خالد بن كلبان لـ «البيان الاقتصادي» : هيكلة «دبي للاستثمار» ترافق توسعها والأصول 15 ملياراً
كشف خالد بن كلبان العضو المنتدب، وكبير المسؤولين التنفيذيين لمجموعة «دبي للاستثمار» عن بدء المجموعة خطة هيكلة شاملة في الشركات الستة التابعة لها لدعم خططها الاستثمارية التوسعية داخل وخارج الدولة.
وقال بن كلبان في حوار مع « البيان» بأن المجموعة بدأت بتنفيذ خطة توسع تشمل أسواقا جديدة داخل وخارج الدولة بما يتيح لها فرص نمو وربحية تزيد عن الأسواق التقليدية.وأوضح «بأن السياسة التحفظية المدروسة وتوزيع المخاطر الذي اتبعته المجموعة كان »حائطاً فولاذياً وفر الحماية لأصول المجموعة وردع تداعيات الأزمة المالية العالمية بعدم تعريضها للخسائر».
ووصف بن كلبان « محفظة المجموعة الصناعية بأنها الأكثر نموا فيما تحولت محفظة العقارات إلى الاستقرار في حين لاتزال محفظة الأسهم ترزح تحت تقلبات السوق».وأشار إلى أن «أصول المجموعة البالغة 15 مليار درهم ترسم صورة واضحة ودقيقة لقوة ملاءتنا المالية ما يجعلنا على ثقة بنجاح الخطة التوسعية وتحقيق النمو والأرباح».
وحذر بن كلبان «من تعرض صناعة الزجاج الوطنية إلى حرب معلنة من بعض المطورين والشركات الاستشارية في مشاريع القطاعين الخاص والحكومي فضلاً عن سيناريوهات دولية بهدف إضعاف هذه الصناعة عبر إغراق السوق.وانتقد بن كلبان غياب الأنظمة والمقاييس المتعلقة بتصنيف مادة الزجاج المستورد الذي يضيع موارد كثيرة على الدولة. وطالب بتشريعات تحمي الصناعة الوطنية من الإغراق.
وقال بأن « دولاً - لم يسمها- تتعمد إغراق السوق المحلية بمنتجات ذات مواصفات لا ترقى للمنتج الوطني وبأسعار مدعومة بمميزات منشئها وتستغل بطريقة بشعة تطبيق الدولة لأنظمة السوق المفتوحة «ودعا بن كلبان» السلطات المختصة إلى ضرورة مراجعة التشريعات المعمول بها رغم قدمها والتي أصبحت المنفذ الواسع لتلك الدول لإغراق أسواقنا المحلية». وإلى التفاصيل :
ملاءة مالية
* ينظر إليكم البعض بعين الحسد لاسيما وأن المجموعة نجت من تداعيات الأزمة المالية العالمية حسبما تعكس ذلك نتائجها....
- كنا ومازلنا متحفظين في السياسات الاستثمارية التي نطبقها في إطار توزيع دقيق وذكي للمخاطر،لذلك جاءت النتائج مفرحة لنا وللمساهمين. فنحن على سبيل المثال دعمنا محفظة «الصناعة» عندما رأينا بأن أفق الأرباح فيها أوسع من غيره، وتريثنا عندما رأينا بأن محفظة العقارات تتجه إلى الاستقرار لاسيما وأننا لم نجعلها رأس الحربة الاستثمارية في المجموعة والأمر ذاته ينطبق على محفظة المجموعة الاستثمارية (سندات وأسهم وودائع).
لا حاجة للتمويل
* أخبرتني بأنكم تخوضون عملية هيكلة للمجموعة... لماذا هذه الخطوة؟
- الهيكلة لا تعني وجود خسائر.فالهيكلة التي نقوم بها تشمل الموارد البشرية والمالية وعمليات إدارة المشاريع وتوحيد سياسات التسعير والتصدير والإنتاج وهذا يعني بأن هذه هيكلة توسعية إن صح التعبير وتهدف إلى تعظيم مواردنا البشرية والمالية وهذه الخطة نطبقها الآن في كل شركات المجموعة كي ندعم خطة أكبر في شموليتها ونوعيتها لأنها تقوم على التوسع داخل وخارج الدولة.
فالمجموعة تعتزم تنويع استثماراتها لتشمل جميع إمارات الدولة السبع على مراحل بالتزامن مع التواجد القوي في بلدان المنطقة وآسيا وإفريقيا.
* هل تعكس الهيكلة من جهة والتوسعات من جهة أخرى حاجتكم للاقتراض من البنوك؟ مع الأخذ بنظر الاعتبار تشدد المؤسسات المالية إزاء الإقراض.!
- قطعاً لا تحتاج المجموعة لأية قروض لتمويل توسعاتها...فأصول الشركة التي تبلغ قيمتها 15 مليار درهم ترسم صورة دقيقة لملاءتنا المالية القوية ولو أردنا الحصول على قروض فإن الطريق أمامنا سالكة حتى وإن كانت غير ذلك أمام بعض الشركات.
وقد أحببنا مؤخراً أن «نختبر» مقدرتنا في تسييل تلك الأصول أو الحصول على قروض فكانت ردود أفعال بعض البنوك سريعة تجاه تلبية أي طلب نتقدم به للحصول على أي سيولة نطلبها لكننا لم نمض قدماً في ذلك لأننا لا نحتاج للتمويل.
حرب معلنة
* ما هي التحديات والمعوقات التي تواجه صناعة الزجاج الوطنية لاسيما وأن المجموعة باتت ترسخ مكانتها لتصبح لاعب عالمي على هذا الصعيد؟
- العقبات التي تواجه صناعة الزجاج الوطنية ليست عقبات تقنية، بل هي في اغلبها تشريعية، وفي غياب سياسات الحد من الإغراق، إلى جانب غياب أنظمة تصنيف المواد الأولية التي تدخل إلى الدولة، وفي الحقيقة هناك عدم فهم لطبيعة تلك المواد، بحيث إن الجهات المعنية تتعامل مع ألواح الزجاج الخام المستورد بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع الزجاج المستورد المطلي والجاهز للاستخدام.
ولو سألت أين القيمة المضافة على المادة الخام المستوردة؟ وكم خسرت الدولة جراء دخول مواد خام غير مصنعة بدون ضرائب؟ فلن تحصل على جواب لأن هناك عدم معرفة بالمواد الجاهزة للاستخدام والمادة الخام التي تحتاج إلى تصنيع.
ويبدو ان المشرّع عندما وضع تصنيفاته لبعض المواد الأولية لم يكن يفكر بأن دولة الإمارات ستدخل في مجال الصناعات المحلية.ولم يميز بين المواد الخام والمواد المصنعة والقيمة المضافة.لكن الصناعة المحلية تلقى دعماً لنموها وتطورها!!
أنا لا أتكلم عن الدعم، بل عن غياب التشجيع للاستثمار في هذه الصناعات المحلية التي تواجه تحديات كبيرة، أبرزها حاجة هذه الصناعات إلى رؤوس أموال كبيرة وخبرة ودراية، وكوادر مهنية تعمل على تشغيل وإدارة المصانع، ويجب ان لا ننس ان المنطقة لا تصنف كمنطقة صناعية. وفي الوقت ذاته هذه الصناعة لم تلق الاهتمام الكافي من قبل السلطات المعنية.
* حتى نكون أكثر دقة... هل هناك أمثلة عن غياب التشجيع الذي تطلبونه؟
- هناك عدة قرارات صدرت في الدولة في وقت سابق تؤكد على منح المنتج المحلي أفضلية على المنتج الأجنبي، ولكن الذي يحدث ان المنتج المحلي يتعرض إلى محاربة من وكلاء الشركات الأجنبية بصورة لا يمكن أن يتصورها أحد.
* لكن السوق المحلي مفتوحة وتعمل بمفاهيم التنافس!!
- إذا كان الأمر ينحصر في إطار التنافس، فنحن نرحب به وهو أمر مقدور عليه لأن المنتج المحلي يتميز بعدة ميزات لا تتوافر في المنتج الأجنبي، ومثلا المنتج المحلي يضاهي الأجنبي جودة وهو متوفر في السوق المحلية ولا يستدعي أمر توريده دفع أموال لاستيراده من الخارج وتحمل تكاليف الشحن والتأمين وما إلى ذلك، إلى جانب أن سعر المنتج المحلي اقل من الأجنبي.
ولكننا نفاجأ بأن أصحاب المشاريع يطالبوننا بتخفيض أسعار البيع بنسب معينة عن سعر المنتج الأجنبي ليس لأسباب تتعلق بالجودة بل لأن ما نبيعه هو منتج «محلي»!!
* هل تواجهون هذه العقبات في مشاريع القطاع الخاص أم الحكومي ؟
- كلاهما يتعامل مع المنتج المحلي بالطريقة ذاتها. وربما من الصعب الإفصاح صراحة عن بعض الشركات الاستشارية التي جندت نفسها للدخول في حرب مع المنتجات المحلية لصالح المنتجات الأجنبية. وباختصار فإن المنتج المحلي محارب لسبب واحد فقط هو أنه «منتج محلي» لا أكثر ولا أقل. بحيث أصبحت هذه العبارة فيلاسبة أو عورة»وبعض الملاك بدون ذكر أسماء يرفض بشكل قاطع استخدام المنتج المحلي ويقول بالحرف «لا أريد استخدام منتج محلي في بنايتي»!!
في حين تجد أن 35 سوقاً عالمية تستخدم المنتج المحلي الإماراتي على نطاق واسع!! ولكننا لا ننكر الجهود الجبارة للحكومة في سعيها لرفع كفاءة وجودة المنتج المحلي ونشكرهم على دعمهم هذا.
ولكن هناك بعض العقليات التي تفضل المنتج الأجنبي على المحلي وتتصور ان التقنيات التي انتجت تلك المنتجات لا تزال حكراً على المصانع الأجنبية مع أنها أصبحت في متناول القطاع الصناعي المحلي بل وهناك بعض المواد التي تم تصنيعها محلياً في وقت لا تزال بعض المصانع العالمية غير قادرة على إنتاجها.
علما أن الكوادر الموجودة في المصانع المحلية تضاهي ان لم تكن أفضل من الكوادر الموجودة في المصانع الأجنبية، ناهيك عن ان المنتج المحلي يراعي متطلبات السوق لأن الدراسات والبحوث التي تقوم بها مصانعنا قائمة على أساس إنتاج مواد تصلح لظروف المنطقة البيئية والمناخية.
وعلى سبيل المثال حدث ان احد الاستشاريين الأجانب تسبب بخسائر مالية فادحة لأحد المشاريع عندما استخدم زجاج يصلح لبيئة غير البيئة المحلية، وكان المالك متمسكا به كونه أجنبياً وخبرته كبيرة ويرفض التعامل مع المنتجات المحلية لأنها....«محلية»!
وعندما نخبرهم بأن هذا المنتج الإماراتي مطلوب في العديد من المشاريع وتم استخدامه في توسعات مطار دبي ومطار هونغ كونغ، ومطار سنغافورة، وبيع في العديد من الدول سرعان ما يجيب المطور او الاستشاري بأنه لا يتعامل مع «المحلي».
استغلال
* كيف كان السوق قبل ظهور «الإمارات للزجاج» ؟
- لن تصدق ما سأقوله ولكن هذا ما حصل فعلا. فبعد أن اعلنت «دبي للاستثمار» عن اطلاق شركة «الإمارات للزجاج» هبطت الأسعار في السوق المحلية بنحو 30% من الأسعار التي كانت تباع بها. والسؤال هنا كم كان حجم الأرباح المهولة التي كانت المصانع الأجنبية تحققها قبل ظهور «الإمارات للزجاج» ؟
ذلك يعني ان الأسعار كانت مبالغ فيها بأكثر من نسبة 30%، وهذا يعكس ان المصانع الأجنبية بالإضافة إلى مبالغتها السعرية سارعت إلى مواجهة المنتج المحلي الذي يتمتع بمواصفات عالمية بأسعار اقل، خوفا من تقلص مساحتها السوقية.
ما الذي تنتظرونه من الحكومة؟ لاسيما وهذه الصناعة الوطنية المميزة تواجه عراقيل ومعوقات تقف بوجه تطورها !كل ما نتمناه ان تصبح المبادرات الحكومية فيما يتعلق بمنح الأفضلية للمنتج المحلي موضع تنفيذ وتفعيل من قبل الجهات التنفيذية.
خطة
تسرّيع المرحلة الثانية من توسعة مصنع الإمارات للزجاج المسطح في أبوظبي
تعتزم دبي للاستثمار تسريع المرحلة الثانية من خطة توسعات مصنع الإمارات لألواح الزجاج المسطح بأبوظبي، وذلك عقب الوصول بالمرحلة الحالية إلى كامل طاقتها الإنتاجية.
وقالت الشركة إن المصنع يعتبر أضخم منشأة متكاملة لمعالجة وتجهيز الزجاج في دولة الإمارات، حيث يصل إنتاجه إلى 190 ألف طن سنويا في إطار المرحلة الأولى من المشروع، وبلغت تكاليفه 692 مليون درهم.
وجرى تشييد المصنع بدعم تقني من منظمة -بي بي جي- الأميركية والمتخصصة في مجال تقنيات صناعة الزجاج المتطورة.
وبينت أن- الإمارات لألواح الزجاج المسطح- بدأ عملياته الإنتاجية التجارية منذ أكثر من عام، وتمكنت الشركة من الوصول إلى أقصى نسبة من القدرة الإنتاجية في فترة وجيزة من الزمن وذلك رغم الظروف الصعبة التي عانت منها السوق طيلة العام الماضي.
ويقع المصنع في منطقة أبوظبي الصناعية الثانية ويعمل به ما يقرب من 300 شخص ويوفر نحو ألف فرصة عمل أخرى في مجال أعمال التوريد والخدمات اللوجستية المتعلقة بنشاطه. كما يتكامل مع مبادرات الحكومة الرامية إلى تطوير القطاعين الصناعي والاقتصادي في الدولة.
وأضافت- يقوم المصنع بإنتاج أفضل منتجات الزجاج ذات الطراز العالمي وتقوم الشركة حالياً بتصدير منتجاتها لأكثر من 35 دولة في أميركا الجنوبية وأوروبا وأستراليا والشرق الأقصى وآسيا وإفريقيا، فضلاً عن دول مجلس التعاون الخليجي-.
وقالت إن -دبي للاستثمار- تعتبر رائدة في مجال تصنيع الزجاج في الإمارات، إذ تضم مجموعة من الشركات أسهمت في تعزيز صورة الدولة كمركز إقليمي ضخم لصناعة الزجاج.
وأوضحت أن -الإمارات لألواح الزجاج المسطح- يحتل مكانة محورية في رؤية- دبي للاستثمار- الخاصة بمستقبل صناعة الزجاج، والمؤكد أن الإنجازات التشغيلية الأخيرة التي حققتها الشركة تمثل دفعة قوية لتعزيز خطط النمو بعيدة المدى التي ترمي إليها هذه الرؤية.
تركيز
بصمة في ترسيخ الهوية الصناعية الوطنية
حرصت «دبي للاستثمار» منذ تأسيسها عام 1995 على دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع الصناعي، مستفيدة من الدعم الحكومي الذي رسمت ملامحه في إطار خطة خمسية لتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وكان التركيز بشكل عام على قطاع الصناعة بحيث إن مساهمة القطاع في 95 و96 لا تتجاوز 4% في الناتج المحلي.
والآمال معقودة على تحقيق 25% وهي النسبة التي تنقل البلد أو المدينة التي تحققها إلى مصاف الدول شبه الصناعية حسب تصنيفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ومن هذا المنطلق أخذت دبي للاستثمار البحث في إمكانية الاستثمار في هذا القطاع الواعد.
دبي للإستثمار تتوقع نصف مليار درهم أرباحاً نصفية
توقع خالد بن كلبان، العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في شركة «دبي للاستثمار» أن تصل ألأرباح الصافية للشركة نصف مليار درهم تقريباً خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح بن كلبان ل«البيان الاقتصادي» بأن الشركة قد تحقق أرباحا خلال الربع الثاني مشابهة لتلك التي تحققت خلال الربع الأول من العام الجاري». وكانت الشركة سجلت ارباحاً بلغت تجاوزت 289 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2010.
وقال بن كلبان إن «دبي للاستثمار» تواصل تحقيق نتائج جيدة على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي شعرت بها الأسواق على نطاق واسع في المنطقة والعالم».وكانت الشركة تأمل أن تتفوق أرباح الربع الثاني من العام الجاري على أرباح الربع الأول إلا أن محفظة الاستثمارات المالية التي تمتلكها الشركة في 40 شركة لم تواكب نمو محفظتها الصناعية واستقرار محفظتها العقارية.
وأضاف « ارباحنا مشجعة للغاية وتعكس قوة قاعدتنا الاستثمارية وتنوعها، وهذه النتائج المتوقعة تدفعنا إلى مواصلة سياسة التحفظ واستكشاف أسواق محلية وعالمية جديدة لأعمالنا.
ويأمل بن كلبان مزيداً من الوضوح في مشهد أسواق المال المحلية والعالمية بحلول نهاية النصف الثاني من العام الجاري، متوقعاً أن تتحرك في اتجاهات أكثر إيجابية، و«نأمل أن تتسارع وتيرة نمو الشركة في النصف الثاني من السنة».وكانت «دبي للاستثمار» حققت أرباحاً صافية بلغت 556 مليون درهم خلال نصف العام المنتهي في 30 يونيو 2009.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: