قالت وكالة فيتش إن إصدارات السندات والصكوك الجديدة المقومة بالدولار من جهات إصدار في مجلس التعاون الخليجي تراجعت بشكل ملحوظ منذ بداية حرب إيران، بعد أن كانت تُظهر أساسيات ائتمانية قوية قبل اندلاعها، مبينة أن العديد من الصفقات لا تزال معلّقة بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي والتقلبات.
وأضافت في تقرير لها أن ذلك سيؤثر في اتجاهات إصدار الديون في الأسواق الناشئة، إذ تمثل دول مجلس التعاون الخليجي نحو 40% من إجمالي الإصدارات الدولارية للأسواق الناشئة في عام 2026 حتى الآن (باستثناء الصين).
وذكرت أن إصدارات أسواق الدين في المنطقة كانت تعود للانتعاش بسرعة بمجرد تراجع التوترات عقب النزاعات الجيوسياسية السابقة في الشرق الأوسط، إلا أن التأثير النهائي سيعتمد على نطاق ومدّة الحرب ورغم ظهور بعض اتساع العوائد في السندات والصكوك الخليجية منذ بدء الحرب، لم تشهد الأسواق عمليات بيع واسعة النطاق.
وأوضحت أن الإصدارات الخليجية كانت قوية في بداية عام 2026، حيث سعت العديد من الجهات إلى الاستفادة من الظروف المواتية قبل التباطؤ المعتاد خلال شهر رمضان، حيث بلغت القيمة القائمة لأسواق الدين في دول مجلس التعاون الخليجي 1.2 تريليون دولار حتى 9 مارس 2026، بزيادة 14% على أساس سنوي، مع 63% من الإصدارات مقومة بالدولار.
وأضافت أن إصدارات الصكوك ارتفعت إلى حصة قياسية بلغت 41% من حجم سوق الدين الخليجي، حيث شكّلت السعودية والإمارات معظم الرصيد القائم لسوق الدين في مجلس التعاون، تليهما قطر والبحرين والكويت وعُمان. كما ارتفعت حصة الصكوك في الأسواق الناشئة إلى 16% من إجمالي إصدارات الدين الدولارية في 2025 (باستثناء الصين).
وذكرت أن الصكوك والسندات الخليجية بالعملة المحلية لا زالت تُصدر بشكل رئيسي من قبل الحكومات، مشيرة الى أن احتياجات التمويل وتنويع مصادره من الأولويات الرئيسية لحكومات ومُصدري دول مجلس التعاون الخليجي الساعين إلى قنوات سيولة أوسع، حيث إن العديد من المصدرين للتمويل يُخططون للإصدار مسبقاً بوقت كافٍ، خاصةً لمواعيد الاستحقاقات الكبيرة، مما يساعد على الحد من ضغوط إعادة التمويل الفورية.
وتفترض فيتش أن يبلغ متوسط سعر خام برنت السنوي 70 دولاراً للبرميل في 2026 و63 دولاراً في 2027.
وأشارت إلى أن الفترات المماثلة كانت تستفيد من اتساع العوائد سابقاً، خاصة في أوقات التوترات الجيوسياسية المرتفعة أو عدم اليقين المتعلق بالشريعة، مبينة أن تحركات العوائد الحالية لا تزال أقل من المستويات القصوى المسجلة في فترات سابقة.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: