شهدت أسواق الذهب والفضة موجة بيع حادة يوم الجمعة الماضي، محت قرابة 7.4 تريليون دولار من قيمتهما السوقية الإجمالية خلال ساعات، في أكبر تصحيح سريع يشهده المعدنان منذ سنوات.
انخفض الذهب بنسبة 9% من آخر ذروة سجلها عند 5598 دولاراً للأوقية، وبالمثل، هبطت الفضة 27% من ذروة 121 دولاراً للأوقية، في حركة لم يسبّبها تغير مفاجئ في التضخم أو السياسات الاقتصادية، بل نتيجة انكماش السيولة العالمية.

وراء الكواليس
- حاولت كبرى المؤسسات المالية التخارج من الأصول التي يُنظر إليها عادة كملاذ آمن دفعة واحدة، لأن حدود المخاطر ومتطلبات الهامش وضوابط التقلبات أجبرتها على تقليل التعرّض، مما جعل سرعة وحجم الهبوط في أسعار الذهب والفضة أمراً مُقلقاً.
- بعد تحركات كهذه، سرعان ما يتحول النقاش إلى ما إذا كان الانخفاض يمثل فرصة للشراء، لكن هذه نقطة انطلاق خطأ لفهم واقع السوق، فالمشترون الذين يتأثرون بالأسعار، وهم عادةً من المستثمرين على المدى الطويل أو من يمتلكون أصولاً مادية، يفكرون من منظور القيمة والتراكم.
- بينما المستثمرون المتأثرون بالسيولة، سواء من خلال العقود الآجلة أو الخيارات أو الأدوات المالية كثيفة التداول، يخضعون لتقلبات السوق وضوابط المخاطر، وليس لقناعاتهم الخاصة.
الحقيقة المُرة
- تُحدد الأسعار في الأسواق المتقلبة بناء على السيولة وليس المنطق، فالعديد من المحافظ الاستثمارية متنوعة حسب فئات الأصول، ولكن ليس حسب سلوك السيولة، لذا عندما تشتد الاضطرابات قد تدفع استراتيجيات التحوّط المختلفة المستثمرين إلى نفس نقاط التخارج في الوقت ذاته.
- تتحكم ضغوط السيولة في مسار الأصول الآمنة على المدى القصير، فلا تعني زيادة الطلب على المعادن في الأسواق المادية استمرار ارتفاع الأسعار، فالأسواق المالية تتفاعل مع التقلبات والرافعة المالية وقيود المخاطر.
المصدر: ماركت ووتش
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: