نبض أرقام
03:45 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/04/05
2026/04/04

السمسار العقاري.. عدو أم حبيب؟

2016/05/14 القبس

قوم الشركات العقارية والأفراد بشراء عقارات بمبالغ طائلة، ولكن البعض منهم يقوم بإسناد مهمة بيع أو إعادة بيع أو تأجير العقارات في هذه الشركات إلى موظفي الشركة، خصوصاً قسم الخدمات أو الموارد البشرية، وأحياناً العلاقات العامة، ويعتقدون بأنهم «محترفون»، بحجة أن الوسيط يقوم بوضع إعلانات بمبلغ معين بالصحف، ويأتي الزبائن، سواء كانوا مشترين أو مستأجرين، متهافتين على العقار! والبعض الآخر يسند هذه المهمة إلى كل من هب ودب من الحارس إلى الحلاق وينشر أو «يحرق» العقار على جميع المكاتب العقارية، متوقعاً تهافت الناس على عقاره.

ولكن الواقع عكس ذلك تماماً، حيث نرى بعض العقارات المميزة التي لا تجد من يشتريها أو يستأجر الشواغر الموجودة فيها، وهذه نتيجة حتمية، حيث إن هؤلاء الموظفين سيتقاضون رواتب في كل الأحوال، سواء تم بيع أو تأجير هذ العقارات أم لا، مهما كان نوع المحاسبة والمساءلة والمتابعة من الإدارة العليا، وهذا واقع نشاهده يومياً.

وغالباً ما يستطيع هؤلاء الموظفون إيجاد الأعذار، خصوصاً بالوضع الحالي.

أما الوسيط العقاري، فإن أكثر من %90 من دخله يعتمد على بيع أو تأجير هذه العقارات. وبالتالي، فإن الحافز لديه يكون أعلى وأكبر بكثير من أي موظف.
الوسيط العقاري المتمرس ذو الخبرة يمتلك مهارات فنية، بعضها يدرس وبعضها يكتسب بالممارسة، حيث إنه يتعامل مع مختلف أنواع الأمزجة والأذواق والثقافات والجنسيات. وبالتالي، من الصعب اختزال دوره في تأسيس شركة أو تعيين موظفين رواتبهم مضمونة.

كلنا شاهدنا عقارات مميزة تأخرت في التأجير أو فيها شواغر، وكلنا شاهدنا عقارات مميزة تأخرت في البيع أو إعادة البيع، مع العلم أن هذه العقارات تلبي الطلب أو النقص الموجود في السوق، إلا أنها تأخرت بالتأجير.

إن أي طالب في قسم التمويل يعلم أن تأخر الإيرادات يؤثر سلباً على معدل العائد الداخلي، ومع ذلك نرى شركات عقارية مستعدة أن تتحمل تأخير 6 أشهر، وأحياناً لمدة سنة، ولكنها غير مستعدة لأن تدفع عمولة تأجير تعادل إيجار شهر واحد. وهنا، اترك التعليق للقارئ!

هناك بعض الموظفين في شركات إدارة الأصول أو الشركات العقارية التي تمتلك عقارات يتقنون فن تطفيش الوسطاء العقاريين لأسباب عدة، منها:
1 – سوء فهم دور الوسيط العقاري، حيث إن دوره مكمل لدورهم وليس منافساً لهم.

2 – ابتزاز الوسطاء للحصول على جزء من العمولة، واستبعاد بعض الوسطاء محاباة لوسطاء آخرين.

3 – هناك شركات كبرى تفوتها إيرادات كبيرة، لأنها تقوم بتأسيس شركات وساطة، وتعزف عن التعاون مع الوسطاء لأسباب، أفضلها اختيار المستأجر، وأسوأها التوفير أو تحقيق إيرادات من وراء عمولة تأجير عقاراتهم، ولكن لو كل من نجر ما ظل بالوادي شجر.

كيف يتحول الوسيط إلى عدو؟ عندما يقوم الوسيط العقاري المحترف بتأدية مهمته بنجاح، وتتم المماطلة في دفع أتعابه 9 أشهر، وفوق هذا يتم إرسال موظف «مسؤول علاقات عامة» فشل في هذه المهمة من قبل مجلس الإدارة لاستفزازه، وذلك بطلب كتاب توضيحي منه عن كيفية قيامه بالتأجير، ومن هم الأشخاص الذين تمت مخاطبتهم، وما الإدارات المعنية التي شاركت في اتخاذ القرار، وإلى أين ستذهب أموال العمولة، وأسلوب التسويق المتبع، ولماذا يأخذ عمولة شهراً كاملاًَ؟

ونمى إلى علمي أن هذا الوسيط اتجه إلى المحامي لكتابة بلاغ للنائب العام عن شهادة أوصاف تم إعدادها لعقار استثماري مخالف، ومن المعلوم أن السيدة التي قامت بشراء العقار لا تعلم أنه مخالف، وحالياً في طور تسجيل هذا العقار، مما ستنتج عنه فضيحة كبيرة للبائع والمشتري والوسيط الذي باع العقار ومسؤول العلاقات العامة الذي قام بدفع الرشوة، ومن أعد هذه الشهادة، والأيام المقبلة ستكشف التطورات، وسنباشر القارئ بها أولاً فأول.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.