كشفت هيئة الكهرباء والماء إنها تقوم حاليًا بإعداد خطة رئيسية لمتطلبات المياه بالتنسيق مع استشاري متخصص، موضحة أن مسودة الخطة حددت نسبة الفاقد المستهدفة عند 23 % بحلول عام 2032، وذلك استنادًا إلى معطيات مكونات الشبكة الفنية والعوامل الأخرى المؤثرة، على أن تقوم بمراجعة النسبة المستهدفة الحالية البالغة 15 % وتعديل خططها ومبادراتها وفقًا لذلك ابتداءً من الربع الأول لسنة 2026.
وبشأن التوصيلات غير القانونية، أكدت الهيئة في ردود للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب حول عدد من ملاحظات تقرير ديوان الرقابة الإدارية والمالية 2024 إنها تعتمد سياسة التصالح منذ منتصف 2022، ودعم ذلك بمشروع قانون لتعديل المادة (7) من المرسوم بقانون رقم (1) لسنة 1996، ودمج أحكامه ضمن مشروع قانون إعادة تنظيم قطاع الكهرباء المعروض حاليًا على السلطة التشريعية، مشيرة إلى أن هذا النهج أكثر فاعلية في الحفاظ على المال العام، مع إحالة الحالات غير المتصالَح معها إلى النيابة العامة.
وحول الأعطال التشغيلية المتعلقة بالاتصال أو القراءة، أشارت الهيئة إلى أنها تعود لاعتماد العدادات على مشغلي خدمات الاتصالات، وفي تلك الحالات يتم إجراء زيارات ميدانية شهرية لأخذ القراءات يدويًا، واستخدام بدائل فنية معتمدة عند استمرار الأعطال، مؤكدة عدم تأثر العمليات الأساسية لاحتساب الفاقد.
وفيما يخص احتساب نسب وأرقام الاستهلاك غير المشروع، أوضحت الهيئة أن تحديد مدة خمس سنوات جاء التزامًا بالمادة (4) من قرار الجهاز الإداري، وأن الجدول المرجعي لتقدير كميات الاستهلاك أُعد من قبل جهة استشارية خارجية محايدة، مع التعامل مع كل حالة على حدة وفق المادة (5)، مشيرة إلى مراجعة القرار حاليًا لتعزيز الإجراءات.
وأكدت الهيئة أنها تولي أهمية قصوى لمعالجة حالات استهلاك المياه من الحسابات المغلقة، من خلال تطوير نظام التحصيل والفوترة واعتماد آليات تقنية ورقابية للحد من هذه الحالات واسترداد قيمة الاستهلاك غير المشروع.
وحول تعديل استهلاك المياه ضمن الفواتير، أفادت الهيئة بأنه تم توثيق جميع الإجراءات المتخذة لمعالجة القراءات غير الطبيعية، وتنفيذ التوصية فورًا عبر برمجة النظام لإضافة مستوى وظيفي أعلى لاعتماد الفواتير التي تصل إلى 5000 دينار، وإلغاء المدة الزمنية المحددة للتمرير التلقائي.
وأشارت الهيئة، إلى أنها تستند إلى منهجية معتمدة للتقارير الرسمية تُعد أكثر دقة وموضوعية من منهجية الميزان المائي التي تتضمن افتراضات قد تُظهر الفاقد بأقل من قيمته، مؤكدة أن قياس الكميات التشغيلية لشبكة التوزيع غير مطلوب فنيًا لعدم جوهريتها وتأثيرها على النسبة المحتسبة، بخلاف شبكة النقل التي تتم متابعتها بشكل دوري، وعليه فإن ملاحظة الديوان في هذا الشأن لا تنطبق على واقع شبكة التوزيع، معتبرة أن توصية الديوان متحققة ومنفذة في جميع جوانبها.
وأضافت الهيئة أنها وضعت خطة إحلال تدريجية للعدادات التي تحتاج إلى الاستبدال، مع تحديد أولويات الإحلال بناءً على التقييم الفني وكفاءة استخدام الموارد المالية، والعمل على اعتماد عدادات ووسائل اتصال أكثر حداثة، على أن يبدأ التنفيذ في الربع الأول من العام 2026، مشيرة إلى أن بعض حالات التأخر في تنفيذ الإجراءات التصحيحية تعود لأسباب ميدانية خارجة عن الإرادة.
وفيما يتعلق بالتخطيط لخفض الفاقد، أفادت الهيئة بأن خطة التحول لديها تتضمن بالفعل مبادرة خاصة بشبكة النقل تتناول موضوع دقة عدادات شبكة نقل المياه، مع التأكيد على المتابعة المستمرة لمؤشرات الفاقد في شبكة النقل، ونوهت إلى أنه رغم وجود ارتفاع طفيف خلال الفترة الماضية، إلا أن ذلك سيكون محل اعتبار في التحديثات القادمة لخطط التعامل مع الفاقد ابتداءً من خطة عام 2026.
ونوهت إلى أنه تم إعداد سجل محدث يتضمن جميع البيانات ذات العلاقة بعدادات التدفق وتواريخ تركيبها، مع العمل على ضمان دقة هذه البيانات وشموليتها بصورة دورية، بما يتيح استخدامها عند وضع وتنفيذ خطة استبدال العدادات ابتداءً من العام الجاري 2026.
وأضافت الهيئة أنها تجري فحوصات دورية لجميع عدادات التدفق ضمن محطات إدارة نقل المياه، ويتم توثيق نتائج الفحص والتحقق من مدى تطابق العدادات مع المعايير الفنية، ونوهت إلى أن غالبية العدادات التي لم تجتز الفحص لأكثر من مرة، والمذكورة في ملاحظة الديوان، لا تُستخدم ضمن منظومة احتساب الفاقد، حيث تعتمد الإدارة على آلية داخلية لمتابعة نتائج الفحوص واتخاذ القرار المناسب إما بإعادة الفحص أو الاستبدال حسب الحالة.
وأشارت إلى أنه تم البدء بمراجعة هذه الآلية، ومن المتوقع استكمال مراجعتها واعتمادها ضمن التعديلات على دليل إجراءات الإدارة.
وأكدت الهيئة أن استخدام نظام NetBase لا يقتصر على بيانات الضغط والتدفق، بل يشمل مختلف المزايا والتقارير، موضحة أنها قامت بترقية النظام، ويجري العمل حاليًا على استكمال ربطه بنظام IZARnet.
وبخصوص مواصفات المواد المستخدمة في شبكة توزيع المياه، أفادت الهيئة بأنه تم تحديث المواصفات الفنية لعدد من المواد خلال سنة 2024 ضمن خطة من ثلاث مراحل أُعدت بالتنسيق بين إداراتها المختصة وبمشاركة مجلس المناقصات والمزايدات، مع الالتزام بالتحديث الدوري وفق المعايير الدولية.
وفيما يتعلق باستبدال أنابيب شبكة المياه، أوضحت الهيئة أنه تم توجيه معظم مخصصات ميزانيتها للفترة من 2021 إلى 2023 نحو مشروع استبدال عدادات المياه الميكانيكية بعدادات ذكية، ما ساهم في تحسين دقة احتساب الفاقد، مشيرة إلى أنه تم تنفيذ 50 مشروعًا في سنة 2024 مقارنة بـ47 مشروعًا في الخطة الأصلية.
ونوهت إلى أن المشاريع الإضافية غير المجدولة لم تُدرج في الرسم البياني المشار إليه في ملاحظة الديوان، مؤكدة أن تنفيذها يعكس كفاءة أعلى في التنفيذ واستجابة سريعة للمتغيرات التشغيلية، كما أكدت أن ارتفاع عدد التسربات لا يُعد مؤشرًا سلبيًا، بل نتيجة لفاعلية نظام الكشف المبكر النشط.
وأضافت الهيئة أنها تعمل على إعداد آلية معتمدة للمراجعة الدورية ربع السنوية لخطة الاستبدال، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من سنة 2026.
وقالت الهيئة إن متابعة الفاقد تتم بشكل شهري لجميع المناطق المحصورة وفق دليل السياسات والإجراءات المعتمد، مشيرة إلى أن القياس الدقيق قد لا يتم في بعض الأشهر لبعض المناطق بشكل مؤقت لأسباب فنية ميدانية، مع التعامل مع تلك الحالات وفق الإجراء المعتمد.
وأكدت الهيئة أن فتح أو إغلاق الصمامات في المناطق المحصورة لا يؤثر على دقة احتساب الفاقد الكلي على مستوى الشبكة، موضحة أن هذه العمليات تُجرى في حالات طارئة أو لصيانة الشبكة، ويتم إرجاع الصمامات إلى وضعها الطبيعي فور الانتهاء، كما أشارت إلى أنها ستدرس الحلول اللازمة للتنسيق بين الفرق المعنية ووضع الضوابط التي تثبت جدواها العملية والاقتصادية.
وبشأن عدادات المناطق الفرعية، أوضحت الهيئة أنه تم اختيار العدادات الإلكترونية بناءً على توصية الاستشاري المكلف بمشروع خفض الفاقد في محافظة المحرق عام 2012، وقد أثبتت كفاءتها العالية، مما أدى إلى تعميم استخدامها على باقي المحافظات.
وفيما يتعلق بعدم إعادة تأهيل المصنع المورد منذ يوليو 2017، أكدت الهيئة أن هذا المورد لا يزال يوفر 95 % من العدادات المستخدمة حاليًا، وأن التوريد يتم عبر مناقصات عامة تمر عبر مجلس المناقصات والمزايدات، مشيرة إلى صعوبة تطبيق إعادة التأهيل الدوري كل 3 سنوات لجميع الموردين من الناحية العملية، مع استمرارها في تنفيذ خطة مشتريات دورية تشمل مراجعة مصادر التوريد والبحث عن تقنيات بديلة.
وأوضحت الهيئة أن أعمار بعض المواد الاستهلاكية في عدادات المناطق الفرعية تتراوح بين 5 و10 سنوات، فيما يبلغ العمر الافتراضي الفعلي للعدادات 20 سنة وفقًا لمواصفات الشركة المصنعة، مؤكدة اعتمادها هذا العمر الافتراضي مع تنفيذ أعمال صيانة دورية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: