التحوُّل من مفهوم المقرات الإدارية إلى مفهوم مراكز القدرات العالمية هو العامل الحاسم في تحديد مدى قدرة هذا القطاع على إحداث تأثير ملموس في الاقتصاد الكلي عبر تقليص العجز في رصيد الحساب الجاري، الذي يعتبر أحد المكونات الأساسية لميزان المدفوعات ويسجل إيرادات البلد من بيع السلع والخدمات خارج حدوده في مقابل إنفاقه على الواردات وغير ذلك من أوجه الإنفاق الخارجي.
ومراكز القدرات العالمية هي أذرع تشغيلية للشركات المتعددة الجنسيات تقدم حزمة متكاملة من الخدمات المشتركة والوظائف الإدارية، إلى جانب اضطلاعها بمهام التطوير التكنولوجي وإدارة العمليات التجارية المتخصصة.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية للصادرات الخدمية في قدرتها على توليد إيرادات مستقرة بالنقد الأجنبي، بعكس الإيرادات النفطية التي تخضع لتقلبات الدورات السعرية العالمية.
التساؤل الأساسي في سياق هذا التحليل: ما حجم صادرات الخدمات التي يمكن لقطاع مراكز القدرات العالمية في المملكة العربية السعودية تحقيقه بصورة عملية وواقعية بحلول عام 2030، وأين يقف هذا المستهدف من التوقعات الحالية للعجز في رصيد الحساب الجاري؟
ويرى فريق أرقام إنتليجنس من واقع هذا التحليل الجديد أن جهود المملكة الرامية إلى استقدام مراكز القدرات العالمية قادرة على تحقيق زيادة استراتيجية في تصدير الخدمات، ومنها خدمات التكنولوجيا ووظائف الدعم المتخصصة، وخفض الواردات، ومن ثم المساهمة في تخفيض عجز الحساب الجاري إذا توافرت معايير معينة كما سنوضحها خلال هذا التقرير الشهري الجديد لـ أرقام ماكرو.
يمكن تحميل التقرير كاملاً من الرابط هنا
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: