نبض أرقام
05:36 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/03/10
2026/03/09

سيناريو رفع الفائدة.. هل أصبح الفيدرالي في مأزق بسبب النفط؟

2026/03/09 أرقام - خاص

أعاد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط خلط الأوراق، فبينما بدأت الأسواق هذا العام متفائلة باستمرار خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، تحول النقاش إلى أن البنك قد يتمسك بالسياسة النقدية الحالية لفترة أطول، ومع صدمة النفط طفت على السطح مخاوف من احتمالات رفع الفائدة لامتصاص الضغوط التضخمية الجديدة، فهل هذا ممكن؟

 

 

التاريخ يتكرر

- لم يمض أكثر من 4 أعوام على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى موجة تضخمية في أغلب دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، واليوم، يتكرر المشهد، لكن بدلًا من موسكو، تقع طهران في قلب الحدث هذه المرة.

 

لماذا المخاوف؟

- قفزت أسعار النفط ليقترب خام "برنت" من مستوى 120 دولارًا للبرميل، مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ومع اتساع نطاق الحرب وعدم وجود بوادر تهدئة، تتخوف الأسواق من ارتفاع الأسعار على المدى الطويل، ما قد يتسبب في موجة تضخمية مثل تلك التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية.

 

كيف تفاعلت الأسواق؟

- انعكست هذه المخاوف سريعًا على الأسواق المالية، إذ تعرضت الأسهم العالمية لموجة بيع واسعة أدت إلى تبخر تريليونات الدولارات من القيمة السوقية، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية مع توقعات بعودة الضغوط التضخمية.

 

هل يعود التضخم؟

- يعد النفط أحد أسرع القنوات التي ينتقل عبرها التضخم، إذ يؤدي ارتفاعه إلى زيادة تكاليف النقل والطاقة والإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات، ولن يلبث الاقتصاد الأمريكي طويلًا حتى يواجه ضغوطًا تضخمية جديدة تتعلق بالحرب في الشرق الأوسط.

 

 

إلى أي مدى؟

- توقع "رويال بنك أوف كندا" ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.7% في الربع الثاني هذا العام، وذلك في حال ظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 2.4% مطلع العام الجاري.

 

السيناريو الأسوأ

- السيناريو الأسوأ بالنسبة للمستثمرين هو الركود التضخمي (عندما يتزامن ارتفاع التضخم مع نمو اقتصادي ضعيف)، فبينما تتخوف الأسواق من ارتفاع الأسعار على إثر صعود النفط، تُظهِر سوق العمل الأمريكية ضعفًا يُعقِّد مهمة الفيدرالي.

 

لماذا هذا السيناريو؟

- يأتي هذا القلق في وقت تظهر فيه بالفعل إشارات على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، مع ضعف وتيرة التوظيف وارتفاع معدل البطالة نسبيّاً، وإذا تزامن ذلك مع موجة تضخم جديدة، فقد تجد أمريكا نفسها في بيئة شبيهة بتجربة السبعينيات، عندما تسببت صدمة النفط في اضطرابات اقتصادية واسعة.

 

 

أين يقف الفيدرالي؟

- قبل اندلاع الحرب، كان الاحتياطي الفيدرالي يتبنى موقفًا حذرًا بسبب بقاء التضخم أعلى من مستهدفه البالغ 2%، وكانت الأسواق تتوقع خفضًا لأسعار الفائدة بمقدار 59 نقطة أساس هذا العام، أما اليوم، فيتوقع المستثمرون خفضًا بمقدار 42 نقطة، ما يعني أن الفيدرالي سيتمسك بأسعار الفائدة قرب المستويات الحالية حتى نهاية 2026.

 

هل يرفع الفائدة؟

- رغم أن السيناريو الأساسي لا يزال يتأرجح بين تثبيت أو خفض الفائدة، فإن استمرار صعود النفط قد يعيد النقاش حول احتمال تشديد السياسة النقدية، فإذا ارتفعت الأسعار بشكل حاد واستمرت الضغوط التضخمية، فقد يضطر الفيدرالي إلى التفكير في رفع الفائدة.

 

هل من مؤيد؟

- أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الصادر في الثامن عشر من فبراير، أن بعض المسؤولين في البنك أقل انفتاحًا على استئناف خفض الفائدة على المدى القريب، كما أن بعضهم طرحوا سيناريو رفع الفائدة إذا ظل التضخم أعلى من المستهدف.

 

أين يتجه الفيدرالي؟

- يظل مسار السياسة النقدية مرهونًا بتطورات الحرب، فإذا استقرت الأوضاع وتراجعت أسعار النفط، فقد يعود الفيدرالي تدريجيًا إلى مسار خفض الفائدة لدعم سوق العمل، أما إذا تفاقمت الضغوط التضخمية، فقد يجد نفسه مضطرًا للإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى إعادة فتح الباب للتشديد النقدي.

 

المصادر: أرقام – بلومبرج – رويترز – فاينانشال تايمز – مورنينج ستار – رويال بنك أوف كندا – فورتشن

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.