شهدت الأسواق العالمية أداءً ضعيفاً في رابع جلسات الأسبوع، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية المتلاحقة، إلى جانب ترقب بيانات مهمة حول سوق العمل في الولايات المتحدة.

تباينت مؤشرات الأسهم في وول ستريت وسط تجنب المستثمرين لمخاطر قطاع التكنولوجيا، في مقابل ارتفاع أسهم شركات الصناعات العسكرية بعد دعوة الرئيس "دونالد ترامب" إلى زيادة موازنة الدفاع لعام 2027 إلى 1.5 تريليون دولار.
انعكست دعوة "ترامب" إيجاباً على أسهم الشركات الدفاعية في أوروبا، لكن هذا لم يمنع البورصات الرئيسية بالقارة العجوز من الانخفاض في ظل اضطراب المشهد الجيوسياسي في أوكرانيا.
حيث هددت روسيا باستهداف أي قوات غربية تُرسل إلى أوكرانيا، بعد أن كشفت بريطانيا وفرنسا عن خطط لنشر قوة متعددة الجنسيات في حال التوصل إلى هدنة، كما أدانت موسكو احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط تابعة لها، مُلوحة برد عسكري بحري على انتهاكات واشنطن للقانون الدولي.

في آسيا، تعرضت بورصات اليابان والبر الرئيسي للصين إلى ضغوط جراء عمليات جني أرباح، وسط تصاعد التوترات الثنائية بين الدولتين.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية في منطقة الكاريبي، أعلن "ترامب" أن إشراف بلاده على إدارة فنزويلا، وسيطرتها على مواردها النفطية، قد تستمر لسنوات، فيما صرّح وزير الطاقة الأمريكي بأنه من الممكن تحقيق توازن في المصالح بين واشنطن وبكين في فنزويلا.
دعمت هذه المستجدات أسعار النفط، لتقفز بأكثر من 3% وتعود إلى مستويات ما قبل اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وفيما يتعلق بأسواق المعادن، استقر الذهب دون تغيير في ظل مجموعة متباينة من العوامل، منها الطلب على الملاذات الآمنة، وارتفاع الدولار لليوم الثالث على التوالي، وترقب تقرير الوظائف الأمريكية المقرر صدوره الجمعة.
وعن أبرز تطورات الاقتصاد الأمريكي، تقلص العجز التجاري في أكتوبر ليسجل أدنى مستوى له منذ عام 2009، فيما ارتفعت طلبات إعانة البطالة بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي، وبالتوازي مع ذلك، تراجعت عمليات تسريح العمالة في ديسمبر لأدنى مستوى منذ يوليو 2024.
من ناحية أخرى، جدد وزير الخزانة "سكوت بيسنت" دعوته لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أعمق، قائلاً إن تيسير تكاليف الاقتراض يعد العنصر المفقود لتعزيز النمو الاقتصادي.

كما أشار "بيسنت" إلى أن "ترامب" قد يُعلن عن مُرشحه لرئاسة الفيدرالي هذا الشهر، ودافع عن الأجندة الحمائية للإدارة الحالية، قائلاً إنه يمكن فرض رسوم جمركية بموجب تشريعات أخرى إذا ألغت المحكمة العليا التعريفات المطبقة بموجب صلاحيات الطوارئ الاقتصادية.
ومع تصدر فنزويلا واجهة الأحداث، قد يظن البعض أن تحركات الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية تعبر عن أجندة جديدة، لكنها في واقع الأمر جزء من استراتيجية جيواقتصادية طويلة الأمد، أو بالأحرى لعبة تمارسها واشنطن لتعزيز نفوذها النفطي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: