نبض أرقام
09:44 ص
توقيت مكة المكرمة

2026/03/12
2026/03/11

السلاح الخفي
أرقام - خاص
16:31

العراق يعلن توقف العمل في الموانئ النفطية بعد استهداف ناقلتين

05:58 ص (بتوقيت مكة) اقتصاد الشرق

أكد مدير "الشركة العامة للموانئ" في العراق فرحان الفرطوسي توقف جميع موانئ النفط، بعد استهداف ناقلتين في المياه القريبة من البصرة، في حين شدد على أن الموانئ التجارية لا تزال تعمل.

 

وقال الفرطوسي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن إحدى الناقلات المحملة بمواد نفطية، والمجهّزة من قبل "شركة تسويق النفط" (سومو) إلى شركة "الناقلات العراقية"، تعرضت لاستهداف أثناء وجودها في منطقة تحميل الوقود. 

 

وأوضح أن ناقلة صغيرة أخرى ترفع علم مالطا كانت ضمن السفن الموجودة في المنطقة، مشيراً إلى أنها تعرضت لانفجار لم تتضح أسبابه.

 

ولفت الفرطوسي إلى أن موقع الحادث يبعد نحو 30 ميلاً عن اليابسة العراقية، مؤكداً أن "الموانئ النفطية توقفت تماماً عقب الحادث"، بينما تستمر الموانئ التجارية في العمل، حيث "لا تزال السفن متواجدة في مناطق الانتظار، وتواصل عمليات الشحن والتفريغ في ميناء أم قصر".

 

"سومو" تكشف تفاصيل الاستهدافات

 

من جهتها، أشارت شركة "سومو" في بيان إلى تفاصيل الاستهدافات، إذ أكدت أن الناقلة الأولى التي تحمل اسم "سايف سي فيشنو" (SAFESEA VISHNU) وترفع علم جزر مارشال، مؤجرة لإحدى الشركات العراقية المتعاقدة معها.

 

كما أشار البيان إلى أن الناقلة "زيفيروس" (ZEFYROS) التي تم استهدافها أيضاً، ترفع علم مالطا، ومحملة بمكثفات من شركة "غاز البصرة". 

 

وأوضح البيان أن الناقلة "زيفيروس" كانت بصدد التوجه لدخول ميناء خور الزبير لتحميل 30 ألف طن من "النفتا" إضافية، بعد الانتهاء من عملية التحميل الجانبي وتفريغ الكمية السابقة، قبل استهدافها.

 

وأكدت الشركة أن "هذا الحدث يؤثر سلباً بأمن العراق واقتصاده، كما يمثل تهديداً لسلامة الملاحة البحرية والأنشطة النفطية في المياه الإقليمية العراقية".

 

"تجاوز لسيادة العراق"

 

أما وزارة النفط العراقية، فأكدت أن "سلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وطرق إمدادات الطاقة، يجب أن تبقى بمنأى عن الصراعات والتجاذبات الإقليمية، لما لذلك من تأثير مباشر ليس فقط على دول المنطقة، بل على استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة".

 

وأضافت في بيان أن العراق و"انطلاقاً من موقعه الجغرافي ومسؤوليته كدولة منتجة للطاقة وجسر للحوار في المنطقة، يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والعمل على تحييد الممرات البحرية والبنى التحتية للطاقة عن دائرة الصراع، بما يؤمن سوق الطاقة ويحفظ استقرار الاقتصاد الاقليمي والعالمي".

 

ساهم هذا الإعلان في عودة أسعار النفط قرب مستويات 100 دولار للبرميل، على رغم من إعلان الدول الصناعية عن قرار سحب قياسي من المخزونات النفطية الطارئة. وصعد خام "برنت" بنسبة تصل إلى 8.2% ليصل إلى 99.54 دولار للبرميل، وتداول خام "غرب تكساس" فوق 94 دولاراً.

 

في سياق متصل، أكد رئيس الخلية سعد معن في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية، أن الهجوم على الناقلتين يعد "تجاوزاً على السيادة العراقية"، مؤكدة أن البلاد ستحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات قانونية.

 

العراق أبرز المتضررين من حرب إيران

 

يعتبر العراق من أبرز المتضررين من حرب إيران، إذ تمر غالبية صادراته النفطية عبر مضيق هرمز، في وقت تستهدف إيران السفن التي تمر في المضيق، ما أدى إلى شبه إغلاق للممر الحيوي الذي يتعامل مع نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ورفع أسعار النفط بشكل كبير.

 

وكان العراق الذي يعتبر ثاني أكبر منتج للنفط في "منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك)، من أوائل المنتجين الكبار الذين بدأوا خفض إنتاج النفط بعد اندلاع الحرب.

 

وفي 10 مارس الجاري، أعلنت البلاد انخفاض الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً من 4.3 مليون برميل يومياً في السابق بسبب إغلاق المضيق، ما أدى إلى امتلاء صهاريج التخزين، بحسب المتحدث باسم وزارة النفط عبد الصاحب الحسناوي. 

 

وأضاف الحسناوي آنذاك، أن خفض الإنتاج أدى إلى تراجع إنتاج الغاز المصاحب الذي يُستخدم جزئياً في توليد الكهرباء. وتقوم الحكومة بتزويد وزارة الكهرباء بزيت الغاز لتعويض نقص الغاز الجاف المستخدم في توليد الطاقة.

 

ولفت إلى أن ما ينتجه العراق من النفط سيُوجه إلى المصافي المحلية للاستهلاك الداخلي. وتدرس الوزارة خيارات بديلة لتصدير النفط، بما في ذلك نقله بالشاحنات إلى ميناء العقبة الأردني. ويُشحن نفط كركوك من شمال البلاد عبر ميناء في تركيا.

 

ودفعت تخفيضات العراق والدول الأخرى، "وكالة الطاقة الدولية" للتحرك، عبر الإفراج المنسق عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات، وهو سحب تاريخي يتجاوز بكثير الكمية التي أُفرج عنها بعد الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.