نبض أرقام
08:55 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/04
2026/04/03

الشورى يناقش اليوم وضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم السياحة الصحية

2026/03/01 الأيام

يناقش مجلس الشورى في جلسته الأسبوعية، اليوم الأحد، تقرير لجنة الخدمات حول الاقتراح بقانون بشأن تنظيم السياحة الصحية «بصيغته المعدلة»، والمقدم من الأعضاء: الدكتورة جميلة السلمان، والدكتورة جهاد الفاضل، ودلال الزايد، والدكتورة ابتسام الدلال، وعلي العرادي، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على جواز النظر في الاقتراح بقانون.


ويهدف الاقتراح بقانون إلى وضع إطار تشريعي متكامل لتنظيم السياحة الصحية في مملكة البحرين، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لتقديم الخدمات الصحية، ويحمي حقوق متلقي الخدمة، ويضمن جودة الخدمات المقدمة، ويُسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل في انسجامٍ مع رؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030، واستراتيجية قطاع السياحة.


وأكدت اللجنة في تقريرها أن الاقتراح بقانون جاء متسقًا مع برنامج عمل الحكومة، ومتناغمًا مع ما تضمنه من عزمٍ على تطوير المنظومة التشريعية بما يواكب مقتضيات التنمية الشاملة، ويُحفز الاستثمار في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع السياحة، مشيرةً إلى أن الاقتراح بقانون يرتبط بشكل وثيق مع استراتيجية قطاع السياحة للأعوام 2022-2026، التي جعلت السياحة العلاجية إحدى مرتكزاتها، وما تتطلبه من استحداث تنظيمٍ تشريعيٍ خاصٍ بهذا القطاع ليكون دعامةً لتلك الاستراتيجية.


وذكرت أن نشاط السياحة الصحية بطبيعته يمتد بين قطاعات متعددة، تتلاقى فيه الصحة مع السياحة، وتتداخل فيه استراتيجية الاستثمار مع جودة الخدمة، وتنتظم فيه إجراءات منح التأشيرات مع مقتضيات الرقابة والشفافية، ما أصبح من الملائم أن يُفرد له تنظيم تشريعي متخصص. 


وأكدت اللجنة أن خصوصية السياحة الصحية تفرض قدرًا عاليًا من الوضوح والثقة في العلاقة بين متلقي الخدمة والمؤسسة الصحية، إذ يأتي طالب العلاج من خارج المملكة وهو بحاجةٍ إلى معلوماتٍ دقيقةٍ ومسبقة حول طبيعة العلاج، وخياراته، وتكلفته، ومخاطره المحتملة، وذلك قبل أن يعقد العزم على السفر وتلقي الخدمة، فإن إحاطة هذه العلاقة بتنظيمٍ تشريعيٍ خاص ومنظم، سيُرسّخ مبدأ الشفافية، ويُقدّم لمتلقي الخدمة صورةً متكاملةً غير منقوصة عن الخدمة المقدمة.


وأوضحت أن السياحة الصحية بطبيعتها تتسم بتداخل اختصاصات عددٍ من الجهات الرسمية، حيث ترتبط بالجوانب الصحية والتنظيمية من جهة، وبالإجراءات المتعلقة بالدخول والإقامة والسياحة من جهة أخرى، فضلًا عن ارتباطها بجوانب الاستثمار والترويج والتنسيق الدولي، وهذا التداخل يقتضي وجود آلية واضحة تجمع هذه الجهود ضمن إطار منظم، يُحقق تكامل الأدوار، ويُحسن تنسيقها، بما يخدم بلوغ الغايات المرجوة من هذا النشاط. 


وأشارت اللجنة إلى أهمية إنشاء لجنةٍ وطنيةٍ للسياحة الصحية، تضم ممثلين عن الجهات ذات الصلة، من شأنه أن يوفر منصةً مؤسسيةً للتنسيق والتخطيط والمتابعة، ويُسهم في توحيد الرؤى والجهود، ويعزز فعالية العمل المشترك بين هذه الجهات، حيث أن هذا التوجه يأتي متسقًا مع النهج التشريعي المستقر في مملكة البحرين في الموضوعات التي تتداخل فيها الاختصاصات وتتعدد فيها الجهات، إذ جرى تنظيم هذا النمط من الملفات عبر لجانٍ وطنيةٍ تتولى التنسيق والتخطيط والمتابعة بين الأطراف ذات الصلة، ومن أمثلة ذلك اللجنة الوطنية للطفولة، واللجنة الوطنية للمسنين، واللجنة الوطنية لرعاية شؤون ذوي الهمم، وغيرها. 


وبيّنت أن وجود قانون ينظم السياحة الصحية في إطار تشريعي متكامل سيدعم القدرة التنافسية للمملكة، ويُظهر جاهزيتها المؤسسية والتنظيمية لاستقبال متلقي الخدمة من خارجها ضمن إطار واضح من الإجراءات والضوابط، ويوفّر رؤية واضحة للمستثمرين حول طبيعة هذا النشاط ومتطلباته واتجاهاته المستقبلية، مؤكدةً أن وضوح التوجه التشريعي في هذا الشأن يسهم في تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التخصصات النادرة، والخدمات المساندة، والتقنيات الطبية المتقدمة، بما يدعم تكامل المنظومة الصحية ويرفع جاهزيتها لاستقبال متلقي الخدمة من خارج المملكة، مع إفساح المجال للجهات المختصة فنيًا ومؤسسيًا لتنظيم التفاصيل التنفيذية عبر اللوائح والقرارات، بوصفها الأقدر على مواكبة التطورات العملية ومتغيرات الواقع. 


كما يبحث المجلس في ذات الجلسة تقرير لجنة المرافق العامة والبيئة حول قرار مجلس النواب بخصوص قرار مجلس الشورى بتعديل المادة 59 من قانون التسجيل العقاري، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب، والذي ارتأت اللجنة التمسك بقرار مجلس الشورى السابق بعدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ.


واستعرضت اللجنة أبرز أسباب توصيتها بعدم الموافقة على مشروع القانون الذي يسعى إلى إعفاء المواطنين من رسوم تسجيل ونقل ملكية العقار لمرة واحدة متى كان لغرض السكن، حيث أكدت أن الإعفاء المراد بلوغه متحقق عبر النصوص النافذة، خاصةً أن القانون النافذ يراعي الفئة الأولى بالرعاية والأجدر بالحماية من فئات المجتمع، والتي كفل لها الدستور الحصول على مسكن وهي فئة ذوي الدخل المحدود، وفق المادة 59 من القانون، والذي منح المواطنين إعفاءً لرسوم التسجيل في حال كان شراء وحدات سكنية أو قسيمة سكنية عبر قرض من بنك الإسكان، إضافةً إلى الرسوم الرمزية والمحددة بمبلغ خمسة دنانير للقيد في السجل العقاري كالهبات بين الأزواج والأقارب حتى الدرجة الرابعة، والهبات التي لا تتجاوز فيها قيمة العقار الموهوب خمسين ألف دينار.


وذكرت اللجنة أن تعريف الرسوم وفقًا لما بيّنته المحكمة الدستورية في ثنايا أحكامها هو «مبلغ من المال تستأديه الدولة جبرًا مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها، عوضًا عن تكلفتها، إن لم يكن بمقدارها»، ما يجعل مشروع القانون قد وقع في التعارض مع الغرض من فرض الرسوم، فمن يستحصل على خدمة قيد العقار يجب عليه أن يؤدي للدولة مقابل هذه الخدمة، ولا يعفى من أدائها إلا استثناءً.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.