نبض أرقام
07:06 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/07
2026/04/06

فتيل الأزمة القادمة
أرقام - خاص
23:35

نايت فرانك لـ أرقام: 6.3 مليار دولار طلب دولي على عقارات السعودية والمصريون والجزائريون الأكثر اهتماماً بالتملك

02:10 م (بتوقيت مكة) أرقام - خاص

 
مدينة الرياض


قال فيصل دوراني، رئيس الأبحاث في الشرق الأوسط لدى نايت فرانك، إن السوق العقاري السعودي يشهد طلباً دولياً قوياً يُقدّر بنحو 6.3 مليار دولار، رغم وجود فجوة متزايدة بين أسعار المنتجات العقارية وتوقعات المستثمرين، ما يثير مخاوف من فائض معروض في الفئة الفاخرة.


طلب دولي قوي بقيمة 6.3 مليار دولار


وأضاف في لقاء خاص مع "أرقام"، أن استطلاعاً شمل 1550 شخصاً حول العالم – نحو نصفهم من المقيمين في السعودية والإمارات – أظهر أن 63% مهتمون بشراء عقار سكني في المملكة، فيما يخطط 25% للشراء خلال العام الجاري.


وأوضح أن المشاركين يمتلكون مجتمعين نحو 3947 عقاراً حول العالم، بصافي ثروة إجمالية تبلغ 1.16 مليار دولار (باستثناء المساكن الرئيسية)، ما يعكس قاعدة استثمارية ذات ملاءة مالية مرتفعة.


وبيّـن أن العينة تتسم بتنوع ديموغرافي، حيث يشكل المسلمون 45% مقابل 55% لغير المسلمين، عبر مجموعة متنوعة من شرائح الدخل، شملت الجزائر ومصر والهند وماليزيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
 
المقيمون يقودون الطلب


وبيّن أن الطلب أقوى بين المقيمين بنسبة 85% مقارنة بالمستثمرين الدوليين خارج المنطقة بنسبة 40% – 49%، نتيجة فجوات المعلومات والثقة وحداثة الأنظمة.


المصريون والجزائريون الأكثر اهتماماً بالتملك


وأشار إلى أن المصريين والجزائريين يتصدرون الجنسيات الأكثر اهتماماً بالتملك بنسبة تصل إلى 90%، مدفوعين بروابط ثقافية ودينية ومعرفة أكبر بالسوق.


القطاع السكني لا يزال الخيار الأول للمستثمرين


وأوضح أن القطاع السكني لا يزال الخيار الأول للمستثمرين، يليه قطاع التجزئة والمطاعم، ثم المساكن ذات العلامات التجارية والضيافة، مدفوعاً بتركيبة سكانية شابة وتطور مشاريع نمط الحياة.


تفضيل الفلل والتاون هاوس يعمّق فجوة الأسعار


وأشار إلى أن 69% من المستثمرين يفضلون شراء فلل أو تاون هاوس، بميزانية تصل إلى مليون دولار، مع استهداف وحدات بـ 4 إلى 6 غرف، ما يعمّق الفجوة بين الأسعار الحالية وتوقعات المشترين.


المساكن ذات العلامات التجارية تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات


وقال دوراني إن توزيع الاستثمارات المحتملة البالغة 6.3 مليار دولار يشمل نحو 1.5 مليار دولار للقطاع السكني، و3.5 مليار دولار للمساكن ذات العلامات التجارية، والباقي للمشاريع الكبرى.


وأوضح أن 77% أبدوا رغبتهم في هذا النوع من المساكن، مع توجه 70% للاستخدام الشخصي. 


وحسب نايت فرانك لا يزال سوق المساكن ذات العلامات التجارية في المملكة في مراحله المبكرة، حيث يبلغ حجم المعروض نحو 1685 وحدة، مع وجود أكثر من 1900 وحدة قيد التطوير، ما يعكس تسارع التوسع في هذا القطاع.


وأشارت نايت فرانك إلى أن الطلب على هذا النوع من العقارات لا يقتصر على فئة معينة، إذ أبدى نحو 80% من الأفراد الذين تقل ثرواتهم عن 500 ألف دولار، و84% من الذين تتجاوز ثرواتهم 3 ملايين دولار اهتمامهم بشراء مساكن تحمل علامات تجارية، ما يشير إلى وجود فرصة سوقية واسعة أمام المطورين عبر مختلف الشرائح السعرية.


وحسب نتائج الاستطلاع فإن 44% من المستثمرين يحددون ميزانية لا تتجاوز مليون دولار، في حين أبدى نحو 6% استعدادهم لإنفاق أكثر من 20 مليون دولار، مع تسجيل أعلى مستويات الطلب من مصر بنسبة 20% والجزائر بنسبة 10%.


وخلصت أن نحو 27% من الأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم 3 ملايين دولار يبدون استعدادهم لإنفاق أكثر من 20 مليون دولار على شراء منزل يحمل علامة تجارية.
 
الرياض تتصدر ومكة والمدينة بجاذبية مرتفعة للمسلمين


وفيما يتعلق بالوجهات الاستثمارية، ذكر دوراني أن الرياض تتصدر، تليها جدة، فيما تحظى مكة المكرمة والمدينة المنورة بجاذبية مرتفعة لدى المسلمين.


وبيّـن أن الطلب على المدينة المنورة يبلغ 63% مقابل 59% لمكة المكرمة، مع اهتمام من مستثمرين في المملكة المتحدة وماليزيا بالمدينة، ومن الهند والجزائر بمكة، إضافة إلى طلب من أصحاب الدخول المرتفعة لأغراض استثمارية.


وتُعد مكة المكرمة الوجهة الاستثمارية الأبرز للمشترين من الهند بنسبة 56% ومن الجزائر بنسبة 45%، فيما تسجل المدينة المنورة أعلى مستويات الاهتمام من المستثمرين في المملكة المتحدة بنسبة 59% وماليزيا بنسبة 58%، بحسب الاستطلاع. 


معرفة السوق وحداثة الأنظمة تؤثران على الطلب الدولي


وبحسب التقرير، فإن الطلب الدولي على العقار في السعودية يتأثر بعدة عوامل، من أبرزها مستوى المعرفة بالسوق وإمكانية معاينة المنتجات على أرض الواقع، حيث يفضّل العديد من المستثمرين تجربة العقار والاطلاع عليه قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة في الأسواق الجديدة.


وأشار إلى أن حداثة الأنظمة التنظيمية المرتبطة بتملك الأجانب قد تسهم في تردد بعض المستثمرين الدوليين في المرحلة الحالية، مع توقعات بارتفاع الطلب تدريجياً مع اتضاح الأطر التنظيمية وزيادة الوعي بالسوق.


واقع القطاع العقاري في السعودية


قال دوراني إن السوق السكني بدأ يشهد تباطؤاً في النشاط، خاصة في الرياض، حيث تراجع عدد الصفقات بنسبة 55% وقيمتها بنسبة 48% خلال العام الماضي، نتيجة تحديات القدرة الشرائية.


وأشار إلى ارتفاع أسعار الشقق بنحو 100% منذ 2019، والفلل بنحو 55%، مقابل نمو محدود في الدخول، إضافة إلى ارتفاع الإيجارات بين 30% و40% وتصل إلى 70% في بعض مناطق الرياض، ما يحد من قدرة الأفراد على الادخار.


ولفت إلى أن إجراءات مثل تثبيت الإيجارات ورفع رسوم الأراضي البيضاء إلى حد أقصى يبلغ 10% دفعت بعض المطورين إلى التريث في شراء الأراضي، واتجاه بعض الأسر إلى شراء أراضٍ وبناء مساكنها.


وأكد أن نسبة تملك المساكن تقترب من مستهدف 70% (حالياً نحو 66% – 67%)، فيما تحتاج المملكة إلى نحو 830 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2034، ما يعكس استمرار قوة الطلب على المدى الطويل.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.