نبض أرقام
07:32 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/19
2026/04/18

إيران تؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز

03:20 م (بتوقيت مكة) أ ف ب

بقي مضيق هرمز مغلقا الأحد في ظل تواصل الخلاف بين إيران والولايات المتحدة، فيما أكّد رئيس البرلمان الإيراني النافذ محمد باقر قاليباف أن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي ما زال "بعيدا" رغم إحراز المفاوضات بعض التقدّم.


وفي وقت تتواصل جهود الوساطة بعد محادثات عالية المستوى في إسلام آباد لم تُثمر عن أي اتفاق، أكدت إيران أنها لن تسمح بإعادة فتح الممر البحري التجاري الاستراتيجي إلا إذا رفعت الولايات المتحدة الحصار الذي تفرضه على موانئها.


وقال قاليباف في تصريحات متلفزة السبت إنه تم تحقيق "تقدّم" في المفاوضات مع واشنطن "لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة".


وأضاف رئيس مجلس الشورى الإيراني الذي شارك في المفاوضات الرامية لوضع حد للحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران "لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي".


وتنقضي مهلة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين الأربعاء ما لم يجر تمديده.


وأعربت تركيا الأحد عن تفاؤلها حيال إمكانية تمديده. وقال وزير خارجيتها هاكان فيدان إن "أحدا لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل. نأمل... في أن تمدد الأطراف (المعنية) وقف إطلاق النار". وأضاف "آمل بأن يتم تمديده. أنا متفائل".


في الأثناء، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى "محادثات جيّدة جدا" تجري مع إيران لكنه حذّرها من محاولة "ابتزاز" الولايات المتحدة.


والجمعة، أعلنت طهران فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، بعدما تم الاتفاق على وقف موقت لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.


وأنعش ذلك الأسواق العالمية وأدى إلى انخفاض أسعار النفط، لكن طهران تراجعت عن موقفها بعدما أصر ترامب على أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيبقى إلى أن يتم التوصل لاتفاق نهائي.


وقال قاليباف "ما لم ترفع أميركا الحصار، ستكون حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة بكل تأكيد".


من جانبه، حذّر ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، إيران من "ابتزاز" الولايات المتحدة عبر تبديل مواقفها بشأن مضيق هرمز.


وقال "تجري محادثات جيّدة جدا"، مضيفا أن واشنطن "تتّخذ موقفا حازما".


"استهداف" 


أما الحرس الثوري الإيراني فحذّر من أن أي محاولة للمرور عبر مضيق هرمز من دون إذن "ستُعتبر تعاونا مع العدو، وسيتم استهداف السفينة المخالفة".


وعبرت عدة ناقلات نفط وغاز المضيق صباح السبت عندما أُعيد فتحه لمدة وجيزة، بحسب ما أظهرت بيانات تتبّع، لكن تراجعت أخرى فيما أظهرت البيانات أن أي سفن لم تعد تعبر المضيق بحلول فترة بعد الظهر.


وأظهرت بيانات تعقّب صباح الأحد توقف حركة الملاحة تماما عبر المضيق غداة ثلاثة حوادث كشفت عن مدى خطورة عبوره.


وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الحرس الثوري أطلق النار على ناقلة بينما أشارت شركة "فانغارد تيك" للاستخبارات الأمنية إلى أن الحرس هدد بـ"تدمير" سفينة سياحية خالية كانت تهم بمغادرة الخليج.


وفي حادث ثالث، أعلنت الهيئة البريطانية أنها تلقّت بلاغا عن "إصابة (سفينة) بمقذوف لم تُعرف طبيعته ألحق أضرارا" بحاويات شحن من دون أن يتسبب باندلاع حريق.


من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الهندية أنها استدعت السفير الإيراني للاحتجاج على "حادث إطلاق نار" مرتبط بسفينتين ترفعان العلم الهندي في المضيق.


"حق قانوني" 


وعلى الصعيد الدبلوماسي، عبّرت مصر التي تشارك في جهود الوساطة إلى جانب باكستان، عن تفاؤلها السبت إذ أشار وزير خارجيتها بدر عبد العاطي إلى أن القاهرة وإسلام آباد تأملان التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران "خلال الأيام المقبلة".


وإضافة إلى وضع مضيق هرمز، يشكّل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية عالقة في المحادثات.


وأعلن ترامب الجمعة أن إيران وافقت على تسليم اليورانيوم عالي التخصيب بما مجموعه حوالى 440 كيلوغراما. وقال "سنحصل عليه عبر الذهاب إلى إيران باستخدام العديد من الحفّارات".


في الأثناء، أعلنت الخارجية الإيرانية أن المخزون الذي يُعتقد أنه في عمق الأرض تحت الأنقاض التي خلفها قصف أميركي خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو، "لن ينقل الى أي مكان"، مؤكدة "لم تطرح إطلاقا في المفاوضات مسألة نقل اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة".


وتساءل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن مبررات حرمان إيران من "حقّها القانوني" في امتلاك برنامج نووي.


وجاء في بيان للرئاسة الإيرانية "كيف يعلن الرئيس الأميركي أن على إيران عدم استخدام حقوقها النووية من دون تقديم سبب لذلك؟".


وأضاف "كيف يحاول حرمان بلد من حقوقه القانونية؟".


اندلعت حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة هجمات مباغتة على إيران رغم أن واشنطن وطهران كانتا تجريان مفاوضات حينذاك.


وسرعان ما اتّسعت رقعة النزاع ليشمل مختلف دول المنطقة، فاستهدفت إيران جيرانها في الخليج فيما دخل حزب الله اللبناني الحرب عبر إطلاق صواريخ باتّجاه الدولة العبرية.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.