أكد رئيس نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية محمد الهملان أن القطاع النفطي لا زال يعيش حالتي التخبط والعشوائية بسبب نهج الادارة وسياسة المؤسسة التي فشلت في انتشال القطاع من تلك الحالة وستؤدي الى تدميره في حال استمرارها، وما تأخر القطاع النفطي عن مواكبة التطورات في الصناعة النفطية والخسائر التي منيت منها مؤخراً الا بسبب تلك العقلية المسيطرة على القرار، الأمر الذي يحتم اعادة النظر في الاستراتيجيات ومن ينفذها.
وأوضـح الهملان ان اولى صور الفشل هي القرارات العشوائية غير المدروسة في مس حقوق وامتيازات الموظفين، متناسين أنهم الثروة الحقيقية للقطاع، الأمر الذي أدى الى التقاعد المبكر الكبير والتسرب الوظيفي، ففقد القطاع الكثير من الكفاءات ذات الخبرات والمهارات العالية بسبب سياسة المؤسسة ونهجها الذي أفرغ القطاع من كوادره الوطنية بشكل متعمد وممنهج وبأجندة خارجية بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة، وقد ابتدأت عملها بالعبث بحقوق وامتيازات العمال من خلال اثارة حالة من الذعر بقرارات ودراسات عشوائية تفتقد الواقعية أدت الى عدم استقرار القطاع ونتجت عنه حملة تقاعد كبيرة هزت كيانه.
حوادث
وأضاف الهملان ان احدى نتائج خروج الخبرات والكوادر هي وقوع حوادث مسلسلة خلال الأسبوعين الماضيين في مصفاة الأحمدي أزهقت خلالها أرواح بريئة من عمال المقاول وسط تكتم الشركة الاعلان عن تلك الحالات، محملين الشركة مسؤولية توفير بيئة عمل آمنه وسليمة للعاملين فيها لان العمل في المصافي لا يسمح بالتجربة أو أقل نسبة خطأ لارتباطه بأرواح البشر ومقدرات وثروات الوطن ولضمان عدم تكرار تلك الحوادث وما ينتج عنها من أضرار في الأرواح أو في أصول الشركة نتيجة للخلل الواضح في أنظمة السلامة وعدم متابعة تنفيذها حسب المعايير العالمية للصناعة، لاسيما اداء بعض المقاولين السيئ في عمليات الصيانة واستخدامه عمالة هامشية، الأمر الذي بات واضحاً وسط غض البصر من قبل ادارة الشركة ما يدعو الى الكثير من التساؤلات.
توظيف
وفي هذا الصدد، تدعو النقابة الى فتح باب التوظيف أمام الكوادر الوطنية لتلبية الاحتياجات الكبيرة أمام المشاريع الضخمة المستقبلية ولتعويض الأعداد الكبيرة التي تقاعدت لاعداد وتأهيل جيل فني قادر على القيام بكل الأعمال الفنية والتقنية اللازمة للصناعات البترولية التي تعتبر المصدر الوحيد للاقتصاد الوطني، بالاضافة الى توفير فرص عمل للشباب الذين ينتظرون لفترات طويلة، فالأوطان لا تبنى ولا ترتقي الا بسواعد ابنائها.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: