نبض أرقام
06:05 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/09
2026/04/08

15 % ارتفاعاً في أسعار قطع غيار السيارات

2014/08/21 الراية

أكدد عدد من المستهلكين ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات ما بين 10 % إلى 15 % مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى أن الأسعار تزداد عاماً تلو آخر خاصة للقطع الأكثر استهلاكا بالسيارات.

وأشاروا إلى وجود فجوة وتفاوت كبير في أسعار قطع غيار الأصلية والمقلدة بالسوق نظرا لاختلاف الجودة، كما أن هناك ارتفاعا كبيرا في الأسعار بالدوحة مقارنة مع الأسواق الإقليمية المجاورة.

ولفتوا إلى أن قطاعا عريضا من المستهلكين يضطر للسفر لدول الجوار لشراء قطع الغيار بسعر منخفض يصل إلى 50% في بعض الأحيان عن سعرها بالدوحة.

وطالبوا بآلية سعرية لقطع غيار السيارات تعتمد على أسعارها العالمية مع تحديد هامش الربح لكل تاجر، ومن ثم تشديد الرقابة على الوكالات ومكاتب بيع قطع الغيار للالتزام بهذه التسعيرة.

وبدورهم قال مسؤولو مبيعات السيارات إن زيادة أسعار قطع غيار السيارات ناتج عن ارتفاعها في بلد المنشأً وتذبذب أسعار العملات الأجنبية مؤكدين أن أسعار قطع الغيار تخضع إلى عملية العرض والطلب في السوق المحلية وأن كل سيارة تتضمن أكثر من 2000 قطعة للتصنيع وبالتالي لا يمكن التحكم بثبات أسعارها جميعاً.

في البداية يؤكد علي الغريب على أن أسعار قطع الغيار في قطر مرتفعة كثيراً عن مثيلاتها من الدول المجاورة، وبطرقة مطردة عاماً تلو آخر، متهماً في هذا الارتفاع تجار غيار السيارات الذين ليس لديهم اليوم بحسب قوله أي أعذار يقدمونها لهذا الارتفاع، وخاصة أنهم في الماضي كانوا يرفعون الأسعار لاعتبارات عدة منها غلاء الإيجارات وعدم وجود أراضي، والجمارك وما شابه ذلك، ولكن اليوم ومع الدعم الحكومي غير المحدود لهم ولكل التجار ومنحهم أراض وغير ذلك من أشكال الدعم إلا أنهم لم يخفضوا من الأسعار.

وأضاف : إن عدم وجود منافسة عادلة بين التجار، واحتكار البعض لهذا السوق يعتبر السبب الرئيسي لارتفاع قطع غيار السيارات في الدوحة، وهذا ما لا نجده في دول مجاورة تعتمد على أن السوق مفتوح للجميع، وهناك أكثر من تاجر يبيع قطع غيار أصلية للسيارات، بينما لدينا لا يوجد سوى واحد للشراء منه أو اللجوء إلى المستعمل أو القطع المقلدة رغم مساوئها الكثيرة وما تسببه من أضرار للسيارات.

وأشار إلى ضرورة زيادة الرقابة على سوق تجارة قطع غيار السيارات بشقيها الأصلي والمقلد، وعدم السماح للتجار بالتلاعب بالأسعار وزيادتها كيفما يشاؤون، إذ من غير المعقول أن تصل بطارية سيارات الدفع الرباعي إلى 800 ريال، أو تاير ب2000 ريال، وطبعا أصلي ومن الوكالة كما يقال.

وقال بهاء الشريف إن بعض قطع السيارات شهدت ارتفاعاً في أسعارها في الفترة الأخيرة، وخصوصاً القطع الأصلية التي نشتريها من الوكالة، ويتم إخطارنا بأن السبب ارتفاع التكلفة والشحن فضلاً عن تقلبات الدولار وارتفاع أسعار النفط، مشيراً في هذا الصدد أن الارتفاع لا يقابله انخفاض في حال زوال المسببات بل تبقى الأسعار على حالها أو تزيد أيضاً ما يشي بأن الزيادة ليست لهذه الأسباب وإنما رغبة من التجار بزيادة حجم أرباحهم على حساب المستهلكين، مشيراً في هذا السياق إلى أن سفايف إحدى السيارات الكورية وصل سعر الأصلي منها إلى 420 ريالاً رغم أنها سيارة كورية وليست من صنع اليابان، وفي المقابل سعر القطعة نفسها في سوق القطع المقلدة لا يتجاوز 110 ريالات في أغلب الأحوال، وهذا الفارق الكبير بين السعرين يضطر المستهلك إلى شراء المقلد حتى إن كان يعرف مسبقاً بضررها على سيارته.

وطالب بهاء بزيادة الرقابة والتفتيش على مكاتب قطع غيار السيارات على اعتبار توجيههم وعبر آلية منظمة مسبقاً لتحديد أسعار كل قطعة من قطع السيارات المتواجدة في الدوحة بناء على سعرها في دولة المنشأ، وذلك لتخفيف العبء على المواطنين والمقيمين على حد سواء، رافضاً في الوقت نفسه فكرة أن إيجارات المحلات والمكاتب غالية، ولربما يكون هذا احد أسباب غلاء قطع غيار السيارات مؤكداً على أن هذا العذر لم يعد يجدي لكون احتكار سوق قطع غيار السيارات هو الطاغي وغالبية التجار يملكون محلاتهم وليست مستأجرة، لكن عدم وجود منافسة في السوق تدفع الجميع للمسارعة لخدمة المستهلكين يجعل من الزبون آخر هم التاجر لعلمه المسبق بأنه مضطر في النهاية للجوء إليه إن أراد تركيب الأصلي لسيارته وإراحة باله.

ضمان حقوق المستهلكين

ومن جانبه أكد بدر بن جلال على أن ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات لا ينحصر في موديلات أو ماركات معينة بل يشمل جميع الماركات والموديلات، لافتاً في السياق نفسه إلى الأسعار في الدول المجاورة أرخص كثيرا مشيراً إلى ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات الأصلية بنحو لا يقل عن 15% عما كانت عليه العام الماضي، وكذلك قطع الغيار المقلدة والتي زادت أيضاً ما بين 15-30% وذلك بحسب القطعة ونوع المركبة وموديلها.

وأضاف بأن ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات يتفاوت ما بين شركة وأخرى من شركات السيارات، ومع تعدد الشركات المصنعة للقطع أيضاً على اعتبار أن شركات السيارات الكبيرة لم تعد تصنع هذه القطع في بلد المنشأ بل في مناطق مختلفة في العالم، وذلك لتخفيض قيمتها على المستهلكين كفيتنام والصين والبرازيل ولكن لم نشعر بأي انخفاض بل بزيادة، مطالباً في هذا الصدد بتوفير آلية تحدد سعر كل قطعة وتكون هذه الألية مراقبة من قبل الدولة لضمان حقوق المستهلكين والتجار على حد سواء.

وكشف أيضاً عبدالعزيز بن عبار العجمي أن البعض يلجأ إلى تركيب المقلد على أنه أصلي وجديد، مشيراً بذلك إلى أصحاب الكراجات الذين يغشون المستهلكين ويستغلون جهلهم بماهية قطع غيار السيارات بتركيب قطع مقلدة على أنها أصلية، لافتاً إلى ضرورة مراقبة هذه الكراجات، ووضع أنظمة وقوانين من قبل الدولة تكون صارمة وحازمة لهؤلاء ولغيرهم، وبحيث لا تسمح لأحد من النفوس الضعيفة بالتلاعب بالناس وتعريض أموالهم ووقتهم للهدر.

وأضاف بأن الاحتكار هو السبب لمشكلة ارتفاع أسعار قطع غيار السيارات، ضارباً على ذلك بمثال فقدان بعض القطع من السوق وعدم توافرها حينما يزداد الطلب عليها، ما يعني أن الوكيل لم يجلب كمية كافية أو أنه يرغب بصنع شح لهذه القطعة في السوق ليبيعها مجددا بسعر أعلى، فضلاً عن أن المنافسة تجعل التاجر يسعى لجذب المستهلكين والعمل على إرضائهم بينما لا يهمه أمرهم حينما يكون منفردا بالسوق ويعلم أن المستهلك مضطر للشراء من عنده مهما كلف الأمر.

وأشار إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن بمتابعة حثيثة من قبل إدارة حماية المستهلك وعدم التهاون مع المخالفين بل توجيه عقوبات قاسية تكون رادعاً لهم ولغيرهم في المستقبل، فضلاً عن وضع آلية يتم معرفة السعر لكل قطعة قبل شرائها من قبل المستهلكين، وتكون هذه اللائحة بالأسعار مراقبة من قبل الدولة بشكل دوري.

ويؤيده في هذا الرأي مطلق بن جلال بقوله بأن لا أحد ينكر أن سوق قطع غيار السيارات ليس في الدوحة فقط، غنما في منطقة الخليج العربي عامة شهدت ارتفاعاً منذ مطلع العام الجاري بما لا يقل عن 20% إلى 25 % في أسعارها عما كانت عليه العام الماضي، وذلك على اختلاف القطع والماركات وموديلات السيارات المطلوبة، وهذا الارتفاع في أسعار القطع الأصلية انعكس أيضاً على أسعار قطع غيار السيارات المستعملة والمقلدة، والتي ازداد ثمنها أيضاً بما لا يقل عن 15% إلى 20% والبعض لم يتجاوز زيادة سعرها 10% ولكنها قطع مطلوبة بكثرة من مثل الفرامل "السفايف" وفلاتر زيت الماكينة وفلاتر زيت الجير وغيرها.

وأضاف بأنه لا أحد يعرف السبب الحقيقي لهذا الارتفاع إلا أنه من المؤكد أن الارتفاع جاء على حساب المستهلكين وليس على حساب أرباح التجار الذين أبقوا على نسبة أرباحهم كما هي وحملوا هذه الزيادة للمستهلكين وحدهم، مشيراً في هذا السياق إلى ضرورة أن يتم تحديد نسب معينة لربح التجار بحيث لا يتجاوز 10% من ثمن القطعة حين استيرادها من بلد المنشأ، وأن تكون هناك رقابة مستمرة من قبل المعنيين والجهات المختصة لضمان الجودة أولاً ومن ثم تنفيذ لائحة الأسعار وضمان عدم زيادتها بشكل مفاجئ للناس.

عرض وطلب

وفي المقابل نفى مسؤولون في مكاتب بيع قطع غيار السيارات وجود ارتفاع في الأسعار، بل في بعض القطع التي بسبب أن مكان صناعتها انتقل إلى مكان يحتاج تكلفة أعلى أو لزيادة أجور الشحن وغيرها من أسباب ليست بمقدور أحد التحكم بها، لافتين إلى أن أسعار الكثير من القطع ثابتة ولم تتغير منذ عام، وخاصة أن رفع سعر أي قطعة لا يمكن أن يتم إلا بعد رفعها من قبل الشركة الأم المصنعة للسيارة.

وأكد أحد المسؤولين عن مكتب بيع قطع غيار السيارات إلى عدم مسؤوليتهم عن رفع أسعار بعض المحلات التي تبيع قطع غيار السيارت الأصلية على اعتبار زيادة أرباحهم أو الاستفادة من مبلغ معين بعد شرائها من الوكالة، لافتين إلى أن المستهلك يجب أن يضع بحسبانه أن التكلفة النهائية لأي قطعة غيار يتم احتسابها عليه تكون نتيجة استيرادها ومن ثم ربح تاجر الجملة ومن ثم ربح تاجر التجزئة، فضلاً عن تكلفة الإيجارات وأجور الأيدي العاملة.

وأشار إلى أن أسعار قطع الغيار تخضع إلى عملية العرض والطلب في السوق المحلية، ونتيجة لزيادة أعداد السكان والإقبال الكبير على شراء السيارات فربما ترتفع الأسعار بعض الشيء لمواجهة هذه الزيادة وهذا الإقبال ولكنا سرعان ما تعود للثبات والانخفاض، لافتاً في هذا السياق إلى أن كل سيارة تتضمن أكثر من 2000 قطعة للتصنيع وبالتالي لا يمكن التحكم بثبات أسعارها جميعاً

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.