نبض أرقام
10:27 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/01

الملاذ الآمن الجديد
أرقام - خاص
18:10

شركة البترول تعترف بوجود "إشعاعات ضئيلة" وتقرير "الصحة" سبق فتح أبراج الوحدة المحترقة

2015/10/17 السياسة

ما بين نفي شركة البترول الوطنية حدوث تسرب اشعاعي في مصفاة الشعيبة، واعترافها بوجود “اشعاعات بمستويات ضئيلة” في الموقع، تصاعدت الاصوات المحذرة من “كارثة بيئية – صحية” نتيجة تقليل المسؤولين من خطر الواقعة، حيث أعلنت جماعة الخط الاخضر نيتها تقديم بلاغ الى النائب العام للمطالبة بإيقاع عقوبة “الإعدام” على المسؤولين عن الكارثة، بينما أخلت هيئة البيئة مسؤوليتها بتأكيدها ان “متابعة ورصد حوادث التسرب الاشعاعي مسؤولية وزارة الصحة ولا علاقة لنا بها”، وهو ما أقرت به الشركة ايضا، الأمر الذي يؤكد “حدوث التسرب وتولي وزارة الصحة متابعة الحادثة لا هيئة البيئة”.

واذ علمت “السياسة” من مصادر نفطية ان تقرير وزارة الصحة الذي استندت اليه شركة البترول لتأكيد “سلامة الموقع اشعاعيا قد “أعد قبل فتح مفاعلات الوحدة المحترقة” بالمخالفة لشروط الرقابة البيئية، نفى المتحدث الرسمي باسم شركة البترول الوطنية الكويتية خالد العسعوسي حدوث أي تسرب إشعاعي من مصفاة الشعيبة نتيجة الحريق الذي تعرضت له في 18 اغسطس الماضي، مؤكدا في الوقت ذاته “وجود كمية ضئيلة ومحدودة” في الوحدة التي تعرضت للحريق، من دون ان يحدد ماهية ونوعية تلك المواد ومصيرها.

وقال العسعوسي في بيان صحافي نشرته “كونا” ان الشركة “تحرص بشدة على العمل بأقصى درجات السلامة ومراعاة البيئة حيث قامت بالتنسيق والعمل مع الجهة المعنية بالإشعاعات بالدولة وهي ادارة الوقاية من الاشعاع بوزارة الصحة فيما يختص بقياس معدلات الإشعاع في مفاعلات وحدة تكسير الزيت الثقيل التي تعرضت للحادث والتي يوجد فيها كمية ضئيلة ومحدودة تساهم في العمل على قياس مستوى العامل المحفز في وحدة الانتاج”.

واضاف العسعوسي الذي يشغل أيضا منصب نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المساندة في الشركة انه “تم استلام تقرير رسمي من وزارة الصحة يؤكد سلامة الموقع وأن مستوى الإشعاعات ضئيل وضمن النسب المقبولة”، لافتا الى “اتخاذ الإجراءات الواجب اتباعها للتعامل الآمن مع تلك الأجهزة وأن الشركة تلتزم بجميع تلك الإجراءات حفاظا على سلامة العاملين في المصفاة”.

واذ تجاهل الاشارة الى تقرير لجنة التحقيق الفني الذي صدر منذ نحو شهرين من دون ان تنشره الشركة حتى اليوم والذي اوصى بازالة الوحدة المحترقة، طمأن المتحدث باسم الشركة “العاملين والجمهور بعدم وجود أي تسرب إشعاعي وأن جميع مناطق العمل في المصفاة والمناطق المحيطة بها آمنة بشكل تام”، مبينا ان “الشركة ستقوم بإصدار بيان تفصيلي تفنيدا لبعض “المغالطات” التي وردت في احدى وسائل الاعلام خلال ايام قليلة مقبلة”.

واستكمالا للبيان الغامض الذي اصدرته الشركة، نفى المتحدث الرسمي باسمها في تصريح الى “السياسة” وجود مواد مشعة في ابراج ومفاعلات الشركة، معترفا في الوقت ذاته بوجود “مواد كيميائية بسيطة لقياس درجة التحفيز وهي تستخدم في كل مفاعلات مصافي البترول حول العالم للمساعدة في عمليات تكسير الزيت الثقيل وتسمى (كاتليست)”، لكنه تجاهل كبسولات “السيزويوم 731″ الموجودة في المفاعلات وهي مادة مشعة خطرة شديدة السمية.

من جهته، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية المهندس محمد غازي المطيري ان “المواد الموجودة داخل الابراج والمفاعلات في مصافي الشركة ليس لها علاقة بالمواد المشعة”، مبينا انها “مواد كيميائية مغلقة يتم التصرف معها بحذر شديد في كل الحالات وهي توجد بنسب قليلة جدا”.

واضاف المطيري في تصريح الى “السياسة” ان الشركة “تتصرف وفق اللوائح والقوانين البيئية والصحية مع تلك المواد وتقوم بفحص دوري ودقيق لكل المواد التي تمثل خطرا على البيئة وصحة الانسان والعاملين”، مؤكدا اتباعها للشروط البيئية والصحية في جميع مرافق الشركة سواء في الحالات العادية او اثناء الصيانة واوقات الحرائق والتسربات”.

في المقابل، حملت جماعة الخط الأخضر البيئية الحكومة المسؤولية الكاملة تجاه ما كشفت عنه “السياسة”، في شأن التسرب وشبهات التخلص من المواد المشعة بطرق غير قانونية، مستغربة “الغياب التام لجميع أجهزة الدولة وعلى رأسها الهيئة العامة للبيئة عن طمأنة المجتمع حيث سبق للهيئة العامة للبيئة أن تدخلت في مواضيع متعددة تتعلق بالتلوث الاشعاعي في البلاد”.

وأكدت “الخط الأخضر” أنها ستتقدم ببلاغ للنائب العام ضد جميع الاطراف المعنية ومنها الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية ومدير عام الهيئة العامة للبيئة ووكيل وزارة الصحة وأطراف أخرى لمسؤوليتهم عن التسرب الاشعاعي الذي حدث في مصفاة الشعيبة، مطالبة بإيقاع عقوبة “الإعدام” على المسؤولين عن الكارثة وشركائهم في الجهات الحكومية الاخرى وفقا لنص المادة 25 ونص المادة 130 من قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 في حال ثبوت وجود تسرب اشعاعي ورغبة شركة البترول الوطنية بالتخلص من النفايات المشعة بشكل غير قانوني.

وحذرت الجماعة من أن “التلوث الاشعاعي تعتمد درجة الخطورة الناتجة منه على عدة عوامل منها نوع وكمية الاشعاع المتسرب وزمن التعرض له، كما أن للتلوث الاشعاعي آثارا بيولوجية تظهر على الإنسان حيث يصاب بالأمراض الخطيرة مثل سرطان الجلد والدم وإصابة العيون التي قد تؤدي لفقدان النظر والاصابة بالعقم، إضافة إلى أن هناك أثرا اخر للإشعاعات هو الأثر الوراثي وتظهر آثاره على الأجيال المتعاقبة وقد ظهر ذلك بوضوح على اليابانيين بعد إلقاء القنبلتين النووية على “هيروشيما” و”نغازاكي” في سبتمبر 1945، مما أدى إلى وفاة الآلاف من السكان وإصابتهم بحروق”.

من ناحيته، اوضح نائب المدير العام لشؤون الرقابة البيئية في الهيئة الدكتور محمد الاحمد في تصريح الى “السياسة” ان الهيئة “غير معنية بحوادث التسرب الاشعاعي لان هذه الحوادث تقع تحت مسؤولية ادارة الوقاية من الاشعاع في وزارة الصحة”، مضيفا ان “فرق الهيئة تتواجد في مواقع الحوادث وتعمل في النواحي التي تختص بها”.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.