أبدى الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الخميس أمله في أن تتمكن روسيا والمجر من إتمام صفقة بيع شركة نفط صربية تضررت جراء العقوبات الأميركية المفروضة على الكرملين بسبب غزو أوكرانيا.
وتسببت العقوبات الأميركية المفروضة على شركة صناعة النفط الصربية (إن آي إس) المملوكة بأغلبية أسهمها لشركات روسية، بإغلاق مصفاة النفط الوحيدة في صربيا والتي تُغطي نحو 80% من احتياجات البلاد من الوقود، مطلع كانون الأول/ديسمبر.
وفيما طالبت الولايات المتحدة بسحب الملكية الروسية بالكامل من شركة صناعة النفط الصربية، أعلنت بلغراد الأربعاء أن واشنطن منحت الشركة مهلة موقتة تسمح لمصفاة بانشيفو باستئناف عملياتها حتى 23 كانون الثاني/يناير.
وبحسب بلغراد، تجري شركة غازبروم مفاوضات مع شركة الوقود الأحفوري المجرية "إم أو إل" لبيع الأسهم البالغة 56% والتي تسيطر عليها شركتا غازبروم نفت وإنتليجنس التابعتان للعملاق الروسي.
وقال فوتشيتش للصحافة الخميس "آمل أن يُنهي الروس والمجريون عملهم" بحلول الموعد النهائي في 23 كانون الثاني/يناير.
وأضاف الرئيس أن المصفاة ستتمكن من استيراد النفط الخام مجددا اعتبارا من 5 كانون الثاني/يناير، وستعمل بكامل طاقتها بحلول 17 كانون الثاني/يناير تقريباً، أي قبل أيام من المهلة التي حددتها واشنطن.
وأرخت الإجراءات الأميركية بظلالها على صربيا، الحليف الرئيسي للكرملين، وإحدى الدول الأوروبية القليلة التي لم تفرض عقوبات على روسيا بسبب حرب أوكرانيا.
وباعت صربيا حصة الأغلبية في شركة "إن آي إس" لشركة "غازبروم" لقاء 400 مليون يورو (470 مليون دولار بالأسعار الحالية) عام 2008، واستثمرت الشركة الروسية مليارات اليوروهات في الشركة منذ ذلك الحين.
وكان الرئيس الصربي قد صرح سابقا بأن روسيا، الحليف الرئيسي لبلغراد والتي تُزود صربيا بمعظم احتياجاتها من الغاز الطبيعي، ليست مهتمة بإعادة بيع أسهمها في "إن آي إس" إلى صربيا.
ونظرا لأهمية الشركة للاقتصاد الصربي، وعد فوتشيتش مرارا بأن تتدخل الحكومة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن بيع الأسهم الروسية بحلول 15 كانون الثاني/يناير.
وتوظف شركة "إن آي إس" نحو 13500 شخص، وساهمت في عام 2024 بأكثر من ملياري يورو (2,5 مليار دولار) من عائدات الضرائب، أي حوالى 12% من الميزانية الوطنية، وفقا لتقريرها السنوي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: