نبض أرقام
09:24 م
توقيت مكة المكرمة

2026/03/30

الكهرباء والماء: دعم الكهرباء يتجاوز 175 مليون دينار في البحرين خلال 2024

05:17 ص (بتوقيت مكة) الوطن البحرينية

بلغت الكلفة الإجمالية للإنتاج والنقل والتوزيع لقطاع الكهرباء في البحرين خلال عام 2024 نحو 550.8 مليون دينار، مقابل إيرادات بلغت 375.5 مليون دينار، ما يعني أن الحكومة تتحمل دعماً سنوياً يُقدر بـ175.3 مليون دينار، أي ما يعادل 32% من إجمالي التكلفة.

 

وتُظهر البيانات التي كشفتها هيئة الكهرباء والماء، في ردها على سؤال النائب حسن إبراهيم، أن الجزء الأكبر من الكلفة يتركز في الإنتاج (416.8 مليون دينار)، يليه النقل (79 مليوناً)، ثم التوزيع (55 مليوناً)، ما يعكس ثقل كلفة توليد الكهرباء مقارنة ببقية المراحل.

 

وتُبرز الأرقام أن الدعم الحكومي يتركز بشكل كبير في شريحة الاستهلاك المنزلي الأولى للمواطنين (0–3000 كيلوواط)، حيث تتحمل الدولة نحو 106 ملايين دينار من أصل كلفة تبلغ 118.9 مليون دينار، بنسبة دعم تصل إلى 89%، وهي الأعلى بين جميع الفئات، أما الشريحة الثانية (3001–5000) فتبلغ نسبة الدعم فيها 68%، فيما تنخفض إلى 45% للشريحة الأعلى استهلاكاً (5001+)، ما يشير إلى توجه تصاعدي في تقليل الدعم كلما ارتفع الاستهلاك.

 

في المقابل، لا يتجاوز الدعم 4% لكل من الاستهلاك السكني لغير البحرينيين أو من يمتلكون أكثر من حساب، والاستهلاك غير السكني (التجاري والصناعي) في الشريحة العليا، حيث تُباع الكهرباء لهذه الفئات بسعر يصل إلى 29 فلساً للكيلوواط.

 

وعلى صعيد التحصيل، بلغ إجمالي الفواتير المتأخرة 84.01 مليون دينار، توزعت على 34.66 مليون دينار للسكني البحريني (الحساب الأول)، و21.49 مليون دينار للسكني البحريني (حساب ثانٍ)، و26.26 مليون دينار للقطاع غير السكني، و1.59 مليون دينار للسكني غير البحريني.

 

وفيما يتعلق بإجراءات التحصيل، سجلت الهيئة 15,554 حالة قطع كهرباء خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى فبراير 2026، تركزت بشكل أساسي في الحسابات السكنية البحرينية الثانية (6,640 حالة)، والقطاع غير السكني (5276 حالة)، والسكني غير البحريني (3638 حالة)، في حين لم تُسجل أي حالات قطع للحساب السكني البحريني الأول، ما يعكس استمرار الحماية لهذه الفئة.

 

وأفادت الهيئة بأنه لا يمكن تحديد نسبة الفواتير المتعثرة المذكورة أعلاه من إجمالي الفواتير الصادرة سنوياً، حيث إن المبالغ المتعثرة لا يُشترط أن تكون ناتجة عن الفواتير التي تم إصدارها في نفس السنة، إذ قد تعود إلى فواتير صادرة في فترات سابقة.

 

وأما بخصوص الإجراءات التي يتم اتخاذها لتحصيل المستحقات المالية للهيئة قبل قطع التيار الكهربائي، فهناك عدة إجراءات يتم متابعتها بشكل مستمر، حيث تحرص الهيئة على إشعار المواطنين بفترة كافية قبل اتخاذ أي إجراء، ويتم إرسال عدد من الإشعارات قد يصل إلى ستة إشعارات متتالية قبل الوصول إلى مرحلة القطع النهائي للخدمة، وتستغرق هذه العملية من تاريخ إصدار الفاتورة حتى اليوم الأخير قبل قطع التيار 53 يوماً، ويهدف هذا الإجراء إلى منح المشتركين فرصة كافية لتسوية أوضاعهم المالية قبل اللجوء إلى الإجراء الأخير وهو قطع التيار.

 

وبينت الهيئة أنها توفر خطط سداد ميسرة للمشتركين من البحرينيين، منها خدمة الدفع الثابت، فضلاً عن إمكانية جدولة المبالغ المستحقة وفقاً للأنظمة والإجراءات المعتمدة للتعامل مع هذه الحالات، الأمر الذي يساعد المشترك على تنظيم التزاماته المالية والالتزام بالسداد بطريقة ميسرة ومدروسة، كما تمنح فترات زمنية مرنة للتسوية وفق كل حالة، بما يعكس حرص الهيئة على مراعاة الظروف المختلفة للمشتركين وتقديم الدعم اللازم لهم ضمن أطر تنظيمية واضحة وعادلة.

 

ومن أبرز المبادرات التي أطلقتها الهيئة مبادرة الخصم الثابت، والتي تتيح للمشترك سداد مبلغ ثابت على مدار العام دون التأثر بالتغيرات الموسمية في معدلات الاستهلاك، لا سيما خلال فترة الصيف التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الاستخدام، وتسهم هذه المبادرة في تمكين الأسرة أو المواطن أو المشترك من وضع ميزانية سنوية واضحة وتنظيم المصروفات بصورة مستقرة، بما يعزز الاستقرار المالي للمواطن.

 

كما تقوم الهيئة أيضاً بتنفيذ العديد من البرامج التوعوية والفعاليات، وعرض الطرق والوسائل الإرشادية لنشر الوعي حول كيفية ترشيد الطاقة، وقد تم تنفيذ العديد من المشاريع الخاصة بتركيب الألواح الشمسية، كما تواصل الهيئة جهودها في تنفيذ هذه المشاريع لما لها من مردودات إيجابية للتخفيف من الطلب المتزايد على الكهرباء.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.