أكد عدد من المتخصصين على ضرورة رفع مستوى الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع وإحداث تغيير في السلوكيات الحياتية، ووضع استراتيجية عمل للحد من التغيرات المناخية التي تحدث جراء الاستنزاف لمواردنا البيئة، مؤكدين أن المؤشرات التاريخية للبيانات المتوافرة تؤكد حدوث هذه التغيرات وتتوقع المزيد منها مستقبلا.
جاء ذلك في ختام حملة الأسبوع البيئي الذي نظمته دائرة الصحة والسلامة والبيئة في شركة البترول الوطنية الكويتية بالأحمدي على مدى أسبوع كامل تحت شعار «بيئتنا مستقبلنا لماذا نهتم؟»، ورعاه الرئيس التنفيذي للشركة م.محمد غازي المطيري وشاركت فيه الهيئة العامة للبيئة والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من خلال إقامة معرض فني لأعمال أنجزت بمواد معاد استخدامها، وشارك فيه مدير الصحة والسلامة والبيئة علي الخشاوي ومديرة الخدمات العامة خلود المطيري وحشد من موظفي الشركة.
بدأت الاحتفالية الختامية للحملة بكلمة لرئيس فريق البيئة فاضل الكوت استعرض فيها مشاريع الشركة البيئية، مشيرا الى جهود «البترول الوطنية» البيئية، موضحا أن الشركة تقوم بتنفيذ عشرات المشاريع للحفاظ على البيئة وتعزيز مواردها.
وأشار الكوت إلى الانتهاء من إنشاء وحدة معالجة مياه الصرف الصناعي والتي ساهمت في خفض تلوث هذه المياه بنسبة 90% من خلال المعالجة البيولوجية باستخدام البكتيريا، ويستفاد من المياه المعالجة الناتجة من وحدة معالجة مياه الصرف الصناعي باستعمالها في عملية حقن الآبار في شركة نفط الكويت، مما يوفر نحو 300 ألف دينار وسيقلل كمية المياه المهدورة بما يقارب الـ 3 ملايين غالون امبراطوري يوميا.
وتناول الكوت مشروع إنشاء وحدة استرجاع غاز الشعلة الذي انتهى في مصفاة ميناء الأحمدي وهي في طور الإنشاء بمصفاة ميناء عبدالله، والتي تسترجع نحو 4000 متر مكعب بالساعة من المواد الهيدروكربونية المنبعثة من المصافي وإعادة تدويرها للاستفادة منها بدلا من حرقها وإطلاقها في الهواء الجوي، مضيفا أنه قد تم تسجيل هذه الوحدة لدى المنظمات البيئية في هيئة الأمم المتحدة كواحدة من مشاريع آليات التنمية النظيفة والمعروفة باسم الـ (CDM).
وأوضح أن وحدة معالجة الحمأة الزيتية في مصفاة ميناء عبدالله تعمل على معالجة نحو 1500 متر مكعب من الحمأة الزيتية سنويا، مما يقلل من كمية النفايات الصادرة من المصفاة وبالتالي التقليل من مصاريف التخلص من هذه النفايات، كما أصبح بالإمكان الاستفادة من المواد الزيتية في هذه النفايات بعد معالجتها بدلا من التخلص منها.
وقال: إن مشروع الوقود البيئي الذي تقوم بتنفيذه شركة البترول الكويتية الوطنية سيساهم في التقليل من الانبعاثات الغازية الضارة من جميع المصافي الذي سيؤدي بدوره إلى التقليل من الأثر السلبي على الهواء الجوي، مضيفا أن مشروع مصفاة الزور سيكون بمنزلة ثورة في مجال الالتزام البيئي رغم أن طاقتها التكريرية ستكون بحدود 615.000 برميل يوميا.
كما ستقوم المصفاة بتزويد محطات توليد الكهرباء في الكويت بنحو 225.000 برميل من زيت الوقود قليل الكبريت مما سيقلل من التلوث الذي تتسبب فيه هذه المحطات للهواء.
من جانبه، قال الناشط البيئي محمد النقي: إن الحفاظ على البيئة أمانة يجب علينا أن نوصلها بأفضل حال الى الأجيال المقبلة، مشيرا إلى أن اهتمامه البيئي بدأ بحب الاستطلاع من خلال تشغيل سخان ماء على الطاقة الشمسية ثم توسع هذا الحب الى الاهتمام بالحفاظ على الموارد البيئية حتى توصل الى مرحلة تشغيل كل سخانات منزله على الطاقة الشمسية.
من جهته، أكد خبير البيئة والأرصاد الجوية عيسى رمضان في محاضرته «تأثير التغيرات المناخية على البيئة الكويتية» أهمية وضع استراتيجية كويتية لمواجهة التأثيرات البيئية الجديدة المتوقع حصولها في المستقبل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتجنب مخاطر استنزاف الموارد البيئية، مشيرا الى ضرورة وجود قاعدة بيانات يمكن الرجوع إليها وأنهم عانوا عند إعداد تقرير «البلاغ الوطني الأول» الذي يقدم الى الهيئات البيئية العالمية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: