دعا رجال أعمال ومواطنون وزارة البلدية والبيئة إلى تعميم تجربة تعديل الاشتراطات التخطيطية التي تم تطبيقها مؤخراً في عدد من الشوارع التجارية والمنطقة الصناعية والجزء الشمالي الغربي من شارع جوعان بمنطقة السد، لتشمل مناطق أخرى في الدوحة والوكرة والوكير ومسيعيد والشيحانية، وكذلك الأراضي الواقعة على جانبي جميع الطرق السريعة في مختلف أنحاء البلاد، مشيرين إلى أن القيود المفروضة على الارتفاعات ونوعية الاستخدام في تلك المناطق ساهمت في ارتفاع أسعار إيجارات المحال التجارية والمكاتب الإدارية بشكل كبير.
واستغربوا عدم السماح برفع قيود الارتفاعات في المناطق التجارية، لتكون 5 أو 7 طوابق مادامت البنية الأساسية في الشوارع الموجودة بها تسمح بذلك. وقالوا لـالراية إنّ الدولة أنفقت المليارات من أجل إنشاء البنية التحتية للشوارع في مختلف الأنحاء وهي بنية تحتية حديثة ومتطورة ويمكنها تحمل هذه الارتفاعات، لا سيما في المناطق الواقعة على جوانب الطرق السريعة والتي تتميز بسهولة الدخول والخروج منها.
وأكدوا أن هناك حاجة ماسة لإنشاء شوارع ومناطق تجارية وإدارية جديدة ورفع قيود الارتفاعات حتى تنخفض أسعار المحال التجارية التي بلغت مستويات غير مسبوقة، مشيرين إلى أن الشوارع التجارية الحالية أصبحت مكتظة بشكل كبير ولم تعد قادرة على استيعاب أنشطة تجارية أكثر مما هو موجود بها حالياً، في حين أن هناك مناطق عديدة مؤهلة بامتياز للتحول للأنشطة التجارية والإدارية، لا سيما في المنطقتين الجنوبية والغربية من البلاد.
ورأوا أن تعديل الاشتراطات التخطيطية لقسائم السكراب والكراجات في المنطقة الصناعية بالدوحة سوف يساهم في الحد من العديد من المشاكل التي تعاني منها المنطقة، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار إيجارات مساكن العمال والمستودعات، فضلاً عن الزحام المروري الناجم عن عدم وجود مواقف للسيارات.
محمد العتيق:هناك شوارع نموذجية تصلح تجارية
قال محمد شاهين العتيق إن تعديل التخطيط العمراني لبعض المناطق والسماح لأصحاب القسائم الواقعة بها بزيادة ارتفاعات مساكنهم أمر محمود، لكن هناك تخوفاً من عدم تحمل بعض المباني القديمة للأحمال الزائدة الناجمة عن الطوابق الجديدة التي سيتم إضافتها، فضلاً عما سوف يستتبع تلك الإضافات من الحاجة إلى مواقف لقاطني هذه الطوابق، لذلك يجب أن تتم التعديلات وفقاً لضوابط محددة تراعي مثل هذه الأساسيات.
وأضاف: تعديل التخطيط العمراني ضرورة لاسيما فيما يتعلق بتغيير الاستخدامات، حيث سيسمح بظهور شوارع تجارية وإدارية جديدة لا شك أن المجتمع في أشد الحاجة إليها في ضوء حالة الاكتظاظ التي تعاني منها الشوارع التجارية الحالية.
وأكّد أن هناك شوارع نموذجية تستحق أن تكون تجارية مثل شوارع عمر بن الخطاب وعمر بن عبدالعزيز وجاسم بن حمد بمدينة خليفة الجنوبية.. مشيراً إلى أن التوسع الرأسي يبقى أحد الحلول المثلى للتغلب على مشكلة ارتفاع أسعار الإيجارات في ظل صعوبة التوسع الأفقي نتيجة لعدم وجود أراضي فضاء في بعض الأماكن.
ولفت إلى أن سعر المحل الذي لا يتجاوز 4 أمتار في 3 أمتار يتراوح بين 9 إلى 12 ألف ريال وهو يمثل إيجار محل لمدة عام في دول مجاورة وهو ما يمثل عقبة أمام المستثمرين كما أنه يعوق توزيع الأنشطة التجارية المتشابهة بشكل منظم لأن التاجر أو المستثمر سوف يبحث عن السعر الأرخص ولن يعنيه أن يكون نشاطه تجارياً مجاوراً للأنشطة المماثلة لنشاطه.
ورأى أن السبب الذي جعل محال تزيين السيارات على سبيل المثال تتجمع في مكان واحد قبل 15 عاماً هو سهولة العثور على تلك المحال، فضلاً عن ملائمة أسعار الإيجارات بينما السعر في الوقت الحالي يتراوح ما بين 20 إلى 30 ألف ريال ويتراوح سعر إيجار المحل في العزيزية أو معيذر حالياً ما بين 18 إلى 20 ألفا وفي الخور أو الذخيرة يتراوح السعر ما بين 8 إلى 12 ألف ريال حسب الموقع والمساحة.
شاهين المهندي: الإيجارات بالصناعية عقبة أمام رجال الأعمال
قال رجل الأعمال شاهين محمد المهندي إنّ وزارة البلدية والبيئة ممثلة في إدارة التخطيط العمراني قامت مؤخراً بتعديل بعض الاشتراطات التخطيطية لبعض المناطق من بينها الجزء الشمالي الغربي من شارع جوعان في منطقة السد والذي تضمن زيادة عدد الأدوار المسموح بتطويرها للقسائم الواقعة في هذا الجزء ليتكون من طابق أرضي و3 أدوار بعد أن كان طابقاً أرضياً ودورين، واستخدام القسائم الواقعة في هذا الجزء إدارياً.
كما قامت الوزارة أيضاً بتعديل الاشتراطات التخطيطية لقسائم السكراب والكراجات في المنطقة الصناعية بالدوحة، من خلال السماح بتطوير الاستخدامات، صناعي.. سكراب وكراجات و(سكن عمال) و(مكتب) و(مخزن) وبنسب محددة لكل استخدام ضمن حدود القسيمة الواحدة وزيادة الارتفاع للاستخدام (سكن العمال) لخدمة المنشأ الصناعي ليصبح (أرضي ودورين)، بينما ارتفاع المنشأ الصناعي (أرضي وميزانين)، فضلاً عن السماح بإنشاء دور (قبو) كمواقف سيارات خاصة بمستخدمي المنشأ حصراً.
وأكّد أن هذا القرار تأخر كثيراً وكان يترقب رجال الأعمال والمستثمرون صدوره منذ عدة أعوام نظراً للارتفاع غير المعقول في أسعار إيجار المحال التجارية والمكاتب الإدارية، الأمر الذي جعلها الأعلى على مستوى دول الخليج.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار إيجارات الأراضي في المنطقة الصناعية بات يشكل عقبة كبيرة أمام رجال الأعمال والمستثمرين ولا شك أن تعديل الاشترطات التخطيطية في المنطقة بما يسمح بتطوير الاستخدامات، فيها من خلال زيادة الارتفاع للاستخدام (سكن العمال) لخدمة المنشأ الصناعي ليصبح (أرضي ودورين)، وكذلك ارتفاع المنشأ الصناعي إلى (أرضي وميزانين) فضلاً عن أن السماح بإنشاء دور (قبو) كمواقف سيارات سوف يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المستثمر، حيث ستتوافر لديه المخازن ومساكن العمال بأسعار معقولة، وهو ما سوف يعود في النهاية بالفائدة على المستهلك من انخفاض أسعار السلع، وقال إنه إذا زادت الأعباء المالية على المستثمر فإنه ليس أمامه سوى خياران وهما إما أن يغلق شركته أو أن يرفع أسعار السلعة.
أحمد الإبراهيم: شارعان تجاريان فقط بالوكرة
قال رجل الأعمال أحمد عبدالله الإبراهيم إن الوكرة تعاني من نقص حاد في الشوارع التجارية ولا يوجد بها سوى شارعين تجاريين فقط، هما شارع عبدالرحمن بن جاسم وطريق الوكرة العام على الرغم من الزيادة الكبيرة في أعداد السكان ما جعل الشارعين مكتظين بصفة مستمرة.
وأكّد أن قلة أعداد الشوارع التجارية ساهمت في ارتفاع أسعار إيجارات المحال بشكل كبير حتى وصلت إلى ما يتراوح بين 15 و25 ألف ريال شهرياً، ما يتطلب فتح شوارع تجارية جديدة بالمنطقة عبر دراسة إمكانية تحويل خطي الوكير ومسيعيد إلى شوارع تجارية، لا سيما بعد الاندماج اللافت بين الوكير والوكرة مع الزيادة السكانية الكبيرة بها وتمددها من ناحية أخرى بالصناعية.
وأضاف أن أسعار الإيجارات في قطر تكاد تكون الأعلى على مستوى الخليج إلى الحد الذي يجعلها أحد العناصر المعوقة للاستثمار.. متسائلاً : ما هي الأنشطة التجارية التي سوف تتيح لصاحب محل تجاري أن يدفع 25 ألف ريال إيجاراً شهرياً، فضلاً عن رواتب العمال وباقي تكاليف التشغيل والربح الذي يتعين عليه أن يحققه من وراء هذا النشاط؟.
وأشار إلى أن زيادة القيمة الإيجارية سوف تضطر التاجر أو المستثمر أو رجل الأعمال أياً كان المسمى إلى القيام بتحميل جميع التكاليف التي يقوم بدفعها على سعر السلعة التي يبيعها وفي النهاية سوف يتحمل المستهلك سواء أكان مواطناً أم مقيماً دفع قيمة هذه التكاليف الإضافية.
وتابع: القرار الذي اتخذته وزارة البلدية والبيئة بتعديل الاشتراطات التخطيطية لبعض المناطق قرار جيد ولكننا نتمنى أن يتم تعميمه على الكثير من المناطق في الدولة للقضاء على مشكلة ارتفاع أسعار الإيجارات من جهة والتغلب على مشكلة الزحام الذي تشهده الشوارع التجارية على وجه الخصوص ومدينة الدوحة بوجه عام من جهة أخرى لأنه عندما تتوفر السلعة للمواطن أو المقيم في مكان ما فإنه لن يكون بحاجة للذهاب إلى الدوحة.
انخفاض الأسعار مرهون بفتح شوارع جديدة.. أحمد الخلف: حاجة لمناطق تجارية على الطرق السريعة
أكّد رجل الأعمال أحمد الخلف أنّ هناك حاجة ماسة إلى فتح شوارع ومناطق تجارية وإدارية جديدة حتى تنخفض أسعار المحال التجارية التي وصلت في الوقت الحالي إلى أرقام فلكية، معتبراً أنه بدون ذلك لن تنخفض أسعار الإيجارات وسوف يظل المستثمر يعاني من أجل العثور على مكان مناسب لممارسة نشاطه التجاري أو الإداري، ونظراً لصعوبة التوسع الأفقي في بعض المناطق بسبب عدم وجود قطع أراضٍ خالية بها، فإنه لم يكن أمام الجهات المعنية من حل سوى التوسع الرأسي في تلك المناطق وهو ما سوف يحققه القرار الذي اتخذته وزارة البلدية والبيئة منذ عدة أيام من خلال قيام إدارة التخطيط العمراني بتعديل بعض الاشتراطات التخطيطية لبعض المناطق.
وأشار إلى أن الحل الآخر لمشكلة النقص الحاد في أعداد الشوارع التجارية يكمن في إنشاء مناطق تجارية على جميع الطرق السريعة داخل الدولة وفتح المجال أمام رجال الأعمال والمستثمرين لإنشاء محال تجارية بها وفقاً لاشتراطات تخطيطية مماثلة لتلك التي أعلنت عنها البلدية في بعض المناطق.
وتساءل: لماذا لا يتم السماح برفع قيود الارتفاعات في المناطق التجارية لتكون 5 أو 7 طوابق ما دامت البنية الأساسية تسمح بذلك؟.. وتابع: لقد أنفقت الدولة المليارات في إنشاء البنية التحتية للشوارع في مختلف أنحاء الدولة وهي بنية تحتية حديثة ومتطورة ويمكنها تحمل هذه الارتفاعات وتتميز المناطق الواقعة على جوانب الطرق السريعة عن غيرها من المناطق الأخرى بسهولة الدخول والخروج منها، كما أن مساحات الأراضي بها سوف تكون أكبر ما يسمح لرجال الأعمال والمستثمرين لاستغلالها بشكل جيد.
وأكّد أن الشوارع التجارية الحالية أصبحت مكتظة بشكل كبير ولم تعد قادرة على استيعاب أنشطة تجارية أكثر مما هو موجود بها حالياً، في حين أن هناك إمكانية للتوسع في مناطق أخرى، لا سيما المنطقتين الجنوبية والغربية من البلاد في الوكرة والوكير ومسيعيد، وكذلك الشيحانية، كما يجب إعادة النظر في قيود الارتفاع في مناطق الهلال والسماح بوجود عمارات فيها وتحويلها إلى مواقع إدارية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: