رئيس شركة سينفا الإسبانية : 2 ٪ حصة الإمارات من سوق دواء عالمي حجمه 100 مليار
2013/05/14
البيان
قال إنريكيه أوردريز، رئيس شركة "سينفا" الإسبانية للأدوية لـ "البيان"، إن الإمارات تستحوذ على 2 % من سوق الدواء العالمي البالغ 100 مليار دولار سنوياً، حيث يبلغ حجم القطاع في الدولة ملياري دولار أي 7.3 مليارات درهم.
وأكد أوردريز أن حيوية سوق الدواء في الإمارات أدت إلى جذب كبار المستثمرين للعمل في القطاع.
وتوقع أن تتجاوز قيمة السوق الدوائية الخليجية حاجز 10 مليارات دولار بحلول 2020.
ويرى أنريكو أن الصناعة الدوائية العالمية لا يمكنها الاستمرار إلا بإنفاق المليارات على تطوير ابتكار أدويتها، مشيراً إلى أن هذا ينعكس على أسعار الأدوية المحمية.
وأكد أوردريز على أن اختيار شركة "سينفا" مؤخراً لدبي لتأسيس وجود لها، تنطلق عبره للتوسع في أسواق المنطقة، جاء بسبب ما تتميز به الإمارات من منظومة رعاية صحية متقدِّمة، وأُطُر تشريعية شفافة، جعلهم يختارون الإمارات كمنطلق لنا نحو أسواق المنطقة.
ونفى أوردريز أن يكون تعثر الاقتصاد الإسباني بفعل أزمة الديون السيادية العميقة، وراء وجودهم في أسواق الإمارات، مشيراً إلى أن سوق الشرق الأوسط يعتبر من أكثر الأسواق المنطوية على فرص أعمال مجزية.
وأكد على مضي الشركة قدماً في التوسُّع نحو العديد من أسواق العالم، ومنها السوق الإماراتية وأسواق الشرق الأوسط عامة، في إطار خُطة استراتيجية طموحة لتوفير العقاقير الدوائية الأوروبية فائقة الجودة ومعقولة التكلفة في كافة أسواق العالم.
وأشار إلى عزم الشركة استثمار 67 مليون يورو أي نحو 317 مليون درهم خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بتمويل من مواردها الخاصة مع إعادة استثمار 90 % من مخصصاتهم.
وفي ما يلي نص الحوار:
* لماذا وقع اختياركم على دبي لإطلاق أول عمليات للشركة من نوعها في المنطقة؟
- "سينفا" شركة دوائية عالمية، تعمل في أكثر من 50 بلداً حول العالم، ونحن ماضون في التوسُّع كلما سنحت فرصة مواتية في أيٍّ من الأسواق الإقليمية أو العالمية التي تبحث عن عقاقير دوائية بمعايير أوروبية رفيعة وبأسعار معقولة.
ونحن نعتقد أن سوق الشرق الأوسط من أكثر الأسواق المنطوية على فرص أعمال مجزية، وبطبيعة الحال، اخترنا الإمارات لما تتميز به من منظومة رعاية صحية متقدِّمة، وأُطُر تشريعية شفافة، هذا بإيجاز ما جعلنا نختار الإمارات كمنطلق لنا نحو أسواق المنطقة.
* هل دفعتكم أزمة إسبانيا للخروج إلى أسواق مجزية في العالم مثل السوق الإماراتي؟
- تشهد إسبانيا، وبلدان أوروبا عامة، أزمة اقتصادية منذ أعوام، تفاقمت في الآونة الأخيرة، ولكن أودُّ أن أشير هنا إلى أن "سينفا" لم تتأثر بذلك حتى في عُقْر دارها، أي في السوق الإسبانية، إذ حققت نمواً واضحاً بنسبة 8 % خلال عام 2012.
لذا، الجواب على سؤالكم هو "لا"، فتوسُّع "سينفا" نحو أسواق المنطقة لا علاقة له من قريب أو بعيد بالأزمة الاقتصادية الإسبانية.
نحن ماضون في التوسُّع نحو العديد من أسواق العالم، ومنها السوق الإماراتية وأسواق الشرق الأوسط عامة، في إطار خُطة استراتيجية طموحة لتوفير العقاقير الدوائية الأوروبية فائقة الجودة ومعقولة التكلفة في كافة أسواق العالم.
تطور القطاع
* كيف تقيم مدى تطور القطاع الصحي وقطاع الأدوية في الإمارات؟ وهل لديكم توجه لإنشاء مصنع لتصنيع الأدوية في إحدى المناطق الحرة في الدولة؟ أو هل هناك مشاريع إماراتية لتصنيع الدواء في إسبانيا؟ وما حجمها؟
- لا يختلف اثنان على تميُّز قطاع الأدوية والرعاية الصحية بالدولة، ومضاهاته لأكثر القطاعات المتقدمة في العالم.
ويخضع هذا القطاع لقوانين مُحْكَمَة، ويتسم بتنافسية عالية.
ولكن، تعتقد "سينفا" أنه ما زال يعتمد، أكثر من اللازم، على الشركات الدوائية البحثية التي تطوِّر أدوية باهظة التكلفة.
* كيف تقيم أسعار الأدوية في الإمارات، مقارنة بأسعار الأدوية المشابهة في أوروبا وإسبانيا مثلاً؟
- في المجمل، أسعار الأدوية المحميَّة ببراءة اختراع متشابهة إلى حدٍّ بعيد مع الأدوية المماثلة في إسبانيا.
ولكن الأدوية البديلة، أي غير المحميَّة ببراءة اختراع، فتباع بإسبانيا بأسعار أقل بنسبة تتراوح بين 30-50 % مقارنة مع أسعار بيعها بالإمارات.
* هل تتفق على أن قطاع الدواء في العالم يعاني من عدم التنظيم، وخاصة في ظل دخول أدوية مقلدة ورخيصة؟
- قد تفتقد الصناعة الدوائية العالمية، في بعض الأحيان، إلى الضوابط الصارمة التي تحكمها.
ولكن ثمة مسألة لا تختلف عليها شركتان دوائيتان، وهي المسؤولية المشتركة، بل و"الأولوية المطلقة" بشأن سلامة الإنسان.
لذا، لا بد من تكاتف وتكثيف الجهود للحؤول دون دخول الأدوية المزيفة إلى بلد في العالم، فالأمر أخطر من أن يُستهان به.
الاستثمار الدوائي
* هل أصبح الاستثمار في صناعة الدواء شأنه شأن أي استثمار في عالمنا اليوم، ما يهم هو تحقيق العوائد؟
- على وجه العموم، الصناعة الدوائية قوية ومُربحة، وتجتذب المستثمرين.
بَيْدَ أن "سينفا" لا تحكمها معايير الربحية فحسب، فهي شركة ذات ملكية خاصة، أي أنها لا تواجه عبء إصدار التقارير الفصلية الموجَّهة للمساهمين، وبذلك، يمكنها أن تصبَّ جُلَّ اهتمامها على مَرْضاها، لا أرباحها.
* ما هي تحديات الصناعة الدوائية اليوم؟ وما أهمية نقل التكنولوجيا في صناعة الدواء لاختراق الأسواق؟
- تواجه الصناعة الدوائية تحدِّيات على صُعُد مختلفة، ولعلَّ أهمها بذل الجهود المُضنية من أجل استمرار الابتكار والتطوير والمنافسة السِّعرية.
ويستلزم ما سبق التواصل المستمر مع الأطباء ممَّن هُم على علاقة يومية مباشرة مع المرضى.
ونحن ملتزمون بتوفير أفضل الأدوية للمرضى حول العالم، وملتزمون بالقَدْر ذاته بأن نحقق ذلك بطريقة آمنة ومأمونة وبأسعار معقولة، وهذا تحدٍّ تواجهه الشركات الدوائية العالمية.
التشريعات الدولية
* كيف تنظرون إلى التشريعات الدولية التي من المفترض أن توحد أسعار الدواء، وتجعل المرضى قادرين على شرائها؟
- أودُّ أن أشير هنا إلى أن تطوير الأدوية عملية باهظة التكلفة، لذا لا تتوافر الأدوية بأسعار معقولة إلا بعد انتهاء مدَّة حمايتها في إطار قوانين حماية الملكية الفكرية.
نعتقد أن الصناعة الدوائية العالمية لا يمكنها الاستمرار إلا بإنفاق المليارات على تطوير ابتكار أدويتها، وهذا ينعكس على أسعار الأدوية المحميَّة.
وباعتقادنا أيضاً، ستظل الصناعة الدوائية مُجزية وتستقطب كبار المستثمرين.
* هل تتوقعون ارتفاعات في استيراد وإنفاق البلدان العربية على الدواء؟
- أهم ما تعلَّمناه ممَّا يُسمَّى الربيع العربي، قيمة حياة الإنسان.
وكما يُقال، فإن عجلة الحياة ستدور مجدداً في البلدان التي شهدت أحداث الربيع العربي، ونتوقع أن تهتم تلك البلدان خلال المرحلة القادمة بتطوير معايير الرعاية الصحية، ونحن في "سينفا" لن نتوانَ عن دعم تلك البلدان في هذا المضمار، عبر توفير الخيارات الدوائية معقولة التكلفة.
قوانين جديدة
* هناك قوانين جديدة أصدرتها بعض الدول في العالم، شكلت ضغوطات على شركات الأدوية، فهل أنتم مع تلك القوانين؟
- "سينفا" في طليعة الشركات الدوائية العالمية المنادية بتطبيق معايير حكومية صارمة على صعيد جودة الدواء.
وكما أشرنا سابقاً، فإن "سينفا" اختارت التوسُّع نحو بلدان مجلس التعاون لما تتميز به من شفافية ومعايير صارمة في ما يتعلق بالأدوية التي تدخل أسواقها.
وكما عرفنا، فإنَّ وزارة الصحة الإماراتية ترحِّب بدخول المزيد من الشركات الدوائية العالمية التي تنطبق عليها المعايير الصارمة المعتمدة لديها، مثل «سينفا»، إلى أسواق الدولة، لأن من شأن هذه المنافسة أن توفر المزيد من الخيارات الدوائية للأطباء ومرضاهم.
وتمتلك الإمارات بنية تحتية متقدمة، وحكومة تعمل من أجل رفعة شعبها، وأطباء متمرِّسين في مجال الرعاية الصحية.
نأمل من خلال دخول السوق الإماراتية أن نسهم في الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية بالدولة، عبر توفير عقاقير دوائية ذات جودة فائقة، وتكلفة معقولة ومتوافقة في الوقت ذاته مع المعايير الدوائية الصارمة التي اعتاد عليها القاطنون بالدولة.
120 مادة
طوَّرت "سينفا" عقاقير دوائية تتألف من أكثر من 120 مادة فعَّالة، لعلاج أكثر من خمسة وثلاثين مرضاً وحالة مَرَضيَّة، ونعتزم طرح 76 مادة فعالة إضافية خلال عام 2013 في أسواقنا حول العالم، وتحرص "سينفا" على طرح الأدوية المناسبة للأمراض الأكثر شيوعاً في أسواقها حول العالم.
وبالنسبة للإمارات، ستطرح الشركة نطاقاً عريضاً من الأدوية ذات المعايير الدوائية الفائقة، خاصة لاثنين من الأمراض المزمنة، هما ارتفاع ضغط الدم وداء السكري. وسنطرح هذه الأدوية بأسعار تقلُّ 30-50 % من أسعار الأدوية المماثلة.
وجود عالمي كبير لـ «سينفا» وإنفاق ضخم على التطوير
تأسَّست "سينفا" في 1969، وهي شركة دوائية إسبانية، تستحوذ منذ أكثر من أربعة عقود على مكانة مرموقة بين الشركات الدوائية الأوروبية، وتعمل في أكثر من خمسين بلداً حول العالم.
وتتخذ "سينفا" من مقاطعة نافارا الإسبانية مقراً لها، وهي المقاطعة التي تُعرف كعاصمة للابتكار والتقنية الفائقة في إسبانيا وأوروبا على السواء، إذ تحتضن أربعة عشر مركزاً بحثياً وتقنياً، تدعم قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة المتجدِّدة والطب الحيوي وتقنية النانو.
وتستثمر "سينفا" عشرات الملايين من الدولارات في البحوث الطبية، وتحقق نحو عشرين إنجازاً علمياً ودوائياً كلّ عام في المختبرين المتكاملين التابعين لها بمدينتين إسبانيتين، حيث يتعاون باحثوها وخبراؤها مع ستين جامعة ومركز بحوث حول العالم.
وتحتل إسبانيا المرتبة التاسعة عشرة بين بلدان الاتحاد الأوروبي من حيث طواقم الموظفين المؤهلين، وتنفق إسبانيا قرابة 2 % من ناتجها المحلي الإجمالي على البحوث والتطوير والابتكار.
وفي 2011، بلغت مبيعات "سينفا" نحو 311 مليون يورو (أكثر من 1.74 مليار درهم إماراتي)، بزيادة قدرها 18 % مقارنة بمبيعاتها في عام 2010. وفي العام المذكور، استثمرت "سينفا" 12 مليون يورو (أكثر من 56 مليون درهم إماراتي) في مجال البحوث والتطوير والابتكار.
كما استثمرت "سينفا" خلال الأعوام الخمسة الماضية أكثر من 80 مليون يورو (نحو 379 مليون درهم) في الأصول الثابتة.
وتحقق "سينفا" نحو عشرين إنجازاً علمياً ودوائياً كلّ عام في المختبرين المتكاملين التابعين لها بمدينتين إسبانيتين بمقاطعة نافارا، حيث يتعاون باحثونا وخبراؤنا مع ستين جامعة ومركز بحوث حول العالم.
تتحكَّم "سينفا" بكلِّ ما يتصل بعمليات تطوير الأدوية وتصنيعها وتسويقها، على اختلاف مراحلها وجوانبها، وهذا يجعلنا الأقدر على الالتزام بمعايير الجودة الفائقة.
وتملك "سينفا" مصنعَيْن للأدوية مجهَّزين بأحدث التقنيات المتقدمة بمدينة بامبلونا في مقاطعة نافارا الإسبانية، حيث انتهينا مؤخراً من تشييدهما بتكلفة 83 مليون دولار، في إطار خطتنا للتوسُّع في طرح أدويتنا في العديد من أسواق العالم.
تميز
20 % حصة الأدوية البديلة في الدولة
أشار رئيس شركة "سينفا" الإسبانية للأدوية،إلى أن الأدوية البديلة أو المثيلة (المُضاهِية في فعاليتها للأدوية باهظة التكلفة غير محميَّة ببراءة اختراع) تستحوذ على 20 % من إنفاق الدولة سنوياً على العقاقير الدوائية، وبالمقارنة، فإن الأدوية البديلة تستحوذ على نسبة تتراوح بين 40-60 % في غالبية بلدان أوروبا.
ووصف قطاع الأدوية والرعاية الصحية بالدولة بالمتميز، قائلاً بأنه يضاهي أكثر القطاعات المتقدمة في العالم.
ويخضع لقوانين مُحْكَمَة ويتسم بتنافسية عالية.
بيانات
خفض العجز يشكل صداعاً كبيراً لشركات الأدوية الإسبانية
قالت "إتش أي أس" المتخصصة في توفير الحلول للشركات والمنظمات العاملة في قطاع الرعاية الصحية والأدوية في العالم، إن تحديات خفض العجز التي تواجهه البلدان الأوروبية بما فيها إسبانيا والتي تعد ضمن البلدان الأوروبية الأكثر تأثرا بتداعيات أزمة الديون السيادية التي تجتاح أوروبا اليوم قد أثرت على العديد من القطاعات في أوروبا بما فيه قطاع الأدوية .
واضافت أن البلدان الأوروبية تشهد اليوم بفعل أزمة الديون التي تواجهها تأخيرات طويلة في مدفوعات الأدوية تصل في مدتها لنحو 500 يوم مما يهدد قطاعات الصحة العامة في تلك البلدان، والذي بدوره يؤثر سلبا على شركات الأدوية.
وكذلك على موردي الأجهزة الطبية وغيرها من المعدات الطبية الأخرى ، مما دفع رابطة الشركات الإسبانية الوطنية للأدوية لدعوة رئيس الوزراء الإسباني إلى إيجاد خطة طوارئ لما وصفوه بحالة الديون الخطيرة جدا التي تهدد مستقبل قطاع الأدوية الإسبانية .
وتقول "إتش أي إس"إنه في حالة شركات الأدوية متعددة الجنسيات المتوسطة الحجم أو الأكبر فإن الأسواق اليونانية، والبرتغالية، ورومانيا، والسلوفانية والكرواتية ليست كبيرة حقا بما فيه الكفاية لإحداث تأثير كبير على ميزانياتها العمومية.
ومع ذلك، تبقى إيطاليا وإسبانيا قصة مختلفة، حيث إن الأثر التراكمي أثر على جميع البلدان الأوروبية الجنوبية مما سيشكل صداعا كبيرا لشركات الأدوية الكبرى.
وأكد أوردريز أن حيوية سوق الدواء في الإمارات أدت إلى جذب كبار المستثمرين للعمل في القطاع.
وتوقع أن تتجاوز قيمة السوق الدوائية الخليجية حاجز 10 مليارات دولار بحلول 2020.
ويرى أنريكو أن الصناعة الدوائية العالمية لا يمكنها الاستمرار إلا بإنفاق المليارات على تطوير ابتكار أدويتها، مشيراً إلى أن هذا ينعكس على أسعار الأدوية المحمية.
وأكد أوردريز على أن اختيار شركة "سينفا" مؤخراً لدبي لتأسيس وجود لها، تنطلق عبره للتوسع في أسواق المنطقة، جاء بسبب ما تتميز به الإمارات من منظومة رعاية صحية متقدِّمة، وأُطُر تشريعية شفافة، جعلهم يختارون الإمارات كمنطلق لنا نحو أسواق المنطقة.
ونفى أوردريز أن يكون تعثر الاقتصاد الإسباني بفعل أزمة الديون السيادية العميقة، وراء وجودهم في أسواق الإمارات، مشيراً إلى أن سوق الشرق الأوسط يعتبر من أكثر الأسواق المنطوية على فرص أعمال مجزية.
وأكد على مضي الشركة قدماً في التوسُّع نحو العديد من أسواق العالم، ومنها السوق الإماراتية وأسواق الشرق الأوسط عامة، في إطار خُطة استراتيجية طموحة لتوفير العقاقير الدوائية الأوروبية فائقة الجودة ومعقولة التكلفة في كافة أسواق العالم.
وأشار إلى عزم الشركة استثمار 67 مليون يورو أي نحو 317 مليون درهم خلال الأعوام الخمسة المقبلة، بتمويل من مواردها الخاصة مع إعادة استثمار 90 % من مخصصاتهم.
وفي ما يلي نص الحوار:
* لماذا وقع اختياركم على دبي لإطلاق أول عمليات للشركة من نوعها في المنطقة؟
- "سينفا" شركة دوائية عالمية، تعمل في أكثر من 50 بلداً حول العالم، ونحن ماضون في التوسُّع كلما سنحت فرصة مواتية في أيٍّ من الأسواق الإقليمية أو العالمية التي تبحث عن عقاقير دوائية بمعايير أوروبية رفيعة وبأسعار معقولة.
ونحن نعتقد أن سوق الشرق الأوسط من أكثر الأسواق المنطوية على فرص أعمال مجزية، وبطبيعة الحال، اخترنا الإمارات لما تتميز به من منظومة رعاية صحية متقدِّمة، وأُطُر تشريعية شفافة، هذا بإيجاز ما جعلنا نختار الإمارات كمنطلق لنا نحو أسواق المنطقة.
* هل دفعتكم أزمة إسبانيا للخروج إلى أسواق مجزية في العالم مثل السوق الإماراتي؟
- تشهد إسبانيا، وبلدان أوروبا عامة، أزمة اقتصادية منذ أعوام، تفاقمت في الآونة الأخيرة، ولكن أودُّ أن أشير هنا إلى أن "سينفا" لم تتأثر بذلك حتى في عُقْر دارها، أي في السوق الإسبانية، إذ حققت نمواً واضحاً بنسبة 8 % خلال عام 2012.
لذا، الجواب على سؤالكم هو "لا"، فتوسُّع "سينفا" نحو أسواق المنطقة لا علاقة له من قريب أو بعيد بالأزمة الاقتصادية الإسبانية.
نحن ماضون في التوسُّع نحو العديد من أسواق العالم، ومنها السوق الإماراتية وأسواق الشرق الأوسط عامة، في إطار خُطة استراتيجية طموحة لتوفير العقاقير الدوائية الأوروبية فائقة الجودة ومعقولة التكلفة في كافة أسواق العالم.
تطور القطاع
* كيف تقيم مدى تطور القطاع الصحي وقطاع الأدوية في الإمارات؟ وهل لديكم توجه لإنشاء مصنع لتصنيع الأدوية في إحدى المناطق الحرة في الدولة؟ أو هل هناك مشاريع إماراتية لتصنيع الدواء في إسبانيا؟ وما حجمها؟
- لا يختلف اثنان على تميُّز قطاع الأدوية والرعاية الصحية بالدولة، ومضاهاته لأكثر القطاعات المتقدمة في العالم.
ويخضع هذا القطاع لقوانين مُحْكَمَة، ويتسم بتنافسية عالية.
ولكن، تعتقد "سينفا" أنه ما زال يعتمد، أكثر من اللازم، على الشركات الدوائية البحثية التي تطوِّر أدوية باهظة التكلفة.
* كيف تقيم أسعار الأدوية في الإمارات، مقارنة بأسعار الأدوية المشابهة في أوروبا وإسبانيا مثلاً؟
- في المجمل، أسعار الأدوية المحميَّة ببراءة اختراع متشابهة إلى حدٍّ بعيد مع الأدوية المماثلة في إسبانيا.
ولكن الأدوية البديلة، أي غير المحميَّة ببراءة اختراع، فتباع بإسبانيا بأسعار أقل بنسبة تتراوح بين 30-50 % مقارنة مع أسعار بيعها بالإمارات.
* هل تتفق على أن قطاع الدواء في العالم يعاني من عدم التنظيم، وخاصة في ظل دخول أدوية مقلدة ورخيصة؟
- قد تفتقد الصناعة الدوائية العالمية، في بعض الأحيان، إلى الضوابط الصارمة التي تحكمها.
ولكن ثمة مسألة لا تختلف عليها شركتان دوائيتان، وهي المسؤولية المشتركة، بل و"الأولوية المطلقة" بشأن سلامة الإنسان.
لذا، لا بد من تكاتف وتكثيف الجهود للحؤول دون دخول الأدوية المزيفة إلى بلد في العالم، فالأمر أخطر من أن يُستهان به.
الاستثمار الدوائي
* هل أصبح الاستثمار في صناعة الدواء شأنه شأن أي استثمار في عالمنا اليوم، ما يهم هو تحقيق العوائد؟
- على وجه العموم، الصناعة الدوائية قوية ومُربحة، وتجتذب المستثمرين.
بَيْدَ أن "سينفا" لا تحكمها معايير الربحية فحسب، فهي شركة ذات ملكية خاصة، أي أنها لا تواجه عبء إصدار التقارير الفصلية الموجَّهة للمساهمين، وبذلك، يمكنها أن تصبَّ جُلَّ اهتمامها على مَرْضاها، لا أرباحها.
* ما هي تحديات الصناعة الدوائية اليوم؟ وما أهمية نقل التكنولوجيا في صناعة الدواء لاختراق الأسواق؟
- تواجه الصناعة الدوائية تحدِّيات على صُعُد مختلفة، ولعلَّ أهمها بذل الجهود المُضنية من أجل استمرار الابتكار والتطوير والمنافسة السِّعرية.
ويستلزم ما سبق التواصل المستمر مع الأطباء ممَّن هُم على علاقة يومية مباشرة مع المرضى.
ونحن ملتزمون بتوفير أفضل الأدوية للمرضى حول العالم، وملتزمون بالقَدْر ذاته بأن نحقق ذلك بطريقة آمنة ومأمونة وبأسعار معقولة، وهذا تحدٍّ تواجهه الشركات الدوائية العالمية.
التشريعات الدولية
* كيف تنظرون إلى التشريعات الدولية التي من المفترض أن توحد أسعار الدواء، وتجعل المرضى قادرين على شرائها؟
- أودُّ أن أشير هنا إلى أن تطوير الأدوية عملية باهظة التكلفة، لذا لا تتوافر الأدوية بأسعار معقولة إلا بعد انتهاء مدَّة حمايتها في إطار قوانين حماية الملكية الفكرية.
نعتقد أن الصناعة الدوائية العالمية لا يمكنها الاستمرار إلا بإنفاق المليارات على تطوير ابتكار أدويتها، وهذا ينعكس على أسعار الأدوية المحميَّة.
وباعتقادنا أيضاً، ستظل الصناعة الدوائية مُجزية وتستقطب كبار المستثمرين.
* هل تتوقعون ارتفاعات في استيراد وإنفاق البلدان العربية على الدواء؟
- أهم ما تعلَّمناه ممَّا يُسمَّى الربيع العربي، قيمة حياة الإنسان.
وكما يُقال، فإن عجلة الحياة ستدور مجدداً في البلدان التي شهدت أحداث الربيع العربي، ونتوقع أن تهتم تلك البلدان خلال المرحلة القادمة بتطوير معايير الرعاية الصحية، ونحن في "سينفا" لن نتوانَ عن دعم تلك البلدان في هذا المضمار، عبر توفير الخيارات الدوائية معقولة التكلفة.
قوانين جديدة
* هناك قوانين جديدة أصدرتها بعض الدول في العالم، شكلت ضغوطات على شركات الأدوية، فهل أنتم مع تلك القوانين؟
- "سينفا" في طليعة الشركات الدوائية العالمية المنادية بتطبيق معايير حكومية صارمة على صعيد جودة الدواء.
وكما أشرنا سابقاً، فإن "سينفا" اختارت التوسُّع نحو بلدان مجلس التعاون لما تتميز به من شفافية ومعايير صارمة في ما يتعلق بالأدوية التي تدخل أسواقها.
وكما عرفنا، فإنَّ وزارة الصحة الإماراتية ترحِّب بدخول المزيد من الشركات الدوائية العالمية التي تنطبق عليها المعايير الصارمة المعتمدة لديها، مثل «سينفا»، إلى أسواق الدولة، لأن من شأن هذه المنافسة أن توفر المزيد من الخيارات الدوائية للأطباء ومرضاهم.
وتمتلك الإمارات بنية تحتية متقدمة، وحكومة تعمل من أجل رفعة شعبها، وأطباء متمرِّسين في مجال الرعاية الصحية.
نأمل من خلال دخول السوق الإماراتية أن نسهم في الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية بالدولة، عبر توفير عقاقير دوائية ذات جودة فائقة، وتكلفة معقولة ومتوافقة في الوقت ذاته مع المعايير الدوائية الصارمة التي اعتاد عليها القاطنون بالدولة.
120 مادة
طوَّرت "سينفا" عقاقير دوائية تتألف من أكثر من 120 مادة فعَّالة، لعلاج أكثر من خمسة وثلاثين مرضاً وحالة مَرَضيَّة، ونعتزم طرح 76 مادة فعالة إضافية خلال عام 2013 في أسواقنا حول العالم، وتحرص "سينفا" على طرح الأدوية المناسبة للأمراض الأكثر شيوعاً في أسواقها حول العالم.
وبالنسبة للإمارات، ستطرح الشركة نطاقاً عريضاً من الأدوية ذات المعايير الدوائية الفائقة، خاصة لاثنين من الأمراض المزمنة، هما ارتفاع ضغط الدم وداء السكري. وسنطرح هذه الأدوية بأسعار تقلُّ 30-50 % من أسعار الأدوية المماثلة.
وجود عالمي كبير لـ «سينفا» وإنفاق ضخم على التطوير
تأسَّست "سينفا" في 1969، وهي شركة دوائية إسبانية، تستحوذ منذ أكثر من أربعة عقود على مكانة مرموقة بين الشركات الدوائية الأوروبية، وتعمل في أكثر من خمسين بلداً حول العالم.
وتتخذ "سينفا" من مقاطعة نافارا الإسبانية مقراً لها، وهي المقاطعة التي تُعرف كعاصمة للابتكار والتقنية الفائقة في إسبانيا وأوروبا على السواء، إذ تحتضن أربعة عشر مركزاً بحثياً وتقنياً، تدعم قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة المتجدِّدة والطب الحيوي وتقنية النانو.
وتستثمر "سينفا" عشرات الملايين من الدولارات في البحوث الطبية، وتحقق نحو عشرين إنجازاً علمياً ودوائياً كلّ عام في المختبرين المتكاملين التابعين لها بمدينتين إسبانيتين، حيث يتعاون باحثوها وخبراؤها مع ستين جامعة ومركز بحوث حول العالم.
وتحتل إسبانيا المرتبة التاسعة عشرة بين بلدان الاتحاد الأوروبي من حيث طواقم الموظفين المؤهلين، وتنفق إسبانيا قرابة 2 % من ناتجها المحلي الإجمالي على البحوث والتطوير والابتكار.
وفي 2011، بلغت مبيعات "سينفا" نحو 311 مليون يورو (أكثر من 1.74 مليار درهم إماراتي)، بزيادة قدرها 18 % مقارنة بمبيعاتها في عام 2010. وفي العام المذكور، استثمرت "سينفا" 12 مليون يورو (أكثر من 56 مليون درهم إماراتي) في مجال البحوث والتطوير والابتكار.
كما استثمرت "سينفا" خلال الأعوام الخمسة الماضية أكثر من 80 مليون يورو (نحو 379 مليون درهم) في الأصول الثابتة.
وتحقق "سينفا" نحو عشرين إنجازاً علمياً ودوائياً كلّ عام في المختبرين المتكاملين التابعين لها بمدينتين إسبانيتين بمقاطعة نافارا، حيث يتعاون باحثونا وخبراؤنا مع ستين جامعة ومركز بحوث حول العالم.
تتحكَّم "سينفا" بكلِّ ما يتصل بعمليات تطوير الأدوية وتصنيعها وتسويقها، على اختلاف مراحلها وجوانبها، وهذا يجعلنا الأقدر على الالتزام بمعايير الجودة الفائقة.
وتملك "سينفا" مصنعَيْن للأدوية مجهَّزين بأحدث التقنيات المتقدمة بمدينة بامبلونا في مقاطعة نافارا الإسبانية، حيث انتهينا مؤخراً من تشييدهما بتكلفة 83 مليون دولار، في إطار خطتنا للتوسُّع في طرح أدويتنا في العديد من أسواق العالم.
تميز
20 % حصة الأدوية البديلة في الدولة
أشار رئيس شركة "سينفا" الإسبانية للأدوية،إلى أن الأدوية البديلة أو المثيلة (المُضاهِية في فعاليتها للأدوية باهظة التكلفة غير محميَّة ببراءة اختراع) تستحوذ على 20 % من إنفاق الدولة سنوياً على العقاقير الدوائية، وبالمقارنة، فإن الأدوية البديلة تستحوذ على نسبة تتراوح بين 40-60 % في غالبية بلدان أوروبا.
ووصف قطاع الأدوية والرعاية الصحية بالدولة بالمتميز، قائلاً بأنه يضاهي أكثر القطاعات المتقدمة في العالم.
ويخضع لقوانين مُحْكَمَة ويتسم بتنافسية عالية.
بيانات
خفض العجز يشكل صداعاً كبيراً لشركات الأدوية الإسبانية
قالت "إتش أي أس" المتخصصة في توفير الحلول للشركات والمنظمات العاملة في قطاع الرعاية الصحية والأدوية في العالم، إن تحديات خفض العجز التي تواجهه البلدان الأوروبية بما فيها إسبانيا والتي تعد ضمن البلدان الأوروبية الأكثر تأثرا بتداعيات أزمة الديون السيادية التي تجتاح أوروبا اليوم قد أثرت على العديد من القطاعات في أوروبا بما فيه قطاع الأدوية .
واضافت أن البلدان الأوروبية تشهد اليوم بفعل أزمة الديون التي تواجهها تأخيرات طويلة في مدفوعات الأدوية تصل في مدتها لنحو 500 يوم مما يهدد قطاعات الصحة العامة في تلك البلدان، والذي بدوره يؤثر سلبا على شركات الأدوية.
وكذلك على موردي الأجهزة الطبية وغيرها من المعدات الطبية الأخرى ، مما دفع رابطة الشركات الإسبانية الوطنية للأدوية لدعوة رئيس الوزراء الإسباني إلى إيجاد خطة طوارئ لما وصفوه بحالة الديون الخطيرة جدا التي تهدد مستقبل قطاع الأدوية الإسبانية .
وتقول "إتش أي إس"إنه في حالة شركات الأدوية متعددة الجنسيات المتوسطة الحجم أو الأكبر فإن الأسواق اليونانية، والبرتغالية، ورومانيا، والسلوفانية والكرواتية ليست كبيرة حقا بما فيه الكفاية لإحداث تأثير كبير على ميزانياتها العمومية.
ومع ذلك، تبقى إيطاليا وإسبانيا قصة مختلفة، حيث إن الأثر التراكمي أثر على جميع البلدان الأوروبية الجنوبية مما سيشكل صداعا كبيرا لشركات الأدوية الكبرى.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
{{Comments.indexOf(comment)+1}}
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.

تحليل التعليقات: