قال مدير دائرة الصيانة في مصفاة ميناء عبدالله في شركة البترول الوطنية محمد الشمري إن كلفة صيانة المصافي الثلاث لشركة البترول الوطنية تتراوح ما بين 150 إلى 170 مليون دينار سنوياً.
وأشار الشمري للصحافيين على هامش ملتقى الكويت للصيانة التي تستضيفها شركة البترول الوطنية إلى أن أبرز التحديات التي تواجهها عمليات الصيانة تتمثل في العنصر البشري المدرب فنياً، والقادر على مواجهة الصعاب خلال أوقات العمل، مبيناً أن الشركة تحاول جاهدة رفع كفاءة العمالة في المصافي عن طريق تحسين عمليات التدريب.
وأوضح أن %80 من أعمال الصيانة التي تجرى في المصافي ينفذها المقاولون المتعاقدون مع «البترول الوطنية»، وهم شركاء استراتيجيون في المشاريع وليسوا منفذين وحسب.
وعن تأثير وانعكاس أسعار النفط على ميزانيات الصيانة، بين أن الميزانيات المرصودة حتى الآن كما هي ولا تغيير عليها بسبب انخفاض أسعار النفط، موضحاً أن إدارة الصيانة تضع الميزانيات بالحد المعقول لتنفيذ المشاريع، وأن الشركة شكلت عدة لجان لتقليص التكاليف والمصاريف دون ان تتأثر عمليات جودة الصيانة. ولفت الشمري إلى أن الشركة قابلت نحو 400 مهندس متخصص في عمليات الصيانة خلال الفترة الماضية لتأهيلهم لتنفيذ عمليات الصيانة في المصافي، حيث ان التحدي الأكبر الذي يواجه الشركة هو تأهيل وتدريب ذلك العدد للانخراط في العمل بمصافي الشركة.
من ناحيته، قال مدير العمليات لشرق الكويت في شركة نفط الكويت حامد المطيري إن الميزانية المرصودة للصيانة في شرق الكويت لا تقل عن 40 إلى 50 مليون دينار، سواء أكانت صيانة جزئية أو وقائية شاملة، وأن التحدي الأكبر لتلك العمليات هو البحث عن تكنولوجيا وتقنية حديثة تساعد في تطوير المنشآت وضمان استمرارية عملها، وتقليل نسب الأعطال بما ينعكس على عمليات الإنتاج.
وبين أن من أبرز التحديات التي ستواجه القطاع النفطي خلال الفترة المقبلة هي نقص الميزانيات نتيجة لانخفاض أسعار النفط، وتأثير ذلك على عمليات الصيانة الدورية في المنشآت النفطية، موضحاً أن القطاع النفطي يعمل على تقليص مدة الصيانة الوقائية بما يؤثر إيجابا على عمليات الإنتاج واستمراريتها.
ولفت إلى أن عمليات الصيانة تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في التقادم الزمني للمعدات، حيث إن هناك بعض المعدات مضى عليها أكثر من 20 عاماً، مما يجبر الشركة على عمل صيانة لها بشكل منفرد أو إيجاد بديل استراتيجي على المدى البعيد لها، وهو ما يعد كلفة إضافية لعمليات الصيانة، موضحاً أن المعدات المتقادمة أو المتهالكة في مناطق الإنتاج تتطلب وجود وكيل أجنبي أو بديل في السوق العالمي لإحلالها بطريق سلسلة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: