قالت وكالة «فيتش»، في تقرير حديث، إن شركات التطوير السكني في دولة الإمارات تتمتع بأسس مالية قوية وقدرة على الحفاظ على الاستقرار، خلال الفترة الحالية، مدعومة بتوافر السيولة والطلب المسبق على المشاريع العقارية، وهو ما يمنح القطاع درجة ملحوظة من المرونة، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ووفقاً للتقرير، فإن المطورين العقاريين في الإمارات يركزون حالياً على الحفاظ على السيولة النقدية وإدارة التدفقات المالية بكفاءة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضمان استمرارية المشاريع القائمة.
طلب مسبق
أشارت الوكالة إلى أن العديد من المشاريع العقارية في الدولة تستند إلى مبيعات مسبقة قوية، حيث يقوم المشترون بإيداع قيمة العقارات في حسابات الضمان، ويتم الإفراج عن هذه الأموال تدريجياً مع تقدم مراحل البناء.
ويعني ذلك أن المشاريع التي حققت مستويات مرتفعة من المبيعات المسبقة، تمتلك مصادر تمويل مستقرة تساعد على استمرار تنفيذها حتى اكتمالها، ما يعزز الثقة في قدرة المطورين على الوفاء بالتزاماتهم.
كما توقعت الوكالة أن تتمكن شركات البناء الأكثر مرونة وكفاءة من إكمال المشاريع الحالية في الوقت المحدد، وضمن الميزانيات المقررة، حتى مع وجود بعض التحديات في سلاسل التوريد الخاصة بمواد البناء.
ديون معتدلة
من العوامل الإيجابية الأخرى التي أبرزها التقرير، أن شركات التطوير السكني في الإمارات لا تعتمد بشكل مفرط على الديون، حيث تتراوح نسبة صافي الدين إلى الأرباح التشغيلية، قبل احتساب الفوائد بين مرتين إلى أربع مرات فقط، وهي مستويات تعد معتدلة، مقارنة ببعض الأسواق العالمية.
ويحظى الكثير من هذه الشركات بتصنيفات ائتمانية تتراوح بين BB- وB+، ما يعكس قدرتها على إدارة التزاماتها المالية، والحفاظ على استقرار أوضاعها المالية.
بيّن التقرير أن مشاريع التطوير السكني في الإمارات تحقق عادة هوامش ربح نهائية لا تقل عن 20%، وهو ما يعكس قوة نموذج الأعمال في القطاع العقاري بالدولة.
كما أن شرط تحقيق نسبة مبيعات مسبقة تتراوح بين 60% و65%، قبل بدء تنفيذ المشروع، يعد عاملاً مهماً في ضمان الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وتقليل المخاطر المالية على المطورين.
دعم حكومي
توقعت الوكالة أن تواصل السلطات في دولة الإمارات دعم قطاع العقارات، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية، التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الدولية.
وقد يشمل هذا الدعم إجراءات مرنة مثل تأجيل مدفوعات الأراضي، أو إدخال تعديلات على آليات حسابات الضمان.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: