شهدت الأسواق العالمية أداءً مضطرباً في ثاني جلسات الأسبوع، مع تفاقم التوترات الجيوسياسية، واستمرار "ترامب" في الهجوم على الفيدرالي ورئيسه.
تراجعت الأسهم الأمريكية في نهاية جلسة الثلاثاء، وسط ضغوط في القطاع المصرفي بعد تلميح المدير المالي لبنك "جيه بي مورجان" إلى احتمال رفض البنوك دعوة الرئيس "دونالد ترامب" لتحديد سقف مؤقت لأسعار الفائدة على ديون بطاقات الائتمان.
محت هذه التطورات آثار تزايد ثقة المستثمرين في خفض الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن كشفت بيانات رسمية عن استقرار تضخم أسعار المستهلكين خلال ديسمبر، مما أدى في الوقت ذاته إلى تراجع عوائد السندات السيادية.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، استقرت المؤشرات الأوروبية الرئيسية في ظل مخاوف المستثمرين بشأن تطورات الوضع في إيران، إلى جانب ترقب اجتماع بين مسؤولين من الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند لبحث مطالب إدارة "ترامب" بالسيطرة على الجزيرة القطبية.
وفي آسيا، سجلت بورصة طوكيو إغلاقاً قياسياً بعد عودتها من عطلة رسمية، وسط انخفاض الين وتوقعات بتنفيذ الحكومة برامج تحفيز اقتصادية، بعد توارد تقارير تفيد بأن رئيسة الوزراء تدرس الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة.
أما الأسواق الصينية، فتراجعت بعد أن سجلت إغلاقاً قياسياً في أولى جلسات الأسبوع، إلى جانب انخفاض أسهم شركات المعادن النادرة على خلفية اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع والاقتصادات الكبرى لمناقشة سبل تقليل الاعتماد على الإمدادات من الصين.
اقتصادياً، تراجع عجز الموازنة الأمريكية في ديسمبر، فيما انخفضت إيرادات الرسوم الجمركية بنسبة 9% على الصعيد الشهري، لكنها ظلت أعلى 40% مقارنة بمستواها قبل عام، بينما رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026.
وعلى صعيد أسواق المعادن، تراجع الذهب بعد أن لامس مستوى قياسياً خلال الجلسة، وانخفضت أسعار البلاديوم والنحاس والبلاتين والألومنيوم مع اضطراب آفاق السياسة النقدية الأمريكية.
جاء هذا الاضطراب على خلفية تجديد "ترامب" هجومه على رئيس الفيدرالي "جيروم باول"، متهماً إياه بالفساد بدعوى عدم خفضه أسعار الفائدة بشكل أعمق رغم انحسار التضخم، ومن جهتها، هددت وكالة "فيتش" بخفض التصنيف الائتماني لأمريكا بسبب محاولات تقويض استقلالية الفيدرالي.
وفيما يتعلق بالنفط، ارتفعت أسعار الذهب الأسود بعد أن فرض "ترامب" رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران، داعياً الإيرانيين للاستمرار في التظاهر ضد السلطة، ومتعهداً بإرسال المساعدة إليهم.
وبينما تشهد شوارع طهران أضخم موجة احتجاجات منذ سنوات، تكشف التعريفات الأمريكية غير المباشرة على إيران مشهداً أكثر تعقيداً يهدد فيه قرار "ترامب" بخرق الهدنة التجارية مع الصين. فكيف؟
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: