قفز ثلاثة من أفراد عائلة والتون، المؤسسة لشركة "ولمارت" (Walmart)، إلى قائمة أغنى عشرة أشخاص في العالم، مدفوعين بموجة صعود استمرت لأسابيع في أسهم الشركة، متجاوزين بذلك جنسن هوانغ، رئيس "إنفيديا" (Nvidia)، الذي تراجع إلى المركز الحادي عشر يوم الجمعة.
بات جيم وروب وأليس والتون يشغلون حالياً المراكز الثامن والتاسع والعاشر على قائمة الأشخاص الأكثر ثراءً في العالم، بثروة صافية مجمعة تبلغ 465.8 مليار دولار، وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات. يأتي هذا الصعود في ظل تحول أوسع نطاقاً بعيداً عن أسهم شركات التكنولوجيا، ما أسهم في إعادة رسم ترتيب خريطة المليارديرات.
الذكاء الاصطناعي يهبط بـ"إنفيديا" ويعزز "ولمارت"
تكبد جنسن هوانغ، البالغ 62 عاماً، خسائر تُقدر بـ8 مليارات دولار منذ أواخر يناير، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بتكاليف الذكاء الاصطناعي وإمكاناته، ما انعكس سلباً على أداء أسهم "إنفيديا". ونتيجة لذلك، تراجع ترتيب هوانغ ثلاثة مراكز على المؤشر خلال هذا الأسبوع وحده، لتستقر ثروته الآن عند 151.4 مليار دولار.
في المقابل، صعدت أسهم "ولمارت" بنسبة 20% هذا العام، مع إقبال المستثمرين على استراتيجية التحول الرقمي التي مكنت بائع التجزئة من اقتناص حصة سوقية أكبر وجذب مزيد من المتسوقين عبر الإنترنت، مع الحفاظ على سياسته السعرية التنافسية.
وخلال السنوات الأخيرة، نجحت الشركة، التي تتخذ من بنتونفيل بولاية أركنساس مقراً لها، في استقطاب شريحة من الأسر الأعلى دخلاً، بفضل عروضها وخدمات التوصيل السريع وتشكيلتها الواسعة من المنتجات المتاحة عبر الإنترنت، بدءاً من حقائب "شانيل" (Chanel) المستعملة إلى المقتنيات النادرة. كما تسهم أنشطتها الإعلانية وتحليلات البيانات والأعمال غير المتعلقة بتجارة التجزئة في دعم نمو أرباحها.
تخطت القيمة السوقية لشركة "ولمارت" مستوى تريليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر، في سابقة هي الأولى من نوعها لشركة تجزئة أميركية، بينما لفت أداؤها الأنظار في خضم اضطرابات متعلقة بالذكاء الاصطناعي، التي ضغطت على أسهم شركات يُنظر إليها بوصفها فائزة أو خاسرة محتملة من هذه التكنولوجيا. وتستعد "ولمارت" للإعلان عن نتائج الربع الرابع يوم الخميس، بعدما أبرمت مؤخراً شراكات مع "ألفابت" (Alphabet) و"أوبن إيه آي" (OpenAI)، في إطار دمج الذكاء الاصطناعي ضمن عملياتها.
لم يرد متحدث باسم "ولمارت" فوراً على طلب للتعليق.
عائلة والتون تتصدر قائمة الأغنى عالمياً
تُصنف عائلة والتون بوصفها الأغنى في العالم، بعدما تجاوزت ثروتها المجمعة 500 مليار دولار لأول مرة أواخر العام الماضي. وباستثناء يوم واحد خلال الاضطرابات التي رافقت جائحة "كوفيد-19" في مارس 2020، تُعد هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها الأشقاء الثلاثة ضمن قائمة أغنى 10 أشخاص في مؤشر بلومبرغ للثروات.
وتمتلك العائلة قرابة 44% من شركة "ولمارت"، التي أسسها والد روب وجيم وأليس، سام والتون، بالاشتراك مع شقيقه باد في ستينيات القرن الماضي.
يشغل أفراد من العائلة مناصب في مجلس إدارة "ولمارت"، من بينهم غريغ بينر، صهر روب، الذي يتولى رئاسة المجلس، إلى جانب ستيوارت، نجل جيم. ومع ذلك، لم يتولَّ أي فرد من عائلة والتون قيادة الشركة منذ تنحي سام والتون عن منصب الرئيس التنفيذي عام 1988. ويتولى جون فورنر، أحد القيادات التي نشأت داخل "ولمارت" والذي بدأ مهامه رئيساً تنفيذياً في فبراير، إدارة الشركة خلفاً لدوغ ماكميلون، الذي يُنسب إليه الفضل في تحويل بائع التجزئة التقليدي إلى قوة رقمية.
ورغم امتلاكهم حصة كبيرة في بائع التجزئة الشهير، اختار أفراد عائلة والتون توجيه اهتماماتهم إلى مسارات متباينة. إذ يمتلك روب، البالغ 81 عاماً، وابنته كاري وزوجها غريغ بينر فريق "دنفر برونكوز" لكرة القدم الأميركية، في حين أسست أليس، البالغة 76 عاماً، متحف "كريستال بريدجز للفن الأميركي" في المدينة التي تحتضن مقر الشركة.
كما تقف العائلة وراء استثمارات في قطاع الضيافة أسهمت في تحويل ما كان مدينة هادئة إلى وجهة عصرية في شمال غرب أركنساس، إحدى أسرع المناطق نمواً في الولايات المتحدة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: