرين.
* هل صعود السوق قد يغري البنوك مجدداً بالسعي الى الإقراض..؟
ـــ المصارف اعادت مراجعة سياستها الائتمانية ونوعية الضمانات ونسبها، فهذه المعايير شهدت تعديلات وتغييرات جذرية. فما كان مقبولاً في السابق كضمان تغير بشكل كبير سواء لدى التجاري او البنوك الاخرى.
فمثلاً في السابق كانت الشركات تقبل اسهمها كضمان. ربما في الوقت الحالي لم يعد ذلك مقبولاً. وبعض ما كان يُقبل عند تغطية نسبتها 150%ربما حتى بنسبة 300% لم تقبله بنوك الآن.
الامر نفسه ينسحب على العقار، فالسوق متذبذب والعقارات التجارية في نزول حاد بنسب تتجاوز ال25%. والهبوط طال العقار الاستثماري والسكني، فالبنوك ايضاً اعادت النظر في الضمانات العقارية كنسب تغطية.
* لماذا التعثر في تطبيق برنامج التمويل الذي اقترحه البنك المركزي ليكون بعهدة البنوك قبل ان يطرح مشروع القانون؟
ـــ لهذا الامر طلبت ضوابط تحسم عمليات التسعير وفترات السداد، حيث ان ذلك يختصر الوقت والجهد، هذا فضلاً عن انه مع اندلاع الازمة الجميع كان امام واقع جديد. الكل خائف ولا احد يعرف المصير. فالبيانات غير متوافرة والارقام متغيرة بشكل سريع.
لكن مع مرور الوقت بدأت الصورة تتضح تدريجاً وأخذ الجميع في استيعاب الوضع.
ولا أحد يلام في ذلك لأن التحفظ وعدم المخاطرة في ظل تلك الأوضاع فرضا أنفسهما.
* كم نسبة تراجع البزنس تقريبا لدى مختلف القطاعات الاقتصادية من واقع رؤيتكم؟
ـــ البزنس عامةً في مختلف القطاعات تأثر كثيرا وتراجع بما يتراوح بين 40% إلى 50%، فنادراً ما يتقدم أحد إلى البنوك للحصول على تمويل مشاريع أو غيرها، والقطاعات الاقتصادية المختلفة تأثرت ونلمس ذلك، فالحالة لم تعد كما كانت من قبل، لذلك من المهم انعاش الوضع الاقتصادي بالمشاريع، وهنا يظهر دور الدولة الفعلي.
* هل من مصلحة أي جهة دائنة ان تسعى في اجراءات الافلاس للمدين؟
ـــ إذا رأت اي جهة دائنة عدم مراعاتها في قضية المعالجة والضمانات فلا احد يمكن ان يوقفها عن اتخاذ اجراءات معينة.
* ماذا عن انكشاف الضمانات لدى البنوك؟
ـــ نزول السوق الحاد كشف ضمانات كثيرة. في السابق كانت النسب بين 170% و200%، وفي ظل الوضع الحالي يفترض ان تكون الضمانات قد تراجعت دون 100%، لكن أساس المنح ليس الضمان، بل من المفترض النظر إلى العميل من حيث ملاءته المالية. الضمان عامل مساعد آخر لا الأساس، فقد تتراجع الضمانات لكن العميل مليء ولديه تدفق نقدي ويملك القدرة على خدمة الدين بلا توقف.
مستعدون لإعادة أسهم بوبيان إلى الدار
سألنا المطوع عن حصة الدار في بنك بوبيان التي هي باسم التجاري حاليا فقال: الحصة موجودة ومستعدون لاعادتها حسب القوانين وبالسعر الذي تم الشراء عنده، مع انتفاء اي اثر ترتب على العملية.
وليس لنا اي دور في عدم نقل الملكية، الحصة قائمة حتى لو بلغ سعر السهم دينارا، ملتزمون بالاتفاق بان يكون وفق نظام الشراء واعادة البيع بالسعر نفسه، ولسنا عقبة ابدا في الامر.
وعما اذا كان تملك تلك الحصة فرصة من جانب اي بنك، قال المطوع: الجميع امام ظروف استثنائية، وبالتالي القرار يخضع للعديد من الامور، والازمة ابطأت طموحات، نظرا لتغير الامور بشكل سريع.
شروط التحسن
قال المطوع: توجد شركات متعثرة لديها اصول، لكن مشكلتها ان اسعار تلك الاصول تراجعت، واذا تحسنت الاسعار واخذت الشركة مهلة وتمت مراعاتها في قضية الاسعار الخاصة بالفوائد والجدولة، فسيكون وضعها جيدا، ولكن حتى تستمر تحتاج الى «بزنس» جديد.
فريق المحافظ لم يتأخر في وضع الحلول
أشاد جمال المطوع بالمجهود الذي قام به فريق المحافظ الشيخ سالم الصباح، وكذلك الاخوة في البنك المركزي الذين قاموا بجهد كبير في صياغة وإعداد مشروع قانون المعالجة، حيث أُنجز مشروع القانون في وقت قياسي وسريع منذ ان طُلب منهم إعداد صيغة المشروع.
فالأزمة الحالية ليست سهلة، بل معقدة ومتشعبة، وما لا تعلمه الغالبية ان من المستحيل في ظل ظروف وأوضاع متغيرة تغيراً سريعاً ان تُبتكر حلول في وقت قياسي من أيام أو أسابيع، حيث انه أمام متغيرات الأزمة قد يكون الحل الذي اقتُرح ليست له قيمة ولا يؤدي إلى نتيجة، وبالتالي كان ضرورياً قراءة الأزمة من جميع جوانبها ومراقبة الظروف والأوضاع الإقليمية والعالمية، وقياسها على الأوضاع المحلية، وتجميع بيانات وأرقام أكثر دقة، سواء من بنوك أو شركات أو صناديق، فإن ذلك يعطي نوعاً من الشمولية في المعالجة.
من يتحدث عن تأخر أشبه بمن هو خارج الملعب في حين ان من داخل الملعب عليه ضغوط ومسؤوليات وتحديات، وبالتالي من عليه المسؤولية تختلف حساباته عن الآخرين، لكن التأخير كان في بداية تشكيل الفريق، حيث شكلوا فريقاً أولياً برئاسة وزير التجارة، ثم عادوا وكلّفوا المحافظ.
حل المصارف الصغيرة بالاندماج
* متى نرى اندماجات فعلية بين البنوك؟
ـ اعتقد انه اذا استمرت الاوضاع على هذه الحال، قد نسمع عن توجهات لاندماجات، ويفترض ان تفكر البنوك الصغيرة في هذا الخيار، وان كنت ارى ان القضية الوحيدة هي سيطرة المجاميع والعائلات،وكل جهة لديها رغبة في الحفاظ على الكيان الخاص بها.
علاج جيد للتشابك
رأى المطوع بين النقاط الجيدة في مشروع فريق المحافظ بالنسبة للمبالغ التي سيتم دفعها للافراد بحد اقصى 100 الف دينار انها لا تسلم لهم مباشرة، بل تذهب الى الدائن، سواء كان للفرد او الشركة، وهذا معالجة للتشابك.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: