نبض أرقام
12:01 م
توقيت مكة المكرمة

2026/01/14
2026/01/13

واشنطن تبحث سبل تمويل إعادة إعمار فنزويلا بعد اعتقال مادورو

04:27 ص (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

تدرس الولايات المتحدة سُبل المساعدة في تمويل المهمة الضخمة لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا، بما قد يشمل استخدام وكالات حكومية مثل "مؤسسة تمويل التنمية الدولية"، وفقاً لمسؤول في البيت الأبيض.


وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع، إن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولية ولم تُتخذ أي قرارات بعد.

وقد برز تحدي إعادة تأهيل أنظمة مثل شبكة الكهرباء، بعد عقود من الإهمال، بوصفه مسألة حاسمة في الجهود الأميركية لإحياء اقتصاد فنزويلا منذ إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو من منصبه واعتقاله في وقت سابق من هذا الشهر.


وقد يكون الهدف الأولي للاستثمار هو شبكة الكهرباء في فنزويلا، التي تُعد ضرورية لإنتاج النفط وتحسينات أخرى في البنية التحتية، وفقاً لأشخاص مطّلعين على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم عند التحدث عن معلومات خاصة.


آليات تمويل محتملة ودور عائدات النفط


كما بحثت الولايات المتحدة في ما إذا كان يمكن استخدام عائدات قطاع النفط لتمويل تحسينات في البنية التحتية تُدار أو يُشرف عليها من قبل واشنطن، بحسب أشخاص لديهم معرفة بالموضوع.


ويأتي بحث البيت الأبيض عن آليات تمويل في إطار جهد أوسع لحشد السيولة لفنزويلا، قد يشمل تخفيف القيود المفروضة على شركات النفط الأجنبية العاملة هناك، وإلغاء تجميد أصول محتجزة في بنوك أميركية، إضافة إلى السعي للحصول على تمويل من مصادر أخرى مثل "صندوق النقد الدولي"، بحسب ما قاله الأشخاص.


ولم يرد متحدث باسم "مؤسسة تمويل التنمية الدولية" فوراً على طلب للتعليق.


قيود قانونية وسياق سياسي


تأسست "مؤسسة تمويل التنمية الدولية" خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتصف نفسها بأنها "ذراع الاستثمار الدولي للحكومة الأميركية".


وقد أصبحت المؤسسة أداة رئيسية لجهود إدارة ترمب لتسخير المصالح الجيوسياسية والاقتصادية للولايات المتحدة. وعيّن ترمب بين بلاك، نجل الملياردير ليون بلاك، لإدارة المؤسسة، التي غالباً ما تستثمر إلى جانب لاعبين كبار في القطاع الخاص.

لكن الوكالة تواجه قيوداً قانونية على عملياتها في فنزويلا، إذ صنّف قانون أقر في أواخر العام الماضي البلاد على أنها واحدة من سبع "دول مثيرة للقلق" تُقيد فيها أنشطة الوكالة بشكل صارم. ومن المرجح أن تحتاج المؤسسة إما إلى تغيير قانوني أو إلى تفويض رئاسي خاص لتنفيذ مشاريع هناك.


النفط في صلب الخطة الأميركية


أعلن ترمب عن رغبته في العمل مع فنزويلا لتحقيق الاستقرار في البلاد بعد أن اعتقلت الولايات المتحدة مادورو فجأة، ويواجه اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات وحيازة أسلحة أمام محكمة أميركية.


ويُعد رفع إنتاج النفط في الدولة التي تمتلك أحد أكبر الاحتياطيات في العالم جزءاً رئيسياً من خطة ترمب، وقد قال إن الولايات المتحدة وفنزويلا ستستفيدان من ذلك.


وألقت حكومة فنزويلا باللوم على السياسة الخارجية الأميركية تجاه حكومة مادورو، بما في ذلك حظر بيع الديون الفنزويلية في الأسواق المالية الأميركية منذ عام 2017، والعقوبات النفطية المفروضة منذ عام 2019، في الكثير من الصعوبات الاقتصادية التي تعانيها البلاد.


وعارضت ديلسي رودريغيز، التي شغلت منصب نائبة مادورو وأصبحت الآن رئيسة مؤقتة، اعتقال الولايات المتحدة لمادورو، لكنها قالت إنها ستتعاون مع البيت الأبيض على أجندة مشتركة.


الطوارئ الوطنية وتحديات الكهرباء


أعلن ترمب يوم الجمعة حالة طوارئ وطنية، وأصدر توجيهاً يهدف إلى حجب المطالبات على عائدات مبيعات النفط الفنزويلي.


وقال البيت الأبيض إن التوجيه يهدف إلى حماية عائدات الخام المحتجزة في حسابات وزارة الخزانة الأميركية، ومنع وصول دائني الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية إليها أو مصادرتها لتسوية ديون أو مطالبات قانونية أخرى.

وقال ترمب إنه يريد استخدام عائدات مبيعات النفط الفنزويلي بما يعود بالنفع على الشعبين الأميركي والفنزويلي، وفقاً لتقدير الحكومة الأميركية.


توقّع ترمب أن تستثمر شركات النفط 100 مليار دولار لعكس تراجع الإنتاج الفنزويلي الذي استمر عقداً، والتقى مسؤولين تنفيذيين يوم الجمعة. إلا أن التحدي الأكثر أساسية يتمثل في حشد الاستثمارات لتوفير إنارة مستقرة في دولة يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة وتعاني من انقطاعات كهرباء واسعة، ولا سيما خارج العاصمة كراكاس، إضافة إلى توفير إمدادات كهرباء كافية ومستقرة لإنتاج النفط.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.