نبض أرقام
02:43 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/02
2026/04/01

الملاذ الآمن الجديد
أرقام - خاص
18:10

فضيحة جديدة في البورصة: تسييل أسهم «المستقبل للاتصالات» بدلاً من «المستقبل للاستثمار»!

2014/03/02 القبس

يبدو ان خروقات نظام التداول في سوق الكويت للأوراق المالية مسلسل طويل لن ينتهي، لطالما الجهات المعنية تصم الاذان عن البحث عن مصير 70 مليون دولار ذهبت دون قيمة مضافة استثنائية تمت للسوق الذي ينشد التطوير والعالمية.

الفضيحة الجديدة تتمثل في خطأ جسيم وفادح، حيث تم بيع أسهم شركة المستقبل للاتصالات بدلاً من أسهم المستقبل للاستثمار، وهي بالمناسبة شركة غير مدرجة في البورصة.

وللتذكير فإن فضيحة أخرى كشفت عنها القبس في 17 فبراير، تمثلت في بيع أسهم محجوزة مرتين، احداهما على المكشوف ومن دون رصيد أسهم.

تفاصيل الخطأ الجديد الذي ارتكب بحق عملاء هو نتيجة أمر تسييل لكمية أسهم تخص عميلا متعثرا يملك كمية من أسهم المستقبل للاستثمار (غير مدرجة)، ونتيجة لعدم الترابط والهوة الكبيرة والفراغ التكنولوجي في البورصة فقد وقع المحظور، وتم بيع أسهم المستقبل للاتصالات.

جوهر وفداحة الخطأ يتمثل في ان عملية البيع وهمية، حيث تم بيع أسهم المستقبل للاتصالات، وهي ليست في محفظة العميل المتعثر المدان بحكم التسييل، وليست ضمن حساب التداول ولا توجد شهادة أسهم للعميل بالكمية والأسهم محل التنفيذ.

مصادر رقابية تقول ان ما يحدث يعد كارثة بكل المقاييس وأزمة نادرة في أسواق المال، اذ انه بات متاحاً للجميع في الداخل والخارج فتح حساب تداول بقيمة 3 دنانير والتداول بيعاً وشراءً بمئات الملايين من الدنانير! فنظام التداول في البورصة يسمح بذلك بلا أرصدة مالية أو أسهم.

وتضيف المصادر: يمكن وضع عشرات الأوامر بيعاً وشراء على أسهم ممتازة وقيادية، وهي جميعها أوامر وهمية احياناً غير قائمة على أساس ملكية حقيقية للأسهم، وبالتالي تحصيل فارق البيع والشراء، كربح لمصلحة من يرغب في هذه الخدمة المتاحة مجاناً وعلى مرأى ومسمع من الجهات الرقابية كافة.

من جهة أخرى، كشفت مصادر ان ادارة البورصة ستحمل الشركة الكويتية للمقاصة العمولة الناتجة عن الخطأ الذي وقع بشأن أسهم المستقبل، وسيتم ابلاغها رسمياً بذلك على ضوء قرار تم اتخاذه.

لكن مصدر افاد ان المقاصة ليست في الواقع شركة من كوكب آخر، فالبورصة تملك في رأسمالها نحو %30.

يسأل مصدر مسؤول في البورصة عن مصالح وراء ترك أوضاع السوق فوضى، لناحية استمرار فتح باب تسويات أخطاء نظام التداول، واستمرار مناقصات الصيانة والفجوة الهائلة بين البورصة والمقاصة في التنسيق والربط.

وتتساءل مصادر مراقبة عن سبب ابتعاد وزير التجارة، رئيس لجنة السوق والمشرف على هيئة أسواق المال، عن فتح ملف السوق والسعي نحو تصحيح الأخطاء التي تتراكم عشية الاقبال على خصخصة البورصة، من المستفيد من استمرار هكذا وضع؟ موضحاً ان عصب البورصة وجوهرها هو نظام تداول يحول دون أي عبث مقصود أو غير مقصود، كنظام تحكم يرفض أي خطأ كان.

ويذكر مصدر مسؤول في السوق ان البورصة لديها فريق فني على أعلى مستوى، واكب انشاء النظام القديم وعمل على صيانته خلال 25 عاماً وتطويره بقبول المشتقات المالية من أجل وبيوع وخيارات، مشيراً الى ان «السيستم» القديم كان تحمل تداولات بقيمة 1.8 مليار دينار كويتي تمت على أسهم زين في عام 2006، وعلى الرغم من مرور ما يقرب من العامين على تشغيل نظام التداول الجديد فقد لوحظ ارتفاع حجم الأخطاء التي تبدو كارثية اذا ما ورط احد المتلاعبين مثلاً البورصة والمقاصة بتداولات وهمية بقيمة 100 مليون، وهي قيمة تفوق رأسمال المقاصة واحتياطياتها، وحتى البورصة لا تستطيع تحملها هكذا خطأ ممكن في ظل التسيب القائم أحياناً أو في ظل ثغرات لم تعالج.

مصادر معنية تقول: ثمة أسئلة بديهية مشروعة أمس واليوم وغداً:

- لماذا التراخي في عملية الربط الالكتروني الشامل بين المقاصة والبورصة والوسطاء والبنوك؟

- لماذا التقاعس في اطلاق برنامج التحقق المسبق من أرصدة الأسهم والكاش، حيث يقول مهندس تقني في السوق انه لا يحتاج أكثر من أسبوع عمل؟

- لماذا الاعتماد ع‍لى كتابنا وكتابكم حتى الآن رغم الطفرة التكنولوجية الهائلة؟

- من يعرقل ويشتت البورصة بين سلسلة اجراءات إدارية تجعلها عرضة للاختراق؟

- الى متى استمرار التلاعب بصفقات السهم الواحد؟

- الى متى ستستمر الشكوى من الافصاحات.. آلياتها وأوقاتها؟

- الى متى تستمر بعض البيانات وافصاحات الملكية بعيدة عن التحديث الفوري؟

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.