أصدرت مجموعة ماكينزي تقرير مقتضب عن أبرز التوجهات في الاقتصاد العالمي خلال 2025، مسلطة الضوء على زيادة الثروة وارتفاع الإنتاجية ومستقبل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح تقرير ماكينزي أن إجمالي ثروة العالم بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق مع دخول عام 2025، مشيرة إلى أن جزء كبير من هذا النمو من ارتفاع أسعار الأصول، ممولًا بتزايد الديون، بدلًا من المدخرات والاستثمارات الجديدة.
وأكد التقرير أن ثروة الأسر عالمياً زادت بمقدار 400 تريليون دولار أمريكي بين عامي 2000 و2024، لكن 100 تريليون دولار أمريكي فقط كانت عبارة عن استثمارات صافية تراكمية لبناء ثروة جديدة، بينما جاءت ثلاثة أرباع المكاسب من ارتفاع قيمة الأصول على الورق والتضخم العام، دون أن يدعمها النمو الاقتصادي بشكل كامل.

وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية المباشرة أشار التقرير إلى وجود أنماط جديدة تبرهن على تحول جذري، وتوقع أن يُساهم الاستثمار الأجنبي المباشر في تشكيل قطاع التصنيع المتقدم، بما في ذلك أشباه الموصلات والمركبات الكهربائية والبطاريات، إلى جانب قطاعي الاتصالات والبرمجيات (وخاصةً البنية التحتية للذكاء الاصطناعي)، والموارد التي تدعمها.
ولفت التقرير إلى أنه منذ عام 2022، وُجّهت ثلاثة أرباع الاستثمار الأجنبي المباشر عبر الحدود إلى هذه الأنواع من الصناعات الرائدة، بالإضافة إلى مشاريع الطاقة والتعدين، بعد أن كانت النسبة حوالي النصف قبل عام 2020.
وفي حال نجاحها، يُمكن لمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التي أُعلن عنها منذ عام 2022 أن تُضاعف طاقة تصنيع البطاريات الحالية خارج الصين بأكثر من أربعة أضعاف، وأن تُضاعف تقريبًا طاقة مراكز البيانات العالمية التي تدعم الذكاء الاصطناعي، وأن تُدخل الولايات المتحدة في مصاف الدول الرائدة في إنتاج أشباه الموصلات المتطورة، بحسب ما ذكر تقرير ماكينزي.

كما تناول التقرير انتشار سياسات ومفاهيم الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) كإطار لقياس الأثر المجتمعي للشركات لإعادة تقييم. وتدير الشركات الكبيرة اليوم، في المتوسط، 100 مؤشر أداء رئيسي في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.
ولفت التقرير إلى أن الانتشار السريع لمؤشرات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والخلافات المستمرة حول تحديد الأولويات - سواء داخل الشركات أو في الخطاب العام - أدى إلى صعوبة تحديد نقاط التوافق والاختلاف بين أهداف الأعمال والمجتمع. لذا، قمنا بتحليل مجموعة تمثيلية من 18 قضية بيئية واجتماعية لمعرفة المجالات التي يمكن للشركات فيها توظيف قدراتها والابتكار لإحداث تغيير حقيقي.
كما تناول التقرير تأثير زيادة الإنتاجية في الشركات على الاقتصاد بأكمله، مشيراً إلى أن غالبية نمو الإنتاجية على شكل طفرات قوية بدلاً من التغيير التدريجي المنتظم، وذلك من خلال تحركات استراتيجية جريئة، ونمو الإيرادات، وتغييرات في محفظة الأعمال، أكثر من مجرد تحسين الكفاءة.
وهذا نمط أكثر تركيزًا وديناميكية وتقطعًا مما تُشير إليه الدراسات السابقة، حيث يُعرَّف التقدم في الإنتاجية بتحقيق عدد قليل من الشركات تقدمًا كبيرًا، بدلاً من تحقيق العديد من الشركات تقدمًا طفيفًا.

كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: