افتتح معالي الدكتور حارب بن سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة والنائب الاول لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الانتوساي أعمال الاجتماع الـ 67 للمجلس التنفيذي للمنظمة والذي ينعقد في مدينة ابوظبي خلال الفتره 9-11 نوفمبر الجاري في فندق قصر الإمارات.
وأشار معاليه في كلمة الافتتاح بترحيب حكومة دولة الامارات العربية المتحدة برؤساء الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة أعضاء المجلس التنفيذي وممثلي الامم المتحدة وممثلي المنظمات الدولية المشاركة في الاجتماع مؤكدا على أهمية الدور الذي تقوم به منظمة الانتوساي من خلال وضع معايير الرقابه على القطاع العام وارساء مبادىء الشفافيه والمساءلة والنزاهة واستقلال الاجهزه الرقابيه وبما يخدم الحفاظ على الاموال العامه وحسن استخدامها للاغراض التي خصصت من أجلها.
وشدد معاليه على ضرورة تظافر الجهود لمواجهة تحديات المرحله القادمه خصوصا فيما أقرته الامم المتحدة بشأن الاهداف الانمائية لمابعد العام 2015 والدور المرتقب لاجهزة الرقابه الماليه حول تقييم مستوى تحقيق تلك الاهداف وتحديد جوانب الضعف في النظم الماليه ومستوى ادوات التحكم المؤسسي لدى ادارات القطاع الحكومي.
وتعكف اللجان المعنية في الانتوساي حاليا بالتعاون مع فرق العمل المختصة بالامم المتحدة على وضع الاطر والاجراءات والارشادات حول التقارير التي يمكن لاجهزة الرقابه موافاة الامم المتحدة بها حول مدى التزام الدول بتحقيق الاهداف الانمائية وفق امكانيات كل دولة.
ويتضمن جدول اعمال المجلس التنفيذي عددا من المواضيع المهمة من بينها مشروع تفعيل دور المجلس التنفيذي للمنظمة والخطة الاستراتيجية للمنظمة للفترة من 2016-2022 وتقارير اللجان الفرعية ومجموعات العمل الاقليمية التابعة للمنظمة بالاضافة الى تقرير ديوان المحاسبة بدولة الامارات العربية المتحدة عن الاستعدادات والترتيبات حول استضافة المؤتمر الدولي الثاني والعشرين للمنظمة والمقرر عقده في نهاية العام 2016 في مدينة ابوظبي.
وفي تصريح صحفي على هامش اعمال الاجتماع.. قال معالي الدكتور حارب بن سعيد العميمي رئيس ديوان المحاسبة والنائب الاول لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الانتوساي ان منظمة الانتوساي تعنى بالحفاظ على الأموال العامة وعملية استمرارية النمو الاقتصادي في الدول.. مشيرا الى ان دور هذه الأجهزة يعمل الآن بشكل آخر بعد ان قامت الأمم المتحدة باعتماد الأهداف الإنمائية لما بعد العام 2015 وقال انه سيتم خلال المؤتمر القادم في ديسمبر 2016 الذي سيعقد في دولة الإمارات العربية المتحدة سيتم بلورة دور أجهزة الرقابة المالية في ان تقوم برفع التقارير حول مدى تحقق الأهداف الإنمائية لكل دولة من دول العالم من خلال الأجهزة الرقابية وهذا العمل يصب في مصلحة شعوب العالم بشكل عام باعتبار ان الحفاظ على الأموال العامة يترتب عليه استدامة النمو الاقتصادي والمحافظة على مستوى عال من الخدمات الحكومية لأفراد الشعب .
واضاف ان ديوان المحاسبة خلال العشر سنوات الماضية اعتمد جملة من التغييرات في منهجية العمل بنيت على افضل الممارسات في الأجهزة الرقابية في العالم وتم تطبيق المنهجية بشكل فاعل خلال الخمس سنوات الماضية .
وأكد العميمي ان هناك تعاون كبير بين ديوان المحاسبة وبين ومراكز اتخاذ القرار السياسي في الدولة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومجلس الوزراء والمجلس الوطني الإتحادي ، يتم التعاون أيضا فيما يتعلق بارساء مباديء الشفافية والنزاهة والمساءلة اضافة الى ذلك ان الديوان بجانب اختصاصه الأصيل كلف بالعمل على ملف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي وقعت الدولة عليها في العام 2006 .
اجتماع المجلس التنفيذي اليوم الخطة الاستراتيجية 2016 – 2022 بالاضافة الى قضايا تمس الجوانب التنظيمية للفترة القادمة واستحداث بعض التعديلات على النظام الأساسي للمنظمة لأول مرة والتي تقدمت بها دولة الإمارات العربية المتحدة كمشروع .
المشروع عبارة عن تعديل في النظام الأساسي وعن إعادة هيكلة المنظمة بما يتوزاى مع المتطلبات الدولية ووالاستحقاقات الدولية المطلوبة من المنظمةحاليا .
من جانبه وجه معالي اسامة الفقيه رئيس ديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية سعيد جدا بتواجده في الامارات والمشاركة في الاجتماع .. اعرب عن الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة في دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة واستضافتها لهذا الاجتماع الدولي المهم الذي سيحضر للإجتماع الأكبر العام القادم في رحاب دولة الامارات العربية المتحدة المؤتمر العام للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة .
وأكد معاليه الأهمية الخاصة للإجتماع الحالي مشيرا الى ان المؤتمر القادم ستنتقل رئاسة المنظمة الى دولة الإمارات .
وقال ان جدول الأعمال حافل بالموضوعات المهمة التي سيتم اتخاذ القرارات بشأنها اللازمة وفي مقدمتها الخطة الاستراتيجية الثالثة للمنظمة وهي خطة تعتبر مقارنة بالخطتين السابقتين متطورة تحتوي على اهداف استراتيجية طموحة جدا لمواكبة التطورات في حقول اختصاص اجهزة الرقابة المالية والمحاسبة .. وقد قطعنا شوطا كبيرا في اعداد هذه الخطة وهي الآن كمشروع معروض على المجلس اذا حظيت بموافق المجلس ستقدم العام القادم على المؤتمر العام لاعتمادها .
واوضح معاليه ان هذه الخطة تتواكب مع اعلان الأمم المتحدة اجندة التنمية المستدامة لما بعد 2015 وهناك احداث بضرورة المتابعة الدققة للمشروعات لضمان تنفيذ برامج ومشروعات التنمية وتصل فوائدها لكل شرائح المجتمع في الدول الأعضاء وقد أقرت هذه الخطة في سبتمر الماضي ولذلك هنا ايضا هذه المهمة اساسية وكبيرة انيطت بالمنظمة الدولية لمتابعتها ونحن نعمل من خلال 7 منظمات اقليمية في القارات للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة .. الآسيوية والعربية والأوربية والإفريقية – الناطقين بالفرنسية والناطقين بالانكليزية – و3 في امريكا .. تعمل كلها كمنظومة واحدة مع البعض لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة للمنظمة وهي وضع معايير المراجعة والمحاسبة وتطبيقها بشكل متكامل ومتناسق ونقدم الدعم من خلال المنظمة للدول النامية في مجالات التدريب وفي مجال بناء القدرات المؤسسية لها ولذلك دورنا تعاوني وتكاملي بحيث يمكن مقارنة النتائج وتحليل الميزانيات لعمليات المراجعة المالية قابلة اذا بنيت على معايير مهنية.
تحليل التعليقات: