ارتفعت أسعار التسليم الفوري للنفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 145 دولارًا للبرميل لبعض أنواع الخام، متجاوزةً بذلك أسعار العقود الآجلة بفارق كبير.
ومع فقدان السوق ما لا يقل عن 12 مليون برميل يوميًا - أي حوالي 12% من الإمدادات العالمية – بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وصلت العقود الآجلة لخام "برنت" إلى 119.50 دولارًا للبرميل الشهر الماضي.
ونتيجةً لذلك، سجلت بعض أنواع النفط الخام مستويات قياسية بالفعل، حيث بلغ سعر خام "فورتيس" من بحر الشمال 146.09 دولار للبرميل، اليوم الثلاثاء، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن، متجاوزًا مستوى عام 2008 ومسجلًا أعلى مستوى له على الإطلاق.
ويرتبط سعر خام "فورتيس" والعديد من الشحنات الأخرى حول العالم بسعر خام "برنت" القياسي، الذي يُتداول سعره للتسليم الفوري بأكثر من 20 دولارًا فوق سعر العقود الآجلة للتسليم في يونيو.
وفي ظل منافسة مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية على الإمدادات لتعويض انخفاض تدفقات النفط من الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار أنواع النفط الخام البديلة للتسليم الفوري، مثل تلك الموجودة في أوروبا وإفريقيا.
من جانبه، قال تاجر النفط "آدي إمسيروفيتش" لوكالة "رويترز"، إن المحرك الرئيسي لأسعار خام "فورتيس" هو "الذعر بشأن الإمدادات"، مضيفًا: "عندما يكون هناك نقص حقيقي في المعروض، لا يفكر الناس في تسليمات يوليو بل يفكرون في النفط الآن".
فيما قال محللو "مورجان ستانلي" في تقرير: "يشهد السوق حاليًا طلبًا محمومًا على براميل النفط الجاهزة للاستخدام في المصافي، ويظهر الضغط أولًا في الخام المرجعي الأقرب إلى المشكلة المادية المباشرة".
كن أول من يعلق على الخبر
تحليل التعليقات: