شهدت الأسواق العالمية انتعاشاً نسبياً مع اقتراب نهاية الأسبوع، مدفوعةً بانطلاقة قوية لموسم نتائج أعمال الربع الرابع من عام 2025، خاصة في قطاع التكنولوجيا وبنوك وول ستريت.

ارتفعت الأسهم الأمريكية في نهاية جلسة الخميس، مع هدوء مخاوف المستثمرين بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي بعد أن أعلنت "تي إس إم سي" التايوانية عن أرباح قياسية في الربع الأخير من العام الماضي.
ومن ناحية أخرى، حقق "جولدمان ساكس" قفزة في الأرباح ساعدت على تعافي القطاع المصرفي الأمريكي من الخسائر التي تعرض لها في الجلسة السابقة.
واستفادت الأسواق الأوروبية من الزخم الناتج عن نتائج أعمال "تي إس إم سي"، إلى جانب صدور بيانات أظهرت نمو الاقتصاد الألماني للمرة الأولى منذ 3 سنوات في 2025، إضافة إلى نمو نظيره البريطاني بأكثر من المتوقع في قراءة نوفمبر.

وفي آسيا، تباين أداء الأسواق اليابانية مع فقدان قطاع التكنولوجيا الزخم الذي شهده منذ بداية الأسبوع، لكن المؤشر الأوسع نطاقاً لبورصة طوكيو سجّل إغلاقاً قياسياً، وفي المقابل، تراجعت بورصات الصين للجلسة الثالثة متأثرة برفع السلطات التنظيمية متطلبات الهامش للحد من المضاربة.
وبعد أن ألمح الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى عدم مهاجمة إيران عسكرياً، هبطت أسعار النفط بأكثر من 4%، وحدّ من خسائر الذهب الأسود مصادرة الجيش الأمريكي سادس ناقلة نفط في منطقة الكاريبي منذ أن فرضت واشنطن حصاراً بحرياً جزئياً على فنزويلا.
وفي سياق تطورات أسواق الطاقة، ارتفعت عقود الكربون في أوروبا نتيجة نقص الإنتاج الفرنسي من الطاقة النووية، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بسبب توقعات طقس أكثر برودة هذا الشهر، إلى جانب انخفاض مخزونات الغاز في القارة العجوز قرب أدنى مستوياتها التاريخية.

وفي تطور عزز الثقة بشأن متانة سوق العمل الأمريكية، تراجعت إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي خلافاً للتوقعات، مما ساهم في ارتفاع الدولار، وعوائد الديون السيادية التي تلقت دعماً إضافياً من تصريحات حذرة لعدد من صناع السياسة النقدية حول آفاق خفض الفائدة.
تجارياً، أعلنت "ميرسك" أنها تستأنف رحلاتها عبر قناة السويس تدريجياً مع هدوء المخاطر الأمنية بالبحر الأحمر، فيما توصلت أمريكا إلى اتفاق تجاري مع تايوان تُخفض واشنطن بموجبه التعريفات المتبادلة، مقابل استثمار تايبيه 250 مليار دولار في توطين صناعة الرقائق بالولايات المتحدة.
وفي وقت تمضي إدارة "ترامب" قدماً في تنفيذ أجندتها الحمائية التي طالت حتى أقرب حلفائها، أبرمت الصين وكندا 6 اتفاقيات مبدئية لتعزيز التعاون في عدة مجالات، أبرزها الطاقة، والأمن الغذائي.

أما عن محاولات "ترامب" لتقويض استقلالية الفيدرالي، قال الرئيس الأمريكي إنه لا يخطط لإقالة رئيس البنك "جيروم باول"، في حين أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن "ترامب" سيكشف عن مرشحه لخلافة "باول" في غضون أسبوعين.
ويعد إعلان البيت الأبيض حلقة جديدة في مسلسل تآكل الانضباط المالي والمؤسسي لواشنطن، الذي أشعل شرارة الرهان ضد الأصول الأمريكية في ربيع العام الماضي.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: