بدأ الأسبوع بمتابعة الأسواق تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، في ظل استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مع ارتفاع أسعار النفط قرب 120 دولارًا للبرميل في مطلع الأسبوع، قبل أن تتذبذب حول مستوى 100 دولارٍ بعد ذلك.
وامتدت تداعيات الأزمة سريعًا إلى الاقتصاد العالمي؛ حيث صدرت تحذيرات من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم العالمي للصعود مجددًا، بينما بدأت دول آسيوية اتخاذ إجراءات طارئة لاحتواء تكاليف الوقود.

وانعكست صدمة ارتفاع أسعار النفط على الأسواق والشركات؛ إذ رفعت شركات الطيران العالمية أسعار التذاكر مع قفزة تكاليف الوقود، بينما فرضت شركات الشحن رسومًا إضافية لتغطية ارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، حاولت الحكومات تهدئة الأسواق؛ حيث أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن أكبر عملية سحب من المخزونات في تاريخها لتعويض اضطرابات الإمدادات، مع إعلان عدة دول وفي مقدمتها الولايات المتحدة الإفراج عن جزء من الاحتياطيات.
وتدرس واشنطن كذلك اتخاذ خطوات إضافية لضمان استمرار تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، بما في ذلك مرافقة السفن الحربية لناقلات النفط، رغم تأكيد الإدارة الأمريكية أن هذا سيحدث حالما تسمح الظروف، وأن البحرية ليست جاهزة حاليًا لهذه الخطوة.

هذا مع تأكيد "ترامب" مرارًا أن الحرب تقترب من نهايتها بعد الضربات التي استهدفت القدرات العسكرية والبحرية لطهران، كما دعا شركات النفط العالمية إلى استئناف عبور ناقلاتها عبر مضيق هرمز.
وفي خضم هذه التطورات، ازدادت الضغوط على الاقتصاد الأمريكي؛ إذ أظهرت بيانات استمرار الضغوط التضخمية مع تباطؤ نمو الاقتصاد، بينما تراجعت توقعات خفض الفائدة هذا العام، في وقت هاجم فيه "ترامب" رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي مطالبًا إياه بخفض تكاليف الإقراض.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: