أنهت السلطات الصينية العمل رسمياً بسياسة "الخطوط الحمراء الثلاثة" التي فرضتها سابقاً لتقييد مديونية شركات التطوير العقاري، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط عن القطاع الذي يواجه أزمة ديون حادة منذ سنوات.
وذكرت وسائل إعلام محلية تابعة لوزارة الإسكان الصينية أن المطورين لم يعودوا ملزمين بتقديم تقارير شهرية تتعلق بهذه المعايير، ما يمثل نهاية فعلية للقيود التي تسببت في أزمة سيولة بدأت منتصف عام 2021، وأسفرت عن تخلف العديد من الشركات عن سداد التزاماتها.
وتعود جذور هذه السياسة إلى عام 2020، حين وضعت بكين سقفاً لثلاث نسب مالية تتعلق بالديون مقابل النقود، والأصول، وحقوق الملكية كشرط للحصول على تمويل جديد، بهدف كبح الاقتراض غير المنضبط، بحسب "رويترز".
وأسفر انقطاع شريان التمويل عن المطورين عن انهيار نموذج توسعهم المعتمد على الرافعة المالية (الديون)؛ ومع جفاف السيولة، تعثرت الشركات في إنجاز مشاريعها، ما أدى إلى ضعف ثقة المشترين وتهاوي المبيعات —التي تشكل الرافد الرئيسي للنقد— الأمر الذي دفع الشركات نحو تسييل أصولها بأسعار بخسة، لتتولد بذلك حلقة مفرغة انتهت بتخلف كبرى الكيانات العقارية عن سداد التزاماتها المالية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: