نبض أرقام
04:46 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

نقص الأجهزة والقوى العاملة وراء تدني الأداء في مستشفى الصباح

2017/01/17 السياسة

فيما يعتبر مستشفى الصباح من أول وأضخم المشاريع الصحية التي أنجزتها وزارة الصحة، كشف تقرير تقييم الاداء الذي أعده ديوان المحاسبة عن رصد مجموعة من الملاحظات السلبية جاء في مقدمتها عدم كفاية الاجهزة في بعض الاقسام ونقص في القوى العاملة الى جانب عدم تعاون بعض الاطباء وقلة المتخصصين في اقسام اخرى.

كما استعرض التقرير اهم المشكلات والمعوقات لبعض الاقسام في مستشفى الصباح، موصيا بالاسراع في وضع معايير لنسب الاشغال ومعدل دوران الاسرة ومتوسط مدة اقامة المريض.

وأشار في ملاحظاته عن تقييم أداء المستشفى وفقا لأدلة التدقيق المعتمدة بديوان المحاسبة الى عدم كفاية اجهزة قسم الصيدلة ووجود نقص بها مثل اجهزة تعبئة السوائل والمراهم، خلاصات كريمات، موازين مما يؤثر على كفاءة الخدمات الطبية المقدمة بالقسم، عدم كفاية اجهزة قسم العلاج الطبيعي ووجود نقص بها بنسبة 75٪ من الاجهزة الفنية المتاحة، بالاضافة الى حاجة القسم لكثير من الأجهزة الفنية ذات العلاقة.

كما كشف التقرير عن استمرار اقتصار البرامج التدريبية بقسم الاشعة على تخصص واحد فقط بينما يضم القسم تخصصات اخرى مثل الاشعة المقطعية، والتداخلية والشرايين، والسونار والرنين المغناطيسي، فضلا عن الاشعة العادية، بالاضافة الى عدم ذكر اسم البرامج التريبية بالرغم من حصول نحو 5 متدربين تخصص قلب ورئة، واعصاب من قسم العلاج الطبيعي على دورات تدريبية خلال عام 2013 تراوحت مدتها ما بين 63 يوما الى 84 يوما للمتدرب الواحد.

أهم المشكلات والمعوقات لبعض الاقسام بالمستشفى بين التقرير انه في قسم العلاج الطبيعي هناك عدم تعاون بعض الاطباء بالاجنحة في اتخاذ القرار الحاسم مع الاخصائيين لوقف العلاج أو اخراج المرضى المسنين والمرضى المزمنين (طريحي الفراش) الذين لم يعد العلاج الطبيعي نافعا لحالاتهم الى جانب عمد توفر قسم دائم ومكامل خاصة للغرف العلاجية في مستشفى الصباح حتى الآن مثل (العلاج المائي، العلاج بالعمل… الخ) حتى ينال المريض القسط الكامل من العلاج.

وأشار الى انه في قسم الاشعة بنين عدم وجود اطباء متخصصين في فروع الاشعة التشخيصية بسبب تدني الرواتب وعدم وجود برنامج تدريب او تعاون مع كليات عالمية متقدمة في تلك التخصصات الفرعية، بالاضافة الى عدم الالتزام بسياسة المستشفى من قبل بعض الاطباء عند طلب فحص الاشعة حيث يكون طلب الفحص غير مستوفي لجميع البيانات مما يعرقل عملية التشخيص.

ولفت الى انه في قسم الاطفال ادى وجود مستشفيات تخصصية متعددة في منطقة الصباح الى انشغال الاطباء الخفر (مسجل أ) بتغطية الاستشارات بتلك المستشفيات وذلك على حساب العمل في القسم فيما تعاني وحدة العناية المركزة من نقص في القوى العاملة من الاطباء والممرضات وهجرتهم الى دول اخرى تقدم مزايا مالية افضل، بالاضافة الى عدم وجود غرفة خاصة لكل مريض مما يسهل انتقال العدوى.

وأضاف أما في قسم الباطنية فهناك صعوبة التواصل بين الاقسام والمستشفيات في حالات الطوارئ لعدم وجود خط ساخن للاتصال في الحالات الطارئة إلى جانب ضعف وسائل تقنية المعلومات بالقسم لعدم وجود شبكة داخلية ونظام معلومات لملفات المرضى او مكتبة تعتمد على نظم المعلومات لتمكين الهيئة الطبية والتمريضية من ادخال بيانات المرضى واسترجاعها والوصول الى المعلومة الطبية بسهولة فضلا عن عدم وجود شبكة اتصالات لاستدعاء الهيئة الطبية والتمريضية في حالات الطوارئ.

وعن قسم الجلدية اشار الى ضيق وقلة المساحة الموجودة حاليا بوحدة الجراحة مع تنامي وزيادة المرضى وكثرة الاجراءات للجراحات الجلدية، في حين بين ان قسم الصيدلة يعاني من عدم توفر الميزانية اللازمة لمتطلبات التوسعة الرأسية في مبنى الصيدلية المركزية وبناء دور ثاني خاص بغرفة التحضير للعلاج الكيماوي وغرفة التغذية الوريدية فضل عن ضيق المساحة في صيدلية قسم الأمراض الباطنية التي تخدم مرضى السكر ووحدات القلب والجهاز الهضمي وامراض الكلى والروماتيزم وزيادة عدد المراجعين تؤدي الى تكدسهم عند شباك الصرف والتأخر في خدمتهم.

وأرجع التقرير ضعف نظام تصنيف المرضى في قسم الحوادث الى اسباب عدة منها غرفة التصنيف في حوادث الباطنية غير مؤهلة حسب توصيات قسم منع العدوى كما لا يوجد غرفة تصنيف للمرضى بالقسم للحوادث والجراحة وكذلك قلة عدد وجود نظام ترقيم الكتروني لتنظيم دخول المرضى ما بين مكتب الاستقبال وغرفة تصنيف المرضى وغرفة الكشف فضلا عن عدم وجود غرفة عزل للمرضى في حوادث الباطنة وكذلك عدم وجود مختبر خاص بقسم الطوارئ.

توصيات

وأوصى الديوان في ضوء النتائج التي ابرزها التقرير بعدة توصيات منها مرتبطة بمخاطر مرتفعة دعت الى الاسراع في وضع معايير لكل من نسب الاشغال، ومعدل دوران الاسرة، ومتوسط مدة اقامة المريض، بما يمكن ادارة المستشفى استخدامها كمؤشرات لقياس كفاءة اداء الخدمات الطبية المقدمة بالاقسام الداخلية بالمستشفى مشددة على مراعاة التناسب في توزيع اعداد الصيادلة بين صيدليات المستشفى لمعالجة التفاوت الواضح في المتوسط اليومي للصيدلي والفني من عدد الوصفات بالصيدليات المختلفة بالمستشفى بالاضافة لوضع معدلات معيارية توضح المعدل الامثل للمتوسط اليومي من الفحوصات المخبرية بما يمكن من قياس مدى مناسبة الاعداد المتاحة من الفنيين لمقابلة حجم النشاط بقسم المختبر .

وأكدت التوصيات المرتبطة بمخاطر متوسطة على ضرورة الارتقاء بأداء عمل قسم المختبر من خلال حصر اعداد مرضى القسم، وفصل عدد من الفحوصات التي اجريت لمرضى الاقسام داخلية، العيادات، خارجية، عيادات الحوادث، بما يمكن من التعرف على متوسط نصيب المريض من تلك الفحوصات بالاضافة الى العمل على توفير النقص في اعداد التخصصات الفنية بأقسام الصيدلية، والمختبر، والعلاج الطبيعي بالاعداد اللازمة بتلك الاقسام حتى يتسنى لها القيام بأعمالها بالصورة المرجوة.

أما التوصيات المرتبطة بمخاطر منخفضة فأكدت على تدعيم الاقسام بالاجهزة والمعدات الفنية اللازمة لها في ضوء الاحتياجات الفعلية وذلك لرفع كفاءة اداء العمل بها الى جانب الاهتمام بالبرامج التدريبية للعاملين بأقسام ادارة المستشفى المختلفة وتطويرها بما يمكن القائمين على تلك الاقسام من التعرف على احدث اساليب الفحص والتشخيص وكذلك التعامل مع الاجهزة الحديثة والعلوم المخبرية دائمة الطور بالاضافة الى العمل على تذليل المشكلات والمعوقات على مستوى اقسام المستشفى والعمل على تداركها وفق الامكانيات المتاحة لادارة المستشفى وبما ينعكس بالايجاب على اداء عمل تلك الاقسام

اقسام المستشفى

افتتح مستشفى الصباح رسميا في 20 يونيو 1962 ويضم حاليا اقسام عدة في مجال جراحة الانف والاذن والحنجرة والاطفال والامراض الباطنية والقلب والعناية المركزة فضلا عن 7 وحدات عمليات ووحدتين لعمليات الحوادث وعيادات خارجية واخرى خاصة بالاطفال واستقبال الحوادث 5 وحدات لقسم المختبر وقسم الاشعة المتنوعة بالاضافة الى قسم للعلاج الطبيعي.

تقاعس وتراخٍ من “الصحة” في طرح وإنجاز المشاريع الصحية

استعرض ديوان المحاسبة في تقريره لعام 2016 بعض المآخذ على اداء وزارة الصحة، مشيرا الى تدني نسب الصرف على تنفيذ الكثير من مشروعات إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية، والمدرج لتنفيذها اعتمادات بميزانية العام 2015/2016 بلغت 165 مليون دينار نتيجة ضعف القدرة التنفيذية للوزارة، مما أدى إلى التأخر في تنفيذ تلك المشروعات، وعدم الاستفادة منها في دعم الخدمات الصحية في التوقيت المحدد لها.

ولفت الى تقاعس الوزارة عن اتخاذ الاجراءات اللازمة لتدبير الاعتمادات المالية الملائمة لتنفيذ المشروع لمدة قاربت الـ3 سنوات ونصف السنة، وقامت بإدراج اعتمادات بميزانية السنة المالية 2013/2014 بقيمة غير كافية لتنفيذ المشروع ترتب عليه تعطل إجراءات الترسية والحصول على الموافقات اللازمة لعدة أشهر إلى حين توفير الاعتمادات، مما تسبب في تحميل المال العام بفروق أسعار بلغت نحو 35 مليونا و147 ألف دينار لانسحاب المناقص الأقل سعراً خلال تلك الفترة نتيجة ذلك.

وكشف عن ضعف اعمال المتابعة من قبل الوزارة ترتب عليه تقاعس الشركة المنفذة لأعمال العقد رقم (ص/م خ ع /42/2011/2012 – 10) مشروع تصميم وتجهيز طبي وتأثيث وصيانة توسعة مستشفى الامراض السارية المبرم بقيمة نحو 53٫9 مليون دينار في القيام بمسؤولياتها التعاقدية ما ادى الى تدني نسبة انجاز المشروع لتبلغ 6٪ عقب انقضاء نسبة 54٪ من مدة تنفيذه.

واوضح ان الوزارة تراخت في ا تخاذ الاجراءات الجادة لطرح مشروع توسعة مستشفى ابن سينا لما يقارب اربعة سنوات وتسعة اشهر بكلفة تقديرية تبلغ 100 مليون دينار بسبب عدم اتخاذها الاجراءات الفاعلة نحو اخلاء الموقع للتنفيذ ترتب عليه عدم تحقيق الاهداف الطبية والعلاجية المرجوة منه وعرقلة تنفيذ خطة التنمية المستهدفة.

ولفت الى تدني نسبة انجاز اعمال العقد رقم (ص/م خ ع/57/2010/2011 – 116) بشأن تصميم وانشاء وتجهيز طبي وتأثيث وصيانة تشغيلية لتوسعة المستشفى الاميري والبالغة 9٪ عقب مرور ما يقارب 29 شهرا على ابرام عقد تنفيذه في 3/9/2014 بكلفة تعاقدية تبلغ نحو 98٫1 مليون دينار ما يترتب عليه تأخر تحقيق الاستفادة المرجوة منه وتعطل تنفيذ خطة التنمية.

وذكر ان عدد المشروعات التي لم يتم صرف اي مبلغ عليها خلال السنة المالية 2015/2016 بلغ 18 مشروعا من جملة عدد المشاريع المعتمدة لها بالخطة والبالغ 46 مشروعا بميزانية السنة المالية المذكورة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.