تقود شركة "جي 42" مشروعاً باستثمارات تصل إلى مليار دولار، لبناء مراكز بيانات وخدمات حوسبة سحابية في فيتنام، في إطار مسعى رائد الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات للتوسع خارج منطقة الخليج.
ستعمل الشركة الإماراتية على المشروع بالتعاون مع شركة "إف بي تي" (FPT Corp) للتكنولوجيا والاتصالات، ومجموعة "فييت تاي"، بحسب بيان صادر عن الشركات يوم الإثنين.
ووفقاً لاتفاق وقع في مدينة هو تشي منه، تعهّد التحالف ببناء ثلاثة مراكز بيانات في فيتنام مع "التزامات" تصل إلى مليار دولار. ولم تكشف الشركات عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الاستثمارات الدقيقة أو الجدول الزمني للمشروع، كما لم تُفصح عن السعة الحوسبية المتوقعة.
سباق إقليمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
يتوسع الإنفاق العالمي على البنية التحتية الرقمية للذكاء الاصطناعي عبر جنوب شرق آسيا، حيث يرى المستثمرون فرص نمو هائلة. إلا أن المنطقة تعاني محدودية الأراضي المتاحة والطاقة، ما أدى إلى بروز إشكالات سياسية حول بعض الخطط.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تجمع محتجون في موقع بناء مركز بيانات في ماليزيا، معربين عن مخاوف تتعلق بتلوث الغبار والتأثير المحتمل على إمدادات المياه.
وبرزت "إف بي تي" كلاعب محوري في طموحات فيتنام في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم مواجهتها رياحاً معاكسة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على البلاد.
توسع "جي 42" خارج الخليج
أما الشريك الأحدث "جي 42"، فهو من أبرز الشركات في الشرق الأوسط الساعية إلى تنويع الاقتصادات المعتمدة على النفط عبر ضخ استثمارات في الذكاء الاصطناعي.
وبدعم من صناديق ثروة سيادية وشركة "مايكروسوفت"، تسيطر المجموعة التي تتخذ في أبوظبي مقراً لها على أعمال تمتد من الرعاية الصحية إلى الحوسبة السحابية.
وتُعد "جي 42" المطور الرئيسي لمشروع البنية التحتية "ستارغيت" التابع لـ"أوبن إيه آي" في الإمارات، وهو جزء من خطة لبناء مركز بيانات بقدرة 5 غيغاواط في البلاد.
وبينما يتركز جزء كبير من أعمالها داخل الدولة الخليجية، تدفع الشركة باتجاه التوسع الخارجي عبر مشاريع لمراكز بيانات و"مدن ذكية" في أفريقيا وآسيا.
مبادرات جديدة
في الولايات المتحدة، واجهت "جي 42" تدقيقاً بسبب صفقات سابقة مع شركات ناشئة صينية ومورّد المعدات "هواوي".
غير أن الشركة قالت إنها تخلّت عن أصولها الصينية، وأصبحت منذ ذلك الحين من الداعمين لأجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرامية إلى تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والنماذج الأميركية للحد من تطور الصين.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير، أعلنت "جي 42" إطاراً لما يُعرف بـ"السفارات الرقمية"، وهو نظام يتيح لشركات أخرى تطوير وإدارة خدمات حوسبة على أراضٍ أجنبية.
وقالت الشركة إن المبادرة ستمكّن الدول الأخرى من الاحتفاظ بـ"سلطة قانونية كاملة" على نماذج الذكاء الاصطناعي والبيانات التي تتم معالجتها داخل الإمارات.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: