قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية محمد غازي المطيري، ان الشركة ستستثمر نحو 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في مشاريع كبيرة، على رأسها الوقود البيئي ومصفاة الزور ومصنع الغاز الخامس والمنشآت الدائمة لاستيراد الغاز المسال.
وأشار المطيري خلال مشاركته في اليوم الثاني لمؤتمر الكويت الثالث للنفط والغاز، الى أن أبرز التحديات التي تواجهها الشركة خلال المرحلة المقبلة النمو المتزايد في الطلب على منتجات التكرير لمحطات الكهرباء وتلبية الطلب العالمي والمحلي على المنتجات البترولية، وفق المواصفات العالمية الجديدة المتشددة، بالإضافة إلى تحقيق كفاءة أعلى في تطوير عمليات التكرير.
وتابع: من التحديات ايضا تحقيق التكامل مع صناعة البتروكيماويات لتحقيق قيمة مضافة، وكذلك تصنيع وتكرير النفط الثقيل من شركة نفط الكويت، حيث تم تصميم بعض الوحدات في مصفاة الزور الجديدة للتعامل معه، مشيراً إلى أن هناك زيادة في الطاقة التصنيعية لمصانع الغاز لتلبية الزيادة في إنتاج شمال الكويت.
وبين المطيري ان هناك توقعات بزيادة تطور الطاقة التكريرية عالمياً خلال السنوات الخمس المقبلة بما يعادل 9.5 ملايين برميل يومياً، وهو ما سيشكل ضغطاً على ربحية المصافي الأقل كفاءة في اوروبا في ظل زيادة الطلب على المنتجات صديقة البيئة المتوافقة مع المتطلبات والاشتراطات البيئية العالمية.
مبينا أن خارطة التكرير العالمية ستتغير قليلا خلال الفترة المقبلة، وهو ما تمت ملاحظته بعد أن أصبحت اميركا الشمالية مصدرة للمنتجات النفطية مثل الديزل بعد أن كانت مستوردة.
وأضاف أن الاستثمارات الكويتية في صناعة التكرير ستضع الكويت في وضع تنافسي في ظل المنافسة العالمية الجديدة، معتبراً مشروع الوقود البيئي استراتيجيا يسمح للكويت بوضع تنافسي عالمي لما له من انعكاسات ايجابية على الاقتصاد الكويتي، سواء داخلياً أو خارجاً من خلال فتح اسواق عالمية جديدة ودعم الاقتصاد الوطني بتحريك عجلة التنمية ودعم الشركات والمقاولين المحليين.
الإنتاج والاستكشاف
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية «كوفبيك» الشيخ نواف الصباح أن الشركة تركز في الوقت الراهن على المشاريع ذات البعد الاستراتيجي التي تتضمن الإنتاج والاستكشاف على المدى البعيد.
واشار الى ان هناك ربطا استراتيجيا بين الشركة ومؤسسة البترول الكويتية، حيث نركز على الاستثمار في المشاريع التي تتيح الإنتاج والاستكشاف ونقل التكنولوجيا الجديدة للكويت، لتتمكن الشركات التابعة لمؤسسة البترول الاستفادة منها، فهدفنا ليس الانتاج فقط.
واشار الى ان «كوفبيك» استحوذت على حصة شل في مشروع وتستون في استراليا، الذي يتيح للكويت الاستفادة من كميات كبيرة من الغاز المسال بما يحقق احتياجات وزارة الكهرباء وغيرها.
وبين ان الشركة تسعى لرفع الإنتاج من أقل من 80 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف برميل يومياً بنهاية العام، من خلال خطوات كبيرة نقوم بها.
واضاف أن هدف «كوفبك» ليس المشاريع الصغيرة التي تحقق ألف برميل أو 5 آلاف برميل يومياً بل يتعداها إلى المشاريع ذات البعد الإستراتيجي التي تحقق انتاجا مناسبا مع وجود استكشافات مستقبلية كبيرة، معتبراً أن هناك تحديات كبيرة بالسوق أهمها المنافسة الشديدة على المشاريع المطروحة بالسوق.
صناعة البتروكيماويات
من ناحيته قال الرئيس التنفيذي في شركة صناعة الكيماويات البترولية أسعد السعد ان صناعة البتروكيماويات ستكون مؤثرة في المستقبل على مدخول الدولة غير النفطي ونحاول التوسع بها،حيث من المتوقع ان يكون مدخولها اكثر من 50 في المائة.
واشار الى ان شركة الكيماويات البترولية تعمل ضمن توجهات استراتيجية معتمدة تتضمن النمو في صناعة البتروكيماويات من خلال التوسع في مشاريع الأوليفينات والعطريات والدخول في صناعة البتروكيماويات المتخصصة.
مبينا انه بناء على ذلك اعتمدت الشركة في تنفيذ استراتيجيتها على ثلاثة محاور أولها بناء مشاريع جديدة تعتمد على توافر المادة الخام أو ما يسمى (اللقيم) وهو الغاز سواء داخل الكويت او خارجها.
والثاني هو الاستحواذ على مصانع بتروكيماوية قائمة خارج الكويت وأخيرا تعزيز التكامل مع أنشطة مؤسسة البترول الكويتية داخل الكويت وخارجها.
وتابع : ان الشركة تتجه انظارها شرقا لان الطلب على المنتجات يأتي من تلك الدول، وان مصادر الغاز ستكون من اميركا الشمالية، لذلك نحن نركز على الشراكة مع هذه الدول لتلبية الطلب من الاسواق الواعدة في الشرق.
واضاف ان «الكيماويات البترولية» تحقق استراتيجية الكويت في البتروكيماويات وهناك تطلعات في المستقبل وبخاصة البحث عن الغاز، كما تركز الاستراتيجية بالبحث عن شركاء للتوسع في عمليات الشركة في الداخل.
مصفاة فيتنام
من جانبه قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول العالمية بخيت الرشيدي، ان الشركة وقعت عقود الهندسة والتوريد والإنشاء لمشروع مصفاة فيتنام بالشراكة مع شركة إدمتسو كوسان ومتسوي اليابانية وشركة بتروفتنيام، وانه من المتوقع تشغيلها في النصف الأول من عام 2017 بطاقة تكريرية تصل الى 200 ألف برميل مع مجمع للبتروكيماويات وهي باكورة مشاريع البترول العالمبة في آسيا.
واشار الى ان مبيعات شركة Q8 ارتفعت 35 في المائة من مبيعات الشركة خلال العام الماضي لا سيما في سوق وقود الطائرات والذي تحتدم فيه المنافسة.
وأشار إلى ان فوز الشركة اخيراً بمحطة وقود (كابلن نورد) في لوكسمبورغ على الطريق الرئيسي السريع الذي يربط ما بين لوكسمبورغ وبلجيكا.
وتعد هذه المحطة من أكبر المحطات في العالم.
وفيما يخص التحديات المستقبلية للشركة قال الرشيدي من أولويات الشركة الحد من المخاطر والدخول إلى مناطق جديدة ذات نمو عال خلال الفترة القادمة.
موضحا انه تم التوجه الاستراتيجي نحو آسيا وتحويل التحديات إلى فرص مثمرة.
وتابع: ان هناك خطط نمو مستقبلية طموحة لشركة البترول العالمية ترتكز على المصافي العملاقة وكيفية دمجها مع مشاريع البتروكيماويات، بالإضافة لمشاريع تسويقية وذلك من خلال العمليات المشتركة.
وبين ان خطة النمو الاستراتيجية لشركة البترول العالمية تتلخص بتحسين وتطوير مجال التكرير في أوروبا والتسويق، وذلك بغية تحسين ورفع هامش الربحية وتنفيذ مشاريع رأسمالية وتوسعة تصل إلى 3 مليارات دولار.
تحليل التعليقات: