نبض أرقام
07:33 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/22

السيولة: نعمة أو نقمة
أرقام - خاص
10:03

محللون: نمو أرباح البنوك يعكس قوة الطلب على الائتمان والتحدي في كفاءة التكلفة إلى الدخل

12:54 م (بتوقيت مكة) أرقام - خاص
سعد آل ثقفان المحلل الاقتصادي وعضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية


أعلنت أغلب البنوك السعودية المدرجة نتائجها للربع الأول من عام 2026، وجاءت النتائج لمعظمها أعلى من متوسط توقعات المحللين.

 

وارتفعت أرباح مصرف الراجحي بنسبة 14% إلى 6.75 مليار ريال، فيما سجل البنك الأهلي السعودي نمواً بنسبة 7% إلى 6.42 مليار ريال، بينما حقق كل من بنك الرياض والعربي الوطني والبنك السعودي الفرنسي وبنك البلاد نمواً بوتيرة أقل، في حين سجل بنك الجزيرة نمواً بنحو 12% إلى 405 ملايين ريال، في نتائج تعكس تفاوتًا في الأداء بين البنوك.

 

ويرى محللون استطلعت أرقام آراءهم، أن استمرار نمو أرباح البنوك، رغم ارتفاع أسعار الفائدة، يعكس قوة الطلب على الائتمان، مبينين أن التحدي الرئيسي يتمثل في قدرة البنوك على الحفاظ على مستويات كفاءة مناسبة لنسبة التكلفة إلى الدخل.

 

تفاوت الأرباح

 

سعد آل ثقفان المحلل الاقتصادي وعضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية

 

قال سعد آل ثقفان، المحلل الاقتصادي وعضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، إن استمرار نمو أرباح البنوك، رغم ارتفاع أسعار الفائدة، يعكس قوة الطلب على الائتمان بدعم من نمو الاقتصاد غير النفطي، ما يدعم جودة الأصول ويحد من المخاطر الائتمانية.

 

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الودائع، إلى جانب زيادة تكلفة الصكوك والسندات التي أصدرتها البنوك مؤخرًا، يشكّل ضغطًا على الربحية رغم ارتفاع القروض. متوقعا استمرار نمو محفظة الائتمان، ولكن بوتيرة محدودة ضمن خانة الآحاد (single digit).

 

رانية قنابة المحللة المالية في شركة ألفا مينا،

 

من جانبها قالت رانية قنابة، المحللة المالية في شركة ألفا مينا، إن الأداء التشغيلي للبنك الأهلي السعودي وبنك الرياض خلال الربع الأول جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بعمليات الاسترداد.

 

وأضافت أن نمو الإيرادات جاء ضعيفاً، مع توقعات بتراجعه خلال الفترات المقبلة في ظل تباطؤ نمو القروض، مشيرة إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في قدرة البنوك على الحفاظ على مستويات كفاءة مناسبة لنسبة التكلفة إلى الدخل.

 

وأوضحت أن استمرار تسجيل عمليات الاسترداد سيبقى عاملاً داعماً للربحية على المدى القصير.

 

كما أشارت إلى أن نتائج البنك الأهلي السعودي وبنك الرياض تعكس تباطؤاً في نمو القروض مقارنة بعام 2025، ما يشير إلى ضعف متوقع في نمو الإيرادات خلال الفصول القادمة، لا سيما صافي دخل العمولات الخاصة.

 

وأضافت أن نمو الدخل غير المرتبط بالفوائد شهد أيضاً تباطؤاً، ما يعكس ضغوطاً واضحة على الإيرادات التشغيلية للبنوك خلال الفترات المقبلة.

 

السيولة والودائع

 

وفيما يتعلق بالسيولة، استبعد آل ثقفان حدوث خروج ملحوظ للودائع حتى مع استمرار التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن البيانات أظهرت نموًا مستمرًا في الودائع، معتبرًا سيناريو التراجع الكبير غير واقعي. كما أوضح أن البنك المركزي يتدخل عند الحاجة لضخ السيولة في القطاع المصرفي عبر أدوات مختلفة.

 

بدورها، أشارت قنابة إلى أن ضغوط السيولة لا تزال سمة رئيسية، إلا أن سيناريو خروج 10% من الودائع يُعد متشائمًا، نظرًا لمحدودية حصة الودائع الأجنبية. كما رجّحت احتمال ظهور ضغوط موضعية نتيجة المنافسة على الودائع، متوقعة تدخل البنك المركزي عبر خفض الاحتياطي الإلزامي وتوسيع أدوات إعادة الشراء، إلى جانب إعادة توزيع ودائع القطاع العام.

 

جودة الأصول والمخاطر الائتمانية

 

وفيما يخص الائتمان، أوضح آل ثقفان أن نمو القروض وجودة الأصول يظلان العاملين الأبرز في دعم أداء البنوك، مؤكدًا تمتع القطاع بجودة أصول مرتفعة وانخفاض القروض المتعثرة، ما يقلل الحاجة إلى مخصصات كبيرة. كما توقع أن يقود قطاع الشركات نمو الإقراض بدعم من توسع الاقتصاد وزيادة الطلب من الشركات.

 

من جانبها، لفتت قنابة إلى تباطؤ نمو الائتمان منذ بداية العام، مع توقع تسارع هذا الاتجاه في ظل ضعف الطلب على التمويل، خاصة في القطاع العقاري، وهو ما يظهر في تراجع التمويل السكني الجديد للأفراد منذ فبراير. وأضافت أن هذا التراجع قد يقابله جزئيًا ارتفاع الطلب على التمويل التشغيلي من الشركات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد.

 

وأكدت أن نمو القروض سيظل مدعومًا بمشاريع رؤية السعودية 2030، إلى جانب استمرار التركيز على تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتي ارتفعت حصتها من إجمالي القروض بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بدعم من برامج حكومية تقلل من مخاطر الائتمان.

 

تأثير أسعار الفائدة

 

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، توقعت قنابة أن تتبنى الأسواق نهج الترقب، مع احتمالية عودة توقعات خفض الفائدة خلال النصف الأول من 2026، خاصة في حال تحسن الأوضاع الجيوسياسية، مشيرةً إلى أن انخفاض الفائدة قد يدعم بعض البنوك بدرجات متفاوتة وفقًا لهيكل التمويل لديها.

 

النظرة العامة للقطاع

 

وفي نظرة مستقبلية، توقعت قنابة أن يشهد عام 2026 نموًا أبطأ في أرباح البنوك نتيجة ضغوط الهوامش وارتفاع مخصصات خسائر الائتمان، إلا أن تحسن الكفاءة التشغيلية قد يساهم في الحد من هذه الضغوط ودعم استمرار نمو الأرباح بوتيرة معتدلة.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.