افتتحت سعادة السيدة ريم محمد المنصوري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، إكسبو المدن الذكية – الدوحة، الذي يبحث على مدى يومين دور التطور التكنولوجي في تطوير المدن في الشرق الأوسط وتحويلها إلى بيئات حضرية أكثر كفاءة واستدامة وصلاحية للعيش، والمنظم ضمن فعاليات مؤتمر MWC25 الدوحة.
وفي كلمة لدى افتتاح أعمال الإكسبو في نسخته الرابعة، أكدت سعادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصناعة الرقمية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن دولة قطر تواصل التزامها الراسخ بالتنمية الحضرية الذكية والمستدامة، في إطار الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية، وأجندة قطر الرقمية 2030.
وأشارت إلى أن الدوحة تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال تحقيق التوازن بين التحديث المدعوم بالتكنولوجيا والحفاظ على الهوية الثقافية. وأضافت أن إكسبو المدن الذكية – الدوحة، يمثل منصة ديناميكية تجمع بين ألمع العقول وأحدث التقنيات والقادة أصحاب الرؤى لصياغة مستقبل المدن الذكية.
وأوضحت سعادة السيدة ريم محمد المنصوري، أن قطر تعد من أكثر الدول اتصالا في العالم، حيث يستخدم أكثر من 99% من السكان الإنترنت، وأن شعار هذا العام "ما بعد الاتصال: مسار الحلول الرقمية نحو مستقبل أذكى وأكثر ازدهارا" يتيح فرصة لتبادل الخبرات والأفكار وبناء شراكات جديدة تسهم في تحسين جودة الحياة في المدن.
وكشفت عن المرحلة الجديدة من برنامج "قطر الذكية - تسمو"، والتي تتضمن إطلاق أكثر من 30 حلا ذكيا على مستوى الدولة خلال العامين المقبلين، إضافة إلى إنشاء "التوأم الرقمي الوطني"، وذلك بدعم من بنية تحتية اتصالية عالمية المستوى تشمل مراكز بيانات سيادية وسحب عالمية داخل الدولة.
واختتمت سعادتها كلمتها، بالتأكيد على أن اكسبو المدن الذكية – الدوحة، الذي يعقد بالتزامن مع MWC25، يشكل فرصة للتعاون بين الحكومات والشركات والأوساط الأكاديمية والمجتمعات، من أجل تسريع تطوير مدن أكثر ذكاء واستدامة، وبناء وطن رقمي شامل وجاهز للمستقبل.
وفي جلسة نقاشية لاحقة بعنوان "الاتصال الحضري لتمكين نمو اقتصاد المستقبل الرقمي"، استعرضت سعادتها، جهود التحول الرقمي في دولة قطر، والمراحل والتواريخ التي تشكل حجر زاوية في هذا التحول الذي يستهدف تحقيق رؤية الدولة في تنويع الاقتصاد وتحسين جودة الحياة من خلال إعادة التفكير في الخدمات، ووضع المواطن في جوهر تصميمها.
من جهته، قال السيد ريكارد زاباتيرو الرئيس التنفيذي لشركة فيرا دي برشلونة الدولية، إن اختيار قطر لاستضافة نسخة دولية من معرض المدن الذكية كان قرارا صائبا منذ البداية، موضحا أنه عندما بدأ الحوار مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قبل 6 سنوات لمس اهتماما حقيقيا ورغبة واضحة في أن تكون الدوحة مركزا لتطوير سياسات المدن الذكية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن الاستعدادات لكأس العالم 2022 والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية المتصلة وإنترنت الأشياء والنقل العام وقواعد البيانات الموحدة، كلها كانت مؤشرات على أن قطر تمتلك رؤية واضحة وديناميكية كبيرة تجعلها المكان الأمثل لانطلاق هذا الحدث.
وأشار زاباتيرو إلى أن النسخة الأولى التي أقيمت بالتزامن مع معرض "كويتكوم" حققت نجاحا كبيرا، ما دفعهم إلى العودة مجددا إلى الدوحة.
وأوضح أن قطر اليوم أصبحت موقعا مهما للغاية في المنطقة، حيث تنظر إليها دول الشرق الأوسط باعتبارها نموذجا ناجحا في تنفيذ مشاريع المدن الذكية، مضيفا أن ما يتم إنجازه في قطر لا يقتصر على حدود الدولة بل يصل صداه إلى العالم عبر شبكات التواصل والنشرات العالمية التي تبرز ما تحقق على أرض الواقع.
وفي سياق حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أوضح زاباتيرو أن قطر تتميز عن كثير من الدول المتقدمة في هذا المجال بقدرتها على وضع الإنسان في مركز القرار.
وقال إن بعض المدن في آسيا مثل شنغهاي وشينزين تتحرك بسرعة في تطبيق الذكاء الاصطناعي في إدارة المرور، بينما تتردد مدن أوروبية في ذلك خشية المخاطر، لكن قطر تعتمد نهجا متوازنا يقوم على استخدام التقنية متى ما كانت آمنة وتخدم الإنسان، والامتناع عنها إذا كانت تشكل خطرا، وهو ما يجعل التجربة القطرية نموذجا مميزا مقارنة بالمدن الأخرى التي تشرف عليها "فيرا دي برشلونة".
ويعد "المؤتمر العالمي لإكسبو المدن الذكية" حدثا بارزا في مجال المدن الذكية، وتعتبر نسخة الدوحة جزءا من البرنامج الدولي للفعاليات التي تنظمها شركة "فيرا دي برشلونة" خارج إسبانيا لعام 2025، ضمن سلسلة النسخ العالمية من إكسبو المدن الذكية التي تشمل مدنا أخرى مثل نيويورك، كوريتيبا، وكوالالمبور وشنغهاي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: