نبض أرقام
04:04 م
توقيت مكة المكرمة

2026/04/03
2026/04/02

بعد 100 يوم مطالب بتأجيل قرار الـ30% خمس سنوات

2015/02/09 صحيفة مكة

بعد مرور نحو 100 يوم على تطبيق نظام التمويل العقاري الجديد، الذي يشترط أن يدفع طالب القرض 30% من إجمالي قيمة القرض كدفعة أولى، يرى مستفيدون أن النظام وقف حائلا أمام تملكهم للوحدات العقارية، مشيرين إلى أن الـ30%، نسبة كبيرة جدا وليست في صالح المستفيد النهائي من التمويل العقاري، مطالبين بإعادة النظر في هذه النسبة من قبل مؤسسة النقد السعودي ووزارة الإسكان، لتقليصها، بهدف تعزيز شراء المساكن الجديدة، موضحين أن الضغط كبير على وزارة الإسكان، التي لن يكون بمقدورها تأمين منتجات عقارية لجميع راغبي السكن في المملكة.

البنوك تشيد بالقرار

كانت مؤسسة النقد العربي السعودي قد قررت عبر لائحة التمويل العقاري، تحديد الدفعة الأولى للباحثين عن تملك السكن بنظام التقسيط، من خلال دفع 30% من القيمة العامة للعقار، على أن يتم منح النسبة المتبقية (70%) من شركات التمويل أو البنوك، التي حصلت على رخص التمويل العقاري من المؤسسة، والتزمت البنوك السعودية والجهات الممولة بنص القرار، ونفذته مع عملائها في منتصف نوفمبر الماضي تقريبا، بيد أن مواطنين أبدوا تحفظهم على القرار، وقالوا إنه سيحد من الاستفادة من نظام التمويل العقاري الذي لطالما انتظره كثيرون، بينما سيصب في صالح الفئات الغنية، بعكس فئات ذوي محدودي الدخل، الذين أعلنوا أنه ليس بمقدورهم تأمين نسبة الـ30%.

وأشادت البنوك السعودية في حينها بالقرار، ووصفته بأنه خطوة جادة على طريق تعزيز جانب الادخار لدى المواطن، وقالت إنها ملتزمة بالنسبة التي حددتها مؤسسة النقد السعودي.

ونفت البنوك أن يكون القرار فيه تعجيز للمواطنين، ومنعه من الحصول على القرض المطلوب لشراء مسكنه، مشيرة إلى أن القرار يضع حدودا لنشر ثقافة الاقتراض في المجتمع السعودي، حتى لا يستسهل المواطنون عمليات الاقتراض وبنسب كبيرة، يعجزون عن سدادها في المستقبل.

جهات التمويل

يقول المستشار العقاري عبدالله بوجبارة: إن فترة الـ100 يوم من عمر القرار يفترض أن تكون كافية لتقييم الجدوى منه وإظهار سلبياته وإيجابياته، وأستطيع التأكيد أن الرضا على القرار نسبي، فهو إيجابي بالنسبة لبعض الفئات، وسلبي لفئات أخرى، مشيرا إلى أن الغالبية أكدوا أن نسبة الـ30% كبيرة، وتفوق القدرة المالية لدى معظم الراغبين في تملك سكن، بنظام التمويل العقاري، بينما رأى آخرون وهم من أصحاب الدخل الجيد، أن نسبة الـ30% معقولة لهم وتجنبهم التعثر في السداد مستقبلا.

وتابع: مؤسسة النقد السعودي منحت مهلة عامين للبنوك السعودية وجهات التمويل الأخرى، قبل تنفيذ القرار على أرض الواقع، وإن كنت أتمنى أن تؤجل المؤسسة تطبيق القرار فترة خمس سنوات على الأقل، من باب مساعد أغلبية المواطنين في الحصول على القرض العقاري بالنسبة التي يحتاجون إليها، لشراء السكن الذي يحلمون به، مشيرا إلى أن المملكة تمر بأزمة سكن كبيرة ومتفاقمة، وهذا يستدعي إزالة أي معوقات أمام المواطن في سبيل شراء سكن، أو دعم تمويله.

وأعتقد أن فترة الخمس سنوات كافية، ومن الممكن بعدها تنفيذ القرار بنسبته الـ30%.

انعكاسات سلبية

أكد المثمن العقاري مريع آل مليح أن القرار احدث انعكاسات سلبية على المطورين والممولين، مما أثر على ربحيتهم وخفض نشاطهم بشكل ملحوظ وقطع عليهم الطريق، خاصة أن معظم المشترين يقومون بالشراء عن طريق البنوك بالمبلغ كامل، فمن النادر أن يقوم الشخص بسداد دفعة أولى لذلك، فانخفض الطلب بشكل كبير.

وأضاف: لم يراع القرار حال المطورين العقاريين وارتباطهم بعقود، فبعضهم يفضل طريقة الدفع لشركات المقاولات بالآجل، ما قد يوقعهم في حرج كبير مع شركائهم الذين بدؤوا الدخول في المشاريع الحكومية على حساب التجارية.

وأعرب آل مليح عن أسفه لحال القطاع العقاري الذي بدأ فعليا فقد المستثمرين فيه، خاصة المعتمدين على المشاريع التجارية السكنية، وأن الشركات التي استطاعت الدخول في مشاريع الحكومة هي فقط الرابح الأكبر مما يحدث في السوق خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي بدأت فيه الأسهم النهوض مرة أخرى.

المحافظة على سلامة قطاع العقار واستقراره

ترى مؤسسة النقد أن هذا الإجراء الذي يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تضمنتها الأنظمة الجديدة تهدف إلى المحافظة على سلامة القطاع واستقراره بتحديد سقف أعلى لمجموع الائتمان الممنوح من قبل الممولين، بالإضافة إلى وضع حد أعلى لمبلغ التمويل العقاري بحيث لا يتجاوز مبلغ التمويل العقاري نسبة 70% من قيمة المسكن محل عقد التمويل العقاري، والمتطلبات المتعلقة بالضمانات، ومتطلبات دراسة الجدارة الائتمانية لطالب التمويل والحصول على عدم ممانعة المؤسسة قبل إجراء عمليات بيع لعقود التمويل.

ونصت المادة الثالثة من نظام التمويل العقاري على أن «يزاول الممول العقاري أعمال التمويل العقاري بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، بناء على ما تقرره اللجان الشرعية المشار إليها في المادة (الثالثة) من نظام مراقبة شركات التمويل، وبما لا يخل بسلامة النظام المالي وعدالة التعاملات»، ونصت المادة الثالثة من نظام مراقبة شركات التمويل على أن «تزاول الشركات - المرخص لها بموجب هذا النظام - أعمال التمويل بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، بناء على ما تقرره لجان شرعية تختار أعضاءها تلك الشركات، وبما لا يخل بسلامة النظام المالي وعدالة التعاملات».

وقد أعطى قرار مجلس الوزراء رقم 259 وتاريخ 12/‏8/‏1433ه الشركات الخاضعة لنظام التمويل العقاري ونظام مراقبة شركات التمويل مهلة انتقالية مدتها سنتان اعتبارا من تاريخ نفاذ النظامين لتحقيق التوافق بين المادتين المشار إليهما أعلاه، وذلك من خلال العمل على تطوير المنتجات والأدوات ذات الصلة بما لا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وبناء على ما تقرره اللجان الشرعية التي تختار أعضاءها تلك الشركات وبما يحقق سلامة النظام المالي وعدالة التعاملات فيه، ودور المؤسسة في هذا الشأن يتمثل في التحقق من التزام تلك الشركات بما نص عليه النظام وأكد عليه قرار مجلس الوزراء في هذا الشأن.

تدخل الوزارة

أحال قرار الـ30% المواطن وائل عبدالله إلى قوائم الانتظار في وزارة الإسكان، للحصول على الدعم السكني.

وقال: هذا القرار كان بمثابة عائق أمامي وأمام عشرات من الأصدقاء والزملاء في الحصول على الدعم العقاري المطلوب لشراء مساكن جديدة، وهو ما أجبرنا على إدارة ظهورنا لجهات التمويل، والتقدم بطلبات إلى وزارة الإسكان للحصول على نصيبنا في الدعم السكني الميسر، مشيرا إلى أن بعض الذين أعرفهم حصلوا على الدعم السكني، والبعض الآخر لم يحصلوا بعد، وما زالوا في قائمة الانتظار في المراحل المقبلة.

ودعا وائل وزارة الإسكان إلى التدخل بما تمتلك من صلاحيات وثقل لدى مؤسسة النقد السعودي، لتأجيل تنفيذ قرار تأمين الـ30% من إجمالي قيمة القرض.


وقال: الضغط على وزارة الإسكان كبير جدا، وهناك مواطنون ينتظرون دورهم في قوائم الانتظار، وتستطيع الوزارة أن تخفف من هذا الضغط إذا نجحت في تأجيل القرار، أو تقليص نسبة الـ30%، لتكون 10 أو 15% على أقصى حد، لتعزيز شراء منتجات عقارية من القطاع الخاص، بجانب ما توفره الوزارة في مشاريعها.

التعليقات {{getCommentCount()}}

كن أول من يعلق على الخبر

loader Train
عذرا : لقد انتهت الفتره المسموح بها للتعليق على هذا الخبر
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بوابة أرقام المالية. وستلغى التعليقات التي تتضمن اساءة لأشخاص أو تجريح لشعب أو دولة. ونذكر الزوار بأن هذا موقع اقتصادي ولا يقبل التعليقات السياسية أو الدينية.