كشف مدير مشروع مصفاة الزور في شركة البترول الوطنية الكويتية خالد العوضي في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان الشركة تدرس عددا من المقترحات الرئيسية التي قد تساعدها في المضي قدما في تنفيذ مشروع مصفاة الزور عقب تلقي الشركة العطاءات المالية للحزمتين (4 و5) بأسعار مرتفعة بعض الشيء عن الميزانية المرصودة من قبل الشركة لتنفيذ تلك الحزم، مبينا ان من بين المقترحات التفاوض المباشر مع التحالفات العالمية لتخفيض الأسعار وفقا للمستجدات الاقتصادية العالمية التي نتجت عن انخفاض أسعار النفط ووصولها إلى مستوى 40 دولارا للبرميل.
العوضي الذي يشرف ويدير واحد من أكبر مشاريع القطاع النفطي وهو مصفاة الزور البالغة طاقتها التكريرية 615 ألف برميل يوميا ومن المنتظر ان يكتمل المشروع والذي من المتوقع أن ينفذ وفق نظام الهندسة والتوريد والإنشاء في ديسمبر 2018، لم يخف قلق «البترول الوطنية» من الأسعار المرتفعة التي استقبلتها من التحالفات العالمية.وتبلغ الميزانية المحدثة والمعتمدة لمشروع مصفاة الزور 4 مليارات دينار، وقامت شركة البترول الوطنية بتعيين شركة أميك مستشارا لإدارة المصفاة، وحسب الجدول الزمني من المتوقع أن تعمل المصفاة في 2019، وستتم إحالة مصفاة الشعيبة إلى التقاعد في عام 2017.
وحول المقترحات التي تدرسها «البترول الوطنية» والتي من بينها تحويل مناقصات المصفاة إلى ممارسة حتى يتسنى للشركة التفاوض حول الأسعار قال العوضي اننا ندرس ذلك الأمر من الناحية الإجرائية والقانونية من قبل لجنة المناقصات المركزية، مبينا ان الشركة لم تأخذ أي قرار بهذا الشأن إلى وقتنا هذا، حيث ان الشركة تدرس الأسعار التي تقدمت بها التحالفات للحزمتين 4 و5 من المشروع.
وأشار العوضي إلى انه قد يكون سابقا لأوانه أن نعلن عن المقترح والسيناريوهات التي يمكن أن نمضي قدما في تنفيذها بخصوص تلك الأسعار المرتفعة لحزم المصفاة، وذكر ان «البترول الوطنية» ستمضى في التفاوض في الأسعار إذا كان هذا المقترح جائز إجرائيا، مشيرا إلى ان تلك الأمور مطروحة على الطاولة وندرسها حاليا.
وقال ان الشركة لاتزال تبحث الأسعار التي استقبلتها من التحالفات العالمية المشاركة في المشروع وهل هذه الأسعار مرتفعة عما هو متوقع أو متلائمة مع نطاق العمل.
وذكر ان مشروع مصفاة الزور طرح في السوق 3 مرات، ولدى دائرة المشاريع أسعار مختلفة سابقة من التحالفات.
وتلقت «البترول الوطنية» عطاءات الحزمة الرابعة في 6 ديسمبر 2014، وتلك الحزمة تختص بإنشاء خزانات المصفاة وتقدمت شركة سايبم إيطاليا بأقل العروض المالية بقيمة 407 ملايين دينار، فيما تلقت الشركة عطاءات الحزمة الخامسة الخاصة بإنشاء المرافق البحرية في 6 يناير الجاري بلغ أدناها من قبل شركة هيونداي بقيمة 454.2 مليون دينار.وأضاف العوضي: «لا ننسى أيضا العطاءات التي من المتوقع أن تستقبلها الشركة في 10 فبراير المقبل للحزم 1 و2 و3، باعتبارها الحزم الرئيسية للمشروع. وبالنسبة لتجهيز أرض المصفاة قال العوضي ان الشركة ماضية في تجهيز الأرض حسب الخطة الزمنية ومتوقعين ان ننتهي قبل الموعد الزمني المحدد في شهر يوليو 2016. وذكر ان كل أعمال الحزم الرئيسة للمصفاة ستبدأ في توقيت زمني قريب من بعضه لتنفيذ مشروع واحد.
إلى ذلك، قال مصدر نفطي مسؤول في «مؤسسة البترول» ان الأسعار التي استقبلتها «البترول الوطنية» لمشروع المصفاة تم بناؤها على أسعار النفط قبل شهرين أو 3، مضيفا ان الشركات العالمية ستقبل بالتفاوض حول الأسعار إذا شعرت بأنها ستكون رابحة من تنفيذ المشروع دون أن تفقده، بيد أن المصدر شدد على ضرورة أن تحصل الشركة على موافقة لجنة المناقصات المركزية للبدء في التفاوض بناء على كتاب ترفعه دائرة المشاريع يفند الظروف الاقتصادية الحالية والكساد الاقتصادي الذي نتج من انخفاض أسعار النفط.وحول الأوضاع الاقتصادية الحالية وإعلان العديد من الدول الخليجية المجاورة إلى إلغاء مشاريع نفطية كبرى ذكر المصدر ان الوضع الاقتصادي العالمي خلال الـ 6 شهور المقبلة سيكون فرصة مناسبة للاستثمار، في حالة استمرار أسعار النفط في الانخفاض، لأنه في ظل الكساد العالمي وانخفاض أسعار النفط تظهر فرص لمن يملك رأس المال، وهذا ما فعلته السعودية في عام 2007 وقت الأزمة المالية العالمية في تنفيذ مصفاة جيزان وينبع.
وأكد ان أسعار مصفاة الزور تم بناؤها على أسعار ما قبل انخفاض النفط، وبالتالي هناك معضلة في المضي قدما في المشروع على تلك الأسعار، مبينا ان انخفاض أسعار النفط الخام جاء بشكل سريع ومفاجئ ولم ينعكس على أسعار العطاءات المالية لحزم المصفاة.
إلى ذلك، قال العوضي انه سيتم تنفيذ مشروع مصفاة الزور حسب الخطة دون أي تغيير، لافتا إلى التوجه الاستراتيجي للمصفاة، حيث ستوفر احتياجات وزارة الكهرباء والماء من مادة زيت الوقود ذات المحتوى الكبريتي المنخفض بشكل آمن ومستمر.
وأضاف ان المصفاة ستعطي أيضا منتجات نفطية مكررة عالية الجودة ذات محتوى كبريتي منخفض للتصدير تماشيا مع التوجهات الإستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية، مشيرا إلى ان المشروع هو الأكبر في تاريخ القطاع النفطي الكويتي.
واختتم العوضي حديثه لـ «الأنباء» قائلا: إن مشروع مصفاة الزور إحدى المبادرات الرئيسية في إستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية طويلة الأمد لسنة 2030 التي تهدف إلى التوسع في الطاقة التكريرية إلى 1.4 مليار برميل يوميا «والمشروع أحد أهم مشاريع خطة التنمية للكويت».
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: