تحت رعاية صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وبحضور سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء اقيم صباح امس حفل وضع حجر الأساس لمشروع الوقود البيئي التابع لشركة البترول الوطنية الكويتية في مصفاة ميناء عبدالله.
وقال وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتور علي العمير ان مشروع الوقود البيئي يشكل اضافة كبرى للجهود التي تبذلها الصناعة النفطية الكويتية لتحقيق الاستغلال الأمثل لثروة البلاد الرئيسية وزيادة كفاءة المنتجات البترولية الكويتية وتعزيز قدرتها التنافسية في الاسواق العالمية كما انه يعمل على مواكبة احتياجات العالم من الوقود البيئي الذي يتميز بجودة عالية تساعد في سهولة تسويقه اضافة الى انه يساهم في تطوير الكوادر العاملة في قطاع التكرير والارتقاء بمؤهلات الشباب الكويتي بهذه الصناعة.
واكد الوزير ان مشروع الوقود البيئي مشروع رئيسي في ستراتيجية مؤسسة البترول الكويتية وعنصر مهم في خطة التنمية للبلاد مبينا انه يهدف الى توسعة وتحديث مصفاتي ميناء عبدالله والاحمدي باعتبارهما اهم الاصول والمنشآت النفطية في دولة الكويت.
واضاف ان تطوير هاتين المصفاتين وتزويدهما بأحدث التقنيات امر هام والزامي لتحقيق هدف المشروع وهو مواكبة المنتجات البترولية الكويتية مع احدث المواصفات والمتغيرات التي تعتمدها الاسواق النفطية العالمية.
واوضح بأن مشروع الوقود البيئي يعتبر اضخم المشاريع الكويتية حيث تبلغ حجم الاستثمارات فيه (4680) مليون دينار كويتي يتم انفاق نسبة 20 في المئة منها في السوق المحلية مايؤدي الى تنشيط القطاع الخاص والحركة الاقتصادية في البلاد.
ولفت الوزير العمير الى ان هذا المشروع يعتبر عنصرا هاما في خطة التنمية التي اعتمدتها الحكومة بهدف تعزيز مسيرة التنمية الشاملة في البلاد تلبية لتوجيهات حضرة صاحب السمو امير البلاد في جعل الكويت مركزا تجاريا عالميا الى واقع ملموس عبر التنمية الاقتصادية والبشرية.
وذكر انه بالرغم من الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل فإن واردات النفط مازالت تشكل رافدا اساسيا من مداخيل الميزانية وتحتل النصيب الاكبر في اجمالي الناتج المحلي.
وبين انه بسبب اهمية النفط في الدخل الكويتي فقد انبثقت مشاريع الوقود البيئي والمصفاة الجديدة وانتاج النفط الثقيل ومشروعي وحدة الغاز الرابعة والخامسة اضافة الى مشاريع خارجية اخرى.
واوضح العمير الوزير ان “مشروع الوقود البيئي يشكل اضافة كبرى للجهود التي تبذلها الصناعة النفطية الكويتية لزيادة كفاءة المنتجات البترولية وتعزيز قدرتها التنافسية في الاسواق العالمية بشكل يمكننا من فتح منافذ تصدير جديدة الى اسواق يصعب الوصول اليها”.
ولفت الى ان هذا المشروع يشكل حلا لمسألة تطوير صناعة التكرير في الكويت حيث انه يعمل على مواكبة احتياجات العالم من الوقود البيئي ذي الجودة العالية.
وبين ان هذا المشروع يهدف ايضا الى تطوير الكوادر الوطنية العاملة في القطاع النفطي لتصبح قاردة على ادارة وتسيير المنشآت النفطية بمنتهى الكفاءة والاتقان.
وفي ختام كلمته دعا الوزير العمير جميع العاملين والقائمين على تنفيذ هذا المشروع الى بذل كل جهد ممكن من اجل انجاز المشروع بالشكل المأمول.
وألقى الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية الكويتية محمد غازي المطيري كلمة مماثلة قال فيها ان مشروع الوقود البيئي سيمثل نقلة نوعية في مسيرة الصناعة النفطية الكويتية حيث يرفع طاقة التكرير في مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الاحمدي الى 800 الف برميل يوميا ويمنح مجمع التكرير الجديد القدرة على تصنيع منتجات بترولية بمواصفات حديثة تطابق المواصفات العالمية والتي بدورها تساهم في فتح منافذ تصديرية جديدة والدخول في اسواق جديدة فضلا عن تحسين منتجات السوق المحلية وتوفير وقود نظيف وصديق للبيئة.
وقال ان “المشروع يهدف الى تحديث وتوسعة مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الاحمدي اضافة الى عدد كبير من وحدات التصنيع والتحويل الجديدة في هاتين المصفاتين والمزودة بأحدث التقنيات في مجال صناعة التكرير مما يمكننا من بناء مجمع تكرير حديثا ومتكاملا اضافة الى تحديث عدد من الوحدات القائمة”.
واضاف انه سيتم ادخال التقنيات التي تنسجم مع الوحدات الجديدة في المصفاتين بحيث تعملان معا كمجمع تكرير متكامل يمكن الشركة من انتاج منتجات جديدة واعطائها مرونة كبرى في خلط المنتجات وسرعة التحميل والتصدير والاستجابة الفعالة لمتطلبات الاسواق المحلية والعالمية.
واكد ان المشروع سيرفع طاقة التكرير في المصفاتين الى 800 الف برميل يوميا وسوف يمنح مجمع التكرير الجديد شركة البترول الوطنية القدرة على تصنيع منتجات بترولية بمواصفات حديثة تطابق المواصفات العالمية.
واتبع قائلا “اننا نواجه الان صعوبة في تسويق منتجاتنا من زيت الوقود والديزل والكيروسين في عدد من الاسواق بسبب زيادة المحتوى الكبريتي عن الحدود البيئية التي تفرضها هذه الاسواق”.
واضاف ان من هنا تنبع اهمية مشروع الوقود البيئي في ادخال احدث التقنيات في صناعة التكرير بحيث يتم رفع مواصفات المنتجات وفتح منافذ تصديرية جديدة للدخول في اسواق جديدة وكذلك تحسين منتجات السوق المحلية مما يخدم البيئة الكويتية.
وشدد على ان توفير وقود نظيف وصديق للبيئة المحلية يعتبر اهمية كبرى بالنسبة لمؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول الوطنية.
وقال ان تحديث المصفاتين سوف يمكن كذلك من تقليل الانبعاثات وغازات الدفيئة الى الحدود التي وضعتها الهيئة العامة للبيئة في الكويت.
واشار المطيري الى ان شركة البترول الوطنية تضطلع الان بتنفيذ مشروع ستراتيجي اخر لا يقل اهمية عن مشروع الوقود البيئي وهو مشروع بناء مصفاة جديدة في منطقة الزور بطاقة 615 الف برميل يوميا.
وبين انه عند اكتمال المشروع سوف تصل الطاقة التكريرية التي تتوفر عليها شركة البترول الوطنية الى 1.4 مليون برميل يوميا اي نحو 50 في المئة من انتاج الكويت من النفط الخام حسب المعطيات الحالية.
وذكر ان الكويت ستكون قادرة على تصنيع نصف انتاجها من النفط بدلا من تسويقه كنفط خام.
واشار الى فرص العمل التي يوفرها مشروع الوقود البيئي ومشروع مصفاة الزور والتي تقدر بآلاف مبينا ان الشركة تشترط ان تكون نسبة 25 في المئة من القوى العاملة في عقود الصيانة والخدمات في هذا المشروع وفي جميع المنشآت من قوة العمل الوطنية.
وقال انه تم اجراء دراسة عن امكانات السوق المحلية في توفير الخدمات والمواد والعمالة اللازمة لهذا المشروع ومن هنا فإن نحو 800 مليون دينار كويتي من القيمة الاجمالية للمشروع وهي نحو 4680 مليون دينار سيتم انفاقها في السوق المحلية.
واكد ان مشروع الوقود البيئي سوف يكون نقلة نوعية في مسيرة الصناعة النفطية لان الوقود سيكون صديقا للبيئة مما يحسن شروط حماية البيئة الكويتية ويعزز مكانة الصادرات البترولية الكويتية في الاسواق العالمية.
عقب ذلك عرض فيلم وثائقي يتناول المشروع واهميته في المجال البيئي والخطوات التي اتخذت من اجل وضع المشروع موضع التنفيذ واهميته في الصناعة النفطية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في تصريح صحا في عقب الحفل على اهمية مشروع الوقود البيئي الذي يعد انجازا حضاريا للكويت ينطلق من اهتمام الكويت بالارتقاء بصناعة النفط لتكون اكثر فاعلية في توفير امن الطاقة وتوجيه الموارد والجهود لتطوير التقنيات الملائمة للتعامل مع قضايا البيئة العالمية.
واضاف سموه ان المشروع الذي يهدف الى تطوير وتحديث مصفاتي ميناء عبدالله والاحمدي بمواصفات عالية الجودة تحقق لقطاع النفط ريادة في مجال توفير الطاقة النفطية والامنة والخالية من الملوثات البيئية منوها بأن هذا المشروع الحيوي الذي يمثل صرحا اقتصاديا هاما يحتاج الى سواعد وطاقات ابناء الكويت المتخصصين والتي نثق في قدراتهم وعطائهم المتواصل.
واوضح سموه ان حرص الكويت على استغلال ثرواتها النفطية في تحقيق التنمية المستدامة يجب الا يكون على حساب التزاماتها بالاتفاقيات الدولية في مجال حماية البيئة والحد من التغيرات المناخية التي تشكل اهمية كبيرة بالنسبة لنا مشيرا الى ان الكويت كانت من اوائل الدول الداعية الى الحفاظ على البيئة والحريصة على استخدام احدث التقنيات لمكافحة التلوث البيئي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: