بدأ الأسبوع على وقع تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية، مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى جانب استهداف منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة، وسط تحذيرات من أن الصدمة الحالية قد تمتد لفترة أطول وتُحدث تأثيرات أعمق على الاقتصاد العالمي.
وتزايدت الضغوط على أسواق الطاقة مع تباطؤ تدفقات الخام وارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، في حين بدأت الحكومات والمؤسسات الدولية التحرك لاحتواء الأزمة، عبر السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية والتلويح بإجراءات إضافية لتعزيز الإمدادات.

وامتدت تداعيات الأزمة سريعًا إلى الاقتصاد العالمي، وسط تحذيرات دولية من تصاعد الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الاقتراض، مع تنامي مخاطر تباطؤ النمو، بينما بدأت الأسواق تسعير سيناريوهات أكثر تشددًا للسياسة النقدية.
وفي الولايات المتحدة، عكس قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة وتصريحات رئيس البنك "جيروم باول"، حالة عدم اليقين، في وقت تراجعت فيه رهانات خفض الفائدة، وسط ضغوط متزايدة من إدارة "ترامب" لتيسير السياسة النقدية.
على جانب آخر، كثفت واشنطن تحركاتها لاحتواء صدمة الطاقة، عبر تخفيف العقوبات على بعض الدول المنتجة، وسط تقارير عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في مساعٍ لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق الإمدادات.

هذا إلى جانب سيطرة مخاوف تصاعد الضغوط التضخمية على صناع السياسات النقدية في أوروبا، فرغم تثبيت أسعار الفائدة لدى العديد من المصارف وفي مقدمتها المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، إلا أن التحذيرات توالت من أن الأزمة في الشرق الأوسط قد تؤجج لهيب الأسعار وتضغط على النمو الاقتصادي.
وفي ختام الأسبوع، عكست أسعار النفط حجم الصدمة التي تعرضت لها الأسواق، مع تسجيل خام برنت مكاسب أسبوعية قوية، إلى جانب تراجع أسعار الذهب بأعلى وتيرة أسبوعية منذ 14 عامًا، في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: