انتقد الخبير الاقتصادي "نوريل روبيني" وصف البيتكوين بـ "الذهب الرقمي"، وذلك في مقال يعكس مخاوف أوسع نطاقًا بشأن استقرار قطاع العملات المشفرة في ظل تقلبات الأسعار المستمرة.

وأوضح في مقال نشره عبر "بروجكت سينديكيت" أن عودة "دونالد ترامب" - الرئيس الأكثر دعمًا للعملات المشفرة في تاريخ الولايات المتحدة - إلى السلطة في العام الماضي، دفعت الكثيرين للتنبؤ بأن البيتكوين ستصبح ذهبًا رقميًا، وأن سعرها سيصل إلى 200 ألف دولار على الأقل بنهاية 2025.
وبالفعل، أوفى "ترامب" بوعده، إذ ألغى معظم القوانين التنظيمية للعملات المشفرة ودفع بتشريعات داعمة، كما روج لعملته الافتراضية التي وصفها "روبيني" بـأنها "عديمة الفائدة"، وغيرها من الجهود الداعمة، ومع ذلك تراجع سعر البيتكوين.
ويرى الخبير المعروف بنظرته التشاؤمية أن العملات المشفرة كان من المفترض أن تتلقى دعما من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية وانخفاض قيمة الدولار والحروب التجارية، وهي ذات المخاطر التي دفعت سعر الذهب للصعود بأكثر من 60% في 2025.

لكنه أشار إلى تراجع ما يوصف بـ "الذهب الرقمي" بنسبة 6% تقريبًا في العام الماضي، وأن سعر البيتكوين لا يزال منخفضًا 35% عن ذروته المسجلة في أكتوبر، بينما فقدت عملتا "ترامب" وزوجته "ميلانيا" نحو 95% من قيمتهما.
وانتقد وصف البيتكوين وغيرها بـ "العملة"، لأنها ليست وحدة حساب ولا وسيلة دفع قابلة للتوسع ولا تعد أصلاً استثماريًا أو مخزنًا مستقرًا للقيمة، فضلاً عن افتقارها لأي استخدام صناعي أو عملي (على عكس الذهب والفضة).
وأضاف أن الانخفاض الأخير في قيمة البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى يؤكد الطبيعة شديدة التقلب لهذه الفئة، معربًا عن أمله في أن يدرك صانعو السياسات في الولايات المتحدة المخاطر قبل فوات الأوان.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: