حرصت حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – على تشجيع المواطنين لإنشاء شركات “مساهمة مقفلة” يمكنها استغلال الثروات الطبيعية في مختلف المحافظات بما يساهم في زيادة دخل المواطنين وتوفير مزيد من فرص العمل وكذلك تدوير عجلة الاقتصاد الوطني ..وتم لهذا الغرض تشكيل لجنة وزارية مكونة من ديوان البلاط السلطاني والمكتب السلطاني وزارة الداخلية ووزارة النفط والغاز ووزارة التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة.
مهمة هذه اللجنة تأسيس 5 شركات في مناطق الامتيازات النفطية .. وبعد النجاح أعطت اللجنة توجيهاتها بإنشاء 3 شركات أخرى في بعض المحافظات بهدف الاستفادة من المقومات والثروات الطبيعية التي تتمتع بها كل محافظة.
وقد انبثق عن هذه اللجنة الوزارية فريق عمل تنفيذي تتركز مهمته في العمل على تأسيس هذه الشركات وتذليل كافة الصعوبات التي تواجهها والمساعدة في توفير المشروعات اللازمة التي تضمن استمراريتها وتحقيقها لمكاسب وأرباح قابلة للتوزيع على المساهمين.
وقد نجح فريق العمل التنفيذي منذ عام 2007 وحتى الآن في تأسيس 5 شركات كبرى وها هو الآن يفتح باب الاكتتاب في شركة شمال الباطنة الدولية برأس مال مرخص 20 مليون ريال ورأس مال مصدر 5 ملايين ريال عماني سيتم جمعها من الاكتتاب المفتوح حاليا في 6 ولايات بمحافظة شمال الباطنة ويستمر حتى 28 من شهر مارس الجاري.
والفريق في طريقه للإعلان عن تأسيس شركتين أخريين، الأولى في ولايتي الدقم ومحوت بمحافظة الوسطى، والشركة الثانية في محافظة مسندم.
عمان “الاقتصادي” التقى بفريق العمل التنفيذي بمناسبة الإعلان عن تأسيس شركة شمال الباطنة الدولية وهي شركة مساهمة مقفلة وفتح باب الاكتتاب في الشركة لمواطني محافظة شمال الباطنة.
نستهدف 20 مليون ريال
في البداية يقول سعيد بن سالم الفوري رئيس فريق العمل التنفيذي – ممثل وزارة النفط والغاز: إن فريق العمل الذي تتركز مهمته في تأسيس شركات يساهم فيها المواطنون وبالتالي ترفع من مستوى دخلهم، هذا الفريق مكون من وزارة النفط والغاز ووزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة وشركة تنمية نفط عمان.
يتولى الفريق وضع الإطار الذي تقوم عليه هذه الشركات بحيث تقتصر المساهمة فيها على المواطنين من أبناء الولايات التابعة للمحافظة التي سيتم إنشاء الشركة فيها.
ويحرص الفريق عندما يتولى الإعداد لتأسيس إحدى الشركات ، على ضمان وجود أعمال ومشاريع تضمن لها الاستمرارية والنجاح وضمان فرص العمل وتأهيل كوادر وطنية فنية تتولى أعمال ومشروعات كانت في السابق تقوم بها شركات أجنبية كبرى.
ويضيف سعيد الفوري رئيس فريق العمل التنفيذي: شركة شمال الباطنة الدولية – قيد التأسيس- تضمن حاليا الحصول على العديد من المشاريع من شركة “أوربك” بشكل خاص والمنطقة الصناعية في صحار بشكل عام.
ونأمل أن تكون لدى الشركة القدرة خلال 5 سنوات على الوصول إلى رأسمال يبلغ 20 مليون ريال عماني نتيجة المشاريع والأعمال المتوقع الحصول عليها.
والفريق يعمل على المساعدة في توفير اكبر قدر ممكن من استغلال للمقومات والثروات الطبيعية التي تتمتع بها كل محافظة وضمان تدفق المشاريع لكل شركة قبل الإعلان عن تأسيسها.
تأسيس 5 شركات سابقا
ويقول سالم بن حميد الحجري عضو فريق العمل التنفيذي المكلف بإنشاء هذه الشركات وممثل وزارة الداخلية: إن أعضاء الفريق هم 4 أشخاص برئاسة سعيد بن سالم الفوري وهو رئيس الفريق المكلف بإنشاء شركات.
والأخ سامي بن سالم الساحب وهو عضو فريق العمل ويمثل وزارة التجارة والصناعة .
والأخ خلفان بن سالم البوسعيدي وهو عضو فريق العمل ويمثل شركة تنمية نفط عمان.
وهذا الفريق تشرف عليه لجنة وزارية من عدة وزارات هي:
ديوان البلاط السلطاني والمكتب السلطاني ووزارات الداخلية والنفط والغاز والتجارة والصناعة والقوى العاملة.
هذه اللجنة الوزارية انبثق عنها هذا الفريق التنفيذي الذي بدا عمله منذ عام 2007 وما زال مستمرا حتى الآن.
قام الفريق بتأسيس 5 شركات في مناطق الامتيازات النفطية ، منها اثنتان في شمال منطقة الامتياز وهما: شركة الحديثة للخدمات النفطية وشركة الشوامخ للخدمات النفطية.
واثنتان في جنوب منطقة الامتياز وهما شركة البركة للخدمات النفطية وشركة الصحاري للخدمات النفطية.
وهناك شركة خامسة أنشئت العام الماضي في وسط منطقة الامتياز النفطية وهي شركة الخزاين للخدمات النفطية .
الشركات الأربع الأولى حتى الآن أخذت مشاريع بأمر مباشر من الحكومة ممثلة في شركة تنمية نفط عمان بما يعادل 600 مليون دولار أمريكي خلال 10 سنوات.
وقد بلغ إجمالي عدد المساهمين في الشركات الخمس 9385 مساهما من العمانيين ويبلغ رأس المال فيها جميعا نحو 23 مليون ريال عماني ساهم بها المواطنون.
هذه الشركات يعمل فيها حتى الآن من الموظفين ما يقارب 750 عمانيا وقد بلغت نسبة التعمين في مختلف الوظائف الفنية والإدارية 71.5% من إجمالي العاملين.
إعداد كوادر وطنية
كما أن هذه الشركات تعمل في أعمال أساسية منها منصات الحفر وصيانتها وخطوط التدفق وصيانة الآبار، أي أنها تعمل في الأعمال الأساسية لصناعة النفط.. وقد حلت بالفعل محل شركات أجنبية كانت تقوم بهذه الأعمال.
ونتوقع أن تملك هذه الشركات في المستقبل العديد من الخبراء والكوادر العمانية في مجال النفط وهذا في حد ذاته يعتبر قيمة إضافية تقدمها هذه الشركات.
أما الشركة الخامسة والتي أسست مؤخرا في 2015 فهي في طريقها للحصول على عقدين الأول في منصات النفط والثاني في أعمال الدعم والمساندة وذلك عن طريق شركة “أوكسيدنتال عمان” .
وأضاف سالم الحجري عضو فريق العمل: انه بعد النجاح في تأسيس 5 شركات في مناطق الامتيازات النفطية، جاء التوجيه من اللجنة الوزارية بتأسيس شركات جديدة في بعض المحافظات.. وبالفعل نقوم حاليا بتأسيس 3 شركات جديدة من ضمنها شركة محافظة شمال الباطنة وتشمل الولايات الست صحار ولوى شناص والخابورة وصحم والسويق.
و في الطريق شركة اخرى سنؤسس لها في ولايتي الدقم ومحوت وقد تم اختيار اسم لها سوف يسجل قريبا في وزارة التجارة والصناعة، وهناك شركة ثالثة في محافظة مسندم .
وحول شركة شمال الباطنة يقول الحجري: بدأ الاكتتاب في شركة شمال الباطنة في 28 من شهر فبراير الماضي والاكتتاب مستمر حتى 28 من شهر مارس الجاري.
وتم تحديد نظامها الأساسي وسوف يشكل مجلس الإدارة بعد الاكتتاب.
هذه الشركات تنشأ تحت إشراف اللجنة الوزارية وبالتالي المؤسسون لهذه الشركة هم جميع المواطنين الذين اشتروا اسهما في بداية التأسيس .
والنظام الأساسي للشركات الحالية يبدأ بمجموعة من المواطنين يؤسسون الشركة بينهم ثم بعد ذلك التسجيل وبعد التسجيل يخصصون رأس مال للاكتتاب ثم تبدأ الجمعية العمومية في اختيار مجلس الإدارة .
هذه الشركة حتى الآن حصلت على الموافقة المبدئية من وزارة التجارة والصناعة وبعد أن يكتمل الاكتتاب ويوقع المكتتبون على عقد التأسيس سيتم تسجيل الشركة بشكل نهائي ، بعد ذلك سيجتمع المساهمون لاختيار مجلس إدارة .
المساهمة لجميع المواطنين
ويحرص الفريق خلال تأسيس الشركات على أن يكون جميع المواطنين مساهمين في التأسيس وليست مجموعة محدودة العدد.
ويؤكد سامي بن سالم الساحب عضو فريق العمل ممثل وزارة التجارة والصناعة: إن لدى فريق العمل لقاء في ولاية محوت يوم 8 مارس الجاري ولقاء آخر في ولاية الدقم يوم 9 من مارس أيضا ، وذلك تحت إشراف أصحاب السعادة الولاة وبحضور الأعيان للتجهيز لتأسيس شركة هناك.
والشركة التي ستنشأ في الدقم ومحوت ستحصل على أعمال من شركة سي سي اينرجي النفطية وكذلك من الهيئة الاقتصادية الخاصة في الدقم.. وهناك مشاريع قادمة كثيرة .
أيضا هناك شركة بدأنا فيها بمحافظة مسندم وعقدنا مع المواطنين عدة لقاءات وجاري التنسيق مع سعادة السيد المحافظ للمضي قدما في تأسيس هذه الشركة.
ويضيف سامي الساحب :هناك موضوع مهم يجب أن نذكره هنا وهو أن مجالس الإدارات في الشركات مكون من 6 أعضاء إضافة إلى عضو سابع منتدب من الفريق الوزاري يعين مباشرة ، والذي يعتبر عينا تنظر وتراقب كيفية إدارة هذه الشركة وضمان عملها لصالح كافة المساهمين وللقيام بأعمال الرصد والملاحظة والتصويب ما امكن وذلك خلال مدة الرعاية الحكومية التي تمتد حتى 10 سنوات من بداية التأسيس.
وأوضح سامي الساحب أن من المهام الرئيسية لفريق العمل هو التأكد من تطبيق والتزام جميع الشركات بقانون الشركات التجارية التي تضمن حقوق جميع الأطراف المساهمين.
وفي حالة وجود أي مخالفات أو إشكاليات، يتدخل الفريق لحسمه أو لرفعه للجنة الوزارية للبت فيه.
مشاريع متوقعة من أوربك
يقول خلفان بن سالم البوسعيدي عضو فريق العمل وممثل شركة تنمية نفط عمان: إن شركة شمال الباطنة الدولية هي تحت رعاية شركة المصافي العمانية “اوربك” وسنعمل على الحصول على مشروعات من أوربك وكذلك من منطقة صحار الصناعية إضافة إلى تنفيذ عدد من المشروعات السياحية والاقتصادية الأخرى.
وسنركز أن تكون هذه المشاريع من ضمن المشاريع ذات الاستدامة.
إذا نظرت للنظام الأساسي فستجد أن من ضمن أنشطة الشركة العمل في مجالات صناعية وسياحية وكذلك المحاجر.
ونتطلع من خلال الشركات – كشركة شمال الباطنة الدولية – إلى توظيف العمانيين المؤهلين في جميع المراكز الوظيفية سواء القيادية أو الفنية .
كما نتوقع زيادة في توفير فرص العمل وان يزيد العدد مع نمو الشركة.
ستكون هذه الشركة هي السادسة التي يتم إنشاؤها من خلال فريق العمل وحسب ما ذكر زملائي إن الشركات الأربع التي تم تأسيسها في مناطق الامتيازات النفطية ستوزع أرباحها هذا العام على جميع المساهمين.
نحن كفريق عمل نعمل بجدية في مساعدة الشركات لإيجاد فرص تشغيلية وضمان استمرارية المشروعات.. فنحن نعمل عند بداية التأسيس على توفير فرص العمل والمشروعات ثم نؤسس الشركات لضمان الاستمرارية.
فنحن لا نريد لأي شركة أن تعمل سنة أو سنتين ثم تتوقف، بل يجب أن نضمن لها الاستمرارية والعائد المجدي والسريع لأنها شركات يساهم فيها مواطنون من جميع شرائح المجتمع .
تحليل التعليقات: