محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
قال الدكتور محمد سليمان الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إن إطلاق صندوق البنك الإسلامي للتنمية للتمويل الميسَّر يأتي في إطار التزام البنك بدعم وتسريع جهود التنمية المستدامة في الدول الأعضاء الأقل نموًا وعددها 27 دولة عضوًا، في ظل ما تشهده من تحديات متنامية تتصل بارتفاع مستويات الدين، والهشاشة الاقتصادية، وتداعيات تغير المناخ.
وأكد في تصريح لـ أرقام، أن الصندوق يستهدف توسيع نطاق التمويل الميسّر الذي يقدمه البنك ليصل إلى نحو 15% من الاعتمادات السنوية، من خلال تعزيز الشراكات وتفعيل آليات التمويل المشترك، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي للموارد المتاحة.
وأوضح أن الصندوق يستند إلى خبرة البنك الممتدة لأكثر من 5 عقود في العمل الإنمائي، ويقدّم نموذجًا مبسّطًا للتمويل الميسّر المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بما يسهم في تخفيف أعباء الديون، وتوجيه الموارد نحو استثمارات ذات أثر تنموي مرتفع، لا سيما في مجالات رأس المال البشري، والأمن الغذائي، والبنية التحتية الأساسية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام الصدمات المناخية.
وأشار إلى أن الصندوق يتماشى مع الإطار الاستراتيجي العشري لمجموعة البنك للفترة 2026–2035، ويعتمد منهجية موضوعية لتحديد المخصصات، تأخذ في الاعتبار مجموعة من المؤشرات الرئيسة، من بينها نصيب الفرد من الدخل، والقدرة على تحمّل الدين، ومستويات الهشاشة، ودرجة التعرض للصدمات الخارجية.
وبيّـن أن الصندوق يقوم على أسس مالية مستدامة، في مقدمتها تخصيص 20% من صافي الدخل السنوي للبنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب مساهمات تجديدية دورية طوعية من الدول الأعضاء، بما يضمن استمراريته وفعاليته على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، ثمّـن الدور المحوري للمملكة العربية السعودية بصفتها الدولة المؤسسة والحاضنة لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مشيرًا إلى أن الدعم السعودي المتواصل على مدى أكثر من 5 عقود شكّل ركيزة أساسية في تمكين البنك من تنفيذ رسالته التنموية وتعزيز مكانته على الساحة الدولية.
كما أشاد بالدعم المالي والمعنوي الذي قدّمته المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، والذي كان له أثر مباشر في استحداث صندوق التمويل الميسّر وإطلاقه.
وأكد على أن صندوق التمويل الميسّر يعكس التزام البنك بمساندة الدول الأعضاء الأقل نموًا في مواجهة التحديات التنموية، ومواصلة الاستثمار في إمكاناتها، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة وشمولًا.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: