السويدي: «أدنوك» تطرح مناقصات عالمية لتطوير حقل باب العام المقبل
تستكمل شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” بحلول العام 2016 عدداً من المشاريع الضخمة لزيادة إنتاجها من النفط والغاز والمنتجات المكررة والتوسع في صناعة البتروكيماويات بقيمة 147 مليار درهم (40 مليار دولار) وذلك وفقاً لتوجيهات المجلس الأعلى للبترول، بحسب عبدالله ناصر السويدي مديراً عاماً لشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”.
وقال السويدي في حوار مع “الاتحاد”، تتضمن هذه المشاريع زيادة الطاقة الإنتاجية من النفط والغاز والبتروكيماويات والاستكشاف والإنتاج في حقول جديدة في إطار تحقيق الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030، لافتاً إلى أن أدنوك وشركاتها بدأت هذه المشاريع منذ ثلاث سنوات، وسيتم الانتهاء منها خلال العامين المقبلين.
كما ستبدأ “أدنوك” في عام 2014 وبالاشتراك مع شركة “شل” في طرح المناقصات العالمية الخاصة بتطوير مشروع الغاز الحامض في حقل باب في المنطقة البرية من إمارة أبوظبي، حيث نستهدف بدء الإنتاج في عام 2020 بطاقة إنتاجية تبلغ مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، بحسب السويدي.
وأوضح أن مشروع تطوير حقل باب للغاز عالي الشوائب يعتبر مشروعاً استراتيجياً ضخماً للطاقة يهدف إلى زيادة إنتاج أبوظبي من الغاز الطبيعي وتوفيره للاحتياجات اقتصاد أبوظبي المتنامي، وذلك عن طريق معالجة مليار قدم مكعب يومياً من الغاز الخام عالي الشوائب.
وتابع “يشمل نطاق المشروع في منطقة باب على بناء وحدات لتجميع الغاز الخام ومعالجته واستخراج الكبريت منه لإنتاج حوالي 520 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المعالج، وضخه في شبكة توزيع الغاز بحلول عام 2020”.
وتأسست شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” عام 1971 بهدف العمل في جميع مجالات صناعة النفط والغاز، ومنذ ذلك الحين اتسعت نشاطاتها، حيث قامت بتأسيس مجموعة من الشركات النفطية التابعة لها وأنشأت صناعة متكاملة في مجالات الاستكشاف والإنتاج وخدمات الإمداد وتكرير النفط، وتسييل الغاز، والصناعات الكيماوية والبتروكيماوية والنقل البحري، بالإضافة إلى المنتجات والزيوت النفطية العامة بإمارة أبوظبي وتوزيعها.
ويتولى المجلس الأعلى للبترول الذي يرأسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي، رسم وتوجيه السياسات البترولية العامة بإمارة أبوظبي والإشراف على تنفيذها.
وعلى مدى أربعة عقود توسعت نشاطات “أدنوك “وعززت من موقعها فأصبحت واحدة من كبريات شركات النفط العالمية التي لها استثماراتها في شتى نشاطات الصناعة النفطية، بما فيها النقل والشحن والتسويق والتوزيع.وقد تركزت جهود أدنوك في مجال الاستكشاف والإنتاج على تقييم المكامن الجديدة والاستغلال الأمثل لمواردها الهيدروكربونية عن طريق التحسين الدائم لإدارة المكامن.
وفي السنوات القليلة الماضية سجلت أدنوك إنجازات كبرى في توسعة وتطوير حقول الغاز لتلبية احتياجات الصناعة ومتطلبات حقن حقول النفط بالغاز لتحسين وتكثيف إنتاج تلك الحقول.
وأكدت الشركة التزامها بالتنمية المستدامة حيث قامت بإطلاق “مبادرة أدنوك لأداء الاستدامة” عام 2009.
وتحرص أدنوك على خلق التوازن بين حاجات قطاعات المجتمع والحفاظ على الموارد الطبيعية ويعتبر سجلها في مجال الصحة والسلامة والبيئة نموذجاً يحتذى به في منطقة الخليج العربي، كما تعطي “أدنوك” الأولوية للتعليم لذلك أنشأت عدداً من المعاهد التعليمية لتدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها لتقوم بدورها المطلوب في قطاع الطاقة.
ويشكل المعهد البترولي ومدرسة غلينلغ أبوظبي ومعهد أدنوك الفني ومشروع واحة المتميزين، بالإضافة إلى عدد من برامج البعثات الدراسية أمثلة حية على المشاريع التعليمية الناجحة التي نفذتها أدنوك وتشرف عليها بشكل مباشر.
وتضم مجموعة شركات أدنوك 15 شركة تعمل في شتى مجالات صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات، بالإضافة إلى النفط الخام والغاز وخدمات حقول النفط وهي: أدكو، أدما العاملة، جاسكو، أدجاز، زادكو، تكرير، شركة الحفر الوطنية، إسناد، إرشاد، فرتيل، بروج، ادناتكوو إنجسكو، أدنوك للتوزيع، الإكسير والحصن للغاز.
الحقول البرية
وحول مشروع تطوير الحقول البرية، قال السويدي “إن شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية “أدكو” تقوم حالياً بتنفيذ عدة مشاريع لتطوير الحقول والمكامن البرية، وذلك لرفع الطاقة الإنتاجية لها من 1,4 مليون برميل يومياً إلى 1,8 مليون برميل يومياً خلال عام 2017 وذلك من حقول عصب، باب، سهل، جسيورة، شمال شرق باب وبدع القمزان.
كما تعمل أدنوك، عن طريق شركة أدكو، مع شركة أيبيك لإنجاز التدشين الكامل لمنشآت مشروع تصدير النفط من الفجيرة عبر خط أنابيب “أدكو” الاستراتيجي والذي بدأ بالفعل عمليات النقل والتصدير الجزئية منتصف 2012.
وتقوم “أدكو” بإنتاج النفط الخام من 9 حقول هي بوحصا وعصب وباب وسهل وشاه والضبعة ورميثة وشنايل وحويلة وترتبط هذه الحقول مع بعضها البعض بواسطة شبكة من خطوط الأنابيب يزيد طولها عن 450 كيلو متراً تتصل بمرافق التخزين والشحن في جبل الظنة الذى ترداده كل عام مئات من الناقلات لشحن النفط الخام من هناك إلى مختلف العالم.
الحقول البحرية
وقال السويدي “تقوم شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية “أدما العاملة” بتطوير وزيادة الإنتاج من حقل زاكم السفلي والذي يهدف لزيادة إنتاج النفط بمعدل 100 ألف برميل يومياً في عام 2016”، بالإضافة إلى تطوير الحقول الجديدة مثل حقل سطح الرازبوط والذي يتضمن أعمال الحفر على جزيرتين صناعيتين جارٍ تشييدهما، وإقامة منشآت على جزيرة زركوه لمعالجة، وتخزين وشحن النفط الخام، وكذلك حقل أم اللولو الذي يشمل إنشاء منصات لرؤوس الآبار ومجمع مركزي لمعالجة الخام، بالإضافة إلى حقل نصر، ويتضمن إنشاء منصات لرؤوس الآبار ومجمع مركزي لمعالجة النفط.
ونوه إلى أن هذه المشاريع تسهم في رفع إنتاج “أدما العاملة” إلى 970 ألف برميل يومياً بحلول عام 2020.
وتستخدم الشركة أحدث الوسائل التكنولوجية المتقدمة لتطوير وتحسين عملياتها لضمان الاستفادة من مصادر المعادن الطبيعية مع الأخذ في الاعتبار المحافظة على البيئة.
وتابع السويدي حديثه عن المشاريع التطويرية التي تقوم بها أدنوك شركاتها، مشيراً إلى أن شركة تطوير حقل زاكم العلوي “زادكوم” تسعى لزيادة معدل إنتاج النفط إلى 750 ألف برميل يومياً في عام 2017، والذي يعد من أكبر المشروعات الجاري تنفيذها، حيث تقام منشآتها على 4 أربع جزر اصطناعية جارٍ تشييدها وربطها بالمنشآت الحالية.
وتأسست زادكو في عام 1977 بهدف تطوير حقل زاكوم العلوي البحري، الذي يعد الحقل الرئيسي بين حقول زادكو، ويقع على بعد 84 كيلو متراً شمال غرب جزيرة أبوظبي، ويشغل مساحة 1200 كيلو متر مربع من مياه الخليج، ويعد ثاني أكبر حقل في منطقة الخليج العربي، ورابع أكبر حقل عالمياً.
ويعتبر مشروع إقامة الجزر الاصطناعية في حقل زاكوم العلوي نجاحاً مهماً في تطوير إنتاج الحقل إلى 750 ألف برميل يومياً.
وتناول السويدي الشراكات الجديدة لأدنوك وشركاتها، حيث قامت أدنوك بتوقيع اتفاقية سرية المعلومات مع شركة CNPC، وتم توقيع الاتفاقية النهائية في يونيو من عام 2013، كما تم توقيع اتفاقية التقييم الفني في الحادي والعشرين من شهر يونيو 2012 بين شركة أدنوك وشركتي وينترشال الألمانية وشركة أو أم في النمساوية (60% أدنوك و40% وينترشال /أو إم في)، ومن المتوقع توقيع اتفاقية الامتياز في 2016 على أن يبدأ الإنتاج في 2019.
وقامت شركة “أدنوك” بالتعاون مع شركة جودكو بدراسة وتقييم جميع الحقول غير المطورة والتراكيب غير المكتشفة لمنطقة شمال غرب أبوظبي وعرض النتائج النهائية للدراسة، وتتضمن مقترحات بخصوص الخطط التطويرية المستقبلية لهذه الحقول والتراكيب. كما تم توقيع اتفاقية الامتياز في الخامس من شهر مارس عام 2012 لتطوير ثلاث مناطق في إمارة أبوظبي (منطقتين بريتين ومنطقة بحرية واحدة) على مبدأ شراكة بنسبة 60% لأدنوك و40% للشركة الكورية ومدة المشاركة 30 سنة. كما تم الاتفاق مع شركائنا على تعديل اتفاقية الامتياز (شركة أدما العاملة)، وتحسين بنودها المالية حتى انتهاء عقد الشراكة في عام 2018، وتنحصر مناطق الامتياز الحالية على حقل زاكوم السفلي، أم الشيف، أم اللولو ونصر، بينما تم الاتفاق على ضم حقل سطح الرازبوط لمناطق امتياز أدنوك، وتطويرها من قبل شركة أدما العاملة كمسؤولية أدنوك الحصرية، وتعمل شركة أدما على زيادة الطاقة الإنتاجية، بما يتماشى مع خطط أدنوك لتحقيق معدل إنتاج 3.5 مليون برميل في اليوم في 2017.
62,5٪ حصة استثمارات الغاز في «أدنوك» بقيمة 92 مليار درهم
تستحوذ مشاريع الغاز في “أدنوك” على النصيب الأكبر من الاستثمارات بنسبة 62,5 ٪ بقيمة تبلغ 92 مليار درهم (25 مليار دولار)، بحسب عبدالله ناصر السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”.
وتابع السويدي “بدأت أدنوك منذ عامين مشروعاً بالتعاون مع شركة أوكسيدنتال لتطوير الغاز عالي الشوائب من حقل شاه في المنطقة الغربية من أبوظبي بكلفة 10 مليارات دولار، وسيدخل مرحلة الإنتاج في عام 2014”.
كما تعمل “أدنوك” على زيادة إنتاجها من الغاز عبر التوسع في مشاريع الاستكشاف والإنتاج باستخدام أحدث الطرق التكنولوجية في مراحل فصل ومعالجة سوائل الغاز الطبيعي كافة، ونتيجة لذلك تحقق أدنوك زيادة مستمرة في السعة الإنتاجية، حيث ارتفع إنتاج شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة “جاسكو” من 23 ألف طن سنوياً في عام 1980 إلى 47 ألف طن سنوياً في عام 2009، ثم قفز إلى 74 ألف طن سنوياً في العام 2013، بحسب السويدي.
كما زاد إنتاج الشركة من غاز الإيثان اللقيم الذي تستخدمه شركة بروج في صناعة لدائن البلاستك، ومن البروبان والبيوتان والنافثا، كما سيرتفع إنتاج جاسكو من مادة الكبريت والذي يبلغ حالياً 6,5 ألف طن يومياً إلى 10 آلاف طن يومياً، حيث سيضيف مشروع الغاز المتكامل في حبشان 5 آلاف طن يومياً من مادة الكبريت خلال الربع الثالث من العام 2013، فيما سيضيف حقل شاه التابع لشركة الحصن للغاز 10 آلاف طن يومياً بحلول الربع الرابع من العام 2014.
كما أكملت أدنوك تشييد وتشغيل مجمع الإنتاج الخامس في منطقة حبشان “حبشان 5” في منتصف هذا العام، ويستقبل حالياً مليار قدم مكعب من الغاز من حقل أم الشيف البحري مروراً بجزيرة داس.
تشغيل منظومة مراقبة حركة السفن البترولية في «الرويس» و «داس» 2014
تبدأ منظومة مراقبة حركة السفن البترولية العمل رسمياً في كل من موانئ الرويس وجزيرة داس في الربع الأول من العام 2014، حيث تعتبر المنظومة أحد العناصر الحيوية في نظام حركة السفن والذي بدوره سيعزز من أمن وسلامة المنشآت البحرية والسواحل.
وقال عبدالله السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، لمواكبة المشاريع والتوسعات الضخمة التي يشهدها قطاع النفط والغاز: تابعت “أدنوك” عبر هيئة الموانئ البترولية العمل على مشروع تطوير قناة جبل الظنة الرويس الرئيسية والقناة البديلة المائية لتتواكب مع التطور والنمو السريع في منطقة الرويس الصناعية.
ومن أهم الأسباب التي تحتم تطوير القناة هو التزايد المستمر في عدد السفن المتجهة إلى ميناء جبل الظنة الرويس بسبب التوسعات والنمو الاقتصادي الذي سوف يؤدي إلى زيادة الإنتاج، بالإضافة إلى الشركات الأخرى الجديدة التي انضمت وستنضم إلى المنطقة الصناعية في المستقبل القريب.
وفي السياق نفسه، ولأهمية القنوات المائية، فإن تحسين وتطوير قناة جبل الظنة الرويس سوف يرفع من كفاءة القناة وسلامة الملاحة فيها.كما أنجزت “أدنوك” عبر هيئة الموانئ البترولية أعمال تركيب أجهزة ومعدات منظومة مراقبة حركة السفن خلال عام 2013، وذلك تماشياً مع متطلبات السلامة البحرية للموانئ وتطبيقاً لاستراتيجية أبوظبي البحرية.
إضافة إلى ذلك، تعمل “أدنوك” على تنفيذ عدد من المشاريع لتطوير وتوسعة مرافئ موانئ الرويس، وجزيرة داس، لمواكبة متطلبات النمو المستمر في قطاع النفط ومتطلبات الشركات البترولية التابعة لأدنوك وفقاً للسويدي.
وتعمل هذه المشاريع على رفع كفاءة وسعة المرافئ لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الملاحة بالموانئ.
ولفت إلى متابعة هيئة الموانئ البترولية العمل على مشروع الخطة الاستراتيجية الرئيسية للموانئ البترولية، ويهدف هذا المشروع إلى وضع استراتيجية لتشغيل الموانئ البترولية على أعلى مستوى لمدة عشرين عاماً مع إتاحة خيارات استراتيجية، والتي من شأنها تطوير الموانئ البترولية على المدى الطويل، كما أن هذه الخطة الاستراتيجية تلبي جميع احتياجات الجهات المستفيدة المستخدمة للموانئ البترولية.
نقل 75 محطة خدمة بالدولة إلى «أدنوك للتوزيع» خلال عامين
تنقل “أدنوك للتوزيع” 75 محطة تدريجياً إلى شبكة محطات الخدمة التابعة لها خلال عامين، وذلك على مراحل مدروسة، وفقاً للخطة المتفق عليها بموجب الاتفاقية التي وقعتها مع مؤسسة الإمارات العامة للبترول “إمارات” مؤخراً، إضافة إلى مستودع لتخزين المنتجات البترولية في “ميناء خالد” بالشارقة، التابع لـشركة “إمارات”.
وتتوزع هذه المحطات بنحو 31 محطة في الشارقة و16 محطة في رأس الخيمة، و12 محطة في الفجيرة، و10 محطات في عجمان، و6 محطات في أم القيوين، فضلاً عن مستودع تخزين المنتجات البترولية في ميناء خالد بالشارقة، ليكون المشروع جزءاً من محطات “أدنوك للتوزيع”.
ويتم العمل على تحويل العلامة التجارية لـهذه المحطات وتغيير التصميم والشكل الخارجي لكل محطة حسب الخطة المتفق عليها بين الطرفين، والتي من المتوقع أن تمتد من 24 شهراً إلى خمس سنوات حداً أقصى، وذلك إلى حين الانتهاء من تسلم “أدنوك للتوزيع” جميع المحطات.
غاز المركبات
وتوفر محطات أدنوك وقود الغاز الطبيعي للمركبات، إضافة إلى أنواع الوقود الأخرى. وفي المرحلة الأولى، أنشأت أدنوك للتوزيع عدد 11 محطة لتعبئة المركبات بالغاز الطبيعي في إمارة أبوظبي، وعدد 2 محطة في مدينة العين، وعدد 4 محطات في إمارة الشارقة، ليصبح المجموع 17 محطة لتعبئة الغاز، بالإضافة لعدد من مراكز تحويل المركبات والمنتشرة بمدن أبوظبي والعين والشارقة.
وكمرحلة ثانية أرست الشركة مشروع إنشاء عدد 5 محطات إضافية بالمنطقة الغربية والعين وأبوظبي، ومن المزمع الانتهاء من تنفيذها في ديسمبر 2013. وكمرحلة ثالثة يتم دراسة إنشاء عدد 25 محطة موزعة على مختلف أنحاء الدولة، وذلك تشجيعاً لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للمركبات لما له من آثار بيئية واقتصادية إيجابية.
غاز المنازل
وتابع السويدي “قامت «أدنوك للتوزيع» وبالتعاون مع شركة الدار العقارية بتوفير الدعم الفني الكامل وذلك بتوصيل الغاز الطبيعي لجزيرة ياس ومنطقة شاطئ الراحة والمنطقة الخاصة بفلل المواطنين الواقعة في جزيرة ياس، حيث إن عدد المستفيدين يتنوع بين 2000 وحدة سكنية، و486 فيلا و10 منشآت تجارية.
وكمرحلة انتقالية تم توصيل الغاز الطبيعي البديل لجزيرة الريم، والسعديات، والمارية “الصوه سابقاً”، وكذلك منطقة أرض المعارض، ومنطقة السوق المركزي، وأبراج الاتحاد، وأبراج الكابتل بلازا، وذلك بالتنسيق مع المطورين، وتوفير الدعم الفني الكامل، حتى تكتمل أعمال البنية التحتية لخطوط وشبكات الغاز الطبيعي.
وتحت إشراف شركة أدنوك للتوزيع تم إنشاء شبكات غاز طبيعي بأطوال إجمالية حوالي 150 كم في مناطق جزيرة ياس، جزيرة الريم، جزيرة السعديات، جزيرة المارية “الصوه سابقاً”، شاطئ الراحة، حدائق الراحة، منطقة المعارض، منطقة أبراج الاتحاد، منطقة السوق المركزي، حدائق الجولف، روضة أبوظبي ودانة أبوظبي.
تركز شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع “أدنوك للتوزيع” حالياً وفقاً لخطتها الاستراتيجية الدقيقة على إنشاء وتطوير بنية تحتية لتلبية احتياجات العملاء الحالية والمستقبلية، وتجهيز محطات الخدمة ومراكز تحويل المركبات بالمعدات والآليات، وفق أحدث التكنولوجيا والمطابقة لأفضل معايير الأمن والسلامة العالمية، باعتبار محطات أدنوك المنتشرة في جميع أنحاء الدولة واجهة أساسية لقطاع النفط والغاز في الدولة، بحسب السويدي.
وأوضح أن استثمارات ومشاريع “أدنوك للتوزيع” تتنوع لتلبي أكثر الاحتياجات الضرورية للمواطنين، حرصاً على توفير أقصى وسائل الراحة والأمان لهم، وتماشياً مع التطلعات المستقبلية للتطوير العمراني والسكني في الدولة”.
وافتتحت الشركة مؤخراً، محطتي ياس 1 وياس 2 خلال الأيام المقبلة في جزيرة ياس. وتراعي المحطتان الجديدتان أفضل المواصفات العالمية الصديقة للبيئة، وذلك انسجاماً مع رؤية أبوظبي 2030، التي تركز على التنمية المستدامة.
وقال السويدي “تتوافق مواصفات محطات أدنوك الجديدة مع متطلبات نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED)، النظام المعتمد عالمياً كمقياس لتصميم وإنشاء وتشغيل مبانٍ صديقة للبيئة، وذات أداء عالٍ في تقنين استخدام الطاقة، وهو ما ستكشف عنه “أدنوك للتوزيع” في محطات أدنوك في جزيرة ياس، حيث تسعى الشركة للحصول على شهادة الاعتماد الذهبية لهذا المشروع”.
كما تحرص الشركة على الترويج لزيادة الوعي البيئي وتحقيق الاستدامة البيئية والتنموية وذلك ضمن التزامها بمبادئها وقيمها التي تكرس أهمية قصوى في المحافظة على الموارد البيئية وتقنين استخدام الطاقة والمساهمة في تنميتها من أجل خير المجتمع.
وستواصل “أدنوك للتوزيع” جهودها الرامية لتقليل بصمة الكربون في منشآتها والخدمات المميزة التي تقدمها، حيث سيتبع تدشين محطتي ياس 1 وياس 2، سلسلة من المحطات الخضراء التي سيتم توزيعها جغرافياً لتشمل العديد من المواقع الحيوية.
وكانت “أدنوك للتوزيع” قد قامت بطرح الغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل آمن وصديق للبيئة، وقامت بتحويل عدد كبير من المركبات التابعة لحكومة أبوظبي لتعمل بالغاز الطبيعي، بما في ذلك عدد من مركبات وزارة الداخلية وعدد من حافلات النقل العام وسيارات الأجرة وغيرها، كما يتوفر الغاز الطبيعي في العديد من محطات “أدنوك” حتى يسهل على الجمهور الاستفادة منها.
40,4 مليار درهم الكلفة الإجمالية لمشروع الغاز المتكامل بأبوظبي
وقال "السويدي"، عمدت أدنوك إلى إنشاء مشروع متكامل للغاز في أبوظبي بتكلفة إجمالية تبلغ 40,4 مليار درهم (11 مليار دولار)، وذلك لتوفير احتياجاتها وجزء من احتياجات الإمارات الأخرى من الغاز لتوليد الطاقة، وذلك في إطار مواكبة الاحتياجات العملية لإمارة أبوظبي، نتيجة تنفيذها لرؤية أبوظبي 2030، والتي أدت إلى زيادة الطلب على كميات الغاز نتيجة التطورات الصناعية والحضارية التي تشهدها الإمارة، إضافة إلى احتياجات دولة الإمارات ككل من الغاز كطاقة نظيفة.
وتم تقسيم المشروع الذي تتولى مسؤوليته شركة أدنوك إلى عدة حزم تديرها وتنفذها شركات “أدما العالمة” و”أدجاز” و”جاسكو”، وقد تم استكمال جميع مرافق المشروع، وسيتم استكمال عمليات التشغيل قبل نهاية عام 2013.
ويمثل مشروع الغاز المتكامل خطوة طموحة تهدف إلى نقل مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً للاستهلاك المحلي من حقل أم الشيف البحري التابع لشركة “أدما العاملة” إلى جزيرة داس، حيث تقوم شركة “أدجاز” بتجفيف الغاز وضغطه ونقله عبر خط أنبوب بحري إلى مجمع حبشان البري التابع لشركة “جاسكو”، لمزيد من المعالجة قبل ضخه في الشبكة الوطنية التي تغذي أبوظبي والإمارات الأخرى.
حبشان 5
وحول مشروع حبشان 5، أفاد السويدي بأن مشروع حبشان 5 صمم لمعالجة مليار قدم مكعب من الغاز البحري والغاز المصاحب لإنتاج النفط، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية لإنشاء المجمع 23 مليار درهم (7,5 مليار دولار)، وسيضيف المشروع مليار قدم مكعب من الغاز يومياً عند اكتمال أعمال التشغيل في نهاية عام 2013، ويجري حالياً إكمال المراحل النهائية لتشغيل مشروع حبشان 5 لمعالجة الغاز البحري والبري وكل مرافق تصنيع ومعالجة وفصل الغاز المصاحب والطبيعي من الحقول البرية في باب وحبشان، والتي تعمل على تحويله إلى غاز طبيعي وسوائل غاز طبيعي وكبريت ومكثفات.
وتابع السويدي “بفضل هذه المشاريع والاستثمارات الضخمة تحقق أدنوك زيادة مضطردة في القدرة الاستيعابية للمصنع، حيث ارتفعت الطاقة الاستيعابية من 450 مليون قدم مكعب عند تشغيل مشروع حبشان في عام 1984 إلى 5 مليارات قدم مكعب عند تشغيل مشروع حبشان 5 في يونيو الماضي.
وأكد أن جميع مراحل هذا المشروع الضخم يجري تنفيذها بالتركيز على كل جوانب الصحة والسلامة والبيئة وبرامج ومبادرات خفض انبعاث الغاز في المشروع، حيث تم تركيب وحدة لتدوير الغازات الهيدروكربونية المتسربة إلى الشعلة في مجمع حبشان في عام 2012، بتكلفة 150 مليون دولار ووحدتين لاستخلاص الكبريت بنسبة 99,9%، ووحدتين لتدوير الغازات المتسربة إلى الشعلة في حبشان 5، موضحاً أنه يجري العمل حالياً لتركيب وحدة تدوير غازات الكبريت المتسربة في مجمع حبشان بتكلفة 50 مليون دولار، سيتم تشغيلها بنهاية 2013، مشيراً إلى أن هذه المشاريع والمبادرات ستسهم في خفض انبعاث الكبريت في الجو بنسبة 90%.
وسيبلغ إنتاج حبشان من الغاز الطبيعي إلى 5,1 مليون قدم مكعب يومياً في صيف 2014، وسيخصص 45% من الإنتاج لاستخدامات أدنوك “حقن المكامن، استخدامات شركات المجموعة”، فيما سيتم إرسال 13% من الإنتاج إلى القطاع الصناعي و30% من الإنتاج إلى هيئة أبوظبي للمياه والكهرباء.
تكرير النفط
ولدعم استراتيجية أدنوك لتطوير الصناعات النفطية وتلبية المتطلبات المستقبلية من المشتقات البترولية تنفذ أدنوك عبر شركة أبوظبي لتكرير النفط “تكرير” مشروع توسعة مصفاة الرويس حيث يجري على قدم وساق واكتمل 93% من إجمالي المشروع، و97% من مرحلة الإنشاءات في حين تم تركيب جميع المعدات، وتنفيذ 99% من أعمال لحام الأنابيب، بحسب السويدي.
كما تم حتى الآن تسجيل أكثرمن329مليون ساعة عمل ويعمل في المشروع أكثر من 48 ألف عامل، بما في ذلك عمال الشركات المقاولة.ومن المتوقع، تشغيل المصفاة الجديدة في الربع الأول من 2014، والتي ستعمل على زيادة الطاقة التكريرية للشركة 417 ألف برميل فى اليوم، حيث ستتضاعف الطاقة الإنتاجية لبنزين السيارات ووقود الطائرات والديزل. علماً بأن الطاقة الإنتاجية الحالية لشركة تكرير تبلغ 490 ألف برميل في اليوم في مصفاتي الرويس وأبوظبي.
ويهدف مشروع التوسعة والذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار أمريكي إلى خلق تكامل مع الصناعات البتروكيماوية من خلال تصدير 1,1 مليون طن فى العام من البروبيلين إلى مجمع شركة بروج للأولفينات فى منطقة الرويس، والذى سيؤدي بدوره إلى توفير تكلفة الاستثمار في هذا المجال وخفض التكلفة التشغيلية لكل من الشركتين. كما سيسهم المشروع والذي يعتبر جزءاً من استراتيجية أدنوك لتطوير الصناعات النفطية وتلبية المتطلبات المستقبلية لهذه الصناعة في استقطاب وتوظيف كوادر مواطنة مؤهلة في مجال صناعة النفط والغاز.
هذا ويهدف مشروع أسود الكربون وفحم الأنود البترولي الذي تبلغ قيمته 9,2 مليار درهم (2,5 مليار دولار) وتعمل تكرير على إنجازه حالياً إلى تحويل إجمالي الزيت الثقيل المنتج من مصافي الشركة الحالية والمصفاة الجديدة (قيد الإنشاء) في منطقة الرويس إلى مشتقات بترولية خفيفة، بالإضافة إلى مادة أسود الكربون المستخدمة من قبل شركة أبوظبي للدائن البلاستيكية “بروج” في صناعة الأنابيب والكابلات ومادة فحم الأنود البترولي، وذلك لاستخدامها في مصاهر الألومنيوم المحلية.
وسيعزز المشروع من عمليات التكامل بين المصانع المحلية، من حيث توفير المواد الأساسية المطلوبة من قبل شركات البتروكيماويات والألومنيوم المحلية، وسيزيد من هامش الربحية لعمليات التكرير، حيث ستصبح مصفاة الرويس بعد تشغيل المشروع مصفاة تحويلية كاملة وذات إنتاج متنوع.
«أدنوك للتوزيع» تعتزم إنشاء 33 محطة خدمة و6 مراكز فحص خلال 2014
كما تعتزم شركة أبوظبي الوطنية للتوزيع “أدنوك للتوزيع” إنشاء 33 محطة خدمة، و6 مراكز فحص للآليات خلال العام 2014، فيما تنجز بنهاية العام الحالي 13 محطة خدمة جديدة، و5 مراكز فحص آليات، بحسب عبدالله السويدي مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”.
وقال السويدي “إن الشركة تنشأ محطات الخدمة الجديدة لتزويد مرتاديها بالبترول، الديـزل، الغـاز الطبيعي، الغـاز المسـال، صيانـة السيارات، تبديـل الزيوت والإطارات، متجـر، مطاعم متنوعـة، غسيل السيارات وخدمات أخرى متنوعة، حيث تعكف الشركة حالياً على إنشاء 13 محطة، كما تشمل خطتها التطويرية للعام للعام 2014 إنشاء 33 محطة.
وفيما يتعلق بمراكز فحص الآليات، تقوم الشركة وبالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي بفحص الآليات في الإمارة لتجديد وثائق الملكية للمركبات والآليات، كما تؤمن المكاتب لخدمة الغرض نفسه من شركات التأمين، تصوير، طباعة وخدمات أخرى متفرقة، وتعمل الشركة على إنشاء 5 مراكز حالياً، في حين أن خطتها المستقبلية 2014 تشمل إنشاء 6 مراكز.
وقال “نظراً لما يعانيه أصحاب المركبات من صعوبة في تصليح مركباتهم وخبرات متفاوتة لمشغلي محلات التصليح، فقد قامت الشركة ببناء مراكز صيانة المركبات “أوتوسيرف” لتقديم الخدمة بالشكل النموذجي الحديث الذي يليق بمظهر المدينة ويؤمن سلامة مستخدمي المركبات”.
وتعكف الشركة حالياً على إنشاء مركز واحد إضافي، بالإضافة إلى مخطط لإنشاء مركزين في العام 2014، وذلك في كل من منطقة قصر البحر ومنتزه خليفة. وتماشياً مع خطة أبوظبي للعاصمة النموذجية الساعية لتطوير خدمات التجزئة والبقالة والنهوض بها، يتم العمل حالياً على إنشاء 3 محال بقالة تابعة للشركة في المحطات، بالإضافة إلى المراكز الـ 5 الحالية التابعة للشركة.
15 ألف مواطن ومواطنة يعملون في «أدنوك» وشركاتها بمعدل 35٪
كما نجحت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” في توظيف 3081 مواطناً ومواطنة خلال العام الماضي، ليرتفع عدد المواطنين والمواطنات العاملين في أدنوك ومجموعة شركاتها إلى 15 ألف موظف وموظفة يعملون في مختلف التخصصات الهندسية والإدارية بنسبة توطين بلغت 35% كمرحلة أولى ترتفع إلى 75% بنهاية 2017 كهدف استراتيجي، بحسب عبدالله السويدي مدير عام “أدنوك”.
وقال السويدي “تدرك أدنوك بأن تحقيق تلك النسبة يتطلب توفير كل المعينات التي تساعد في إعداد وتأهيل الشباب المواطنين، ويشمل ذلك تطبيق عدد من المبادرات والبرامج لضمان توافق مخرجات النظام التعليمي من حيث الكم والكيف، مع احتياجات شركات المجموعة في ظل التوسعات الكبيرة التي يشهدها قطاع النفط والغاز في الدولة والتنافس الشديد على جذب الأيدي العاملة والمؤهلة الذي يشهده سوق العمل في دولة الإمارات”.
وأكد أن الشركة تؤمن أدنوك إيماناً راسخاً بأن الكادر البشري يمثل القوة المركزية الموجهة والدافعة للرؤية الطموحة للشركة ولأهدافها المستقبلية في كل ما يتعلق بالتطور والتوسع في عملياتها ونشاطاتها، لذلك تلعب دوائر الموارد البشرية بشركات المجموعة دوراً مهماً في تطبيق وإنفاذ خطط “أدنوك”، والتي تستهدف رفع نسبة التوطين عبر إعداد المواطن وتطوير قدراته ومهاراته وتهيئة المؤسسات التي تسهم في عملية تدريبه وتعليمه.
وقال السويدي “تحرص “أدنوك” على توفير كل ما يساهم في تعليم وتدريب وتأهيل المواطنين وإعدادهم لتولي مسؤولية قطاع النفط والغاز، والذي يشهد تطوراً وتوسعاً كبيراً بفضل توجيهات القيادة الرشيدة للدولة، حيث شهدت الفترة الماضية توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدد من مؤسسات التعليم والتدريب داخل الدولة، شملت كليات التقنية العليا وجامعة خليفة ومجلس أبوظبي للتوطين ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني للتعاون في مجال تأهيل وإعداد المواطنين للعمل في قطاع النفط.وكذلك التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات لضمان توافق مخرجات النظام التعليمي والتدريبي، من حيث الكم والكيف مع احتياجات شركات المجموعة عبر تعريف المؤسسات التعليمية والتدريبية باحتياجات المجموعة، وضمان توفير العدد المطلوب من القوى العاملة في المستقبل.
كما تعمل “أدنوك” على زيادة الطاقة الاستيعابية لمؤسساتها التعليمية والبرامج الدراسية التي ترعاها.
تعليقات {{getCommentCount()}}
كن أول من يعلق على الخبر
رد{{comment.DisplayName}} على {{getCommenterName(comment.ParentThreadID)}}
{{comment.DisplayName}}
{{comment.ElapsedTime}}

تحليل التعليقات: